الجنرال دوستم رجل الشمال القوي يتعهد بـ«طرد طالبان»

مستشار نائب الرئيس الأفغاني لـ («الشرق الأوسط»): الوضع تغير كثيرًا بعد سقوط ولايتي فارياب وقندوز

الجنرال عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)
الجنرال عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)
TT

الجنرال دوستم رجل الشمال القوي يتعهد بـ«طرد طالبان»

الجنرال عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)
الجنرال عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)

في حوار أجرته «الشرق الأوسط» مع سلطان فيضي، المستشار الإعلامي في مكتب الجنرال عبد الرشيد دوستم النائب الأول للرئيس الأفغاني، حول نشاط النائب الأول في ولايات متوترة بشمال البلاد منذ أكثر من أسبوعين، ومدى أهمية هذا الحضور المستمر له في ساحات القتال، رغم تخليه عن الحرب ودخوله المعترك السياسي بصفته النائب الأول للرئيس الأفغاني، قال فيضي أمس إن الجنرال دوستم، وبعد أن رأى سقوط بعض المناطق في شمال أفغانستان خصوصا ولايتي فارياب وقندوز بيد مقاتلي طالبان بعد معارك عنيفة مع الجيش الأفغاني، وكذلك تمدد مقاتلي الحركة ومحاولتها نقل المعركة من الجنوب إلى الشمال، «كان في رحلة علاجية في تركيا، غير أنه قطع الزيارة وعاد فورا إلى البلاد، وبعد مشاورات مطولة مع الرئيس غني، قرر دوستم التوجه إلى شمال البلاد؛ حيث مسقط رأسه بمباركة من الرئيس غني وموافقة أعضاء مجلس الأمن القومي وذلك لتحقيق أهداف رئيسية».
ومن أبرز الأهداف التي يعمل الجنرال دوستم على تحقيقها، بحسب المتحدث باسمه، هو العمل على تنسيق الجهود بين القوات الأمنية، خصوصا بين الشرطة الحكومية والشرطة المحلية، وقوات الجيش الوطني، إضافة إلى عناصر الأمن، الذين كانوا يقاتلون مسلحي طالبان، وكانوا يفتقرون إلى التنسيق فيما بينهم، وبعد حضور النائب الأول للرئيس في مناطق القتال استطاعت كل هذه القوات الأمنية وضع خطط عسكرية شاملة، وبالتنسيق مع جميع الجهات، الأمر الذي أدى إلى إلحاق الهزيمة بطالبان التي كانت تتقدم نحو المدن في شمال أفغانستان.
أما الهدف الثاني من وراء وجود الجنرال دوستم في مناطق التوتر شمال البلاد، بحسب المتحدث باسمه، فهو منع حدوث مخالفات من قبل القوات الأمنية، فحضوره في ساحات القتال يضمن التعامل وفقا للقوانين السائدة في البلد مع أسرى طالبان، كما يضمن هذا الحضور احترام حقوق الإنسان والحد من التجاوزات التي قد يقوم بها بعض المجموعات المسلحة المقربة من الحكومة في حربها مع طالبان، لسبب بسيط هو أن دوستم يتمتع بشعبية كبيرة وواسعة في شمال أفغانستان والناس تحترمه وتستمع إليه.
أما الهدف الثالث من وراء حضور دوستم في شمال أفغانستان، فهو رفع معنويات القوات الأمنية التي تقاتل طالبان، فهو الرجل الثاني في السلطة، ولا شك أن حضوره بين القوات المسلحة يرفع معنوياتهم، وفي المقابل تنكسر معنويات المسلحين التابعين لحركة طالبان والجماعات المسلحة الأخرى.
ورفض سلطان فيضي الشائعات التي تتحدث عن وجود خلافات بين الرئيس الأفغاني ونائبه الأول، مشيرا إلى أن كل شيء بينهما يتم بالتشاور وبموافقة الطرفين، خصوصا ما يتعلق بالحرب الحالية في شمال البلاد للقضاء على جيوب طالبان.
وينوي الجنرال، البالغ من العمر 61 عاما، الذهاب تحديدا إلى فارياب بصفته نائبا للرئيس، وليس زعيم حرب معروفا بقسوته أثناء الحرب الأهلية في التسعينات.
وقال إنه عند وصوله قال: «سأشجع الجميع، وسنستعيد المناطق التي يسيطر عليها المتمردون». وأضاف: «سترون، النساء سيرشقن طالبان بالحجارة».
وحتى وسط طبقة سياسية أفغانية أجازت لعدة زعماء حرب تغيير مسارهم، يفاجئ عبد الرشيد دوستم، الزعيم الوحيد للأقلية الأوزبكية، بحسه المسرحي.
عسكريا، يمكن للجنرال دوستم الاعتماد على القوات الحكومية، حيث نشرت كابل نحو 5 آلاف جندي في فارياب، الولاية التي لطالما تمتعت بالاستقرار حتى باتت ساحة معارك شرسة على الرغم من المحاولات الأخيرة لعقد محادثات سلام بين كابل وطالبان. وينوي دوستم تسخير شعبيته لمكافحة طالبان، ولو استدعى ذلك التحالف مع أعداء الأمس، على غرار عطا محمد نور، زعيم الحرب السابق من أقلية الطاجيك والرجل القوي في ولاية بلخ المجاورة لجوزجان.
فبعدما كان الرجلان متحالفين ضد طالبان في التسعينات، تصاعدت الكراهية بينهما لتصل إلى اشتباكات عنيفة بين قواتهما من أجل السيطرة على مدينة مزار شريف بعد سقوط نظام طالبان في 2001.
وبعد 13 عاما يبدو أنهما قلبا هذه الصفحة. وتذهب الشائعات حتى إلى تحالف دوستم ونور للدفاع عن منطقتهما في الشمال، لكن مصدرا مقربا من دوستم ينفي ذلك متحدثا عن «تعاون» بين مقاتليهما «على المستوى المحلي».
لكن في بلد يمكن لكل زعيم حرب فيه الاعتماد على ميليشيا تابعة له، بات دوستم عالقا بين طرفين؛ فكونه نائبا للرئيس، لا يمكنه من تزعم قوات خارج السلطة، لكنه من جهة أخرى يؤكد أن «9 آلاف متطوع مستعدون لمقاتلة طالبان في فارياب»، مضيفا: «لكن ماذا يسعني أن أفعل؟ فالرئيس (أشرف غني) لا يجيز» تشكيل ميليشيات.
لكن الرجل السعيد بعودته إلى الساحة الوطنية يرضخ لهذا القرار، ويستعيض عن الميليشيا بتقديم مساعدة مادية للجيش.
ولمسافة ساعتين بالسيارة من مواقع القتال، يؤوي دوستم في مقره العام عشرات المقاتلين. ويؤكد الرقيب نسيب: «ننتظر للذهاب إلى الجبهة منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي.. منذ عيد الفطر»، مضيفا: «نريد الدفاع عن وطننا أفغانستان».



أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.


أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.