جنرالات إسرائيليون يطالبون نتنياهو بقبول الاتفاق مع إيران والتنسيق مع أوباما

حملة إسرائيلية واسعة للإفلات من مراقبة المفاعلات النووية في ديمونة

جنرالات إسرائيليون يطالبون نتنياهو  بقبول الاتفاق مع إيران والتنسيق مع أوباما
TT

جنرالات إسرائيليون يطالبون نتنياهو بقبول الاتفاق مع إيران والتنسيق مع أوباما

جنرالات إسرائيليون يطالبون نتنياهو  بقبول الاتفاق مع إيران والتنسيق مع أوباما

توجه عشرات المسؤولين السابقين الكبار، في الجهاز الأمني الإسرائيلي والجيش والمخابرات، إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، برسالة يطالبونه فيها بالتسليم بالاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول العظمى، واعتباره حقيقة واقعة. وطالب هؤلاء الحكومة بالتفرغ لتجديد الثقة وتعزيز التعاون والتنسيق السياسي – الأمني مع الإدارة الأميركية ورئيسها باراك أوباما.
وأوضحوا أن إسرائيل تحتاج إلى انعطاف حاد في توجهاتها السياسية، والمبادرة إلى خطوة سياسية توفر الثقة وتدعم إسرائيل في حل الدولتين، وتسمح بإنشاء مسار سني - غربي معتدل ضد القوى المتطرفة التي تقوض الاستقرار في المنطقة.
وقد وقع على هذه الرسالة عدد من الجنرالات المتقاعدين، الذين يتكلمون عادة باسمهم وباسم الجنرالات الذين يقودون المؤسسات الأمنية حاليا، ممن يمنعهم القانون من التفوه بالسياسة ما داموا يرتدون الزي العسكري. ومن بين الموقعين: رئيسا الشاباك سابقا عامي ايالون، وكرمي غيلون، ونائب رئيس الموساد سابقا عميرام ليفين، والعميد (احتياط) عوزي عيلم، الرئيس السابق للجنة الطاقة النووية في ديوان رئيس الحكومة، والجنرالات السابقين، ديفيد بن بعشاط، وشلومو غازيت، واليكس طال، وابيعيز يعاري، وعمرام متسناع، ومندي ماروز، وداني روتشيلد، وغيورا رام، وميخا رام، وامنون ريشف، ونتان شاروني، وغيرهم.
من جهة ثانية، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، عن قيام حكومة إسرائيل، في الآونة الأخيرة، بحملة دبلوماسية تهدف إلى إحباط قرار يدعو إلى فرض الرقابة على منشآتها النووية، وتقف من خلف القرار مصر وكثير من الدول العربية والإسلامية. ومن المفترض طرح هذا الاقتراح للتصويت عليه في المؤتمر العام لوكالة الطاقة النووية الدولية الذي سيعقد في منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل. وأعرب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية، يتعقب هذا الموضوع، عن خشيته من أن تجد إسرائيل صعوبة في صد هذا القرار، في ضوء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى.
وقالت هذه المصادر إن مصر تطرح، منذ سنوات، مشروع القرار الذي يحمل عنوان «قدرات إسرائيل النووية»، ويشجب إسرائيل ويطالبها بفتح منشآتها النووية أمام التفتيش الدولي، ويدعو إلى عقد مؤتمر دولي لتفكيك الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، علما بأن هذا القرار لا يعتبر ملزما لمجلس الأمن الدولي، لكنه يمكن أن يتسبب بأضرار كثيرة لإسرائيل، ويدفع باتجاه تركيز الانتباه الدولي على المشروع النووي الإسرائيلي ويجر خطوات أخرى من قبل وكالة الطاقة النووية الدولية.
وكانت مصر وإيران قد حاولتا دفع قرار مشابه خلال مؤتمر مراجعة اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية الذي عقد قبل أشهر، لكن القرار سقط وأحبط بجهود الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، إثر الضغط الذي مارسته إسرائيل ورفض المصريين تخفيف حدة نص القرار.
يشار إلى أن إسرائيل نجحت خلال العقود الثلاثة الأخيرة في إحباط القرار وتجنيد غالبية الدول ضده. وتم إحباط القرار في السنوات الأخيرة، بفضل الحملة الدبلوماسية الناجحة التي خاضتها إسرائيل، والتدابير السياسية التي قامت بها لدفع حوار مع دول عربية في موضوع الأمن الإقليمي برعاية الأمم المتحدة. وقد بدأت الحملة الإسرائيلية الأخيرة لإحباط المبادرة المصرية، قبل خروج المؤسسات الأوروبية إلى العطلة الصيفية. وتم قبل أسبوعين إرسال كتاب سري إلى السفارات والمؤسسات الدبلوماسية الإسرائيلية في العالم، طولب خلالها السفراء والدبلوماسيون بالتوجه إلى وزارات الخارجية في الدول التي يعملون فيها، وإبلاغهم بأن إسرائيل تتوقع منهم التصويت ضد مشروع القرار المصري. وجاء في الرسالة أن «مشروع القرار منحاز وخاطئ بشكل أساسي ويهدف إلى حرف أنظار العالم عن المخاطر الحقيقية الكامنة في انتشار السلاح النووي في المنطقة، وأن هذه الخطوة ستؤدي فقط إلى تسييس وكالة الطاقة النووية الدولية والمس بالثقة المطلوبة لكل حوار إقليمي في هذا الموضوع».
كما بعثت وزارة الخارجية ووكالة الطاقة النووية الإسرائيلية بعدد من الموفدين إلى الدول التي تعتبر رئيسية في التصويت على المشروع المصري. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع في وزارة الخارجية إن النقاشات التي شهدتها الوزارة أخيرا حول الموضوع، بينت أن كثيرا من المشاركين فيها يرون أن الاتفاق النووي مع إيران سيسهل على إسرائيل إحباط المشروع المصري. وقال: «حسب هذا التوجه فإن الولايات المتحدة والقوى العظمى تفهم أن الاتفاق النووي مع إيران وجه ضربة كافية إلى إسرائيل، ولا حاجة إلى ممارسة مزيد من الضغط عليها في موضوع مشروعها النووي»، لكن هناك نظرية أخرى تتعارض تماما مع هذا الموقف، وحسب المسؤول فإن هناك من يعتقدون أن المجتمع الدولي سيتحول، بعد الاتفاق مع إيران، إلى التركيز على النووي الإسرائيلي، ومحاولة الدفع باتجاه عقد المؤتمر الإقليمي لنزع الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. ومن بين السيناريوهات التي يطرحها أصحاب هذا الرأي، تقليص الدعم والدفاع الأميركيين عن المشروع النووي الإسرائيلي كنتيجة للتوتر الشديد بين البلدين على خلفية الاتفاق مع إيران.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».