عندما التقى الأسد والساحرة مع «الهوبيت»

مشاهد من أكسفورد بما في ذلك باب نارنيا وداخل كنيسة كلية ماغدالين (نيويورك تايمز)
مشاهد من أكسفورد بما في ذلك باب نارنيا وداخل كنيسة كلية ماغدالين (نيويورك تايمز)
TT

عندما التقى الأسد والساحرة مع «الهوبيت»

مشاهد من أكسفورد بما في ذلك باب نارنيا وداخل كنيسة كلية ماغدالين (نيويورك تايمز)
مشاهد من أكسفورد بما في ذلك باب نارنيا وداخل كنيسة كلية ماغدالين (نيويورك تايمز)

عندما وصل كلايف ستابلز لويس إلى أكسفورد، إنجلترا سنة 1916، سحرته أبنية الحجر القوطي في المدينة والأبراج التي تصل إلى السماء. وكتب في رسالة إلى والده: «لقد فاق هذا المكان أعنف أحلامي، فلم أرَ قط شيئاً جميلاً إلى هذا الحد، خصوصاً في ليالي الصقيع المقمرة».
كان لويس، وهو آيرلندي يبلغ من العمر 18 عاماً، ويُعرف باسم جاك، يزور جامعة أكسفورد لإجراء اختبار القبول. فالمدينة التي تركت أول انطباعاتها الساحرة على نفسه حافظت على تأثيرها فيه مدى الحياة. كما أنها كانت الخلفية لأيام دراسته ولمسيرته أكاديمياً وكاتباً معروفاً باسم «سي. إس. لويس»، وهناك وجد صداقات وسعادة محلية. وهناك أيضاً أسس مع جيه. أر. تولكين - المؤلف المستقبلي لروايتي «سيد الخواتم» و«الهوبيت» - ومع آخرين جمعية «إنكلينغز»، الجمعية الأدبية، قبل 90 سنة أو نحوها، وهناك كانت تظهر الأفكار المبكرة لروايات «نارنيا» و«ميدل إيرث».

كلايف ستابلز لويس (غيتي)

