سوق دبي تقفز 1.6 % وسط غلبة الإيجابية على البورصات الخليجية

صعود الأسهم الأردنية وسط تحسن مستويات السيولة والأحجام

سوق دبي تقفز 1.6 %  وسط غلبة الإيجابية على البورصات الخليجية
TT

سوق دبي تقفز 1.6 % وسط غلبة الإيجابية على البورصات الخليجية

سوق دبي تقفز 1.6 %  وسط غلبة الإيجابية على البورصات الخليجية

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم، أمس الأربعاء، باستثناء السوق العمانية التي تراجعت بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6429.83 نقطة. كما تراجعت البورصة البحرينية تراجعا طفيفا بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1331.51 نقطة وسط تحسن مؤشرات السيولة والأحجام. وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق وكان على رأسها سوق دبي التي ارتفع أداؤها بنسبة 1.66 في المائة بدعم من قطاع العقارات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4164.69 نقطة. تلتها السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2139.40 نقطة. كما ارتفعت السوق السعودية بدعم قاده قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8790.77 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع أداء البورصة الكويتية بنسبة 0.23 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6466.89 نقطة وسط ارتفاع في مستويات السيولة والأحجام. وأخيرا البورصة القطرية التي سجلت أقل ارتفاع بدعم قاده قطاع الاتصالات بنسبة 0.21 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11836.75 نقطة.

البورصة السعودية ترتفع

ارتفع أداء البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، حيث تراجع بواقع 21.29 نقطة أو ما نسبته 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8790.77 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 108 ملايين سهم بقيمة 3 مليارات ريال نفذت من خلال 69.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 82 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 57 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.08 في المائة تلاه النقل بنسبة 0.94 في المائة ، وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 0.53 في المائة تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.28 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية وسهم «الإنماء طوكيو م» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.61 في المائة وصولا إلى سعر 68.00 و25.1 ريال على التوالي تلاهما سعر سهم ساب للتكافل بواقع 7.08 في المائة وصولا إلى سعر 44.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الكابلات أعلى نسبة تراجع بواقع 3.99 في المائة وصولا إلى سعر 9.15 ريال تلاه سهم بوبا العربية بواقع 1.77 في المائة وصولا إلى سعر 252.0 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 329.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 92.75 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 314.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 21.90 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 14.3 مليون سهم تلاه سعر سهم إعمار بواقع 7.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 12.00 ريال.

سوق دبي تعاود مكاسبها

ارتفع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات والاستثمار، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4164.69 نقطة رابحا 68.06 نقطة أو ما نسبته 1.66 في المائة . وارتفع أداء جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.39 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة.69 في المائة وإعمار بنسبة 1.01 في المائة وأرابتك بنسبة 6.61 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.49 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.16 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 540.5 مليون سهم بقيمة 948.1 مليون درهم نفذت من خلال 9098 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع السلع بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.53 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.57 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 2.40 في المائة .
وسجل سعر سهم شركة «داماك» العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.00 في المائة وصولا إلى سعر 3.680 درهم تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 14.760 في المائة وصولا إلى سعر 2.410 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.090 في المائة وصولا إلى سعر 0.935 درهم تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 1.830 في المائة وصولا إلى سعر 3.220 درهم. واحتل سهم شركة «داماك» العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 276.8 مليار درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 158.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.420 درهم. واحتل سهم دريك أند سكيل إنترناشيونال المركز الأول بحجم التداولات بواقع 108.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.770 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 78 مليون سهم وصولا إلى سعر 3.680 درهم.

السوق الكويتية تواصل ارتفاعها

ارتفع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 14.4 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل عند مستوى 6238.49 نقطة بدعم قاده قطاع خدمات استهلاكية. وارتفعت مؤشرات السيولة والأحجام، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 139.8 مليون سهم بقيمة 12 مليون دينار نفذت من خلال 2991 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 19.65 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 8.1 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 18.08 في المائة تلاه تأمين بنسبة 15.46 في المائة .
وسجل سعر سهم «ك تلفزيوني» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سعر سهم السينما بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 1.100 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «كويت ت» وسهم المساكن أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.290 و0.058 دينار على التوالي تلاهما سعر سهم معادن بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.070 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 38.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0385 دينار تلاه سهم منازل بواقع 14.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.043 دينار.

