المعيبد: تمييز الأندية الكبيرة حقيقة لا يمكن إنكارها

قال لـ«الشرق الأوسط» إن اتحاد الكرة السعودي سيكون فاشلاً إذا لم يصعد «الأخضر» إلى كأس العالم 2018

المعيبد: تمييز الأندية الكبيرة حقيقة لا يمكن إنكارها
TT

المعيبد: تمييز الأندية الكبيرة حقيقة لا يمكن إنكارها

المعيبد: تمييز الأندية الكبيرة حقيقة لا يمكن إنكارها

أكد المهندس عدنان المعيبد المتحدث الرسمي عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم أنهم أجروا مفاوضات مع 10 مدربين لاختيار أحدهم للإشراف على تدريب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم. وشدد على أن الاتحاد السعودي لكرة القدم لا يعيش صراعا مع الأندية ذات النفوذ الكبير لكنه يتعامل معها وفق ما يراه مناسبا معترفا في ذلك الوقت بتمييز الأندية الكبرى على الصغرى من خلال ما يتم التعامل معه في دول كروية كبرى.
وقال المعيبد بأن الإخفاق في عدم التأهل إلى مونديال 2018 في روسيا سيكون بمثابة الفشل في تحقيق هدف رئيسي للاتحاد السعودي، ومن المهم العمل أيضا خلال الفترة المتبقية للاتحاد إلى حصد بطولة الخليج المقبلة وكذلك المواصلة في طريق الوصول للمونديال وكذلك كأس آسيا المقبلة. «الشرق الأوسط» التقت بعدنان المعيبد المتحدث الرسمي لاتحاد الكرة السعودي.
وفيما يلي نص الحوار:

* بداية كيف رأيت تجربة العمل كعضو ومتحدث رسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم خصوصا أن الكرة السعودية مرت في السنوات الأربع الأخيرة بالكثير من القضايا الجدلية وكان من شبه المستحيل أن يقتنع الجميع بما يقدمه الاتحاد برئاسة أحمد عيد تجاه هذه القضايا والردود الإعلامية في هذا الجانب؟
- بكل تأكيد هي مهمة صعبة، وقد تكون تجربتي بنادي الاتفاق وعلاقتي بالإعلاميين ووسائل الإعلام لسنوات لها دور في أن أتعامل بالطريقة التي أراها مناسبة مع الإعلام في الوقت الحالي، فكما هو معروف أن الإعلامي يريد المعلومة الواضحة والصريحة وغير المغلفة لتتحول إيجابية مثلا في وقت هي معلومة تعتبر سلبية وقاسية، كما أن وجود قيادات شابة وقادرة على التفهم والسعي للنقد الهادف والتطوير كان له أثر ولذا لم أسجل أي علاقة متوترة مع أي جهة إعلامية أو أي إعلامي كان. أحاول في العادة أن أبتعد عن الظهور الدائم دون وقت الحاجة، وعدم المشاركة في البرامج التي يكثر فيها الجدل والسجال الذي أعتقد أنه غير نافع، كل هذا التعامل والتعاون مع وسائل الإعلام لا يجعلني بعيدا عن النقد أو تعرض أحد الزملاء سواء الرئيس أو الأعضاء للنقد ولكن يتوجب أن نأخذ الأمور بشكل إيجابي وعدم خلق عداوات مع أي شخص في الوسط الرياضي أو خارجة واعتبار هذه الأمور في حدود النقد الهادف وليس الهادم والمسيء للأفراد أو المنظومة، فالنقد يكون للعمل وليس للأشخاص بعينهم، نعم توجد أخطاء نعترف بها ونسعى لإصلاحها والإعلام شريك في الإصلاح من خلال الآراء وليس القرارات، وفي النهاية جميعنا يهمنا مصلحة الكرة السعودية كل في موقعه.
* هناك وسائل إعلام متهمة بأنها موجهة ضد لجان محددة وتتصيد عليها الأخطاء، أو حتى ضد الاتحاد السعودي بالكامل، هل يكون التعامل مع هذه الوسائل بشكل مختلف سواء سلبا أو حتى إيجابا، وهل هناك زملاء لكم في الاتحاد ينتقدون ضمنيا في أي مناسبة تعاملك مع هذه الوسيلة أو الأخرى التي تعرضت بالنقد القاسي تجاه اللجنة التي يقودها الزميل لكم في الاتحاد نفسه؟
- صحيح هناك وسائل إعلام توجه نقدا قاسيا أحيانا أو كثيرا للجان في الاتحاد يرأسها من زملائنا الأعضاء، وفعلا هناك من ينتقد ضمنيا التعاون مع هذه الوسائل بصورة طبيعية كحال بقية الوسائل الإعلامية التي تقدم نقدا هادفا في العادة وأكثر هدوءا من غيرها، ولكن لدي قناعة ولدى غالبية إن يكن جميع الأعضاء وفي مقدمتهم الرئيس أحمد عيد أن هناك ضرورة للتعاون مع الجميع دون أي تمييز بين وسيلة وأخرى وموضوع النقد كما ذكرت من المهم أن يكون موجها للعمل وهدفه الصحيح وليس تصيد الأخطاء لنسبها للأشخاص بعينهم.
