فرنسا تعول على مبابي في اختبار لقدراتها الهجومية... وعدوى فيروسية تضرب منتخب هولندا

بلجيكا تبدأ «ثورتها» التجديدية بقيادة تيديسكو في مواجهة السويد اليوم بمستهل تصفيات «يورو 2024»

فان دايك يتصدر لاعبي منتخب هولندا خلال التدريبات التي أصابها الارتباك بعد عدوى فيروسية (أ.ف.ب)
فان دايك يتصدر لاعبي منتخب هولندا خلال التدريبات التي أصابها الارتباك بعد عدوى فيروسية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تعول على مبابي في اختبار لقدراتها الهجومية... وعدوى فيروسية تضرب منتخب هولندا

فان دايك يتصدر لاعبي منتخب هولندا خلال التدريبات التي أصابها الارتباك بعد عدوى فيروسية (أ.ف.ب)
فان دايك يتصدر لاعبي منتخب هولندا خلال التدريبات التي أصابها الارتباك بعد عدوى فيروسية (أ.ف.ب)

تقام اليوم 8 مباريات بالجولة الأولى لتصفيات «كأس أوروبا 2024»، تبرز منها مواجهة فرنسا؛ وصيفة بطل العالم، مع هولندا، وبلجيكا المتجددة أمام السويد بقيادة المخضرم زلاتان إبراهيوفيتش.
وبعد 3 أشهر من خسارة المباراة الدرامية أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نهائي «مونديال قطر 2022»، تترقب الجماهير الفرنسية الشكل الجديد لمنتخبها في أول لقاء يحمل فيه كيليان مبابي (24 عاماً) شارة القيادة في مواجهة هولندا ضمن المجموعة الثانية التي تشهد لقاءً آخر بين اليونان وجبل طارق.
ومع اعتزال الحارس (القائد) هوغو لوريس وقلب الدفاع رافائيل فاران اللعب الدولي، ستكون تجربة هولندا اختباراً للتشكيلة الجديدة للمدرب ديدييه ديشامب؛ خصوصاً في مركز رأس الحربة.
متحلياً بالصبر، والمثابرة والموهبة، وصل مايك مينيان إلى مركز الحارس الأساسي لمنتخب الديوك بعمر السابعة والعشرين، ولم يكن ذلك مفاجئاً بعد انتهاء المسيرة الزاخرة للوريس.
واستدعي حارس ميلان الإيطالي للمرة الأولى في يونيو (حزيران) 2019، لكنه غاب عن «مونديال قطر 2022» بسبب الإصابة، دون أن يؤثر ذلك على مصيره مع منتخب بلاده.

مبابي جاهز لحمل شارة قيادة منتخب فرنسا (أ.ف.ب)    -   دي بروين سيحمل شارة قيادة بلجيكا في بداية ثورتها التجديدية (د.ب.أ)