السوق القطرية تواصل صعودها

واصلت البورصة القطرية ارتفاعها في تداولات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 25.19 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11836.75 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.9 مليون سهم بقيمة 129.2 مليون ريال نفذت من خلال 2656 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.75 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.73 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.89 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.68 في المائة وصولا إلى سعر 48.80 ريال تلاه سعر سهم الإسلامية بواقع 1.86 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 2.26 في المائة وصولا إلى سعر 38.90 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 53.10 ريال. واحتل سهم الريان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 575.5 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 436 ألف سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 25.3 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 20.6 مليون ريال.

البورصة البحرينية تتراجع

تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.07 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليغلق عند مستوى 1331.51 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 773.7 ألف سهم بقيمة 154.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 0.20 نقطة واستقر قطاع الفنادق والسياحة على نفس قيمة الجلسة السابقة وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بواقع 9.34 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة.
وارتفع سعر سهم مجموعة ترافكو بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.216 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.460 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 400 ألف دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 138 ألف دينار.

تراجع جماعي
لقطاعات السوق العمانية

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 37.06 نقطة أو ما نسبته 0.57 في المائة ليقفل عند مستوى 6429.83 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10 ملايين سهم بقيمة 2.7 مليون ريال نفذت من خلال 741 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.67 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.56 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.398 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للطاقة بواقع 0.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.228 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم فولتامب للطاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 6.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.440 ريال تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 5.30 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.153 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.217 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 605.9 ريال وصولا إلى سعر 0.530 ريال تلاه سهم الأنوار القبضة بواقع 443.2 ألف ريال.

ارتفاع السوق الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.56 في المائة لتقفل عند مستوى 2139.4 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.6 مليون سهم بقيمة 15.3 مليون دينار نفذت من خلال 4429 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 48 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 38 شركة واستقرار أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.83 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.47 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.38 في المائة .
وسجل سعر سهم مصانع الزيوت النباتية الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 1.35 دينار تلاه سهم الأردن ديكابلس للأملاك بواقع 4.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.46 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مسك - الأردن وسهم العالمية للصناعات الكيماوية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 و0.57 دينار على التوالي تلاهما سعر سهم القرية للصناعات الغذائية والزيوت النباتية بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 0.41 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 4.1 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 3 ملايين دينار.



الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» السبت، أن الاتحاد الأوروبي حث الدول الأعضاء على خفض أهداف تخزين الغاز الطبيعي، والبدء في إعادة ملء المخزونات الاحتياطية تدريجياً للحد من الطلب، بعد أن أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع حاد لأسعار الطاقة.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن رسالة، أن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، أصدر تعليمات للدول الأعضاء بخفض هدف تعبئة منشآت تخزين الغاز إلى 80 في المائة من السعة، أي أقل بـ10 نقاط مئوية من الأهداف الرسمية للاتحاد الأوروبي، «في أقرب وقت ممكن من موسم التعبئة لتوفير اليقين والطمأنينة للمشاركين في السوق».

وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس، مع استهداف الضربات الإيرانية والإسرائيلية بعضاً من أهم البنى التحتية للغاز في الشرق الأوسط، مما تسبب في أضرار من المرجح أن يستغرق إصلاحها سنوات.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن يورجنسن قوله في الرسالة، إن إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي «لا تزال محمية نسبياً»، داعياً إلى «رد جماعي» حيال الصراع، وحذر من أن «التطورات الأخيرة تشير إلى أن عودة إنتاج (غاز البترول المسال) إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق وقتاً أطول».

ويسمح تخزين الغاز لأوروبا بتلبية الطلب على التدفئة والطاقة في فصل الشتاء، مما يعزز أمن الطاقة هناك.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي للصحيفة: «علينا أن نجعل الأهداف أكثر مرونة».

وأصدرت المفوضية الأوروبية تعليمات للحكومات يوم الأربعاء، بأن تتحلى بالمرونة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن واردات الغاز، في خطوة تهدف إلى ضمان ألا يؤدي القانون الذي يفرض التخلص التدريجي من الطاقة الروسية إلى تعطيل الشحنات اللازمة لاستقرار الإمدادات خلال الأزمة الإيرانية دون قصد.


«مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تخوض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سباقاً محموماً مع الزمن لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ». فبعد 3 أسابيع من اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، وجدت واشنطن نفسها أمام خيارات مريرة؛ دفعها أحدها إلى رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني العالق في البحار، في خطوة وصفها محللون بأنها «فعل يأس» يعكس استنزاف الأدوات السياسية والاقتصادية للقوة العظمى.

ففي خطوة أثارت ذهول المراقبين، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً يسمح ببيع 140 مليون برميل من النفط الإيراني المحمّل على السفن. وبرر وزير الخزانة، سكوت بيسنت، القرار، يوم الجمعة، بأنه وسيلة لـ«استخدام البراميل الإيرانية ضد طهران نفسها» لخفض الأسعار، بينما عدّ السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الخطوة «مؤقتة للغاية»، بهدف «إفشال الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى رفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية».

وأضاف والتز: «لذا، سنسمح بتصدير البراميل بشكل مؤقت إلى بعض حلفائنا مثل الهند واليابان وغيرهما، حتى لا تنجح هذه الاستراتيجية الإيرانية؛ أي النظام الإيراني».

هو الإعفاء الثالث الذي تمنحه وزارة الخزانة الأميركية مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط من دول «معادية» في غضون ما يزيد قليلاً على أسبوعين، ويأتي في إطار مساعي الإدارة المتعثرة لكبح جماح أسعار الطاقة التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

وكانت الإدارة قد بدأت سلسلة التنازلات هذه بتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي الموجود في البحر. كما وسعت نطاق الإعفاءات من العقوبات المفروضة على فنزويلا (في فترات سابقة) لدعم الإمدادات العالمية.

وتُعادل كمية 140 مليون برميل المتوفرة في البحر ما يقارب استهلاك النفط العالمي ليوم ونصف يوم تقريباً، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وزير الخزانة الأميركي متحدثاً للصحافيين في باريس بعد يومين من المحادثات مع وفد صيني (رويترز)

سياسة «الأبواب المغلقة»

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة استنفدت بالفعل جميع أدواتها السياسية المعتادة لتخفيف صدمة العرض التي تعصف بالاقتصاد العالمي؛ فبعد 3 أسابيع من الحرب، باتت الخيارات المتبقية تتراوح بين «غير فعالة» و«غير مقبولة بتاتاً».

ويقول المسؤول السابق في وزارة الطاقة بعهد ترمب، نيليش نيروركار: «هذا أكبر اضطراب يمكن تصوره في أسواق النفط. النقص هائل لدرجة أن الإجراءات المتاحة تبدو ضئيلة أمام كمية النفط التي لا تصل إلى السوق».

هذا الاعتراف يتقاطع مع ما ذكره المسؤول السابق في الأمن القومي، لاندون ديرينتز، الذي قال إن «الوضوح هنا هو غياب البدائل... لا أحد يملك فكرة عبقرية أخرى».

ناقلة نفط خام في ميناء فوس سور مير التجاري والصناعي جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

«أسطول الظل»

وبينما قال بيسنت إن إتاحة هذا المخزون سيوفر إمدادات سريعة، طرح الاقتصادي جيم بيانكو رؤية مغايرة تماماً؛ إذ أوضح أن هذه البراميل ليست «مخزونات إضافية»، بل هي جزء من المعروض العالمي الفعلي الذي ينقله «أسطول الظل» بانتظام إلى الصين بخصومات كبيرة.

وكتب بيانكو في حسابه على منصة «إكس»، أن قرار واشنطن لن يضيف برميلاً واحداً جديداً للسوق؛ بل سيسمح لإيران ببيع نفطها لوجهات إضافية مثل اليابان وكوريا الجنوبية، مما يرفع سعر البرميل الإيراني نتيجة المنافسة وتوقف الخصومات.

وبحسب بيانكو، فإن النتيجة النهائية هي: «لن تنخفض الأسعار عالمياً؛ بل سيزداد ثراء الخزينة الإيرانية عبر منحها القدرة على البيع بأسعار السوق الرسمية المرتفعة».