لعل لويس هو الأكثر شهرة اليوم بسبب «أسفار نارنيا». ومع اقتراب الذكرى الستين لوفاته، شعرتُ أن الوقت قد حان لإعادة تتبع خطواته حول المدينة التي أثرت كثيراً في حياته وأعماله. بعد ظهر أحد أيام الخريف، التقيت مع روب والترز، الكاتب والمرشد لدى «جولات أكسفورد الرسمية للتنزه»، في ميدان رادكليف المركزي، الذي تُحيط به الأبنية الجامعية المهيبة.
«يُعجبني عندما يسألني الناس عن لويس»، قالها والترز المُبتهِج، الذي يقوم بجولة مشتركة بين تولكين ولويس.
أصبحت من عشاق لويس تقليدياً، من خلال سلسلة «أسفار نارنيا»، التي أعطتها لي جدتي عندما كنت طفلاً صغيراً. وقد قفزت كتب الأطفال السبعة عن عالم أسطوري، التي نُشرت بين عامي 1950 و1956، بشخصية لويس إلى آفاق الشهرة. وقد بيعت أكثر من 100 مليون نسخة وتُرجمت إلى 47 لغة. لقد التهمتُ الروايات الثلاث الأولى في صيف واحد وفُتنت أيما فتنة بعالم لويس، حيث الأطفال كانوا أقوياء، وكانت الحيوانات تتكلم، في أجواء مفعمة بالجليد على الدوام، فيما كانت فكرة جديدة تماماً لشاب أسترالي مثله.
وقفتُ رفقة والترز في ممر سانت ماري الضيق، ما بين كنيسة جامعة القديسة مريم العذراء وكلية «براسینوز». وأمامنا: باب خشبي مزخرف يشبه خزانة ملابس بشكل لافت للنظر، البوابة التي يمكن من خلالها لأطفال «بيفنسي» الأربعة الدخول إلى نارنيا في رواية «الأسد، والساحرة، وخزانة الملابس»، أول كتاب في السلسلة. في الوسط كان النحت الذي يمكن أن يكون كوجه الأسد، في حين كان في الأعلى تمثالان من التماثيل الذهبية الهجينة (مخلوقات نصف بشرية ونصف ماعز). كان هناك عمود إنارة طويل بالقرب من المكان. وقد استذكر هذا المكان مشهد الكتاب الذي تهبط فيه شابة تدعى لوسي في نارنيا وتلتقي بالشاب الهجين، السيد تومنوس، تحت ضوء عمود الإنارة. كل ما كان مفقوداً هو طبقة من الثلج.
هل هذا هو الموضع الذي تلقّى فيه لويس إلهامه لتأليف نارنيا؟ قال والترز: «لا أحد يعرف على وجه اليقين، ولكن الجدول الزمني له دلالته المنطقية». في أوائل الأربعينات، كان لويس لاهوتياً علمانياً، وكان أحياناً يلقي خطباً في سانت ماري، على بُعد أقدام قليلة فقط. وتابع والترز، مشيراً إلى ما أصبح يُعرف باسم باب نارنيا: «ربما غادر ذات مساء من خلال الباب الجانبي وتوجه مباشرة نحو ذلك».
ومن ثَمّ واجهنا سائحاً بكاميرا يقف عند الباب، فدلفنا يساراً صوب شارع هاي ستريت، شارع مليء بالمتاجر والأطعمة. درس لويس الأدب والكلاسيكيات هنا عام 1917 في الكلية الجامعية، وهي واحدة من أقدم الجامعات، التي تأسست عام 1249.
نزهة طويلة وتَجَلٍّ في وقت متأخر من الليل
إثر وداعي لوالترز، مشيتُ بضع دقائق عبر شارع هاي ستريت إلى كلية ماغدالين، التي يسهل رصدها من برج الجرس المذهل الذي يرجع للقرون الوسطى. وهنا، سنة 1925، لعب لويس دوراً مميزاً زميلاً ومدرساً في الآداب، المنصب الذي شغله طوال 29 سنة. الرسوم الصغيرة (8 جنيهات، أو ما يقرب من 10 دولارات) للوصول العام إلى ذلك المكان تستحق ذلك. وبينما كنت أمشي عبر «المرج الرباعي الكبير» بمخلوقات «غرغول» القبيحة المنحوتة بصنابير المياه عند أفواهها ومروج الأعشاب المشذبة، بعيداً عن الزحام، تساءلت: كم من مرة سار لويس من هنا. تتميز غرفه في الطابق الثاني من المبنى الجديد، حيث استقر، بملمس أحمر قاني اللون يظهر من صندوق النافذة.
في اجتماع عام 1926 لهيئة تدريس قسم اللغة الإنجليزية، التقى مع بروفسور آخر من جامعة أكسفورد، جون رونالد رويل تولكين. دفعت الصداقة كليهما باتجاه تحقيق عالمهما الأدبي: «ميدل إيرث» و«نارنيا».
لم تكن الانطباعات الأولى مثيرة. «لا بأس به»، كتب لويس عن تولكين بعد اجتماعهما الأول؛ «يحتاج فقط إلى دفعة أو ما إلى ذلك». سرعان ما ارتبط الاثنان بحب سرد القصص، والخرافات، واللغة. وبحلول عام 1929، كان تولكين يشارك صديقه الجديد في مخطوطات غير منشورة، وكان لويس يشاركه شعره.
حيث تشكّل عالمان
في وقت متأخر من صبيحة يوم الثلاثاء من عام 1933 (رغم أن بعض التقارير تقول إن هذا كان من الممكن أن يحدث في وقت مبكر) حتى عام 1949، كان من الممكن العثور على لويس على الجانب الآخر من أكسفورد، عادة في حانة «إيغل أند تشايلد»، حيث تُعقد المداولات مع جمعية «إنكلينغز»، الجمعية الأدبية غير الرسمية. كان لويس مؤسس الجمعية الصغيرة، التي ضمت تولكين والكاتبين تشارلز ويليامز وأوين بارفيلد.
عُرضت هنا الأعمال الجارية، بما في ذلك مسودات من «سيد الخواتم» وأول براهين «أسفار نارنيا». لم يخجل الأعضاء من الخلاف. وقد كافح لويس في بعض الأحيان مع كتب تولكين بسبب جُل «أحاديث الهوبيت»، واعتقد تولكين أن نارنيا كانت محاولة عشوائية في علم الأساطير، مُعرباً عن أسفه لأن نارنيا وأعمال لويس: «لا بد أن تبقى خارج نطاق تعاطفي؛ لأن الكثير من عملي كان خارج نطاق تعاطفه»، كما كتب تولكين في رسالة عام 1964.
مأوى في الغابة
في الصباح التالي، وتحت السماء الرمادية، انطلقتُ إلى المواقع النهائية في جولتي. بعد 15 دقيقة من ركوب سيارة الأجرة إلى ضاحية ريسينغورست، أوقفتني أمام منزل من طابقين من الطوب يعرف باسم «كيلنز». كان هذا منزل لويس منذ 1930 حتى وفاته من الفشل الكلوي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1963، عن عمر ناهز 64 عاماً.
اليوم، يُعدّ «كيلنز» مركزاً للدراسات تديره مؤسسة (سي. إس. لويس)، ويُقدم جولات بحجز ميعاد مُسبق. يقول تايسون رالينز، مدير المركز، الذي التقاني عند البوابة الأمامية: «كل سنة، يأتي مئات الأشخاص يريدون زيارة بيته».
في رواية «الأسد، والساحرة، وخزانة الملابس»، يُرْسَلُ الأطفال إلى المنزل الريفي للبروفسور الجامعي فراراً من قصف لندن، وفي الحياة الواقعية، فتح لويس منزل «كيلنز» للعديد من الأطفال يلتمسون الملاذ الآمن من القصف.
* خدمة «نيويورك تايمز»



