رأسية دوراتي تُحبط «التعاون» وتخفف الضغط على «الهلال»

«الاتحاد» في مهمة معقدة السبت أمام «الفتح».. و«النصر» يتربص بالصدارة

من مباراة ضمك والباطن (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة ضمك والباطن (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رأسية دوراتي تُحبط «التعاون» وتخفف الضغط على «الهلال»

من مباراة ضمك والباطن (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة ضمك والباطن (تصوير: عدنان مهدلي)

واصل فريق «التعاون» ابتعاده عن الانتصارات للجولة الثانية على التوالي، وذلك عقب تعادله أمام «الوحدة» 1/1، ضمن منافسات الجولة الـ21 من «دوري روشن السعودي للمحترفين».
ولم يحافظ فريق «التعاون» على تقدمه بهدف الكاميروني تاوامبا مع الدقيقة 46 إذ استقبلت شِباكه هدف التعادل برأسية في الدقيقة 65 عن طريق دوراتي، لاعب فريق «الوحدة» في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بالشرائع في مكة المكرمة.
واستمرّ «التعاون» بهذا التعادل في المركز الخامس برصيد 35 نقطة، وفرّط في الصعود مؤقتاً نحو المركز الرابع الذي يحضر فيه «الهلال» برصيد 36 نقطة.
في حين نجح فريق «الوحدة» في الحفاظ على سِجلّه دون أية هزيمة في آخر 5 مباريات خاضها الفريق، وتعادل في 4 منها، وحقق الفوز في واحدة، ليرفع «الوحدة» بهذا التعادل رصيده إلى النقطة 22 في المركز الـ13.
وواصل فريق «ضمك» رحلة انتصاراته وحقق فوزاً صعباً أمام ضيفه «الباطن» 1/0 ليحقق ثاني انتصاراته على التوالي مع المدرب الروماني كوزمين كونترا الذي نجح في قيادة الفريق للفوز في مباراة الطائي الجولة الماضية.
واقتنص «ضمك» نقاط المباراة التي جمعته بـ«الباطن» 1/0 ليرفع رصيده إلى النقطة 28 متقدماً نحو المركز الـ7 في لائحة الترتيب.
وسجل عبد الله العمار هدفاً مبكراً لفريقه «ضمك» مع الدقيقة الـ6 لينجح صاحب الأرض بتحقيق فوزه الـ7، هذا الموسم.
وتوقّفت انتصارات «الباطن» ليتجمد رصيده عند النقطة الـ9 مستمراً في المركز الأخير، وسط ازدياد خطر هبوطه نحو دوري الدرجة الأولى، في ظل اتساع الفارق النقطي جولة بعد أخرى.
وفي مدينة المجمعة، أنقذ نواكايمي، مهاجم «الفيحاء» فريقه من تلقّي خسارة جديدة، بعدما سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع في شِباك «العدالة» الذي كان في طريقه لحصد النقاط الـ3 بهدف دون رد.
ونجح نواكايمي في تسجيل التعادل في الدقيقة 96 ليقود فريقه لتحقيق نقطة من المواجهة، ويرفع رصيد الفريق إلى 24 نقطة في المركز الـ9، في حين رفع «العدالة» رصيده إلى 17 نقطة في المركز الـ14.
وتقدم «العدالة» عن طريق لاعبه علي السالم في الدقيقة 35 من شوط المباراة الأول، وكان في طريقه لنقاط المباراة بعدما ظهر بصورة مميزة وحافظ على شِباكه حتى الثواني الأخيرة.
من جهته يسعى فريق «الاتحاد» للحفاظ على صدارته بلائحة ترتيب «دوري روشن السعودي للمحترفين»، حينما يحلّ ضيفاً على نظيره «الفتح»، في ختام منافسات الجولة الـ21.
وصعد «الاتحاد» إلى صدارة لائحة الترتيب، بعد فوز صعب حققه أمام «النصر» وأطاح به من الصدارة بهدف وحيد سجله البرازيلي رومارينهو.
ويتطلع «الاتحاد» الذي يسير بخطى مثالية للمنافسة على ألقاب هذا الموسم تحت قيادة مدربه البرتغالي نونو سانتو، إلى العودة من «الأحساء» بالنقاط الـ3 رغم صعوبة فريق «الفتح» الذي يحتل المركز الـ6 برصيد 32 نقطة.
واستعاد «الاتحاد» مُحترفه البرازيلي رومارينهو الذي تعرَّض لإصابة في مواجهة «الفيحاء»، خلال دور ربع نهائي «كأس الملك»، وغادر المواجهة متأثراً بالإصابة قبل عودته للتدريبات وقدرته على المشاركة.
وسيفتقد الفريق خدمات المحترف المصري طارق حامد، بعد قرار إيقافه لمباراة واحدة؛ على خلفية أحداث مواجهة «الفيحاء» في «كأس الملك»، حيث سيعمل سانتو على تعويض غيابه وإيجاد بديل مناسب.
أما فريق «الفتح»، الذي ودَّع بطولة «كأس الملك» أمام «الهلال»، في الأسبوع الماضي، فيتطلع لاستعادة نغمة انتصاراته في الدوري والمُضي قدماً نحو فِرق المقدمة، وذلك بعد تعادله الجولة الماضية أمام «أبها».
وفي مرسول بارك بالعاصمة الرياض يتجدد اللقاء بين «النصر» وضيفه «أبها»، بعد أيام قليلة من مواجهة ربع نهائي «كأس الملك» التي كسبها «النصر» بثلاثية مقابل هدف، وعبَر نحو دور نصف النهائي.
ويبدأ «النصر» رحلة استعادة صدارته التي افتقدها الجولة الماضية، إذ يتخلف بفارق نقطة عن «الاتحاد» مع تبقّي 10 جولات على إسدال الستار على منافسة «دوري روشن السعودي».
وانتعش «النصر» بعودة البرازيلي تاليسكا الذي غاب عن عدد من المباريات بداعي الإصابة، كما يتوقع أن يعود مُواطنه غوستافو لوبيز الذي غاب عن مواجهة «كأس الملك» بداعي الإصابة.
وستكون الأنظار مُتجهة صوب البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد «النصر»، لقيادة فريقه نحو تحقيق الفوز واستعادة نغمة الانتصارات من أجل مواصلة البحث عن تحقيق لقب الدوري الغائب عن خزائن الفريق الأصفر في آخر 3 مواسم.
أما فريق «أبها» الذي لم يتذوق طعم الانتصار في آخر 6 مباريات لعبها؛ حيث خسر في 5 مواجهات، وتَعادل أمام «الفتح»، الجولة الماضية، فيتطلع للخروج بنتيجة إيجابية تسهم في تحسين مركز الفريق الذي يحتل الآن المركز الـ12 برصيد 23 نقطة.
وفي العاصمة الرياض يسعى فريق «الهلال» للاقتراب أكثر من فِرق المقدمة وإحياء آماله بالمنافسة على اللقب، حينما يخوض مواجهة صعبة قبل فترة التوقف أمام «الاتفاق».
ونجح «الهلال» بتجاوز الأزمة التي اعترضته بعد العودة من البطولة الآسيوية بخسارته أمام «الفتح»، وقبلها تعادله أمام «الوحدة»، حيث حقق فوزاً عريضاً في الجولة الماضية أمام «التعاون» برباعية أسهمت بصعود الفريق نحو المركز الـ4 برصيد 36 نقطة.
واستعاد «الهلال» سالم الدوسري من الإصابة التي غيّبته في آخر 3 مواجهات، في حين لا يزال يترقب عودة موسى ماريغا ولوسيانو فييتو، إلا أن «الهلال»، هذا المساء، سيفتقد مدربه رامون دياز الذي سافر إلى الأرجنتين بعد وفاة أحد أفراد عائلته إذ سيتولى قيادة «الهلال» مُساعده إيمليانو دياز.
أما «الاتفاق» الذي فرّط بتحقيق فوز على أرضه، الجولة الماضية، أمام «الوحدة» فيتطلع للعودة بنتيجة إيجابية تسهم في تحسين مركز الفريق وإبعاده عن مناطق خطر الهبوط، حيث يحتل حالياً المركز الـ11 برصيد 23 نقطة.
وفي مدينة بريدة، يلتقي «الشباب» نظيره «الرائد» صاحب الأرض في مواجهة يتطلع معها الفريقان لمواصلة تحقيق الانتصار، خصوصاً فريق «الشباب» الباحث عن تقليص الفارق مع المتصدر ووصيفه.
ويحتل «الشباب» المركز الـ3 برصيد 43 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن المتصدر «الاتحاد»، حيث يحاول الليث الذي تَعادل في مباراته الأخيرة مع «القوة الجوية» العراقي في «كأس الملك سلمان للأندية العربية» تجاوز الظهور الفني الضعيف له وتحقيق نتيجة إيجابية أمام «الرائد».
أما صاحب الأرض فريق «الرائد» الذي يقدم مستويات متذبذبة فيسعى مدربه سوموديكا الذي تولّى قيادة فريق «الشباب» سابقاً، لتحقيق نتيجة إيجابية تسهم في تقدم الفريق نحو مراكز الأمان، حيث يحتل «الرائد» حالياً المركز الـ10 برصيد 24 نقطة.