وعمل ديشامب، الذي مدَّد عقده حتى 2026 بعد بلوغ نهائي المونديال، على تهيئة «مايك الساحر» منذ أشهر، خصوصاً في يونيو الماضي عندما منحه فرصة المشاركة بمقدار الدفع نفسه بحارس توتنهام الإنجليزي لوريس.
لكن تبقى تساؤلات حول الحراس الاحتياطيين، حيث لم يظهر بريس سامبا دولياً رغم تألقه راهناً مع فريق لنس، فيما يعتاد ألفونس أريولا على مقعد البديل بيد أن دقائق لعبه تراجعت مع وستهام الإنجليزي.
وإذا كان ديشامب يعتمد 4 لاعبين في خط الدفاع، تبدو هويتهم واضحة؛ فسيحتفظ جول كونديه بمكانه على الجانب الأيمن، بينما يشكّل إبراهيما كوناتيه ودايو أوباميكانو قطبي الدفاع، ويقف تيو هرنانديز على اليسار.
وأظهرت ثنائية أوباميكانو - كوناتيه نجاعتها سابقاً في كأس العالم، على غرار مواجهة أستراليا، أو في الوقت الإضافي ضد الأرجنتين في النهائي، وهي مرجحة في ظل غياب بريسنيل كيمبيمبي ولوكا هرنانديز المصابين.
وعلى سبيل الدعم، جرى استدعاء جان كلير توديبو (نيس) لأول مرة وأكسل ديزازي، وذلك بعد إصابة ويليام صليبا وويسلي فوفانا.
على الجهة اليمنى، خسر بنجامان بافار كثيراً من النقاط في المونديال، بعد فقدان موقعه الأساسي إثر المباراة الافتتاحية، لكن استدعاءه مجدداً يؤكد ثقة ديشامب بلاعب بايرن ميونيخ الألماني.
على الجهة اليسرى، بمقدور لاعب الوسط إدواردو كامافينغا لعب دور البديل، في حال عدم توفر لاعب ينافس تيو هرنانديز.
وفي حين يبقى الغائبان عن المونديال بول بوغبا ونغولو كانتي بعيدين عن الملاعب، فلن يكون هناك داع لتغيير ثنائي الوسط المبهر في الدوحة: أدريان رابيو المتألق راهناً مع يوفنتوس الإيطالي، وأوريليان تشواميني الأقل بروزاً مع ريال مدريد الإسباني.
ويمكن لديشامب اختبار يوسف فوفانا، وجوردان فيريتو، وكيفرين تورام الذي استدعي لأول مرة.
وسيخوض صانع اللعب ونائب القائد أنطوان غريزمان، مباراته الـ75 توالياً ضد هولندا، في سلسلة رائعة استهلها عام 2017.
كيف سيكون وجه الهجوم الفرنسي ضد هولندا اليوم ثم الاثنين أمام آيرلندا؟ ومن سيكون بجوار القائد الجديد وهداف المونديال كيليان مبابي؟ حيث ما زال الغموض يخيم على قرار ديشامب المرتقب لرأس الحربة وطريقة اللعب الهجومية.
في غياب عثمان ديمبيلي المصاب، قد يلعب كينغسلي كومان دوراً على الجناح، بينما من المرجح أن يظل المخضرم أوليفييه جيرو (36 عاماً) بموقعه رأس حربه. وتفادى المدرب الإجابة عن سؤال حول الكيفية الهجومية التي سيلعب بها، وقال: «هناك 11 لاعباً، ويمكن للاعبين الـ23 الانطلاق في المباراة».
وراء جيرو، هناك ماركوس تورام، وخصوصاً راندال كولو مواني، وذلك بعد الاعتزال الجدلي لكريم بنزيمة أفضل لاعب في العالم الموسم الماضي. بعد استدعائه في اللحظة الأخيرة لخوض المونديال، قدّم كولو مواني أداءً واعداً، لكنه أهدر كرة كانت كفيلة بمنح فرنسا لقبها العالمي الثالث ضد الأرجنتين.
ويتعين على المدرب أن يقرر بين الخبرة والمستقبل، ربما مع ذكرى 2018 في مخيلته عندما منح جيرو الفوز ضد هولندا (2 - 1) في أول مباراة على أرضه بعد التتويج بلقب مونديال روسيا.
في المقابل؛ يسود الارتباك معسكر المنتخب الهولندي بعد أن تعرض 5 لاعبين لعدوى فيروسية تركوا على أثرها التدريبات عشية المباراة ضد فرنسا.
وسيضطر المنتخب «البرتقالي»، الذي تعرض لضربة هذا الأسبوع بانسحاب لاعب وسط برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ ومهاجم أياكس أمستردام ستيفن بيرجفين بسبب الإصابة، إلى الاستغناء عن خدمات مهاجم ليفربول الإنجليزي كودي غاكبو ومدافعي بايرن ميونيخ الألماني ماتيس دي ليخت ونيوكاسل الإنجليزي سفين بوتمان وحارس مرمى آندرلخت البلجيكي بارت فيربروغن. كما سيغيب لاعب آيندهوفن جوي فيرمان القادم لتعويض غياب دي يونغ الذي يعاني من آلام في الفخذ.
