ناشطون في جنوب العراق يعدون باستمرار مظاهراتهم ضد سوء الخدمات

مع ارتفاع درجات الحرارة فوق الخمسين وغياب الكهرباء

عامل يدفع عربته في بغداد وقد وضع على رأسه قطعة قماش مبللة تفاديًا لدرجة الحرارة المرتفعة.. وفي الإطار عراقي يحمل مقياسًا  لدرجات الحرارة التي تجاوزت الخمسين في العاصمة العراقية (أ.ف.ب)
عامل يدفع عربته في بغداد وقد وضع على رأسه قطعة قماش مبللة تفاديًا لدرجة الحرارة المرتفعة.. وفي الإطار عراقي يحمل مقياسًا لدرجات الحرارة التي تجاوزت الخمسين في العاصمة العراقية (أ.ف.ب)
TT

ناشطون في جنوب العراق يعدون باستمرار مظاهراتهم ضد سوء الخدمات

عامل يدفع عربته في بغداد وقد وضع على رأسه قطعة قماش مبللة تفاديًا لدرجة الحرارة المرتفعة.. وفي الإطار عراقي يحمل مقياسًا  لدرجات الحرارة التي تجاوزت الخمسين في العاصمة العراقية (أ.ف.ب)
عامل يدفع عربته في بغداد وقد وضع على رأسه قطعة قماش مبللة تفاديًا لدرجة الحرارة المرتفعة.. وفي الإطار عراقي يحمل مقياسًا لدرجات الحرارة التي تجاوزت الخمسين في العاصمة العراقية (أ.ف.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة في العراق إلى سقف تجاوز نصف درجة الغليان في أغلب مدن وسط وجنوب العراق، كان الليل السبيل الوحيد لنشطاء مدنيين من محافظتي البصرة وذي قار الجنوبيتين للتعبير عن الغضب من سوء الخدمات التي تعصف بمدنهم الأغنى في العراق، وكان حرق إطارات السيارات وقطع الطرق المتنفس الوحيد للتعبير عن غضبهم الذي وعدوا باستمراره مع دعوات مماثلة لمحافظات أخرى للخروج بمظاهرات ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وخصوصا في العاصمة بغداد.
الجنوب العراقي والذي يحوي أغلب ثروات العراق النفطية حيث البصرة، أول محافظة عراقية في قائمة المدن المنتجة للنفط بأكثر من 85 في المائة من الذهب الأسود، وميسان ثالث محافظة بالقائمة، وذي قار التي احتلت المرتبة الرابعة في القائمة، يعاني حاليًا من سوء بالخدمات والأعمار حاله بذلك حال أفقر المدن العراقية، مما ولد غضبًا لدى أهالي تلك المدن، في حين ذهب المسؤولون فيها إلى إلقاء الخلل على شماعة ضعف الموازنة والتقشف وفشل مشاريع الوزارات الاتحادية فيها.
محافظ ميسان، علي دواي، سجل حضورًا لافتًا عندما تظاهر ومجموعة من المقاولين وعمال بلدية المحافظة أمام مبنى وزارة المالية العراقية في العاصمة بغداد، للمطالبة بصرف مستحقات العمال والمقاولين، وقال دواي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدم إيصال مستحقات المحافظة من الموازنة العامة للدولة أثر بشكل كبير على واقع المشروعات المنفذة والمقترحة، مما أدى إلى تراجع كبير في إنجاز المشروعات الاستراتيجية والخدمية في مختلف القطاعات، خاصة توقف مشروع التنظيفات بسبب عدم توفر التخصيصات المالية لموظفي المشروع، مما يؤدي إلى حدوث كارثة بيئية وصحية كبيرة».
وأضاف أن «عدم صرف تلك الأموال أثر بشكل كبير على عمل معظم الدوائر الخدمية نتيجة توقف الموازنات التشغيلية، وبالتالي توقف عجلة الإعمار والخدمات، كما سبب مشكلات اقتصادية في المحافظة ومنها ركود الأسواق وتزايد نسب البطالة وانكماش الاقتصاد وتعطيل كل المشاريع التنموية والاستثمارية التي تمس المواطن بشكل مباشر». وأضاف أن «المحافظة ناشدت مرات عدة بشأن صرف مستحقاتها من الموازنة الاتحادية، لكنها لم تجد أي آذان صاغية لها هذا الأمر دفعنا إلى الوقوف أمام مبنى وزارة المالية».