* خلال السنوات الثلاث الماضية التي عملت فيها بالاتحاد بعد أن نلت العدد الأكبر في عدد الأصوات في الانتخابات التي تمت لأول مرة، هل تعتقد أن التجربة الانتخابية حققت أهدافها، أم أنها خلقت اتحادا أضعف من الأندية التي يرأسها شخصيات كبيرة وخلفها جماهير وإعلام عريض ومؤثر؟
- بكل تأكيد التجربة الانتخابية ناجحة جدا بكل المقاييس، فهي المرة الأولى في غرب آسيا متضمنة دول الخليج العربي كما هو معلوم أن يكون هناك انتخاب كامل للأعضاء، بعد أن كان هناك انتخاب لنصف الأعضاء قبل 5 سنوات، ويجب الإشادة بهذه التجربة ودعمها، ليس لأننا من نقود الاتحاد بعد أن وصلنا للقيادة عبر صناديق الاقتراع بل إننا سنرحل بعد نهاية الفترة الزمنية القانونية التي تبقى عليها قرابة العام والنصف وسيأتي آخرون عبر صناديق الاقتراع كذلك وهذا كما ذكرت أمر إيجابي، وأما موضوع قوة بعض الأندية أمام الاتحاد فهو أمر مبالغ فيها ونحن نتعامل مع الجميع على أساس الشراكة وليس الصراع، صحيح أن الأندية الكبيرة يجب أن يكون لها وضع خاص كما هو في جميع دول العالم ليس من حيث المعاملة وتمرير القرارات لصالحها بل من حيث المميزات التي تحصل عليها قياسا بما تقدمه، ففي إسبانيا مثلا تذهب نسبة كبيرة جدا من الموارد المالية من النقل التلفزيوني والتسويق إلى ناديين هما ريال مدريد وبرشلونة حيث يتحصلان تقريبا على نصف الموارد المالية بمبلغ يصل إلى 130 مليون يورو، مقابل أندية تحصل على 30 مليون يورو، أو أقل من لأنهما الأكثر جلبا للعقود وقيمة مادية وفنية ويجلبان النجوم القادرين على جعل هذا الدوري متابعا عبر العالم، بل إن الناديين الكبيرين يهددان بالانسحاب من دوري الرابطة في إسبانيا ولذا تخضع بقية الأندية الـ18 لهذه الضغوط، نحن في السعودية يجب أن لا نعامل الأندية الجماهيرية والكبيرة بنفس المستوى الذي يحصل إسبانيا مثلا بل إن من المهم أن نميز الأندية التي تحقق مراكز متقدمة من حيث المميزات المالية حسب ما تم الإعلان عن تفاصيله في أكثر من مناسبة، كما يجب تقدير هذه الأندية التي تقدم غالبية اللاعبين الدوليين سواء تمت صناعتهم في هذه الأندية أو دفعت عليهم الملايين من أجل جلبهم، كما أننا نشجع في المقابل الأندية الأقل من حيث الجماهيرية والبطولات على اكتشاف وصناعة النجوم الذين يقدمونها والجهود التي يبذلونها من خلال المكافأة المالية التي تعتمد على المركز الذي يتم تحقيقه بكل تأكيد بعد كل جهود وتعب وهذه السياسة التي نسير عليها خلقت الموسم الماضي أربعة أبطال مختلفين للمسابقات الأكبر على التوالي حيث فاز الشباب بالسوبر والأهلي بالكأس والنصر بالدوري قبل أن يختم الهلال بطولات الموسم الماضي بتحقيق بطولة خادم الحرمين الشريفين للأبطال وهذا لا أعتقد أنه حصل في أقوى المنافسات الكروية في العالم أن يكون هناك أربعة أبطال مختلفين.
* ولكن كما يعلم الجميع أن هناك ضغوطا من الأندية الكبيرة مدعومة بضغط إعلامي وجماهيري لمحاولة تمرير بعض القرارات على اتحاد كرة القدم؟
- إذا كانت هناك ضغوط من هذا النوع، هل تم الأخذ بما طرح بشكل إجباري أو بشكل يعتمد على المصلحة العامة ولا يكون هناك في نهاية الأمر متضررون ومستفيدون، هنا الفرق، كما ذكرت نساعد الأندية التي تمثل الوطن خارجيا بكل الإمكانيات المتاحة وهذا واجبنا، وقد نوافق وبالتنسيق مع الجهاز الفني في تعطيل انتظام لاعبين للمنتخب الوطني في معسكرات ليست لها أهمية بالغة توازي أهمية وجودهم مع أنديتهم في نفس الفترة وهذا ما حصل مع عدة أندية لديها استحقاقات مهمة، من المهم أن تكون هناك مقاربة للأمور وعدم بخس حق الأندية كذلك في نجومها تحت أي مبرر كان بل يجب أن نقف معها قدر الإمكان وهذا واجبنا.