وقال الاتحاد الهولندي للعبة في بيان: «اللاعبون الخمسة غادروا المعسكر التدريبي للمنتخب الهولندي وهم يعانون من عدوى فيروسية».
وعلى الفور وجه المدرب رونالد كومان، خليفة لويس فان غال، الدعوة إلى 3 لاعبين لتعويض الغيابات، ويتعلق الأمر براين جرافنبرغ (بايرن ميونيخ)، وكييل شيربن (فيتيس) وستيفان دي فري (إنتر الإيطالي).
وتابع البيان: «تشكيلة هولندا ستضم 23 لاعباً بدلاً من 25 لاعباً، وبعد المباراة ضد فرنسا، ستتم مراجعة الأمور قبل اللقاء التالي أمام جبل طارق يوم الاثنين المقبل في الجولة الثانية للمجموعة الثانية».
وفي المجموعة السادسة، ستكون الأنظار على بلجيكا التي طوت صفحة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز لبدء «ثورة تجديد» بقيادة الشاب الألماني - الإيطالي دومينيكو تيديسكو بدءاً من اليوم حين تحل ضيفة على السويد ونجمها المخضرم زلاتان إبراهيوفيتش.
وقرر الاتحاد البلجيكي الاعتماد على تيديسكو للإشراف على منتخب وطني غارق في شكوكه بعد وصول الجيل الذهبي إلى نهاية حقبة لم ترتق إلى مستوى التوقعات والطموحات، بالتعاقد معه حتى نهاية كأس أوروبا 2024.
واستعان الاتحاد البلجيكي بابن الـ37 عاماً لخلافة مارتينيز، رغم سجله التدريبي المتواضع، وخلافاً لرغبة بعض اللاعبين مثل المهاجم روميلو لوكاكو الذي رشح النجم الفرنسي السابق تييري هنري لتولي المنصب بما أنه عمل في الأعوام الأخيرة في مهمة مساعد المدرب.
وجاء التعاقد مع تيديسكو بعد خيبة الخروج من الدور الأول لـ«مونديال قطر» نهاية العام الماضي.
واحتاج الاتحاد البلجيكي إلى شهرين لاتخاذ قراره بشأن المدرب الجديد الذي سيخلف مارتينيز، وشكل لهذه الغاية مجموعة عمل، وكان لوكاكو إلى جانب كيفن دي بروين والحارس تيبو كورتوا من ركائز المنتخب الذين جرت استشارتهم لمعرفة رأيهم في هوية المدرب الجديد.
وفي مؤتمره الصحافي الأول، ركز المدرب السابق للايبزيغ (2021 - 2022) وشالكه (2017 - 2019) الألمانيين وسبارتاك موسكو الروسي (2019 - 2021)، على دي بروين بشكل خاص نظراً إلى دوره المحوري المهم جداً، قائلاً: «لم يكن دي بروين مبتسماً خلال كأس العالم؟ إذا كنتم تقولون ذلك؛ فإذن من الواضح أنه علينا التحدث مع اللاعبين كي نجعلهم سعداء».
وفي أول خطوة في اتجاه «إسعاد» نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، قرر الاتحاد البلجيكي تعيين دي بروين لحمل شارة قيادة المنتخب خلفاً لنجم ريال مدريد الإسباني إدين هازارد المعتزل عقب مونديال 2022، وفضَّل تيديسكو صانعَ ألعاب مانشستر سيتي على مهاجم إنتر الإيطالي لوكاكو الذي كان مرشحاً أيضاً لحمل الشارة.
وقال دي بروين تعليقاً على ذلك: «إنه شرف لي أن يتم تعييني (قائداً) وأن أمثل البلاد بهذه الطريقة. عمري نحو 32 عاماً. لم أفكر مطلقاً في التوقف عن الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني. أعتقد أنه لا يزال بإمكاني تقديم شيء ما ومساعدة الشباب».
وفي سعيه إلى تجديد الدماء في المنتخب، قرّر تيديسكو عدم استدعاء أكسل فيتسل ودريس ميرتنز للمباراة ضد السويد والمواجهة الودية ضد ألمانيا.
وبعد اعتزال هازارد والمدافع توبي ألدرفيرلد والحارس سيمون مينيوليه، سيغيب لاعبان آخران في الثلاثين من العمر عن تشكيلة «الشياطين الحمر»، مما ينبئ أن تيديسكو اختار مسار التجديد.
وفتح تيديسكو الباب أمام لاعبي الوسط الشباب روميو لافيا (ساوثهامبتون الإنجليزي)، وأوريل مانغالا (نوتنغهام فوريست الإنجليزي) وأمادو أونانا (إيفرتون الإنجليزي)، في تشكيلة ضمت لاعبين فقط من الدوري البلجيكي (يان فيرتونغن وزينو ديباست من آندرلخت).
