يونايتد لمصالحة جماهيره على حساب بيتيس... وآرسنال لمواصلة تألقه أمام سبورتينغ

روما يصطدم بسوسيداد ويوفنتوس يواجه فرايبورغ اليوم في ذهاب ثمن نهائي «يوروبا ليغ»

لاعبو يونايتد يخوضون التدريبات في أجواء باردة استعداداً للقاء بيتيس اليوم (رويترز)
لاعبو يونايتد يخوضون التدريبات في أجواء باردة استعداداً للقاء بيتيس اليوم (رويترز)
TT

يونايتد لمصالحة جماهيره على حساب بيتيس... وآرسنال لمواصلة تألقه أمام سبورتينغ

لاعبو يونايتد يخوضون التدريبات في أجواء باردة استعداداً للقاء بيتيس اليوم (رويترز)
لاعبو يونايتد يخوضون التدريبات في أجواء باردة استعداداً للقاء بيتيس اليوم (رويترز)

يتطلع آرسنال ومانشستر يونايتد ممثلا إنجلترا في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» إلى قطع نصف الطريق نحو ربع النهائي عندما يحل الأول ضيفاً على سبورتينغ البرتغالي ويستقبل الثاني ريال بيتيس الإسباني اليوم في ذهاب دور الستة عشر، الذي سيشهد صداماً صعباً لروما الإيطالي مع سوسيداد الإسباني.
يبحث آرسنال الإنجليزي عن نقل تفوقه في الدوري الإنجليزي، الذي يتصدره بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي، إلى الدوري الأوروبي والعودة من لشبونة معقل فريق سبورتينغ بنتيجة إيجابية اليوم، علماً بأن محلة الإياب ستقام يوم 16 الحالي.

أرتيتا مدرب آرسنال يأمل نقل تفوقه المحلي للدوري الأوروبي (د.ب.أ)