خيارات محدودة

يُبرز رفع القيود المفروضة على النفط الإيراني محدودية الأدوات التي تمتلكها الإدارة الأميركية لكبح جماح أسعار النفط؛ فقد سمحت بالفعل بالإفراج عن كميات هائلة من النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، ورفعت العقوبات عن النفط الروسي الموجود في البحر، وألغت مؤقتاً العمل بقانون جونز الذي يحظر شحنات النفط بين المواني الأميركية على متن سفن ترفع أعلاماً أجنبية. ورغم هذه الإجراءات، استمرت أسعار النفط في الارتفاع؛ إذ تُشلّ الهجمات الإيرانية حركة ناقلات النفط في الخليج العربي، وتُلحق أضراراً جسيمة بمنشآت إنتاجية حيوية في الشرق الأوسط.

مصفاة بيغ سبرينغ في تكساس (أ.ف.ب)

سيولة نقدية

ما يثير ريبة المحللين والمراقبين ليس مجرد فشل هذه الخطوة في خفض الأسعار، بل الثمن الباهظ الذي ستدفعه الولايات المتحدة «أمنياً» مقابل هذا الإعفاء؛ فمن خلال السماح ببيع 140 مليون برميل بأسعار السوق الرسمية (التي تتجاوز 110 دولارات)، تمنح إدارة ترمب النظام الإيراني «قبلة حياة» مالية وتدفقات نقدية بمليارات الدولارات في ذروة الصراع.

ويؤكد المدير الإداري لشركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» المتخصصة في المخاطر التنظيمية والجرائم المالية، بريت إريكسون، أن هذا الإجراء يوفر للنظام الإيراني سيولة نقدية فورية ومهمة، في وقت يسعى فيه بنشاط إلى استهداف الجنود الأميركيين في ساحة المعركة. ويضيف إريكسون: «إننا أمام مشهد سريالي؛ فبينما تقصف الطائرات الأميركية والبريطانية المواقع الإيرانية، تفتح وزارة الخزانة الأبواب لتدفق السيولة إلى طهران لتمويل صواريخها وطائراتها المسيرة». وأضاف: «هذا ليس تصرف إدارة تملك مخرجاً استراتيجياً؛ بل هو تصرف إدارة استنفدت كل أوراقها ولم يبقَ أمامها سوى ما أسميه اليأس الاقتصادي».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن بريت إريكسون، قوله إن هذه الخطوة تعد دليلاً على أن الإدارة «لا تملك مخرجاً واضحاً»، واصفاً الأمر بـ«اليأس». ورأى أن جهود الإدارة للسيطرة على الأسعار لن يكون لها تأثير ملموس حتى يُفتح المضيق أمام السفن، وأن «تخفيف العقوبات يثير مخاوف بشأن الاستنزاف السريع لأدوات واشنطن الاقتصادية» لكبح أسعار النفط. وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة تخفيف العقوبات على الدولة التي نخوض معها حرباً، فإننا في الواقع نفقد خياراتنا».

شبكة معقدة من أنابيب ومعدات النفط الخام مع رفرفة علمي الولايات المتحدة وتكساس في الخلفية (رويترز)

في المقابل، أشاد مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية غير ربحية تُعدّ متشددة تجاه إيران، بهذا القرار. وقال: «لقد عملنا على فرض عقوبات على صناعة النفط الإيرانية لسنوات. هذه خطوة ذكية... للمساعدة في كسب المعركة ضد النظام».

وبينما يرى الصقور في واشنطن أن الخطوة تكتيك ذكي لكسر استراتيجية طهران، يظل السؤال القائم: هل تنجح مقامرة ترمب بـ«البراميل الإيرانية» في حماية المستهلك الأميركي وصناديق الاقتراع؟ أم أنها مجرد «قبلة حياة» مالية لخصم تخوض معه واشنطن حرباً مفتوحة؟


بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)
TT

بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)

لطالما انفردت بكين، أكبر مستورد للخام في العالم، بالحصة الكبرى من النفط الإيراني، مستفيدةً من «خصومات العقوبات» التي وفَّرت لمليارات الدولارات. غير أن هذا الاستفراد بات اليوم تحت مجهر الاختبار؛ فمع صدور الإعفاء الأميركي لمدد محددة، تجد الصين نفسها مضطرة لخوض منافسة شرسة مع قوى آسيوية أخرى كاليابان وكوريا الجنوبية، وهو ما يهدد بتبخر «امتياز الخصم» وتحول البرميل الإيراني من صيد صيني ثمين إلى سلعة تتنازعها الأسواق العالمية بأعلى الأثمان.

