في «معركة باخموت»... كل طرف يزعم تكبيد الآخر خسائر كبيرة

جنديان أوكرانيان يأخذان موقعيهما في جبهات القتال بباخموت السبت (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان يأخذان موقعيهما في جبهات القتال بباخموت السبت (أ.ف.ب)
TT

في «معركة باخموت»... كل طرف يزعم تكبيد الآخر خسائر كبيرة

جنديان أوكرانيان يأخذان موقعيهما في جبهات القتال بباخموت السبت (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان يأخذان موقعيهما في جبهات القتال بباخموت السبت (أ.ف.ب)

واصل كل من الطرفين الروسي والأوكراني تقديم حصيلة خسائر كبيرة في صفوف خصمه، في المعركة الدائرة في مدينة باخموت، الواقعة في إقليم دونيتسك بشرق أوكرانيا. وتحدثت المصادر الأوكرانية الرسمية عن تحضير قوات كييف لهجوم مضاد في مواجهة تقدم القوات الروسية بباخموت، وأيضاً عن صد عشرات الغارات في مناطق مختلفة، ضمنها زابوريجيا.
ونقلت الخدمة الصحافية للجيش الأوكراني عن قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر سيرسكي قوله إن قواته تدافع عن باخموت بهدف «كسب الوقت» قبل أن تشن هجوماً مضاداً. وأضاف سيرسكي أن «الأبطال الحقيقيين هم المدافعون الذين تقع الجبهة الشرقية على عاتقهم... يجب كسب الوقت لتجميع احتياطي وشن هجوم مضاد، وذلك ليس ببعيد». وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية السبت إن القوات الأوكرانية قامت في اليوم السابق «بصد أكثر من 100 هجوم للعدو» في مناطق القتال الرئيسية.

«أكثر فاعلية»
وقال بيترو، قائد واحدة من 3 مروحيات هجومية من طراز «إم آي - 8»، نفذت لتوها غارة على هدف بالقرب من باخموت لوكالة الصحافة الفرنسية: «في بداية الحرب لم تكن لدينا طائرات مسيّرة وكانت المهمات أكثر تعقيداً وأقل فاعلية... لكن في الصيف بدأنا نتلقى طائرات مسيّرة ومعدات أخرى... اليوم أصبحنا أكثر فاعلية».
بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الأحد)، إن قواتها تواصل تنفيذ عمليات عسكرية في دونيتسك، وزعمت أنها قتلت أكثر من 220 جندياً أوكرانياً على مدى الساعات الـ24 الماضية. وذكرت الوزارة: «على صعيد دونيتسك... قُتل أكثر من 220 جندياً أوكرانياً، وجرى تدمير مركبة مشاة قتالية و3 مدرعات قتالية و7 مركبات، إضافة إلى (مدفع) هاوتزر من طراز (دي 30) خلال اليوم». ولم يتسنَ التحقق بشكل مستقل مما زعمته وزارة الدفاع الروسية.
ويقول كل طرف إنه كبد الطرف الآخر خسائر فادحة، ويصعب التحقق من صحة الأعداد التي يعلنها كل جانب. وقالت أوكرانيا السبت إن أكثر من 500 جندي روسي قتلوا أو أصيبوا في غضون 24 ساعة في معركة للسيطرة على مدينة باخموت.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن مجموعة «فاغنر» «سيطرت خلال الأيام الأربعة الماضية» على الجزء الأكبر من شرق باخموت. وقالت إن «القوات الأوكرانية تسيطر على غرب المدينة، وهدمت الجسور الرئيسية فوق النهر» الذي يعبرها.
وفي باخموت، مركز النزاع حالياً، تحدث يفغيني بريغوجين، رئيس مجموعة فاغنر، شبه العسكرية، عن تقدم جديد لرجاله الذين يقاتلون هناك على خط المواجهة. وقال في تسجيل فيديو أمس: «هذا هو مبنى الإدارة البلدية، المركز الإداري للمدينة». مشيراً من سطح مبنى إلى مبنى آخر كدليل على هذا التقدم. وأضاف، في مقطع الفيديو الذي بثّته الخدمة الصحافية لشركته «كونكورد»، إن المبنى «يبعد 200 كيلومتر»، موضحاً أن «هذه هي المنطقة، وهناك معارك مستمرة». ولا يمكن التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل على الفور.
ويحاول الروس منذ أسابيع تطويق المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة قبل بدء النزاع، ونجحوا في قطع طرق إمداد مهمة للجنود الأوكرانيين. واعترفت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، أولغا ستيفانيتشينا، بأن «مقاومة وردع القوات في باخموت تزداد تعقيداً بالنسبة لنا». وأضافت: «نقدر أن الجيش الروسي خسر حتى الآن 150 ألف رجل منذ العام الماضي في هجماته العسكرية على أرضنا»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «الكتلة البشرية للمشاة (الروس) سلاح هائل، ولا ينضب على ما يبدو في حجمه وعلى مرّ الوقت».

سخرية بريغوجين
ويشكك مراقبون في الأهمية الاستراتيجية لباخموت بحدّ ذاتها، لكن هذه المعركة وهي الأطول منذ بدء الهجوم الروسي قبل أكثر من عام، اكتسبت طابعاً رمزياً لكييف وموسكو على حد سواء. وتريد موسكو تحقيق انتصار هناك بعد عدد من النكسات.
وفي تسجيل الفيديو، قال يفغيني بريغوجين، الذي يخوض مواجهة علنية مع القيادة العسكرية الروسية، خصوصاً من أجل الحصول على مزيد من الذخيرة، إن «أهم شيء هو الحصول على الكمية المناسبة من الذخيرة والتقدم». وهاجم بريغوجين من جديد علناً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف، ووصفهما بنبرة ساخرة بأنهما «قائدان عسكريان استثنائيان». وبالنبرة نفسها، تابع الرجل الذي لا يكف عن انتقاد استراتيجية القيادة العسكرية على الأرض: «أؤيد بالكامل وبالتأكيد كل جهودهما».

«صد هجمات روسية»
وبعيداً عن منطقة دونيتسك، ذكرت هيئة الأركان العامة للقوات الأوكرانية، الأحد، أن القوات الأوكرانية تمكنت من صد 92 محاولة هجوم روسية في 5 اتجاهات. وقالت الهيئة إن القوات الروسية شنت 12 غارة جوية، و5 ضربات صاروخية، اثنتان منها على مدينة زابوريجيا، واستخدمت منظومة الصواريخ «إس 300» لضرب هدف للبنية التحتية المدنية، مشيرة إلى تدمير أحد المباني. جاء ذلك في بيان أصدرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم) الأحد. وأضافت الهيئة أنه خلال الـ24 ساعة الماضية أصابت وحدات الصواريخ والمدفعية الأوكرانية 4 مجموعات من أفراد العدو، ومستودع ذخيرة، وموقعين من محطات الحرب الإلكترونية الروسية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.