وعقب القرعة التي سحبت الأسبوع الماضي عبر الإسباني هيكتور بيليرين لاعب سبورتينغ عن شعوره المختلط ونشر وجهاً باكياً ورمزاً تعبيرياً لـ«منزل» عبر صفحته على «إنستغرام»، في إشارة إلى دفاعه عن ألوان آرسنال بين عامي 2011 و2022.
ستكون المواجهة مؤثرة للظهير الأيمن البالغ 27 عاماً، لكن سبورتينغ الذي يمر بمرحلة تفاوت من ناحية النتائج يسعده أن يكون الفريق غير المرشح في لشبونة.
قال مدرب سبورتينغ الشاب روبن أموريم (38 عاماً): «لسنا مرشحين للفوز بالدوري الأوروبي، لكننا نحاول الفوز في كل مباراة نخوضها».
ويدرك سبورتينغ صعوبة المهمة أمام آرسنال حيث لم يسبق له أن هز شباكه في مباريات أوروبية (تعادلان وهزيمتان)، منها اثنتان عام 1969 في كأس مدن المعارض (كأس الاتحاد الأوروبي ويوروبا ليغ لاحقاً) وموسم 2018 - 2019 في دور المجموعات لـ«يوروبا ليغ».
ويعيش آرسنال موسماً رائعاً بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا حيث يتصدر الدوري الممتاز الإنجليزي بفارق 5 نقاط عن سيتي أقرب ملاحقيه، وهو يدخل لقاء سبورتينغ بعد انتصار صاعق على بورنموث 3 - 2 في مباراة تخلف فيها بهدفين وحسمها في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع.
ويرى البعض أن هذه اللحظة قد تكون فارقة في الموسم وسيتم تذكرها إذا فاز آرسنال باللقب المنتظر. لكن بعد هدوء النشوة يدرك المدرب ميكيل أرتيتا أن أعصاب فريقه ربما لن تحتمل سيناريو مشابهاً كما حدث أمام بورنموث المهدد بالهبوط، وحذر لاعبيه من مواجهة سبورتينغ.
من جهته، يأمل مانشستر يونايتد أن ينفض غبار الهزيمة المذلة أمام ليفربول بسباعية نظيفة في الدوري، عندما يستقبل ريال بيتيس.
وبعدما اعتقد فريق «الشياطين الحمر» بقيادة مدربه الهولندي إريك تن هاغ بفوزه بكأس الرابطة المحلية أنه تخلص من أشباح بدايته الهشة هذا الموسم ورحيل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد خلاف استشرى بين الطرفين، وقع في المحظور مجدداً في ملعب أنفيلد. ويعود اللقب الأخير الأوروبي ليونايتد إلى عام 2017 حين توج بطلاً للدوري الأوروبي بالذات، وسيكون متحفزاً لإضافة لقب آخر لكن سيكون عليه التعامل مع كل مباراة على حدة وأولها بيتيس الذي يمني النفس أيضاً ببلوغ ربع النهائي للمرة الأولى.
وبعد الغضب الجماهيري من نتيجة مباراة ليفربول، عاد تن هاغ ليؤكد أن لاعب خط وسطه البرتغالي برونو فرنانديز سيظل يحمل شارة القيادة في غياب هاري مغواير عن المباريات رغم انتقاده أداء اللاعب مؤخراً.
وحافظ يونايتد على سجله الخالي من الهزيمة في 11 مباراة قبل التوجه إلى أنفيلد لكنه تعرض لأسوأ هزيمة منذ خسارته 7 - صفر أمام ولفرهامبتون في 1931.
وقال بعض اللاعبين السابقين إن فرنانديز يجب أن يُجرد من شارة القيادة بسبب سلوكه المشاكس في المباراة، لكن تن هاغ أكد أمس أنها ستظل في حوزة البرتغالي، وعلق قائلاً: «أعتقد أنه يقدم موسماً رائعاً ولعب دوراً كبيراً في وجودنا في هذه المكانة. إنه يمد الفريق بالطاقة ويجتهد ويسير في الطريق الصحيحة. إنه يوجه اللاعبين. كما أنه مصدر إلهام للفريق بأكمله».
وتابع: «لا يوجد شخص متكامل. الجميع يرتكب الأخطاء. أنا حقاً سعيد بوجود برونو فرنانديز في فريقي، وسعيد به كقائد حين لا يكون هاري (مغواير) في الملعب».
ودعم ماركوس راشفورد مهاجم يونايتد زميله البرتغالي أيضاً قائلاً إنه «اللاعب المثالي الذي أريد الوجود معه، كان قائداً جيداً بالنسبة لنا حتى قبل وضع الشارة وهذه علامة جيدة دائماً. لقد ساعد اللاعبين الآخرين ليكونوا قادة أفضل، والحقيقة هي أننا لا نستطيع أن نكون فريقاً منظماً في وجود قائد واحد فقط يحمل الشارة. لقد قدم الكثير لنا. ليس لدي أي شيء سلبي لأقوله عن برونو».
وطالب تن هاغ من لاعبيه بإعادة ضبط النفس في مواجهة بيتيس، خامس ترتيب الدوري الإسباني الذي لم يخسر في آخر أربع مباريات من بينها تعادل دون أهداف مع ريال مدريد، وقال: «(المدرب واللاعبون) في القارب نفسه، نقوم بكل شيء معاً، نفوز ونخسر معاً. لقد أحدثنا الفوضى يوم الأحد وعلينا التعامل معها. سنتعلم الكثير من الدروس من الخسارة وقد تساعدنا في المستقبل. قدمنا أداء متواضعاً وخاصة على مستوى العقلية. نريد الفوز بالألقاب وعلينا التصرف بشكل مختلف. علينا التطلع للأمام وأن نستخدم كل الطاقة والتركيز للمباراة التالية».
