الخرطوم تتعهد بإصلاح الدولة وبناء الثقة مع المعارضة

نائب البشير تعهد بتجميد الأحكام والبلاغات ضد متمردين وتعويضهم

الخرطوم تتعهد بإصلاح الدولة وبناء الثقة مع المعارضة
TT

الخرطوم تتعهد بإصلاح الدولة وبناء الثقة مع المعارضة

الخرطوم تتعهد بإصلاح الدولة وبناء الثقة مع المعارضة

قطع النائب الأول للرئيس السوداني بجدية حكومته في قضية الحوار الوطني، وباستعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد مؤتمر للحوار تشارك فيه كافة شرائح المجتمع السياسي، بما في ذلك قوى المعارضة المدنية والمجتمعية والمسلحة، وتعهد بإبطال أحكام الإعدام الصادرة بحق قيادات الحركة الشعبية - الشمال التي أصدرتها محكمة في مارس (آذار) 2014، حال التوصل لاتفاق سلام. وقال رجل القصر الرئاسي القوي بكري حسن صالح في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ ظهوره عضوًا في مجلس قيادة انقلاب الإنقاذ منذ أكثر من ربع قرن، إن حكومته جادة في توفير مستلزمات بناء الثقة بينها ومعارضيها المدنيين والمسلحين، وأضاف وهو يحادث الصحافيين بالخرطوم أمس: «بناء الثقة شيء أساسي حتى بالنسبة للداخل، ونحتاج لتسريع الحوار لنثق في بعضنا». وأوضح صالح أن حكومته ترى في الوصول لحلول لمشكلات البلاد عبر الحوار شيئًا أساسيًا، وأن الدعوة للحوار جاءت بالأصل بمبادرة من الرئيس عمر البشير، مما يؤكد أن فكرة الحوار تعبر عن قناعة لدى حكومته.
وسخر صالح من اتهامات المعارضة للحكومة بأنها استخدمت الحديث عن الحوار كـ«ألعوبة» تستطيع من خلالها كسب الوقت لإجراء الانتخابات، وقال: «الحوار قناعات نحن متأكدون منها، وبالتالي على الناس ألا يقولوا إنها ألعوبة سياسية نريد منها كسب الزمن من أجل الانتخابات». وأضاف: «بقدر ما نقول إننا جادون الناس لا يصدقوننا، لكن إن شاء الله بعد مؤتمر الحوار سيصدقوننا لو صدقتمونا أنتم - أهل الإعلام - ستجعلون الآخرين يصدقون». وأقر صالح بأهمية بناء الثقة بين الطرفين، الحكومة والمعارضة من أجل المشاركة في الحوار الوطني، وبأهمية مشاركة حملة السلاح في هذا الحوار، وبضرورة توفير الضمانات المطلوبة لمشاركتهم باشتراط قبولهم إعلان الرئيس البشير بتوفير الضمانات لهم، بقوله: «لن يحضر أحد دون ضمانات، لو وافق الناس وأقروا إعلان الرئيس بأن يضمن سلامتهم، وهو التزام أخلاقي وسياسي وديني، تلتزم به ستتوفر الضمانات كلها»، وأضاف: «لو كانوا يريدون ضمانات أكثر، يمكن للناس بحث هذه الضمانات المطلوبة، وكيف يمكن إتاحتها، لأن مشاركتهم مع أهل الداخل في الحوار تقودنا للوصول لحلول تفاوضية لمشكلات البلاد، ومهما كان عدد من يحملون السلاح قليلاً فإن عدم مشاركتهم ستعكر صفو السلام والحوار، على الناس الجلوس وقول رأيهم، فالمخرج الحقيقي هو ما تواثق عليه أهل السودان مسلحون أو مدنيون».
وتعهد صالح باتخاذ إجراءات لإبطال مفعول الأحكام بالإعدام الصادرة ضد قادة الجبهة الثورية خلال فترة التفاوض، إما بإصدار قرارات بالعفو أو تجميد الأحكام خلال فترة التفاوض، وقال إن حكومته في حال التوصل لاتفاق سلاح ستلغي الأحكام وتشطب البلاغات وستعوض المتضررين، وأضاف: «إذا أراد أعضاء الجبهة الثورية المجيء، سنبحث إجراءات العفو أو تجميده خلال فترة الحوار، لا أريد أن أعطي إجابات نهائية الآن، أو أن أقول إن قوانين المحكمة مجمدة، لكن لو ضمنت مواصلة الحوار سنلغي الحكم، لأن العرف والعادات في حال اتفاق الناس على السلام، أن يتم تعويضهم، وتشطب البلاغات ضدهم، وهذا عرف في الاتفاقيات كلها، أما لو لم نتفق ورجع فسأكون قد عفوت عنه».