ونحو محافظة ذي قار والتي تشهد وبشكل مستمر مظاهرات ليلية تطالب بتوفير الخدمات، وخصوصا الكهرباء، شرعت الحكومة المحلية فيها إلى إيجاد حلول بديلة لسد النقص في الأموال، وقال رئيس مجلس محافظة ذي قار حميد الغزي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «مجلس محافظة ذي قار قرر تخويل المحافظ يحيى الناصري خلال جلسة عقدت أول من أمس بصرف نصف موازنة البترودولار في المحافظة لدعم الموازنة التشغيلية لدوائر الكهرباء والبلديات والشرطة والصحة والمجاري وإعطاء حق التصرف للمحافظ لإعداد مشاريع هذه الدوائر».
وأضاف أن «الجلسة ناقشت كذلك أزمة الكهرباء وكيفية وضع الحلول الناجعة لهذه المشكلة وأخذ حصة المحافظة من الكهرباء حسب النسب المقررة من الحكومة المركزية، والملف الأمني ومطالب المتظاهرين، حيث أعلنا كحكومة محلية بشقيها التشريعي والتنفيذي عن تضامننا مع المتظاهرين ومطالبهم المشروعة التي كفلها القانون والدستور».
وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من الدوائر الخدمية في المحافظة تعاني من تبعات الأزمة المالية وحالة التقشف التي تمر بها البلاد، الأمر الذي أثر سلبًا على قدرتها في تقديم الخدمات للمواطنين، مما جعل المواطنين يخرجون بمظاهرات ليلية تعبيرًا عن سخطهم على سوء الخدمات والتي وعدوا باستمرارها.
وقال أحمد الغزي، أحد الناشطين المدنيين المشاركين في مظاهرات ذي قار، إن «هذه المظاهرات التي تخرج ضد الفساد وسوء الخدمات ما هي إلا الشيء القليل مما نعاني منه من إهمال متعمد وتسبب الحرج الكبير للحكومتين المركزية الاتحادية». وأضاف أن «النشطاء في ذي قار مستمرون بالتظاهر لحين إيجاد حلول لمشكلات مدننا الأغنى في العراق، كما ندعو المحافظات الأخرى إلى الخروج بمظاهرات مشابهة ووفق الدستور الذي يضمن لنا حق التظاهر فكفانا صمتًا».
وفي محافظة البصرة، أكبر مدن جنوب العراق وثاني محافظة فيه وأغناها، يعاني أهلها ومنذ سنوات من سوء الخدمات المقدمة لها مما تسبب بخروج مظاهرات مطلع الشهر الحالي، حيث قالت الشرطة ومسؤولون حكوميون، إن «متظاهرًا قتل وأصيب آخران في وقت سابق هذا الشهر خلال مظاهرة ضد انقطاع التيار بالقرب من البصرة».
وقالت عضوة كتلة الفضيلة في مجلس محافظة البصرة، أنوار مدلل، إن «على مجلس محافظة البصرة الموافقة على تخصيص كافة واردات المحافظة المالية وما يصلها من الحكومة المركزية إلى تأهيل وإعادة أعمار البنى التحتية، وخصوصا الكهرباء والمجاري والجانب الصحي».
وأضافت أن «محافظة البصرة منذ عام 2003 إلى هذا اليوم لم تشهد أي تطور في كافة جوانب البنى التحتية لذا قررت كتلة الفضيلة إصدار بيان وتوجيه الجهات المعنية بضرورة تنفيذه».
وتابعت: «على الرغم من مرور فترة من عمر الحكومة المحلية في البصرة فإن المواطن البصري لا يزال يعاني من مشكلات كثيرة، ولا سيما في نقص الخدمات الأساسية من شبكات الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب وإقامة السدود والنواظم للحد من ملوحة المياه وشحتها في بعض المناطق، فضلاً عن تفاقم مشكلة اللسان الملحي التي تتجدد كل سنة ويعاني منها الإنسان والحيوان والنبات وكذلك نقص في بناء المستشفيات والمدارس وتعبيد الطرق».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.