ويدرك يونايتد، الذي بلغ ثمن النهائي بإقصائه برشلونة، متصدر الدوري الإسباني في الملحق، صعوبة المهمة أمام فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني المتوج بلقب البريميرليغ مرة والكأس مرتين مع الغريم والجار سيتي.
كما يتضمن سجل بيليغريني أربعة تعادلات من دون أهداف ضد «الشياطين الحمر» خلال فترة إشرافه على فياريال الإسباني.
ولكن على بيتيس بداية أن يتغلب على لعنة عدم عودته فائزاً من إنجلترا في 3 مباريات، أمام تشيلسي (هزيمتان) وليفربول (تعادل سلبي) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005.
ويستقبل روما ضيفه ريال سوسيداد، على أمل تحقيق نتيجة جيدة في عقر داره، حيث تشير الأرقام إلى أن نادي العاصمة الإيطالية حقق فوزاً يتيماً في مبارياته الأوروبية السبع الأخيرة أمام فرق إسبانية، مقابل تعادلين و4 هزائم.
ويعرف مدرب روما البرتغالي جوزيه مورينيو أسرار الكرة الإسبانية جيداً، حيث سبق له أن أشرف على تدريب ريال مدريد وفاز معه بلقب الدوري موسم 2011 – 2012، كما أن لاعبه الوافد الجديد دييغو يورنتي سبق له أن دافع عن قميص سوسيداد بين 2017 و2020.
في المقابل، وصف مدرب الفريق الزائر إيمانول ألغواسيل نظيره مورينيو بأنه «نموذج يحتذى به»، لكنه أكد على أن فريقه سيحاول العودة بنتيجة إيجابية من معقل روما، وأوضح: «لقد تغلبنا على مانشستر يونايتد في دور المجموعات، فلم لا نتغلب على روما؟».
ويواجه يوفنتوس الإيطالي الذي يمر بموسم مضطرب في دوري بلاده ضيفه فرايبورغ الألماني.
ورغم الضربات التي تلقاها فريق ماسيميليانو أليغري بخصم 15 نقطة من رصيده لاتهامه بالتلاعب المالي، فإنه لا يزال يحارب على الجبهة الأوروبية حيث لم يذق طعم الخسارة في ملعبه في مبارياته الأوروبية الأربع الأخيرة أمام فرق من «بوندسليغا» (فوزان وتعادلان).
من ناحيته، يأمل فرايبورغ الذي يخوض ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه في أن تستمر مغامرته الأوروبية وبلوغ ربع النهائي، حيث قال مدربه كريستيان سترايش: «هناك دائماً فرصة في كرة القدم. في الرياضات الأخرى، لا تحظى الفرق الصغيرة بفرص كبيرة. هذا أحد الألغاز في هذه اللعبة المشوقة».
ويعول فرايبورغ على لاعب وسطه الإيطالي فينشنزو غريفو المولود في ألمانيا وسجل أربعة أهداف في ثماني مباريات مع إيطاليا، موطن والديه. وقال عن المباراة المنتظرة أمام يوفنتوس الفائز بلقب المسابقة القارية ثلاث مرات تحت مسماها القديم كأس الاتحاد الأوروبي: «أتطلع للقاء بعض زملائي الدوليين في الفريق».
وبالنسبة للمتخصص بالمسابقة إشبيلية، الفائز بلقبها ست مرات في إنجاز قياسي، فيصطدم بفناربغشه التركي الذي تبقى أفضل نتيجة له وصوله إلى نصف النهائي موسم 2012 - 2013.
وأشرف البرتغالي جورجي خيسوس مدرب فناربغشه الحالي على بنفيكا الذي خسر أمام إشبيلية بركلات الترجيح في نهائي «يوروبا ليغ» عام 2014، لذا يأمل في أن يوقف مرة جديدة النادي الأندلسي.
أبدى مدير الرياضة في إشبيلية مونتشي حرصه على فوز فريقه على أرضه، مدركاً أن إسطنبول ليست مكاناً لأصحاب القلوب الضعيفة، وأوضح: «من الصعب جداً مواجهة (فناربغشه) في ملعبه إذ سيكون مدعوماً من جماهيره التي تهتف بلا توقف».
والتقى الفريقان في دور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا موسم 2007 - 2008، وفاز فناربغشه بركلات الترجيح 3 - 2 (فاز 3 - 2 ذهاباً وخسر 2 - 3 إياباً).
ويتجدد الموعد بين مفاجأة الدوري الألماني لهذا الموسم أونيون برلين وأونيون سان جيلواز البلجيكي بعدما تواجها أيضاً في دور المجموعات حيث فاز كل منهما على أرضه 1 - صفر، لكن الصدارة في النهاية كانت للفريق البلجيكي بفارق نقطة.
ويلعب أيضاً باير ليفركوزن الألماني أمام فرنسفاروش المجري، وشاختار دونيتسك الأوكراني أمام فينورد الهولندي.


