شراكة بين البنك الأوروبي وقطر الوطني الأهلي لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر

تسهم في إيجاد فرص عمل جديدة وتقليل معدلات البطالة

شراكة بين البنك الأوروبي وقطر الوطني الأهلي لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر
TT

شراكة بين البنك الأوروبي وقطر الوطني الأهلي لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر

شراكة بين البنك الأوروبي وقطر الوطني الأهلي لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر

أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أمس الاثنين عن دخوله في شراكة مع بنك قطر الوطني الأهلي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل التجارة في مصر. وبحسب بيان تلقت الشرق الأوسط نسخة منه، فإن البنك الأوروبي سيتيح تسهيل ائتماني بقيمة 100 مليون دولار من أجل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ونحو 40 مليون دولار من أجل تسهيل التجارة.
ويمثل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة حجر عثرة للسلطات المصرية في ظل عزوف البنوك المحلية عن التمويل، وتوجهها الصريح نحو الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، في وقت تعاني فيه الموازنة المصرية من عجز في خانة العشرات يتمحور حول مستوى 10.8 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وقال البنك الأوروبي في بيانه إنه «ستتم إعادة إقراض عائدات التسهيل الائتماني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، مما يساعد على معالجة مشكلة عدم كفاية فرص الحصول على تمويل لهذا القطاع المهم من السوق المصري». والتسهيل الائتماني الممنوح من البنك الأوروبي له عائد عادة ما يقل أو يزيد قليلا عن معدل الفائدة بالسوق المصري.
وقالت نيبال زغيب، المتحدثة باسم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لـ«الشرق الأوسط» إن «التسهيل الائتماني الممنوح لبنك قطر الوطني له عوائد بكل تأكيد.. لا أعلم الرقم على وجه التحديد ولكن مثل هذه التسهيلات الممنوحة من البنك تأتي في إطار صفقات تجارية».
وأضافت زغيب في اتصال هاتفي أن «اختيار بنك قطر الوطني الأهلي من ضمن مجموعة البنوك المحلية يأتي بالأساس لموافقته على الشروط التي وضعها البنك».
وبنك قطر الوطني الأهلي هو الوحدة المصرية لبنك قطر الوطني، والذي دخل السوق قبل نحو عامين من الآن بعد استحواذه على البنك الأهلي سوستيه جنرال.
وقال محمد الديب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك قطر الوطني الأهلي، في البيان إن «هذه الصفقة تتماشى مع طموحاتنا وأهدافنا في دعم مجتمع الأعمال في مصر وتطورها الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأنشطة التجارية الدولية في مصر».
وتابعت زغيب: «نركز في شراكاتنا مع القطاع الخاص المصري على مثل تلك النوعية من المشروعات، التي من شأنها أن تخلق فرص عمل جديدة وتقلل معدلات البطالة».
وانخفض معدل البطالة في مصر إلى 12.6 في المائة في العام المالي الماضي، مقارنة مع 13.6 في المائة في العام الذي يسبقه، بحسب تصريحات لوزير الاستثمار المصري أشرف سلمان الشهر الماضي. ويبدأ العام المالي في مصر بمطلع يوليو (تموز) من كل عام.
وبحسب البيان أيضا: «سيصدر البنك الأوروبي في إطار هذا التسهيل الائتماني، ضمانات لصالح بنك قطر الوطني الأهلي تُغطي مخاطر السداد السياسية والتجارية للمعاملات التي يجريها بنك قطر الوطني الأهلي، ويوفر القروض النقدية لتمويل السلف المرتبطة بالتجارة للشركات المحلية حصرًا لمراحل ما قبل التصدير، وما بعد الاستيراد، والتوزيع المحلي للسلع المستوردة». وينشط البنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية في مصر منذ عام 2012، حيث استثمر البنك نحو 900 مليون يورو (986 مليون دولار) في 27 مشروعًا من خلال مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك القطاع المالي، والأعمال التجارية الزراعية، والتصنيع والخدمات وكذلك مشاريع البنية التحتية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي في البلديات وساهم في رفع مستوى خدمات النقل.
يذكر أن برنامج تسهيل التجارة الخاص بالبنك الأوروبي أطلق في عام 1999 بهدف تعزيز التجارة الخارجية والداخلية والبينية في الدول التي يعمل بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وفي إطار البرنامج، لا يوفر البنك الضمانات للبنوك المؤكدة الدولية فقط؛ لكنه أيضًا يمنح قروضًا قصيرة الأجل لبنوك محددة وشركات تخصيم لإعادة إقراضها للمصدرين والمستوردين والموزعين المحليين.
كما يشمل برنامج تسهيل التجارة حاليا أكثر من 100 بنك شريك في 23 بلدًا يستثمر بها البنك الأوروبي، بحدود يتجاوز مجموعها 1.5 مليار يورو، وأكثر من 800 بنك مؤكد في جميع أنحاء العالم.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.