الأردن يصف زيارة ولي ولي العهد السعودي بالتاريخية

وزير الإعلام الأردني لـ«الشرق الأوسط»: مواقف البلدين متطابقة دائمًا تجاه قضايا المنطقة

العاهل الأردني خلال اجتماعه مع ولي ولي العهد السعودي في عمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)
العاهل الأردني خلال اجتماعه مع ولي ولي العهد السعودي في عمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الأردن يصف زيارة ولي ولي العهد السعودي بالتاريخية

العاهل الأردني خلال اجتماعه مع ولي ولي العهد السعودي في عمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)
العاهل الأردني خلال اجتماعه مع ولي ولي العهد السعودي في عمان أمس (تصوير: بندر الجلعود)

وصف وزير الإعلام الأردني الدكتور محمد المومني زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لبلاده بـ«التاريخية». وقال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة تأتي في وقت مهم تمر به المنطقة العربية، خاصة في ضوء الأحداث في سوريا واليمن. وأضاف: «لقاء جلالة الملك مع الأمير محمد بن سلمان سيتناول كل القضايا العربية والعلاقات الثنائية بين الأردن والسعودية».
وأكد الوزير المومني، في حديثه، أن العلاقات الأردنية السعودية تاريخية، وأن التنسيق والتواصل بين قيادتي البلدين دائم، وأن مواقف السعودية والأردن في جميع القضايا العربية والإقليمية وحتى الدولية دائما متطابقة. وأضاف المومني: «علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية علاقات متينة وقوية، والعلاقة التي تربط جلالة الملك عبد الله الثاني بأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز هي علاقة قوية وأخوية، وهناك تنسيق دائم بين القيادتين». وشدد المومني على أن الأردن جزء من التحالف الدولي لدعم الشرعية في اليمن، ومشارك في عمليات التحالف لإعادة الشرعية.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وصل أمس إلى المملكة الأردنية الهاشمية تلبية لدعوة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين. وكان في استقباله بالمطار الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن مشعل الزبن، ومستشار الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة الفريق أول فيصل الشوبكي، ومدير مكتب الملك الدكتور جعفر حسان، ومبعوث الملك للمملكة العربية السعودية الدكتور باسم عوض الله، وأمين عمان عقل بلتاجي، ومحافظ العاصمة خالد أبو زيد، وعدد من المسؤولين في الحكومة الأردنية.
كما كان في استقباله الدكتور سامي الصالح سفير السعودية لدى الأردن، والعقيد سليمان العسكر الملحق العسكري السعودي لدى الأردن، وعدد من المسؤولين في السفارة السعودية في عمان.
بينما أجريت لولي ولي العهد السعودي مراسم استقبال رسمية استعرض فيها حرس الشرف. وضم الوفد الرسمي المرافق لولي ولي العهد الدكتور ماجد القصبي وزير الشؤون الاجتماعية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام.
ووصل بمعيته كذلك فهد العيسى المستشار في الديوان الملكي، وسعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي، وياسر الرميان المستشار في الديوان الملكي.
من جانبه، أكد الدكتور سامي الصالح، سفير السعودية في عمان، متانة العلاقات القائمة بين البلدين في جميع المجالات. وقال السفير لوكالة الأنباء السعودية: «العلاقات بين البلدين الشقيقين راسخة ومتينة ومتجذرة، وهي علاقات تعاون وتشاور وتنسيق وثيق إزاء مختلف التطورات والقضايا المحلية والإقليمية والدولية»، مبينا أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد إلى الأردن ولقاءه الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية «يتم في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين في هذه المرحلة التي تتسم بالدقة والحساسية، وما تمر به الأمة العربية والمنطقة من تطورات يشهدها الجميع».

وفي وقت لاحق من أمس، صدر بيان مشترك بمناسبة زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد للأردن، ولقائه الملك عبد الله الثاني، أكدا خلاله أن الجانبين عقدا مباحثات ثنائية وموسعة، ركزت على علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، والتطورات الراهنة في المنطقة، «والتي كانت وجهات نظر خادم الحرمين الشريفين وأخيه الملك عبد الله الثاني متطابقة حيالها»، وأكد البيان أن الجانبين اتفقا، على أهمية تعزيز التعاون الاستراتيجي السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.
وأكدا على أهمية العمل المشترك في مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، حماية لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ودفاعًا عن أمن المنطقة وشعوبها، كما أكد الجانبان على أن سلامة وأمن المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية هو «كل لا يتجزأ»، كما جرى بحث تطورات الأوضاع المؤلمة في سوريا وسبل إيجاد حل يضمن الأمن والأمان للشعب السوري وحقوقه.
وأكد الجانبان على أهمية وحدة العراق وأمنه وضرورة إشراك كافة مكونات شعبه في العملية السياسية ليكونوا يدًا واحدة في الدفاع عن ترابه وبناء مؤسساته والحفاظ على استقلاله، كما أكدا رفضهما القاطع لمحاولات تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية والهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها والمنافية لكل المواثيق والأعراف الدولية، وشددا على أن مبادئ حسن الجوار تقتضي الابتعاد عن التدخل في شؤون الدول العربية ومحاولات بسط الهيمنة.
وأكد الطرفان على أهمية التقدم في العملية السلمية على أساس المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في حصوله على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة.
وفيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين فقد أشاد الملك عبد الله الثاني بدعم السعودية على مدى السنوات والعقود الماضية للاقتصاد الأردني وما ساهمت به في العملية التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية.
ومن جانبه، أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والارتقاء بالعمل المشترك في كل المجالات وتوفير فرص الاستثمار المشتركة بينهما والتي من شأنها أن تعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.