وفد رفيع من «التعاون الإسلامي» يزور أفريقيا الوسطى للتواصل مع الحكومة

المنظمة تعتزم تعيين ممثل لأمينها العام

وفد رفيع من «التعاون الإسلامي» يزور أفريقيا الوسطى للتواصل مع الحكومة
TT

وفد رفيع من «التعاون الإسلامي» يزور أفريقيا الوسطى للتواصل مع الحكومة

وفد رفيع من «التعاون الإسلامي» يزور أفريقيا الوسطى للتواصل مع الحكومة

تعتزم منظمة التعاون الإسلامي إيفاد وفد رفيع المستوى يقوده لونسيني فال وزير خارجية جمهورية غينيا، رئيس مجلس وزراء الخارجية، لزيارة عاجلة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، لتقييم الوضع والتواصل مع السلطات، والإسهام في الحوار والتقارب، إضافة إلى تعيين ممثل للأمين العام لقيادة جهود حل الأزمة وبناء السلام في البلاد.
وجاء قرار المنظمة خلال الاجتماع الطارئ الذي عقد أول من أمس الأربعاء في مقر المنظمة في جدة، على المستوى الوزاري، لبحث الأوضاع المأساوية التي اندلعت في مطلع ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي من قتل جماعي لمئات المسلمين في العاصمة بانغي على أيدي ميليشيا «أنتي بالاكا».
وقال إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في كلمته التي ألقاها في الاجتماع الطارئ عن خطورة الوضع على الأرض إن التطهير بحق المسلمين المتمثل في الإبادة الجماعية متواصل حاليا، وإن العاصمة بانغي فرغت من سكانها المسلمين، ولم يتبقَّ سوى ربعهم في مخيمات النازحين، كما نزح عشرات الآلاف من المسلمين في الأقاليم الأخرى من جمهورية أفريقيا الوسطى بشكل جماعي إلى تشاد والكاميرون ومالي والسنغال والنيجر ونيجريا والسودان.
وعدّ مدني أن رحيل الرئيس المؤقت ميشال جوتودي، وهو أول مسلم يتولى السلطة في أفريقيا الوسطى، والذي لامه المجتمع الدولي على تقديم استقالته، لم يساهم في تهدئة الأوضاع وإنهاء الفوضى في البلاد، بل إن قراره شجع الميليشيات وأجج المزيد من الكراهية، ليس ضد تحالف السليكا المتمرد الذي جاء بجوتوديا للسلطة، ولكن ضد المدنيين المسلمين ومهد هذا التطور الطريق لحملة تطهير وإبادة جماعية تستهدف المسلمين.
وطالب إياد مدني المجتمع الدولي في ظل التدهور السريع والحاد في الوضع الأمني والإنساني في جمهورية أفريقيا الوسطى بالعمل بشكل جماعي لمساعدة السلطات الجديدة على استعادة النظام وتحقيق الاستقرار في البلاد بسبب تداعيات الأزمة على السلام والأمن والاستقرار، ليس في المنطقة وحدها، بل وخارجها.
ورحب الأمين العام بقرار مجلس الأمن نشر قوات للاتحاد الأوروبي، وكذلك بقرار فرنسا رفع مستوى قواتها، وناشد السلطات الجديدة في جمهورية أفريقيا الوسطى بقيادة الرئيسة المؤقتة السيدة كاثرين سامبا - بانزا ومجلس الأمن الدولي والقوة الفرنسية وبعثة الدعم الدولية بقيادة أفريقية في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تعمل في البلاد، للاضطلاع بمسؤوليتها كاملة في حماية حياة جميع المدنيين. ولفت مدني إلى أهمية التزام الاتحاد الأفريقي والرئيس الانتقالي للبلاد باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك استخدام القوة لشن حرب على ميليشيا «أنتي بالاكا» التي صنفتها فرنسا الأسبوع الماضي بأنها عصابة إجرامية يتعين مواجهتها. وأضاف: «نتطلع إلى أن ينظر الاتحاد الأفريقي على وجه الاستعجال في السماح للأمم المتحدة بتحويل بعثة الدعم (MISCA) إلى بعثة للأمم المتحدة».
وحث الأمين العام الجميع على التحرك بأسرع وقت ممكن لتخفيف الكارثة الإنسانية التي تكتنف البلاد والمنطقة، مشيرا إلى أن منظمة التعاون الإسلامي بدأت بعض الإجراءات في هذا الصدد، حيث عاد فريقها للتو من تشاد بعد تقديم مساعدات إنسانية للاجئين في الكثير من المخيمات الموجودة سواء في العاصمة نجامينا أو في مدن سحر وسيدو ودوبا.
وأكد إياد مدني أن منظمة التعاون الإسلامي ستعمل بكل طاقتها للتواصل مع السلطات الجديدة في جمهورية أفريقيا الوسطى لإعطاء الأولوية للجهود والإجراءات التي تعزز الحوار والمصالحة الوطنية الدائمة، مثمنا في هذا الصدد كل الجهود المبذولة من منظمات التقارب بين الأديان والجهد الشامل الحالي الذي ينفذه مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا لترتيب جلسات حوار شاملة بين القيادات الدينية والمجتمعية في أفريقيا الوسطى.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.