رؤساء الجامعات الإسرائيليون يحذرون من كارثة تعليمية بسبب المقاطعة

حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
TT

رؤساء الجامعات الإسرائيليون يحذرون من كارثة تعليمية بسبب المقاطعة

حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)

حذرت رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية من «خطر حدوث كارثة قومية في السلك الأكاديمي والأبحاث العلمية»، إذا لم تستدرك الحكومة الأمر وتعالج مظاهر المقاطعة لجامعاتهم في دول الغرب. وقالت إن الحرب على غزة، ثم على لبنان وإيران، تترك أثراً بالغ الخطورة بات يشكل تهديداً استراتيجياً ومن شأنه أن يؤثر بشكل جذري على أداء الجامعات ومنظوماتها البحثية ومستواها العلمي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فقد «سُجل ارتفاع بنسبة 66 في المائة خلال السنة الماضية، في شكاوى جامعات إسرائيلية من تعرضها لمقاطعة خارجية، وذلك على الرغم من وقف النار». وقال التقرير إن «المعطى الأكثر إثارة للقلق هو الزيادة بنسبة 150 في المائة في الجهود المبذولة لاستبعاد إسرائيل من (هورايزون أوروبا)، البرنامج التمويلي الرائد للاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار، بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو (نحو 111 مليار دولار أميركي)».

ويقول التقرير إنه في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أبريل (نيسان) 2026، التي يغطيها التقرير، تدل على أنه ما زالت الأجواء المعادية لإسرائيل سائدة وتتفاقم وبشكل خاص في أوروبا. وهذا يعني بأنه - بحسب التقرير - «لم يتحقق الافتراض الأولي بأن وقف إطلاق النار في غزة سيحد من أنشطة المقاطعة لإسرائيل».

وأفاد التقرير بأن 41 في المائة من حالات المقاطعة شملت تعليقاً صريحاً للتعاون، ونحو 30 في المائة تعطيلاً للمحاضرات والمؤتمرات. ورأى أن «جماعات المقاطعة تستغل التوترات الدبلوماسية والأمنية لتعميق عزلة إسرائيل الأكاديمية، وليس فقط بسبب رفض الممارسات الحربية وحدها، بل أيضاً الإجراءات الإسرائيلية الداخلية، مثل مشروع قانون عقوبة الإعدام (لأسرى فلسطينيين) وتصريحات العربدة التي يطلقها مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية».