مقالات ذات صلة

الدرعية يتمسك بطاهر وادي… والفيصلي يستهدف فواز الصقور

رياضة سعودية فواز الصقور (نادي الاتحاد)

الدرعية يتمسك بطاهر وادي… والفيصلي يستهدف فواز الصقور

تمسكت شركة نادي الدرعية بالظهير الأيمن طاهر وادي، بعد دخول نادي الفيصلي في مفاوضات متقدمة للتعاقد معه.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد في الدوري السعودي (موقع النادي)

الاتحاد والنصر... قمة نارية بنزعة هجومية

تتجه الأنظار، السبت، صوب ملعب «الجوهرة المشعة» بجدة، حيث يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الاتحاد في قمة منافسات الجولة الـ5 من الدوري السعودي للمحترفين،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ريتيغي استعادا شيئا من تألقه في المباراة الأخيرة (تصوير: مشعل القدير)

هل يتخذ رودرجز القرار الصائب حيال «تخمة النجوم» في القادسية؟

وصل الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب القادسية إلى النقطة الحاسمة بشأن تحديد الأسماء الثمانية من اللاعبين الذين سيمثّلون الفريق في بطولة الدوري السعودي للمحترفين

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية عدلي خلال المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

ياسين عدلي: العودة صعبة أمام فريق بحجم الهلال

أكد الفرنسي ياسين عدلي، لاعب وسط الشباب، صعوبة العودة أمام الهلال في المباراة التي انتهت بخسارة الليوث 2-0 .

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية ميندي قال إنه متأكد أنه جماهير الأهلي يحبون كل واحد منا أيضاً (رابطة الدوري السعودي)

ميندي: نحن لاعبون... يجب أن نتحدث في الملعب فقط!

أكد السنغالي إدوارد ميندي، حارس الأهلي، أن فريقه لم يقدم المستوى المطلوب خلال المباراتين الماضيتين، مشيراً إلى أن الانتصار الكبير على الرياض 5-0 جاء بعد حديث دا

عبد الله الزهراني (جدة )

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.