قمة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لإجراء «مفاوضات أخيرة» بشأن آيرلندا الشمالية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء على هامش قمة المناخ في مصر نوفمبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء على هامش قمة المناخ في مصر نوفمبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

قمة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لإجراء «مفاوضات أخيرة» بشأن آيرلندا الشمالية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء على هامش قمة المناخ في مصر نوفمبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء على هامش قمة المناخ في مصر نوفمبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

يُعقد لقاء قمة بين لندن وبروكسل، اليوم الاثنين، حول البروتوكول الآيرلندي الشمالي، مما يعطي أملاً بتسوية هذا الخلاف الذي تُجرى مفاوضات بشأنه منذ سنوات، والناجم عن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
بعد مفاوضات مكثفة، في الأسابيع الأخيرة، يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، ظهراً قرب لندن، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين؛ لإجراء «مفاوضات أخيرة»، على ما أوضحت رئاسة الحكومة البريطانية، مساء أمس الأحد.
ويلتقي سوناك، بعد ذلك، الوزراء الرئيسيين في حكومته؛ من بينهم وزير شؤون آيرلندا الشمالية؛ لإطلاعهم على المحادثات، وإن كانت تسمح بالتوصل إلى اتفاق. ومن المقرر عقد مؤتمر صحافي يجمع بين سوناك وفون دير لاين، عصر اليوم الاثنين، قبل أن يتوجه رئيس الوزراء البريطاني إلى مجلس العموم لإطلاع النواب.
ويحكم بروتوكول آيرلندا الشمالية، الموقَّع في يناير (كانون الثاني) 2020، انتقال السلع بين هذا الإقليم البريطاني وبقية مناطق المملكة المتحدة. وآيرلندا الشمالية هي المنطقة البريطانية الوحيدة التي لها حدود برية مع الاتحاد الأوروبي. ويفرض الاتفاق عمليات تدقيق جمركية بين الإقليم البريطاني وبقية أرجاء المملكة المتحدة عند وصول السلع إلى آيرلندا الشمالية.
وأراد هذا الاتفاق تجنب قيام حدود برية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، مما قد يُضعف السلام المبرم عام 1998 بين الطرفين بعد أحداث دامية استمرّت 3 عقود.
لكنه أثار توترات بين الاتحاد الأوروبي ولندن، ومثَّل كذلك مشكلة داخلية لريشي سوناك الذي يواجه معارضة مؤيدي «البريكست» المتشددين والوحدويين في بلفاست. ويرفض الوحدويون أي تطبيق بحكم الأمر الواقع للقانون الأوروبي في الإقليم البريطاني ويعطلون عمل السلطة التنفيذية المحلية منذ سنة.
وقبل ساعات على إعلان الاجتماع بين سوناك وفون دير لاين، حذّر عضو بالجناح المعارض للوحدة الأوروبية في حزب رئيس الوزراء، من أن البرلمان يجب ألا يتسرع في القبول بالاتفاق. وقال مارك فرنسوا، رئيس مجموعة الأبحاث الأوروبية عبر محطة «سكاي نيوز»: «تجاهل البرلمان ينتهي بشكل سلبي عادة». وأضاف: «علينا أن نتخلص من القانون الأوروبي في آيرلندا الشمالية».
وأحدث وصول ريشي سوناك إلى رئاسة الحكومة البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول)، بعض التهدئة، مع أنه من كبار داعمي «البريكست» من البداية. وقالت رئاسة الحكومة: «في الأشهر الأخيرة عُقدت محادثات استمرت لمئات الساعات».
كان سوناك قد قال، الأربعاء: «سأستمر في الكفاح» من أجل الحصول على تنازلات من الاتحاد الأوروبي. وعبر صحيفة «صنداي تايمز»، وجّه، أمس الأحد، نداء إلى حزبه المنقسم موضحاً أن الاتفاق الذي يناقَش راهناً لا يهدد «البريكست»، بل يهدف إلى «التحقق من أن بريكست يطبَّق بشكل جيد في كل منطقة من مناطق المملكة المتحدة»، مؤكداً أن «العمل بشأن بريكست غير مكتمل، وأريد أن نقوم بذلك».
في حال تمكّن سوناك من الاتفاق مع فون دير لاين، الاثنين، سيبقى عليه مواجهة زملائه. فعلى صعيد هذا الملف يواجه معارضة قوية من برلمانيين محافظين، ولا سيما سلفه بوريس جونسون الذي رفض البروتوكول في 2022 بعدما وقّعه قبل سنتين. ويُعقد اللقاء بين ريشي سوناك وأورسولا فون دير لاين في منطقة بركشير؛ حيث تقع مدينة وندسور غرب لندن.
وتضم وندسور أحد مقارّ الملك تشارلز الثالث. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن سوناك يفكر في إمكان تسمية أي ينص يعدّل البروتوكول الآيرلندي الشمالي «اتفاق وندسور».
وكتب رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار، في تغريدة، أنه تَواصل مع فون دير لاين، أمس الأحد. وأضاف: «ينبغي أن نلحظ مستوى الالتزام بين الحكومة البريطانية والمفوضية الأوروبية والأطراف في آيرلندا الشمالية في الأشهر الأخيرة».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).