ويشير التقرير إلى أنه بينما اتسمت الظاهرة عامي 2024 و2025 بمقاطعات استهدفت باحثين أفراداً، تُظهر البيانات الجديدة أن معظم حوادث المقاطعة في الأشهر الأخيرة استهدفت مؤسسات أكاديمية وجمعيات مهنية. وذكر التقرير أن هذه الأرقام تعد جزءاً من اتجاه أوسع يُظهر ارتفاعاً بنسبة 66 في المائة في الشكاوى (من المقاطعة) مقارنة بالعام الأول للحرب، إذ بلغ إجمالي شكاوى المقاطعة 1120 شكوى خلال فترة التقرير، بينها ارتفاع بنسبة 41 في المائة في إبطال عقود تعاون وشراكة علمية و29 في المائة في حالات تشويش محاضرات يقدمها محاضرون إسرائيليون في الجامعات الغربية و10 في المائة في حالات تعدّها إسرائيل «أعمالاً معادية للسامية».

وتتصدر بلجيكا قائمة المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية تليها هولندا، ثم إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. وحذرت الصحيفة من أن «إسرائيل قد تجد نفسها خارج النادي العلمي، مما يُلحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه بمكانتها كدولة رائدة في مجال الشركات الناشئة». ونقلت عن رئيس جامعة بن غوريون في بئر السبع، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، البروفسور دانئيل شاموفيتز، أن التقرير يُثبت أن المقاطعة الأكاديمية «ليست ظاهرة عابرة، بل حملة طويلة الأمد تُهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي».

وتضم رابطة الجامعات الإسرائيلية معهد وايزمان للعلوم ومعهد التخنيون للهندسة التطبيقية في حيفا والجامعات البحثية الرسمية السبع: العبرية في القدس، وتل أبيب وبار إيلان في رمات غان، وبن غوريون في النقب وحيفا والجامعة المفتوحة وجامعة آرئيل القائمة في مدينة استيطانية في الضفة الغربية.


هيئة رقابية بريطانية تؤكد التحقيق بشأن تبرع تلقاه نايجل فاراج

​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)
​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)
TT

هيئة رقابية بريطانية تؤكد التحقيق بشأن تبرع تلقاه نايجل فاراج

​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)
​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)

قالت هيئة رقابة برلمانية في بريطانيا إنها فتحت تحقيقاً مع ​نايجل فاراج لأن زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني لم يفصح عن تلقيه هدية بخمسة ملايين جنيه إسترليني (6.75 مليون دولار) من متبرع بالعملات المشفرة.

كان حزب فاراج المناهض للهجرة، الذي حقق أكبر فوز في الانتخابات ‌المحلية التي ‌أُجريت الأسبوع الماضي، ​قد ‌قال، أمس ​الأربعاء، إنه يجري محادثات مع المفوض البرلماني للمعايير بشأن التبرع، وقال إنه لم يتم انتهاك أي قواعد.

وقال متحدث باسم الحزب، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن فاراج «كان واضحاً طوال الوقت في أن هذه هدية شخصية غير مشروطة... نتطلع ‌إلى إنهاء ‌هذه المسألة بشكل نهائي».

وأكد ​موقع المفوض على ‌الإنترنت وجود تحقيق بشأن ‌فاراج على خلفية احتمال «وجود مصلحة لم يتم تسجيلها»، دون الخوض في التفاصيل.

وقال فاراج إنه قبل التبرع من كريستوفر ‌هاربورن، وهو ملياردير يستثمر في الأصول المشفرة يقيم في تايلاند، لتغطية تكاليف أمنه الشخصي قبل أن يعلن ترشحه في الانتخابات الوطنية لعام 2024 التي أوصلته إلى البرلمان.