مقالات ذات صلة

«استحواذ مانشستر يونايتد»: الشيخ جاسم يقدّم عرضاً ثالثاً أخيراً

الرياضة «استحواذ مانشستر يونايتد»: الشيخ جاسم يقدّم عرضاً ثالثاً أخيراً

«استحواذ مانشستر يونايتد»: الشيخ جاسم يقدّم عرضاً ثالثاً أخيراً

تقدم المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بعرض ثالث وأخير لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وفق ما أفادت مصادر وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة. ويخوض الشيخ جاسم حرب مزايدة مع الملياردير البريطاني جيم راتكليف، بعدما برزا كمنافسين رئيسيين لشراء «الشياطين الحمر» من عائلة غلايرز الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
الرياضة تن هاغ: فرنانديز قد لا يشارك ضد توتنهام

تن هاغ: فرنانديز قد لا يشارك ضد توتنهام

قال إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد إن لاعب الوسط برونو فرنانديز يعاني من إصابة في الكاحل قد تمنعه من المشاركة أمام توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم غدا الخميس. وتلقى الدولي البرتغالي البالغ من العمر 28 عاما ضربة خلال الشوط الأول من مباراة فاز بها يونايتد بركلات الترجيح على برايتون في الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد الماضي وتم استبداله في الوقت الإضافي. ولم يقدم تن هاغ إطارا زمنيا لعودته. ولعب فرنانديز دورا محوريا مع يونايتد صاحب المركز الرابع حيث سجل خمسة أهداف وصنع ستة في الدوري هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
الرياضة تن هاغ: إصابات مارسيال الكثيرة تجعلني لا أعتمد عليه

تن هاغ: إصابات مارسيال الكثيرة تجعلني لا أعتمد عليه

قال إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد المنافس بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إن تاريخ المهاجم أنتوني مارسيال مع الإصابات يجعل من الصعب الاعتماد عليه، لكنه سيكون ضمن خططه للموسم المقبل. وشارك مارسيال أساسياً للمرة الأولى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي في التعادل 2 - 2 مع إشبيلية بذهاب دور الثمانية بالدوري الأوروبي يوم الخميس، عندما خرج بعد ساعة من عمر المباراة. وعرقلت الإصابات مسيرة اللاعب البالغ عمره 27 عاماً، الذي شارك في 18 مباراة هذا الموسم، بدأ عشر مواجهات منها فقط. وفي رده عن سؤال بشأن ما إذا كان مارسيال محل ثقته ليكون جزءاً من التشكيلة على المدى البعيد، أبلغ تن هاغ الصحافيين:

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
الرياضة مجموعة «كارلايل» تدخل سباقاً لشراء أسهم في مانشستر يونايتد

مجموعة «كارلايل» تدخل سباقاً لشراء أسهم في مانشستر يونايتد

ذكرت شبكة «سكاي نيوز»، اليوم السبت، أن مجموعة «كارلايل» الأميركية دخلت في مفاوضات من أجل استثمار «ضخم» في نادي مانشستر يونايتد، مع دخول المزاد على العملاق الإنجليزي مراحله الأخيرة. وكانت مجموعة «كارلايل» ضمن بعض الأطراف التي تسعى للحصول على نسبة أقلية في يونايتد، وفقاً لتقرير «سكاي نيوز»، الذي لم يوضح تفاصيل العرض أو المبلغ المستثمَر. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من مجموعة «كارلايل»، بينما رفض مانشستر يونايتد التعليق. وبدأت عائلة جليزر الأميركية، المالكة ليونايتد، عملية بيع النادي، وتلقت عروضاً عدة، منها من الشيخ القطري جاسم بن حمد آل ثاني، والملياردير البريطاني جيم راتكليف. واشترت عائلة ج

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة جولة ثالثة نهاية الشهر تنتظر المتنافسين لشراء مانشستر يونايتد

جولة ثالثة نهاية الشهر تنتظر المتنافسين لشراء مانشستر يونايتد

دُعي المتنافسون لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تقديم عرض ثالث بحلول نهاية أبريل (نيسان) الحالي، بحسب ما أفادت تقارير. وتقدّم المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والملياردير البريطاني جيم راتكليف بعرض ثانٍ للنادي الشهر الماضي. ورغم الحديث عن عروض عدة تلقاها النادي الإنجليزي في الأسابيع الأخيرة، لا يزال الشيخ جاسم وراتكليف الأوفر حظاً للاستحواذ في حال رفعت عائلة غلايزر الأميركية يدها عن النادي الذي اشترته في عام 2005 مقابل 790 مليون جنيه إسترليني (980 مليون دولار). ولن يصل أي من العروض الثلاثة إلى عتبة 6 مليارات جنيه إسترليني (7.2 مليار دولار) المحددة من قبل عائلة غ

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.