* لنذهب للحديث عن الأمر الأهم للكرة السعودية وهو التعاقد مع جهاز فني يضع البرامج القصيرة والطويلة الأمد للمنتخب السعودي الأول، البعض يعتبر أن اتحاد الكرة غير قادر على اختيار المدرب المناسب قياسا ببعض الأندية التي تتعاقد مع أفضل المدربين، هل يعني أن الأندية لديها قدرة على التعاقد مع مدربين أكفاء أكثر من الاتحاد السعودي نفسه؟
- البعض يصور الأمور ويضعها في سياقها غير الصحيح ويرسم مقارنات غير واقعية ومنطقية، الأندية قد تتعاقد مع مدربين بشكل أسرع لأن ذلك يكون لفترة زمنية أقل مما يطمح إليه الاتحاد السعودي ثم إن موضوع إقالات الأندية للمدربين كثيرة وهذا يعني أنه من الصعب حصول مثل ذلك في المنتخب حيث يهم الاستقرار لفترة طويلة وكما ذكر الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب وهو الداعم الذي يقف بقوة ويستحق كل الشكر على كل ما يقدمه للاتحاد السعودي والكرة السعودية، أن هناك أهمية أن يتم التعاقد مع مدرب لفترة تصل إلى 5 سنوات ليكون لهذا المدرب أو بشكل أشمل الجهاز الفني دور كبير في وصول المنتخب إلى مونديال روسيا 2018 وكذلك بطولة آسيا 2019 وكذلك يكون وضع المنتخب مميزا ويصل بكل قوة إلى مونديال 2022 المقرر في قطر الشقيقة ويمكن من خلال تلك البطولة أن يتحقق إنجاز كبير للكرة السعودية بكوننا قريبين من الوضع في قطر من حيث التواجد في منطقة واحدة، ولذا لا نتعجل في التفاوض مع مدرب دون أن يكون لدينا ثقة كبيرة في قدرته على النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة ولذا كانت خياراتنا صوب المدرسة الأرجنتينية وتم بالفعل التفاوض مع المدرب بيلسا قبل أن تتوقف المفاوضات باعتذاره النهائي وتم التفاوض مع آخرين من نفس الجنسية أو من جنسيات أخرى من بينهم الهولندي هيدنك الذي اعتذر كذلك لكونه يود الراحة من التدريب وكذلك الكثير من المدربين من جنسيات مختلفة لا تخرج عن الأرجنتينية أو أحد الدول الأوروبية بما يناسب الكرة السعودية ووضعها المستقبلي.
* هناك أصوات ظهرت من قبل مسؤولين أو حتى لاعبين بأن هناك تدخلات في المنتخب وهذه الأصوات ظهرت من قبل الدكتور عبد الرزاق أبو داود واللاعب إبراهيم غالب، هل لك أن تحدد لنا موقف اتحاد الكرة من مثل هذه الأحاديث؟
- الحديث بالتدخل المطلق غير صحيح وهناك خلط في الأمور، هل يمكن أن نفرق بين التدخل الإداري والفني، فمثلا الإعلام حينما يتحدث عن قضية ويعطي فيها رأيه (أي نوع من الإعلام) هل يمكن القول إن هذا الإعلام صاحب قرار مباشر في الاتحاد السعودي أو في المنتخب مباشر ولذا تم الأخذ بقراره، أم أن الإعلام هو شريك في النقد وتوضيح بعض الأمور ويجب أن يتم التعامل معه بهذا المنحى، لا يمكن أن يقال: إن هناك تدخلات إعلامية غيرت وجهة نظر الاتحاد أو المدرب بل يمكن القول إن هناك رأيا أو توجها طرح وأقنع القائمين على الاتحاد والمنتخب وتم الأخذ به، الإعلام هو ناقد جميل وفي النهاية ليس شريكا في القرار بل هو شريك في المسؤولية.
وأما مثلا حديث اللاعب (أيا كان هذا اللاعب) عن وجود تدخلات أحس بها بكونه رأى في نفسه أنه أفضل لاعب في مركزه هذا الموسم والأرقام تنصفه ولكنه لم ينل فرصة اللعب فهذه ثقة إيجابية جدا، ولكن كان بإمكان هذا اللاعب أن يلجأ للجهاز المسؤول عنه مباشرة في المنتخب سواء الفني أو الإداري أو المشرف ويقول رأيه ويسعى للحصول على تجاوب من المسؤول قبل أن يلجأ للإعلام، لأنه حينها يكون تجاوز إدارته وصعد الأمور دون داعٍ ومبرر ودون حتى أدلة دامغة وبحديث مطلق فهذا يعتبر في غير صالح المنتخب.