وأضاف أنها ليست تبرعاً سياسياً، لكن أحزاباً سياسية منافسة اتهمته في أبريل (نيسان) بخرق القواعد، التي تلزم أعضاء البرلمان بإعلان التبرعات التي تلقوها في العام السابق ​للانتخابات ​في غضون شهر واحد من نيلهم العضوية.


القدية تستضيف «كأس العالم إف آي إيه إكستريم إتش» أكتوبر المقبل

(شركة القدية)
(شركة القدية)
TT

القدية تستضيف «كأس العالم إف آي إيه إكستريم إتش» أكتوبر المقبل

(شركة القدية)
(شركة القدية)

أعلنت الجهة المنظمة لسباق «إف آي إيه إكستريم إتش»، أول سباق عالمي لرياضة المحركات، التي تعمل بالطاقة الهيدروجينية، عن عودة منافسات كأس العالم في نسخته الثانية إلى مدينة القدية السعودية، حيث ستُقام المنافسات خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتأتي هذه الاستضافة التي تتماشى مع طموحات المملكة في رياضة المحركات والابتكار والاستدامة، لتؤكد الدور الرئيسي الذي تلعبه مدينة القدية في تلك المجالات، بالإضافة إلى كونها تجسيداً لالتزامها المشترك مع «إكستريم إتش» بإعادة تعريف مستقبل الترفيه والرياضة من خلال توظيف أحدث التقنيات، وتوفير تجارب استثنائية، وترسيخ مبادئ الاستدامة.

من ناحيته، قال عبد الله الداود، العضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار: «تعكس عودة كأس العالم (إف آي إيه إكستريم إتش) إلى مدينة القدية في نسختها الثانية المكانة المتنامية للمدينة كوجهة عالمية لرياضة المحركات والفعاليات الرياضية النوعية، وتؤكد أن استضافة النسخة الافتتاحية من البطولة شكّلت محطة مهمة في إبراز قدرة مدينة القدية على احتضان أحداث رياضية مبتكرة تجمع بين المنافسة والاستدامة والتقنيات المستقبلية».

(شركة القدية)

وأضاف: «تواصل مدينة القدية، من خلال استضافة مثل هذه البطولات، ترسيخ دورها كمنصة وطنية وعالمية للترفيه والرياضة والثقافة، بما يسهم في دعم مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، وتعزيز حضور المملكة على خريطة الفعاليات الرياضية الدولية».

فيما صرّح أليخاندرو عجاج، مؤسس ورئيس «إكستريم إتش»، قائلاً: «أثبتت النسخة الافتتاحية من كأس العالم (إف آي إيه إكستريم إتش) قدرتنا على الدمج بين رياضة المحركات ومستقبل قائم على الطاقة النظيفة. ويُعدّ هذا الفصل الثاني من الحدث، الذي يأتي بالتعاون مع مدينة القدية والاتحاد الدولي للسيارات (إف آي إيه) والشركاء، تسريعاً لهذه الرؤية، بينما نواصل دفع حدود الممكن لتقنياتنا الرائدة ولسائقينا الذين يتجاوزون الحواجز».

ويُشكل مسار السباق جزءاً لا يتجزأ من الرؤية الشاملة لمدينة القدية، حيث تجسد قدرة التكنولوجيا المستدامة المتطورة والسباقات العالمية على تقديم تجربة تجمع بين الحماس والريادة الفكرية. ومن المتوقع أن تكون النسخة الثانية هي الأكثر إثارة وتنافسية على الإطلاق، في ظل تقارب مستويات المتسابقين والفرق واستخدامهم لسيارات «بايونير 25» ذات الأداء الفائق لخلايا وقود الهيدروجين، في أصعب البيئات الاختبارية.

في المقابل، قال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (إف آي إيه): «تمثل استضافة النسخة الثانية من كأس العالم (إف آي إيه إكستريم إتش) خطوة نوعية جديدة في مسيرة تطوير رياضات المحركات المعتمدة على الهيدروجين، إذ توفّر البطولة منصة عالمية متقدمة لاختبار تقنيات خلايا الوقود الهيدروجينية ضمن بيئة تنافسية عالية الأداء، بما يعكس التزام الاتحاد الدولي للسيارات (إف آي إيه) بدفع مسيرة الابتكار والاستدامة، وترسيخ أعلى معايير السلامة في مستقبل هذه الرياضة».

