نيوكاسل يواجه نوتنغهام فورست اليوم لتجديد آماله في العودة إلى المربع الذهبي

آرسنال لاستغلال انشغال منافسيه بالكأس لتعزيز صدارته للدوري... وليفربول يرتاح في انتظار 3 مواجهات حاسمة لموسمه

لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)
لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)
TT

نيوكاسل يواجه نوتنغهام فورست اليوم لتجديد آماله في العودة إلى المربع الذهبي

لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)
لاعبو نيوكاسل وطموح في العودة إلى المربع الذهبي من بوابة فورست (رويترز)

يأمل نيوكاسل مواصلة صحوته وتجديد آماله في العودة للمربع الذهبي عندما يحل ضيفاً على نوتنغهام فورست اليوم في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين للدوري الممتاز الإنجليزي، التي تبدو فيها فرص آرسنال كبيرة لتعزيز صدارته عندما يستضيف جاره كريستال بالاس الجريح في ديربي لندني الأحد.
وأوقف نيوكاسل الأحد الماضي سلسلة من خمس مباريات دون انتصار (ثلاثة تعادلات وخسارتان) كلفته التراجع من المركز الثالث إلى الخامس، وذلك عندما تغلب على ولفرهامبتون 2 - 1.
ويدرك نيوكاسل الذي يملك 44 نقطة جيداً أهمية النقاط الثلاث في مباراة اليوم لأن القمة التالية ستكون أمام ضيفه مانشستر يونايتد الذي هزمه في نهائي كأس الرابطة أواخر الشهر الماضي، لكن نوتنغهام فورست الذي ابتعد عن منطقة الخطر متقدماً للمركز الرابع عشر برصيد 26 نقطة، يدرك أيضاً أن أي تعثر قد يعيده للدائرة المهددة بالهبوط حيث لا يفصله عن المركز الثامن عشر سوى نقطتين فقط.
وتبدو الفرصة مواتية أمام آرسنال للابتعاد ثماني نقاط في الصدارة عندما يستضيف جاره كريستال بالاس الجريح الأحد في ختام المرحلة واستغلال انشغال المطارد مانشستر سيتي بخوض مباراة ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بيرنلي غداً السبت.
وسيحاول رجال المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا استغلال تأجيل مباراة سيتي حامل لقب الموسم الماضي مع ضيفه وستهام لتعزيز الصدارة ومواصلة مشواره نحو لقبه الرابع عشر في تاريخه والأول منذ عام 2004.

كلوب ودع دوري الأبطال وتنتظر فريقه ليفربول 3 مباريات حاسمة (إ.ب.أ)

