مستشار الرئيس التركي السابق ينتقد سياسة بلاده في سوريا ومصر

هورموزلو: كان هناك حرب أشقاء في مصر.. ولم يكن من واجبنا أن نصطف مع أحدهم

مستشار الرئيس التركي السابق ينتقد سياسة بلاده في سوريا ومصر
TT

مستشار الرئيس التركي السابق ينتقد سياسة بلاده في سوريا ومصر

مستشار الرئيس التركي السابق ينتقد سياسة بلاده في سوريا ومصر

أثارت المواقف التي أطلقها كبير مستشاري الرئيس التركي السابق عبد الله غل، وأمين عام منظمة «الحوار العربي – التركي» إرشاد هورموزلو ضجة كبيرة في الأوساط التركية، بعد الانتقادات اللافتة التي وجهها إلى سياسة بلاده في ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط تحديدا، وأخذه على حكومة الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان عدم تجاوبها مع مساعي الرئيس غل لحل الأزمة في مصر.
ودعا هورموزلو في حوار جريء جدا مع صحيفة «حرييت» التركية إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية التركية وترميم علاقتها بالشرق الأوسط، معتبرا أن تركيا يجب ألا تبقى وحيدة في جزيرة نائية لعشرات السنين كما كان روبنسون كروزو في القصة الشهيرة.
وانتقد هورموزلو السياسات التي اتبعتها حكومات بلاده حيال الأزمة السورية والملف المصري، معتبرا أن بلاده كان يجب أن تكون وسيطا محايدا في مصر، آخذا عليها مراهنتها على وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة، مشددا على أن «المهم حاليا أن تضع تركيا المرآة أمام وجهها وأن تكتشف الخطأ ولا تصر عليه». وقال هورموزلو: «كان هناك ربيع عربي ولكن أثناء هذه الفورة بدأت المقاربات الآيديولوجية للظهور أيضا وطغت على الساحة الصراعات المذهبية والطائفية وشهوة الانتقام. لم نكن طرفا في ذلك، قلنا في وقتها إذا كانت الشعوب تريد ذلك فليكن ويجب أن نحترم رغبة الشعوب. ولكن عندما بدأت الصراعات وطغى التخندق على الأهداف كان علينا أن نكون وسطاء محايدين، للأسف لم نفعل ذلك».
وسئل هورموزلو: «هل تخلينا عن مهمة الوسيط النزيه طوعا؟»، فأجاب: «نعم للأسف. كان ذلك آيديولوجيا أيضا. تمت المراهنة على جهات معينة باعتبار أنها ستكون في السلطة حسب اعتقاد البعض منا»، وعندما سئل عما إذا كان يقصد الإخوان المسلمين، أجاب: «هم من ضمن القائمة. في حين كان علينا كلاعب جيد أن نترك الأمر لهم ونكون وسيطا محايدا ونزيها. المهم حاليا أن تضع تركيا المرآة أمام وجهها وأن تكتشف الخطأ ولا تصر عليه. وأضاف: «ما يقلقني ليس موقف الحكومات منا، بل الشعوب. أنا في طليعة من يتابعون الصحافة العربية يوميا. منذ سنوات كانت تظهر في الصحف العربية عشرات المقالات عن تركيا، 59 في المائة منها إيجابية، في حين تنشر حاليا مقالات 95 منها سلبية. إن الدول وليس الأفراد فقط يمكن أن تجيد فن كسب الصداقات الدائمة، ونحن لدينا الخلفية اللازمة لإنشاء هذه العلاقات الودية. في قرارة نفس العرب والأتراك مودة متقابلة، فلنعمم هذا الأمر على السياسة والعلاقات الخارجية والدولية».
وردا على سؤال عن أن هناك نظرة بأن تركيا قد غضت الطرف عن «داعش» ولماذا، أجاب هورموزلو: «نعم، كان هناك نوع من التوجس، لكنني لا أعتبره صحيحا. عندما تم التصريح أن تركيا تدعم المعارضة تم الحديث عن إرسال أسلحة وتسرب بعضها إلى منظمات متطرفة. تم الحديث عن إرسال أسلحة إلى التركمان في سوريا، ولكن يظهر أن هذا الأمر كان سريا إلى حد أن التركمان أنفسهم لم يعلموا به» (قالت الصحيفة إن هورموزلو ابتسم وهو يقول ذلك).
وسئل هورموزلو: «هل كان بإمكاننا لو لم نتخندق في صف معين أن نسعى لإنقاذ الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي من الإعدام؟ ألم يتم الإصغاء إلى محاولات الرئاسة التركية في ترميم هذا الأمر؟»، فأجاب: «للأسف لم يتم ذلك، لقد تحدثت شخصيا مع كثيرين من الشخصيات آنذاك بعلم رئيس الجمهورية للوصول إلى صيغة تهيؤ الانخراط في العملية السياسية وعدم اللجوء إلى العنف. كانت الحكومة بالطبع على علم بذلك. كان هناك حرب أشقاء ولم يكن من واجبنا أن نصطف مع جانب، بل أن ندعو الكل إلى الصفاء والاستفادة من تجارب الماضي. قبل أحداث رابعة تحدثت مع كثيرين لاستشفاف إمكان الابتعاد عن التحركات والتصريحات المتشنجة. ولكن أحداث رابعة أشعلت فتيل الحقد. انظروا، لو كان هناك قاتل ومقتول في موضع فإنني ابحث عن الخطأ في الجانبين. تحدثت عن الإمساك بالمرآة أمام أوجهنا، فلماذا لا يفعل الآخرون ذلك أيضا؟». وتابع: «لو كنا وسطاء معتبرين وموثوقا بهم لكان كثير من الأمور قابلا للتغيير والتهدئة، إنني فعلا متألم لذلك. أهل مصر طيبون لا يريدون في مجملهم إلا الأمن والأمان والعيش بأخوة وصفاء، ألا نسمع مقولتهم الشهيرة (امشي جنب الحيط)؟».
ورأى هورموزلو أن الحكومة التركية «كانت صائبة في تعاملها مع الأزمة السورية في بادئ الأمر، فأنا أعلم كم من النصح قدم للإدارة السورية والملفات المترجمة إلى العربية عن قوانين الأحزاب والانتخابات والإصلاحات والتي قدمت في دمشق. تم الحديث عن الإصلاح وتم التحذير من أن ما يقدم سيكون بعد فترة قليلا جدا ومتأخرا جدا. ولكن نظام دمشق اختار الحل الأمني والرادع فأصبحت سوريا بلدا يدمر نفسه بنفسه. الأمر حاليا متعلق بالشعب السوري نفسه، وقد يكون هناك حل سياسي ولكن المهم أن يحفظ وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.