هل تتحول طالبان من «إمارة إسلامية» إلى «حزب سياسي» بعد وفاة زعيمها؟

الملا منصور يحظى بشعبية واسعة بين مقاتلي الحركة

شرطيات باكستانيات يوقفن امرأة في مخيم لاجئين أفغان في ضواحي العاصمة إسلام أباد أمس (أ.ف.ب)
شرطيات باكستانيات يوقفن امرأة في مخيم لاجئين أفغان في ضواحي العاصمة إسلام أباد أمس (أ.ف.ب)
TT

هل تتحول طالبان من «إمارة إسلامية» إلى «حزب سياسي» بعد وفاة زعيمها؟

شرطيات باكستانيات يوقفن امرأة في مخيم لاجئين أفغان في ضواحي العاصمة إسلام أباد أمس (أ.ف.ب)
شرطيات باكستانيات يوقفن امرأة في مخيم لاجئين أفغان في ضواحي العاصمة إسلام أباد أمس (أ.ف.ب)

أكدت مصادر مقربة من قيادات حركة طالبان في أفغانستان، تعيين الملا أختر منصور زعيما للحركة وقائد ثاني حكومة لما يعرف بـ«الإمارة الإسلامية في أفغانستان»، غداة الإعلان عن وفاة الملا محمد عمر. وفي حين لم تصدر طالبان بيانا رسميا يؤكد التعيين، فإنه يبدو أن الملا أختر منصور أكثر المرشحين استعدادا لخلافة الملا عمر، لأنه نائبه الأول وكبير مستشاريه لسنوات.
ينحدر الملا أختر منصور من قبيلة بشتونية في الجنوب الأفغاني، وهو من القياديين البارزين في حركة طالبان. تولى منصور منصب وزير المواصلات والطيران في حكومة طالبان أثناء سيطرتها على كابل العاصمة منذ عام 1996، إلى أن أطيح بنظامها نهاية 2001. ويتمتّع الملا أختر منصور، الأمير الجديد لجماعة طالبان، بشعبية كبيرة وسط مقاتلي طالبان، خصوصا في مناطق مركزية بالجنوب الأفغاني، مثل ولايتي قندهار وهلمند وكذلك ولاية أرزجان ونيمروز ذات الأغلبية البشتونية.
وتولى الملا أختر منصور منصب رئيس شورى «كويتا» لقيادات طالبان خلفا للملا عبد القيوم ذاكر بعد أن اختفى زعيم طالبان الملا محمد عمر عن الأنظار. واستطاع أختر منصور قيادة العمليات العسكرية في الداخل الأفغاني ضد القوات الدولية والحكومة الأفغانية انطلاقا من مدينة كويتا الباكستانية. وراقب منصور اتصالات طالبان مع القوات الغربية، والولايات المتحدة بالخصوص، بالإضافة إلى الحكومة الأفغانية إلى أن تم التوافق على فتح مكتب سياسي لطالبان في دولة قطر عام 2010 لإجراء مفاوضات مع الجانب الأفغاني.
ونقلت تقارير صحافية عن مصادر مقربة من طالبان أن زعيم الجماعة الملا عمر نقل كل صلاحياته، وهو على قيد الحياة، إلى الملا أختر منصور لثقته فيه. كما نقلت مصادر مطلعة عن اجتماعات قادة طالبان التي تعقد في مدينة كويتا الباكستانية، أن القيادة المركزية في طالبان المتمثلة في «شورى كويتا» قررت سحب لقب «أمير المؤمنين» من الزعيم الجديد واكتفت بلقب «أمير طالبان» مما قد يدل على دخول طالبان مرحلة جديدة من حياتها السياسية والأمنية والانتقال من مرحلة «الإمارة الإسلامية» إلى مرحلة «الحزب السياسي». وقد تمهد هذه المرحلة لمشاركة طالبان في العمل السياسي على غرار باقي الأحزاب السياسية الأفغانية، بما فيه مفاوضات السلام بين قياداتها وكابل.
ورحّب مجلس السلام الأفغاني، الذي شكله الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي ليكون الجهة المخولة إجراء حوار مع طالبان وباقي الجماعات المسلحة، بانتخاب أمير جديد لطالبان، مشيرا إلى أن «هذه الخطوة إيجابية وستساعد في إحلال الأمن والسلام في البلاد عبر مواصلة المفاوضات». كما أضاف بيان المجلس أن «أختر منصور من مؤيدي الحوار وإنهاء الصراع عبر التفاوض وليس الحرب».
في المقابل، تشير أخبار واردة من باكستان ومن مصادر مطلعة إلى اشتداد الخلافات بين باقي قيادات طالبان، مما قد يتسبب في حدوث انشقاقات جديدة في صفوف الحركة. وأدّت هذه الخلافات إلى ارتفاع مستويات القلق في الأوساط السياسية والمجتمعية في أفغانستان من أن تؤدي الانشقاقات الجديدة في طالبان إلى تعزيز صفوف «داعش» الذي يقوم بتجنيد مسلحي الحركة المنشقين عن صفوفها، بهدف فتح جبهة جديدة للقتال في منطقة جنوب آسيا.
ويوضّح الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني حبيب حكيمي، أن «داعش» سيكون المستفيد الأول من الخلافات والانشقاقات الجديدة في طالبان بعد وفاة زعيمها «في ظروف غامضة»، مشيرا إلى أن «مقاتلين في طالبان من الصفين الثالث والرابع الذين لم يعاصروا الملا عمر وباقي قيادات الحركة البارزين سيغيرون ولاءهم وينضمون إلى (داعش) في أفغانستان وباكستان». ويرجع الكاتب السبب الرئيسي في ذلك إلى تفوق تنظيم داعش على طالبان من حيث الموارد المالية، فضلا عن ضبابية الموقف السياسي للحركة حول عملية المصالحة والسلام المرتقبة مع الحكومة الأفغانية.
أما المولوي أكبر أغا، وهو قيادي سابق في طالبان، فقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عما إذا كانت وفاة زعيم طالبان ستؤثر في معنويات مقاتلي الحركة في الميدان، إن: «(داعش) لا مكانة له في أفغانستان بسبب وجود فوارق كبيرة بين معتقدات الشعب الأفغاني ومقاتلي (داعش) رغم مساعيه لخلق موقع له في البلاد». ودعا أكبر أغا الحكومة الأفغانية إلى استغلال فرصة وفاة زعيم طالبان للتقرب أكثر من الحركة والسعي إلى إنجاح مساعي الحوار، «لأن الحل الوحيد للمعضلة الأفغانية هو الحوار والمصالحة».
وأكدت الحكومة الأفغانية أن لـ«داعش» حضورا كبيرا في ثلاث ولايات أفغانية، وأبرزها ولاية ننجرهار شرق أفغانستان حيث يسيطر مقاتلو التنظيم على ثماني مديريات. كما أن نحو ثمانية آلاف مقاتل أعلنوا ولاءهم لـ«داعش» في مناطق تقع بشمال أفغانستان، بينهم مقاتلون من دول آسيا الوسطى والشيشان، وذلك في ولايتي قندوز وبدخشان الواقعتين على الشريط الحدودي بين أفغانستان وهذه الدول.
ويرى مراقبون أن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق السلام والأمن في أفغانستان، خصوصا في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تشنها الجماعات المسلحة في مختلف المناطق الأفغانية عقب الانسحاب النهائي للقوات الدولية من البلاد ونقل الصلاحيات الأمنية إلى الجانب الأفغاني بشكل كامل.



أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.


أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.