أنقرة تستعد لهجوم «واسع النطاق» ضد تنظيم {داعش} في سوريا

واشنطن نفذت أول ضربة جوية في سوريا انطلاقًا من قاعدة بجنوب تركيا

أنقرة تستعد لهجوم «واسع النطاق» ضد تنظيم {داعش} في سوريا
TT

أنقرة تستعد لهجوم «واسع النطاق» ضد تنظيم {داعش} في سوريا

أنقرة تستعد لهجوم «واسع النطاق» ضد تنظيم {داعش} في سوريا

أعلنت تركيا أمس أنها ستطلق قريبا هجوما «واسع النطاق» ضد تنظيم {داعش} في شمال سوريا، وذلك بعد أسبوعين على بدء غارات جوية على مواقع للأكراد في العراق في سياق ما سمته «حربا على الإرهاب».
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستبدأ «قريبا» محاربة تنظيم داعش في شمال سوريا في إطار «معركة واسعة النطاق»، وذلك خلال لقائه نظيره الأميركي جون كيري في ماليزيا على هامش الاجتماعات السنوية لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).
وقال جاويش أوغلو، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية الرسمية، إن «الطائرات الأميركية بدأت الوصول» إلى تركيا، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وتدفع واشنطن منذ زمن طويل حليفتها التاريخية تركيا إلى تكثيف مكافحتها لتنظيم داعش، وهو ما كانت أنقرة تتردد حتى الآن في القيام به.
غير أن تركيا بدلت موقفها بعد هجوم دامٍ في 20 يوليو (تموز) في جنوب البلاد على الحدود مع سوريا نسب إلى التنظيم الإرهابي وأودى بحياة 32 شخصا.
وشنت تركيا منذ ذلك الحين سلسلة من الغارات الجوية، مشيرة إلى أنها تستهدف ناشطين من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ومسلحين من تنظيم داعش، غير أن المراقبين يؤكدون أن الغارات التركية استهدفت الناشطين الأكراد أكثر مما استهدفت المسلحين.
إلى ذلك، قال جاويش أوغلو إن تركيا تدرب وتجهز عناصر في المعارضة السورية المعتدلة. وأكد وزير الخارجية التركية: «إننا نعمل حاليا مع الولايات المتحدة على تدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة، وسننطلق أيضا في معركتنا ضد (داعش) قريبا وبشكل فعال».
وأعلنت أنقرة في يوليو أنها سمحت للطائرات العسكرية الأميركية بشن هجمات على تنظيم داعش انطلاقا من قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا.
ويعكس هذا القرار تكثيفا للدور التركي في التصدي لمقاتلي تنظيم داعش الذين سيطروا على مناطق شاسعة من العراق وسوريا.
وفي أول مبادرة ملموسة حول الوجود العسكري في تركيا، أكدت وزارة الدفاع الأميركية مساء الاثنين أن طائرات مسلحة من دون طيار تابعة لسلاح الجو الأميركي أقلعت من قاعدة إنجرليك لتنفيذ مهمات في سوريا.
وأفادت شبكة «سي إن إن» نقلا عن مسؤولين أميركيين في مجال الدفاع أمس، بأن الولايات المتحدة نفذت أول ضربة جوية مميتة في شمال سوريا انطلاقا من قاعدة بجنوب تركيا، حسبما أفادت رويترز.
وكانت تركيا قد وافقت الشهر الماضي على السماح للولايات المتحدة بشن ضربات ضد متشددي «داعش» انطلاقا من قاعدة عسكرية في تركيا قريبة من الحدود السورية.
ويرى منتقدو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الأخير يستخدم المواجهة مع تنظيم داعش ذريعة لإضعاف حزب العمال الكردستاني وحلفائه، بما في ذلك جناحه السياسي، حزب الشعوب الديمقراطية الذي تمكن من الحصول على 80 نائبا من أصل 550 في البرلمان خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من يونيو (حزيران) الماضي.
ويفترض أن يكون زعيم حزب الشعوب الديمقراطية صلاح الدين ديمرتاش، المعارض والمستهدف الأول من إردوغان، قد توجه أمس إلى بروكسل للاجتماع مع قادة في المنفى من حزب العمال الكردستاني، بحسب ما قاله أحد المقربين منه لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جهة ثانية، عين الجيش التركي خلال اجتماع سنوي أمس قائدا جديدا لهيئة الأركان.
وكما كان متوقعا، عين قائد القوات البرية العميد خلوصي اكار بحسب التقليد العسكري رئيسا لهيئة الأركان التركية، خلفا لنجدت أوزيل الذي أحيل على التقاعد بعدما قاد هيئة الأركان منذ عام 2011.
وسياسيا، لا يزال الوضع متعثرا ولم تتشكل أي حكومة منذ انتخابات يونيو التي خسر فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم الغالبية المطلقة في البرلمان.
وفي حال فشلت المفاوضات الحالية بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري بحلول 23 أغسطس (آب)، وهو ما يتوقعه المراقبون، يمكن لرئيس الجمهورية أن يدعو إلى انتخابات جديدة، الأمر الذي قد لا يفضي إلى كسر الجمود القائم، وفقا لأحدث استطلاعات الرأي.



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.