وسيحاول تيديسكو أن ينجح فيما فشل فيه مارتينيز الذي عجز عن ترجمة نجومية لاعبي المنتخب إلى نتائج ترتقي إلى مستوى التطلعات، ليكون يوم 1 ديسمبر (كانون الأول) بمثابة نهاية حقبة الجيل الذهبي بعد الخروج من الدور الأول في «مونديال قطر».
ودخل دي بروين ورفاقه إلى المونديال القطري وهم يدركون أنها الفرصة الأخيرة لمحاولة الارتقاء إلى مستوى سمعتهم بين أفضل لاعبي القارة العجوز، لكن المنتخب المغربي أسقط رجال مارتينيز في الجولة الثانية 2 - صفر، مما جعلهم مطالبين بالفوز في الجولة الأخيرة على كرواتيا، إلا إن هذا الأمر لم يحدث فاكتفوا بالتعادل وانتهى المشوار.
مباشرة وبعد انتهاء المباراة أعلن مارتينيز أنه سيغادر المنصب الذي تسلمه عام 2016، وكان وداعاً مريراً لهذا المدرب الذي لحق به إدين هازارد بإعلانه اعتزاله الدولي.
في مونديال 2018، كان الجيل الذهبي لبلجيكا في أوج عطائه، ووُضِعَ على رأس لائحة المرشحين للفوز باللقب العالمي الأول في تاريخ البلاد، لكن المشوار لم يصل إلى نهايته وتوقف عند دور الأربعة على يد فرنسا التي توجت لاحقاً باللقب.
وقبل ذلك وبعد التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2014، خسرت بلجيكا أمام الأرجنتين، لكنها تقدمت خطوة إلى الأمام بعدها بـ4 سنوات، بتأهلها إلى نصف النهائي وخسارتها أمام فرنسا فيما عُدّت، حتى الآن، أفضل نتيجة في حقبة كان منتظراً أن يحقق خلالها «الشياطين الحمر» الكثير.
بالنسبة إلى منتخب يُنظر إليه على أنه مرشح محتمل للقب، لم يكن الخروج من ربع نهائي كأس أوروبا في نسختي 2016 و2020 مجزياً بما فيه الكفاية، مما أدى إلى تصنيف بلجيكا على أنها «ضعيفة الإنجاز».
ومع بلوغ الغالبية العظمى من نجوم بلجيكا مرحلة الثلاثينات، يبدو أن «مونديال قطر» كان آخر محطات هذا الجيل، مما يجعل تيديسكو أمام مهمة محاولة الاستفادة مما تبقى منهم إلى أقصى حد.
وضمن منافسات المجموعة نفسها؛ تلعب النمسا مع أذربيجان، بينما تشمل بقية برنامج اليوم لقاء التشيك وبولندا ومولدوفا مع جزر فارو بالمجموعة الخامسة، وفي السابعة تلتقي بلغاريا مع مونتينيغرو وصربيا مع ليتوانيا.


مقالات ذات صلة

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

رياضة عالمية كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

سجل هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليقود بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، للفوز 3 - صفر على شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

توج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي، بعدما تغلب على دنفرملاين 3 -1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتي كاش (د.ب.أ)

كاش لاعب أستون فيلا يصف مدربه إيمري بـ«ملك الدوري الأوروبي»

أشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا الإنجليزي، بمدربه الإسباني أوناي إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)

«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2032، بهدف إنهاء التفاوت الكبير بين المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية جزائية سيلتيك استدعت تدخل الشرطة لحماية الحكم (رويترز)

حكم اسكوتلندي تحت حماية الشرطة بعد احتسابه جزائية لسيلتيك

قال الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم الجمعة إن الحكم الذي احتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح سيلتيك في فوزه 3-2 على ماذرويل ضمن سباق لقب الدوري المحلي الممتاز،…

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.