ويتصدر آرسنال الترتيب برصيد 66 نقطة مقابل 61 لمانشستر سيتي، وسيسعى أيضاً إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى جاره كريستال بالاس الذي مني بثلاث هزائم متتالية وست في مبارياته الـ11 الأخيرة في الدوري التي لم يذق فيها طعم الفوز و12 مباراة في مختلف المسابقات.
ويعود الفوز الأخير لرجال المدرب الفرنسي باتريك فييرا إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما تغلبوا على مضيفهم بورنموث 2 - صفر.
وضرب آرسنال بقوة في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري محققاً العلامة الكاملة بعدما حصد نقطة واحدة في ثلاث مباريات قبلها ما سمح لمانشستر سيتي بتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط قبل أن يرفعها الفريق اللندني إلى خمس بسقوط رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في فخ التعادل أمام نوتنغهام فورست في المرحلة الرابعة والعشرين.
ويواصل أرتيتا مفاجأة الجميع وكتابة التاريخ مع آرسنال، ففي نهاية الأسبوع الماضي عندما تغلب على الجار فولهام 3 - صفر، وصل المدرب الإسباني إلى حاجز 100 انتصار في 168 مباراة على مقاعد البدلاء في النادي اللندني في جميع المسابقات، بنسبة 59.52 في المائة.
واستغرق أرتيتا وقتاً أقل من جميع المدربين السابقين لفريق المدفعجية لتحقيق هذا الرقم القياسي، ورغم ذلك، أبدى تواضعه قائلاً: «إنه أمر رائع، يجب أن نستمر على هذا النحو، أنا سعيد للقيام بذلك. لسوء الحظ، هذا ليس لقباً، لذلك لا يزال هناك الكثير لتحسينه! لكنه مذهل ويعني أن لدينا الكثير من الأشخاص يقومون بالأشياء الصحيحة في النادي».
بدوره، سيحاول الفريق اللندني الآخر توتنهام الرابع استغلال انشغال مانشستر يونايتد بمباراته مع فولهام ضمن ربع نهائي كأس الاتحاد، لانتزاع المركز الثالث من «الشياطين الحمر»، وذلك عندما يحل ضيفاً على ساوثهامبتون غداً السبت.
ويتخلف توتنهام صاحب 48 نقطة بفارق نقطتين عن مانشستر يونايتد علماً بأنه لعب مباراة أكثر من رجال المدرب الهولندي إريك تن هاغ.
ويطمح توتنهام إلى طي صفحة خروجه المخيب من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي على يد ميلان الإيطالي بتعادلهما سلباً إياباً في لندن بعدما خسر صفر - 1 ذهاباً في ميلانو.
ويبقى الوجود بين الأربعة الأوائل الهدف الأساسي لرجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي ضمن منافسة شرسة على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين إلى المسابقة القارية العريقة مع يونايتد ونيوكاسل الخامس وليفربول السادس دون الاستهانة ببرايتون السابع وصاحب 42 نقطة الذي لعب مباراتين أقل من توتنهام.
من جهته، يمني تشيلسي العاشر النفس بمواصلة انتفاضته وتحقيق فوزه الثالث توالياً عندما يستضيف إيفرتون الذي يصارع من أجل البقاء في البريميرليغ. وفي باقي مباريات السبت، يلعب ولفرهامبتون مع ليدز يونايتد، وأستون فيلا مع بورنموث، وبرنتفورد مع ليستر سيتي. فيما تأجلت أيضاً مباراة ليفربول وفولهام بسبب ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.
وستكون أول مباراة مقبلة لليفربول في الأول من أبريل (نيسان) المقبل بعد الانتهاء من فترة التوقف الدولية للمنتخبات، حيث يكون على موعد مع الاختبار الصعب أمام مانشستر سيتي.
واعترف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أن الأسبوع الأول من الشهر المقبل سيحدد شكل الموسم الحالي لفريقه وربما أيضاً الموسم المقبل.
وخرج ليفربول من دوري أبطال أوروبا بخسارته 2 - 6 على يد ريال مدريد الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الستة عشر، لتقتصر آمال الفريق على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للمشاركة في الموسم المقبل بدوري الأبطال.
وبعدما بدا أن ليفربول في طريقه لاستعادة اتزانه بحصد 13 نقطة من 15 نقطة محتملة، عاد وتعرض لهزيمة مفاجئة على ملعب بورنموث السبت الماضي، ليتلقى ضربة موجعة لطموحه في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي.
وبعد انتهاء فترة التوقف الدولي، سيخوض ليفربول أسبوعاً حاسماً حيث يخرج لملاقاة مانشستر سيتي الوصيف ثم تشيلسي ويستضيف آرسنال المتصدر في غضون أسبوع واحد.
وعلق كلوب: «مهمتنا الحصول على أقصى ما يمكن من هذا الموسم قدر الإمكان. إنه موسم غريب حتى الآن، خاصة في آخر مباراتين، قدمنا أداء مثيراً ضد مانشستر يونايتد، كفريق جيد للغاية، وأداء سيئ حقاً ضد بورنموث. هذا وضعنا مرة أخرى تحت ضغط أكبر. فقدنا 3 نقاط كانت في المتناول، وكنا سنرتاح قليلاً إذا حققنا الفوز».
وعن توديع دوري الأبطال قال كلوب: «بصراحة، بعد الخسارة الكبيرة أمام الريال (2 - 5) في ملعبنا لم نكن نتوقع معجزة في الإياب، حتى لو كنا حققنا التعادل في أرضنا ولعبنا بالأداء الذي قدمناه في مباراة الإياب، كنا سنودع البطولة أيضاً، لا يمكن أن نأتي إلى مدريد ونأمل في تحقيق مفاجأة».
وأضاف: «استعددنا لتقديم أداء مثالي، لكننا لم نتمكن من القيام بذلك على أرض الملعب... كان هذا واضحاً في رأيي، لم يفكر أحد كيف سينجو ليفربول؟ هذه ربما أبرز دلالة على أن الفريق الأجدر تأهل. ليس هذا ما أردناه، ولكن هكذا حدث الأمر، الآن علينا أن نمضي قدماً».
وواصل: «هذه البطولة نريد أن نشارك بها كل عام، لذا عندما نعود من فترة التوقف الدولي ينتظرنا أسبوع خاص، من خلال ثلاث مباريات على الأرجح سيتحدد مصيرنا. لذا نأمل أن يستعيد الأولاد عافيتهم».


مقالات ذات صلة

ويلبيك «في قمة السعادة» بعد تسجيله هدفاً في مباراته الأولى مع تشيلسي

رياضة عالمية داني ويلبيك يحتفل مع جماهير «ستامفورد بريدج» بهدفه الأول مع تشيلسي (رويترز)

ويلبيك «في قمة السعادة» بعد تسجيله هدفاً في مباراته الأولى مع تشيلسي

وصف داني ويلبيك اللعب إلى جوار زملائه الجدد في تشيلسي بأنه امتياز كبير، معرباً عن اعتقاده بأن الفريق قادر على بناء شيء استثنائي خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن يحتفل بثاني أهداف ليدز في فورست (رويترز)

«كأس كاراباو»: ليدز يجدد فوزه على فورست ويتأهل

حقق فريق ليدز يونايتد فوزه الثاني على نوتنغهام فورست في غضون ثلاثة أيام، ليحجز مقعده في الدور الثالث من كأس  رابطة المحترفين الإنجليزية «كأس كاراباو».

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)

دي زيربي يتطلع للفوز مع توتنهام بكأس الرابطة الإنجليزية

وعد الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي بتغيير عقلية فريقه والتعامل بجدية مع كأس الرابطة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز تألق في ظهوره الأول مع إنتر (رويترز)

كيف ساعد جون ستونز على منح حقبة «الأسود الثلاثة» في إنتر بداية منتصرة؟

ركض جون ستونز من أحد أبراج سان سيرو إلى الآخر، فيما كان أحد أفراد الجهاز الفني لإنتر يمسك ساعة إيقاف ويحسب زمنه.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية جيف بيزوس (أ.ب)

استثمار أم استحواذ... ماذا يخطط بيزوس لليفربول؟

لم يكن دخول الملياردير الأميركي جيف بيزوس إلى ملكية ليفربول مجرد استثمار عابر، رغم الإعلان عنه في البداية بوصفه صفقة لشراء حصة أقلية في النادي الإنجليزي.

شوق الغامدي (الرياض)

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.