* هل الفترة التي أعقبت إقالة المدرب الإسباني لوبيز كارو والتي تصل إلى 10 أشهر لم تكن كافية للحصول على توقيع مدرب كفء يفي بالمواصفات المطلوبة ويوافق على قيادة الجهاز الفني في المنتخب السعودي؟
- الأمور لا يمكن النظر إليها بهذه الصورة، بدأنا تحركاتنا للتعاقد مع مدرب كفء يفي بالمتطلبات ويمكن وضع الثقة فيه لتحقيق الأهداف منذ إقالة كارو بعد بطولة الخليج الماضية في الرياض، كانت المفاوضات بدأت مع المدرب الأرجنتيني بيلسا وقد طلب المدرب منا مهلة للتفكير وأرسل لجنة للوقوف على الملاعب والكرة السعودية بشكل عام، وبعد أن منحناه كل المتطلبات كان حينها يطالب إدارة ناديه مارسيليا الفرنسي بالتعاقد مع لاعبين يرى فيهم القدرة على خدمة فريقه وكان هناك كما يقال (مد وجزر) لتنفيذ هذه الطلبات ولما تحققت فعليا اعتذر رسميا لنا في أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي أي قبل قرابة الشهر فقط، وبعدها تمت مفاوضة عدة مدربين وفي مقدمتهم سامباولي مدرب تشيلي وكذلك مدرب البيرو جارديكا وأيضا رامون دياز مدرب باراغواي وكذلك الأرجنتيني سابيلا والذي كان غير مرتبط مع ناد أو منتخب ولكنه يتلقى مفاوضات من الاتحاد الأميركي ونادي مانشستر سيتي، وأيضا غوستافو كريستيان ماتوساس بايدون مدرب ليون المكسيكي إضافة إلى الأرجنتيني باوزا وهو من أفضل وأهم المدربين في الأرجنتين ويشرف على أحد فرق بلاده وحقق الكثير من الإنجازات، وهو المدرب نفسه الذي درب النصر لمدة شهرين فقط قبل سنوات، وأيضا مارسيل غالاردو مدرب ريفير بليت الأرجنتيني وهو تنتظره مباراة إياب لفريقه ضد فريق كولومبي في نهائي بطولة الليبرتادورس المؤهلة لكأس العالم للأندية، وكل هؤلاء المدربين الأرجنتينيين مرتبطون عدا سابيلا، ولذا طلبوا مهلة حتى منتصف يوليو (تموز) وهناك حصلت تطورات مهمة، فسامباولي ارتفع سعره كثيرا بعد قيادة تشيلي للفوز بكأس كوبا أميركا للمرة الأولى منذ 100 عام، وجارديكا مدرب البيرو اعتذر لأنه يريد أن يرى هذا المنتخب الذي صنعه في نهائيات كأس العالم 2018. واعتذر آخرون وعلق بعضهم موافقته لأسباب مختلفة من بينها مثلا أنهم لم يخوضوا تجارب في منطقة الخليج وأمور تتعلق بالوضع العام في المنطقة، بل وحتى أن هناك من يرى أن عدم وجود أي لاعب سعودي محترف في الخارج يمثل عبئا عليه ويصعب مهمته ويتطلب منه عملا مضاعفا وكبيرا، بعدها اتجهنا إلى مفاوضة مدربين آخرين منهم الهولندي الشهير غوس هيدنك الذي اعتذر لرغبته في الراحة، وكذلك فاوضنا البرتغالي ليوناردو غاروليم مدرب نادي موناكو وكذلك هناك مدرب اسمه بيريز طلب أن يتم تأجيل التوقيع حتى ديسمبر (كانون الأول) فاعتذرنا من جانبنا، هذا بالتفصيل ما يتم ونحن حريصون على أن يتم التعاقد مع جهاز فني للفترة التي نريدها وقادر على تحقيق الأهداف المرجوة.
* هل تتوقع أن يصل المنتخب السعودي إلى مونديال 2018 بروسيا، وماذا يمكن أن تصف الوضع في حال لم يتأهل، هل يمكن الاعتراف حينها بأن اتحاد الكرة فشل في تحقيق أحد أهم أهدافه؟
- بكل تأكيد سيكون الإخفاق في عدم التأهل بمثابة حصول فشل في تحقيق هدف رئيسي للاتحاد السعودي، ومن المهم العمل أيضا خلال الفترة المتبقية للاتحاد على حصد بطولة الخليج المقبلة وكذلك المواصلة في طريق الوصول للمونديال وكأس آسيا المقبلة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.