وأضاف: «نظام البطولة يشكل جزءاً أساسياً من هويتها، حيث يتنافس السائقون والسائقات معاً على الألقاب ذاتها. وهذا يعكس طموح الاتحاد الدولي للسيارات (إف آي إيه) لدعم المسابقات التي تستكشف التقنيات الحديثة، مع تعزيز فرص أكبر وشمولية أوسع في جميع جوانب رياضة المحركات».

(شركة القدية)

ومن ناحيته، صرّح المهندس منصور بن علي المقبل، الرئيس التنفيذي لشركة رياضة المحركات السعودية: «تعكس عودة (إكستريم إتش) إلى مدينة القدية الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية في رسم ملامح مستقبل رياضة المحركات عالمياً. وتمثل هذه المرحلة الجديدة رؤية مشتركة بين شركة رياضة المحركات السعودية و(إكستريم إتش) لدعم الابتكار في الطاقة النظيفة، والتنقل المستدام، والجيل المقبل من سباقات المحركات. وتشكل مدينة القدية ركيزة أساسية لهذه الرؤية، من خلال توفير بيئة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والتنافس وتجارب الجماهير على نطاق واسع».

وأضاف: «من خلال دمج الخبرات المحلية لشركة رياضة المحركات السعودية والمنصة العالمية لـ(إكستريم إتش)، ستسهم هذه الشراكة في دعم نمو البطولة داخل المملكة، وخلق فرص جديدة للشركاء والجماهير والمواهب السعودية الصاعدة، فيما تواصل شركة رياضة المحركات السعودية قيادة مسيرة تطوير قطاع رياضة المحركات في المملكة».

وشهدت النسخة الماضية من البطولة نهاية متقاربة للغاية، حيث حُسم اللقب بفارق بلغ 0.082 ثانية فقط. وكان الثنائي كيفن هانسن ومولي تايلور (فريق جميل لرياضة المحركات) قد حقّقا لقب النسخة الافتتاحية من سباق كأس العالم «إف آي إيه إكستريم إتش»، ويستعدان للعودة للدفاع عن اللقب أمام نخبة المتسابقين من مختلف دول العالم.

(شركة القدية)

وستشهد جولات التجارب الزمنية تقديم الفرق لأفضل المستويات بهدف تأمين مواقع الانطلاق، قبل الانتقال إلى المرحلة الإقصائية التي تتنافس فيها الفرق وجهاً لوجه. وتتصاعد وتيرة المنافسة بعدها من خلال سباق التتويج بلقب كأس العالم، الذي سيضم 8 سيارات، حيث ستكون الاستراتيجية والهدوء والسرعة هي العوامل الحاسمة في تحديد الأبطال.

وتتزامن عودة «إكستريم إتش» مع مرحلة استثنائية من التطور في مدينة القدية، حيث تتشكل معالم المدينة الجديدة بوتيرة متسارعة، لتصبح وجهة عالمية تستقبل الزوار من مختلف أنحاء العالم. فقد افتتحت «سيكس فلاغز» مدينة القدية أبوابها لاستقبال ضيوفها في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وتلاها مؤخراً «أكواريبيا»، أول متنزه ألعاب مائية من نوعه في المملكة والأكبر في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، تتواصل الأعمال الإنشائية في مضمار السرعة «سبيد بارك تراك»، وهو مضمار سباق مصمم بمعايير عالمية لاستضافة كبرى سباقات السيارات كـ«فورمولا 1» و«موتو جي بي»، بتقنيات مُبهرة على مستوى العالم.

وسيتم الكشف عن التفاصيل الكاملة للفرق المشاركة والمتسابقين في الأشهر المقبلة، وذلك مع استمرار العدّ التنازلي لانطلاق جولة أخرى من سباقات الطرق الوعرة التي تقدمها «إكستريم إتش».