طيارو المقاتلات الإسرائيلية يقاطعون التدريب احتجاجاً على خطة نتنياهو

الحكومة تواصل سن القوانين وتدعو المعارضة إلى جلسة حوار

إسرائيليون يحتجون على مشروع قانون لإصلاح القضاء بالقرب من حيفا السبت (أ.ف.ب)
إسرائيليون يحتجون على مشروع قانون لإصلاح القضاء بالقرب من حيفا السبت (أ.ف.ب)
TT

طيارو المقاتلات الإسرائيلية يقاطعون التدريب احتجاجاً على خطة نتنياهو

إسرائيليون يحتجون على مشروع قانون لإصلاح القضاء بالقرب من حيفا السبت (أ.ف.ب)
إسرائيليون يحتجون على مشروع قانون لإصلاح القضاء بالقرب من حيفا السبت (أ.ف.ب)

رغم ارتفاع عدد المتظاهرين الإسرائيليين ضد خطة حكومة بنيامين نتنياهو للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، إلى ربع مليون متظاهر في 95 موقعاً، فقد أعلن 37 طياراً احتياطياً من أصل 40 عضواً في وحدة النخبة في سلاح الجو (الأحد)، أنهم سيتغيبون عن تدريب مجدول هذا الأسبوع احتجاجاً على هذه الخطة.
وعُدّ هذا القرار صادماً؛ لأنه غير مسبوق، ويتعلق بقادة سرب القوات الجوية 69 الذي يقوم بتشغيل طائرة F - 15 Thunderbird المتقدمة التي تعمل كذراع الهجوم طويل المدى للجيش الإسرائيلي، الذي قام بتنفيذ الغارات على المواقع الإيرانية في سوريا خلال السنوات الأخيرة، والذي من المفترض أنه الطاقم المكلف بقيادة الهجمات المركزية على إيران، في حالة وقوع الحرب.
وتبين أنهم كانوا قد التقوا مع قائد سلاح الجو، الجنرال تومر بار، الأسبوع الماضي، وحاول إقناعهم بضرورة «بقاء الجيش خارج الخلافات السياسية»، لكنهم رفضوا طلبه، وطالبوه بالمقابل أن يساند خطوتهم، وقالوا له إنهم يريدون أن يخدموا الجيش وهم مطمئنون إلى أنهم يخدمون دولة سليمة وديمقراطية، تحكمها حكومة تحترم شعبها. وأكدوا في رسالتهم إلى قائد سلاح الجو، أنهم سيعودون إلى التدريب المنتظم، فقط في حال أوقفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محاولاتها لدفع حزمة الإصلاحات المثيرة للجدل نحو إقرارها في البرلمان. وقررت المجموعة أن تمضي الفترة المقررة للتدريب في مظاهرة أمام مكاتب الحكومة، وإجراء نقاشات فيما بينهم حول خطة الانقلاب.
وعلى أثر ذلك، أصدر رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، تعميماً لرؤساء الفرق العسكرية بإجراء حوارات داخلية حول خطة الحكومة والتعاطي معها بتفهم جميع الأطراف، ومحاولة الحفاظ على جيش الاحتياط.
وقال مصدر عسكري، إن رسالة هليفي بيّنت كم هو قلِق من الأجواء السائدة في الجيش؛ بسبب الشرخ المتعمق في المجتمع الإسرائيلي، واتساع تأثير موجة الاحتجاج على الروح المعنوية فيه. ففي الأسابيع القليلة الماضية، هدد عدد متزايد من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي بمقاطعة الخدمة العسكرية ما لم يتم إلغاء خطة الانقلاب المذكورة.
وكشف (الأحد) أن عشرة جنود مقاتلين من الوحدة التي نفذت عملية تحرير رهائن إسرائيليين في أوغندا سنة 1976، تحت قيادة يوني نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعثوا برسالة يقولون فيها إنهم يجلون يوني (الذي قتل في العملية في حينه)، ويخجلون من تصرفات شقيقه بنيامين. وجاء في الرسالة أن «نتنياهو الذي يترأس الحكومة اليوم، يضحي وسط معرفته الأكيدة وعن وعي تام، بدولة إسرائيل وشعب إسرائيل، في سبيل مصالحه السياسية والشخصية».
كما تقدمت مجموعة من الضباط والعاملين القدامى في سلك المخابرات الإسرائيلية التي فاق عددها الـ460 شخصاً، بينهم ثلاث قيادات ترأست المؤسسة، هم كارمي جيلون وعامي أيالون ويوفال ديسكين، برسالة عاجلة إلى الرئيس السابق للمخابرات، وزير الزراعة آنيا آفي ديختر، يستحثونه على الجهر بمعارضته ما وصفوه بـ«الثورة القضائية»، غداة إقرار تمرير بندين رئيسيين منها في القراءة الأولى بالكنيست. وراح جيلون لأبعد من ذلك؛ حيث شارك في نهاية الأسبوع بمظاهرة أمام بيت الوزير ديختر في أشكلون، مع 500 ضابط مخابرات سابقين.
الجدير ذكره، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، دان حالوتس، هو أحد أعضاء المجموعة التي تقود مظاهرات الاحتجاج. كما أن هناك عدداً كبيراً من الجنرالات في جيش الاحتياط يشاركون في المظاهرات، في مقدمتهم موشيه يعلون وغادي يزنكوت وغابي أشكنازي.
وكانت المظاهرات الأسبوعية (مساء كل يوم سبت)، قد بلغت في أسبوعها التاسع أوجاً جديداً، إذ بلغ عدد المتظاهرين ربع مليون نسمة خرجوا إلى الشوارع في 95 بلدة. وكالعادة، كانت المظاهرة الأضخم في تل أبيب؛ حيث شارك نحو 160 ألفاً، واستمرت المظاهرات من السادسة مساءً حتى الثانية عشرة ليلاً، تلتها حيفا التي ظهر فيها حضور بارز للمواطنين العرب، وبلغ عدد المشاركين الإجمالي فيها 35 ألفاً.
وتضاعف عدد المشاركين ثلاث مرات في مظاهرة القدس الغربية (20 ألفاً)، تليها هرتسليا 10 آلاف، وبئر السبع 8 آلاف. ولوحظ أن قوى في اليمين نظموا مظاهرتين هذا السبت، واحدة في القدس الغربية (منفصلة عن المظاهرة التقليدية)، وأخرى في مستوطنة «أفرات».
ورداً على تهديدات وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بقمع المظاهرة في حال حاول المتظاهرون إغلاق طريق إيلون الرئيسي، قرروا تحديه، وتعمد الآلاف من المتظاهرين النزول إلى هذا الشارع بشكل تظاهري، وساروا فيه نصف ساعة، وعندما هموا بمغادرته، قامت سيارات الشرطة بتفعيل مدافع المياه لتفريقهم.
وقد قرر قادة الاحتجاج توسيع نطاق المظاهرات، وسيشرعون بتنظيم مظاهرة دائمة أمام منزل نتنياهو في شارع غزة في القدس الغربية. وفي يوم الخميس المقبل ستقام «مظاهرات من نوع جديد» لم يفصَح عن شكلها. وجاء في بيان للقيادة: «حكومة إسرائيل تدمر دولة إسرائيل. كل يوم تروج فيه الحكومة لمزيد من القوانين الديكتاتورية، تمزق الشعب، لن تنجح محاولات نتنياهو في التحريض وتقسيم الشعب. هناك العديد من المجموعات تنضم إلى الاحتجاج ضد الديكتاتورية؛ لأنها تدرك أننا معاً فقط سننقذ دولة إسرائيل وقيم وثيقة الاستقلال».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.