الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار

وسط توقعات برفع الفائدة الأميركية قريبًا

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار

نزلت أسعار الذهب نحو واحد في المائة أمس لتقترب من أقل مستوياتها في خمس سنوات ونصف؛ إذ صعد الدولار بعد بيانات اقتصادية أظهرت تحسن الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني للعام الحالي، وعززت التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بنهاية العام.
وقد أعلن المكتب الاتحادي للتحليل الاقتصادي أمس أن الاقتصاد الأميركي استعاد الزخم خلال الربع الثاني، لينمو بنسبة 2.3 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) الماضيين.
وقد عدل المكتب من توقعاته بالنسبة لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول إلى النمو بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بالتوقعات
السابقة بانكماشه بنسبة 0.2 في المائة.
وقد شهد الربع الثاني نموا في الاستهلاك الشخصي والصادرات والإسكان في أكبر اقتصاد بالعالم.
وبعد اجتماع استمر يومين، عبر صناع السياسة المالية في الولايات المتحدة عن اعتقادهم بأن الاقتصاد تغلب على التباطؤ في الربع الأول «وينمو باعتدال». وأظهر مسح لـ«رويترز» أن الاقتصاد الأميركي تعافى في الربع الثاني.
وعزز هذا العملة الأميركية، الأمر الذي يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وانخفض السعر الفوري للذهب 1.1 في المائة إلى 1084.21 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن نزل إلى 1081.85 دولار في تعاملات سابقة غير بعيد من أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2010 وهو 1077 دولارا الذي سجله في 20 يوليو (تموز) بعد موجة بيع في نيويورك وشنغهاي.
ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة لتسليم أغسطس (آب) 0.8 في المائة إلى 1083.90 دولار للأوقية.
ورجح اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» أن يتسارع نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي 2.6 في المائة في الفترة من أبريل إلى يونيو بعد أن تقلص في الربع الأول.
وبين المعادن النفيسة الأخرى نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 14.71 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.2 في المائة إلى 980.50 دولار، وقفز سعر البلاديوم إلى 619 دولارا للأوقية.
وقد قرر مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي، أول من أمس، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستواه الحالي القريب من صفر في المائة، في حين أشار إلى تحسن أداء الاقتصاد الأميركي ليمهد الطريق أمام زيادة محتملة في سعر الفائدة أواخر العام الحالي.
وقال المجلس في بيان بعد اجتماعه الدوري الذي استمر يومين: «سوق العمل تواصل التحسن مع نمو ملموس في عدد الوظائف وتراجع معدل البطالة».
يذكر أن سعر الفائدة الأميركية ثابت عند مستوى قريب من صفر في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008.
ويذكر أن رئيسة المجلس جانيت يلين وأعضاء آخرين في المجلس رددوا خلال الأشهر الأخيرة أنهم يتوقعون زيادة سعر الفائدة قبل نهاية العام الحالي إذا استمر تحسن الاقتصاد الأميركي وارتفع معدل التضخم الحالي المنخفض إلى اثنين في المائة.
ويتوقع المحللون الاقتصاديون بدء زيادة سعر الفائدة خلال أحد الاجتماعين المقبلين في 17 سبتمبر (أيلول)، أو 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين. ويترقب
المستثمرون أول زيادة في سعر الفائدة الأميركية منذ الركود الذي ضرب الاقتصاد الأميركي خلال الفترة من 2007 إلى 2009.
وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي أنه يتوقع أنه «سيكون من المناسب زيادة النطاق المستهدف لأسعار الفائدة الاتحادية عندما يرى المزيد من مؤشرات التحسن في سوق العمل، وعندما يكون واثقا من أن معدل التضخم سيرتفع إلى مستوى اثنين في المائة على المدى المتوسط»، مرددا الكلمات التي كان قد استخدمها في البيانات السابقة.
وبعد بدء زيادة سعر الفائدة سيتبنى مجلس الاحتياط الاتحادي منهجا متوازنا يتناسب مع أهدافه طويلة المدى بشأن تحقيق أدنى معدل للبطالة
ومعدل تضخم في حدود اثنين في المائة. وقال بيان المجلس إن الظروف الاقتصادية يمكن أن تضمن استمرار معدلات الفائدة أقل من المستويات الطبيعية «لفترة من الوقت».
كان الاقتصاد الأميركي قد أظهر مؤشرات نادرة على ارتفاع معدل التضخم الشهر الماضي؛ حيث ذكر مكتب إحصاءات العمل أن مؤشر الأسعار ارتفع بمعدل
0.3 في المائة بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب. كان يونيو الماضي قد شهد خامس زيادة في المؤشر على التوالي.
وارتفعت الأسعار في الولايات المتحدة خلال 12 شهرا بنسبة 0.1 في المائة، في حين بلغ معدل الزيادة عند استبعاد أسعار الطاقة والغذاء الأشد تقلبا، 0.2 في المائة
خلال يونيو الماضي. وبلغ المعدل الأساسي خلال 12 شهرا 1.8 في المائة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.