واستغلت بكين، التي كانت أيضاً أكبر مستورد للنفط من فنزويلا وأحد كبار مستوردي النفط من روسيا، مشترياتها من الدول الثلاث التي تواجه عقوبات غربية مختلفة لتوفير مليارات الدولارات من فاتورة وارداتها في السنوات الأخيرة.

لقد أظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» لعام 2025 أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المُصدّر. وقد كان مشتري النفط الإيراني محدودين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن البرنامج النووي الإيراني. بحسب شركة «كبلر»، اشترت الصين ما معدله 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي. ويمثل هذا نحو 13.4 في المائة من إجمالي وارداتها البحرية من النفط، والتي بلغت 10.27 مليون برميل يومياً.

مشترو النفط الإيراني في الصين

تُعدّ مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، والتي تتركز بشكل رئيسي في مقاطعة شاندونغ، المشترين الرئيسيين للنفط الخام الإيراني، وذلك بفضل سعره المخفّض مقارنةً بالبراميل غير الخاضعة للعقوبات. وتستحوذ «مصافي الشاي» على ما يقارب ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة، وأحياناً سلبية، وقد تأثرت مؤخراً بضعف الطلب المحلي على المنتجات المكررة.

وأفاد تجار وخبراء بأن شركات النفط الحكومية الصينية الكبرى امتنعت عن شراء النفط الإيراني منذ عامي 2018، 2019.

سعر النفط الإيراني

قال تجار إن سعر خام النفط الإيراني الخفيف انخفض بنحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل عن سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عند التسليم إلى الصين منذ ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان أقل بنحو 6 دولارات في سبتمبر (أيلول). وهذا يعني أن مصافي التكرير الصينية توفر ما بين 8 و10 دولارات للبرميل إذا اشترت خام النفط الإيراني الخفيف بدلاً من خام عُمان غير الخاضع للعقوبات، وفقاً لحسابات أحد التجار ووكالة «رويترز».

في فبراير (شباط)، اتسع الفارق بين سعر خام النفط الإيراني الخفيف وسعر خام عُمان إلى أكثر من 10 دولارات للبرميل. ومنذ الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير، شهدت تجارة النفط الإيراني شحاً كبيراً. وكانت الصفقات القليلة التي أُبرمت بخصم 9 دولارات للبرميل. وقد تقلصت الخصومات قليلاً بسبب عدم اليقين بشأن الإمدادات مع تصاعد الصراع.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» في 19 مارس (آذار) وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني الملوث بالمياه، أي ما يعادل أقل من 14 يوماً من خسائر الإنتاج الحالية في الشرق الأوسط.

تشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن مخزون النفط الإيراني في المياه بلغ 171.6 مليون برميل.

تأثير العقوبات الأميركية

أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران عام 2018، وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة جولات جديدة من العقوبات على تجارة النفط الإيراني منذ توليها السلطة العام الماضي. وشملت عقوبات ترمب فرض عقوبات على ثلاث شركات صينية لتصنيع أباريق الشاي، مما أدى إلى تقليص مشتريات العديد من الشركات المستقلة متوسطة الحجم التي تخشى إدراجها على قائمة العقوبات، وفقاً لـ«رويترز».

من جهتها، ترفض بكين العقوبات الأحادية وتدافع عن مشروعية تجارتها مع إيران. وعادةً ما يصنف التجار النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنه مستورد من دول أخرى، مثل ماليزيا، وهي مركز رئيسي للشحن العابر، وإندونيسيا. لم تُظهر بيانات الجمارك الصينية أي شحنات نفطية من إيران منذ يوليو (تموز) 2022.