واعتبر صالح المطالبة بتوفير أجواء الثقة مطلبًا مشروعًا وطبيعيًا، وقال: «لا أرى في هذا مشكلة، لأنه من الطبيعي جدًا أن يطمئن الشخص ليشارك، وحال التوصل لسلام فإن كل الناس المقدمة ضدهم بلاغات أو صدرت بحقهم أحكام تلقائيًا يتم العفو عنهم، بل في تجربنا حين جاء السلام تم العفو عن كل الناس، البعض أعيدوا لوظائفهم، ولحق آخرون بدفعهم في الخدمة، وأعيدت للبعض حقوقهم التي كانت مصادرة».
وأكد صالح أن حكومته حريصة على تحقيق السلام في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور عن طريق الحوار، عن طريق حوار حقيقي مع حملة السلاح، بيد أنه عاد ليقول: «إذا تعذر ذلك عبر الحوار سنرجع لمؤسساتنا» مشيرًا إلى العودة للمؤسسة العسكرية.
وفي إشارة للدور الذي يقوم به رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو مبيكي التي تتولى الوساطة بين الفرقاء السودانيين، الموجود حاليًا في الخرطوم، إن مهمته الحالية تنحصر بالحوار مع الحركة الشعبية - الشمال بشأن منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ودور السودان في النزاع في جنوب السودان، وفيما يتعلق بدوره في الوساطة والحوار الوطني قال صالح: «مبيكي سيلتقي أطرافا معينة، ما نؤكده أن دوره في الحوار داخل السودان، وإنه سيجلس مع المعارضة كمسهل، لكن لن نتيح له الفرصة لنقل الحوار إلى خارج البلاد».
من جهة أخرى، وجه صالح انتقادات قوية لأداء الدولة بقوله إنهم كانوا يقدمون خططا وبرامج، لكنهم لا يحرصون على إيصالها لنهايتها لوجود مشكلات في آليات التنفيذ، مؤكدًا وجود بعض جوانب الفساد المالي والإداري في الفترة الماضية، وإن برنامج «إصلاح الدولة» سيعمل على تجاوز هذه السلبيات، مشيرًا إلى اتخاذ قرارات لإصلاح جهاز الدولة، بعضها ينفذ فورًا، وبعضها يحتاج لتشريعات، وبعضها يحتاج لدراسات، سيتم تنفيذها بنهاية عام 2016. ووعد رجل الرئيس القوى بإجراء إصلاحات تشريعية وقانونية وعدلية، تتضمن إنشاء نيابة عامة مستقلة عن وزير العدل، ووقف تأثير الرسوم القضائية على تحقيق العدالة، كما وعد بإتاحة الفرصة للإعلام ليمارس دوره الرقابي المسؤول الذي «يبني ولا يهدم»، وأضاف: «نسعى لتوفير المناخ السياسي والحريات للصحافة، وإعانتها في بعض المدخلات، وإعانة الصحافي نفسه فيما يتعلق بمعيشته وسكنه».
ويأتي حديث النائب الأول امتدادًا لخطاب الرئيس عمر البشير في 27 من يناير (كانون الثاني) 2014، والذي عرف بـ«خطاب الوثبة» والذي دعا فيه للحوار الوطني القائم على أربعة مرتكزات: «السلام، والمجتمع السياسي الحر، والخروج بالمجتمع السوداني من ضعف الفقر إلى أفق القوة الاستطاعة، وإنعاش الهوية السودانية». بيد أن قوى المعارضة المنضوية تحت لواء تحالف قوى الإجماع الوطني اعتبرت دعوة البشير مجرد حيلة لكسب الوقت، وطالبت بتكوين حكومة انتقالية وإيقاف الحرب وإقامة انتخابات حرة ونزيهة، وهو الأمر الذي رفضته حكومته ومضت قدمًا وأجرت انتخابات رئاسية وبرلمانية في أبريل (نيسان) الماضي، واكتسحها الحزب الحاكم «المؤتمر الوطني»، ورفضت المعارضة ودول غربية نتيجتها مسبقًا.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».