الراعي يخشى على لبنان من «البرص السياسي»

تخوف من أن تطول «مدة الشغور الرئاسي»

صورة نشرتها البطريركية المارونية في «تويتر» للراعي خلال قداس «أحد شفاء البرص»
صورة نشرتها البطريركية المارونية في «تويتر» للراعي خلال قداس «أحد شفاء البرص»
TT

الراعي يخشى على لبنان من «البرص السياسي»

صورة نشرتها البطريركية المارونية في «تويتر» للراعي خلال قداس «أحد شفاء البرص»
صورة نشرتها البطريركية المارونية في «تويتر» للراعي خلال قداس «أحد شفاء البرص»

تخوف البطريرك الماروني بشارة الراعي من «البرص السياسي» في لبنان الذي يشكل خطراً على الهوية اللبنانية والكيان، و«السبب الأساسي هو ضرب رأس الدولة برفض المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية ضناً بالمصالح الفردية والفئوية، وحفاظاً على مشاريع تورط لبنان وانتخاب رئيسه أكثر فأكثر في اللعبتين الإقليمية والدولية».
جاءت مواقف الراعي فيما يعرف بـ«أحد شفاء البرص» عند الطائفة المارونية، حيث تطرق إلى الحوادث الأمنية التي تقع في لبنان في الفترة الأخيرة، ومنها مقتل 3 طلاب الأسبوع الماضي على طريق الشمال إثر حادث سير، واختطاف واغتيال الشيخ أحمد الرفاعي، مؤكداً أنه «لا يمكن متابعة العيش في هذا الجو من الفلتان الأمني».
وأمل الراعي أن «تُثمر المفاوضات الجارية في هذه الأثناء بين أصدقاء لبنان عن حل يأخذ مصلحة لبنان بشكل مستقل عن تسويات الشرق الأوسط». وقال: «هناك انتصارات وهمية لها طعم الهزائم أكثر من الهزائم الفعلية. إذا استمر هذا المنطق، الخالي من روح المسؤولية ومن صوت الضمير ومن نداء الواجب الوطني، نخشى أن تطول مدة الشغور الرئاسي كما تشير غالبية المعطيات».
وحذر الراعي من «المس من جهة بأموال الشعب، ومن جهة أخرى بالنظام المصرفي اللبناني، لا سيما مصرف لبنان المركزي الذي هو الرابط بين لبنان والنظام المالي الدولي. إنَّ موضوعاً بهذه الأهمية لا يُعالج بمثل هذه الظروف، حيث لا يُعرف الخيط القضائي من الخيط السياسي ومن الخيط الشخصي». ودعا أجهزة الدولة إلى التحرك «لأن هناك أناساً يموتون - بكل معنى الكلمة - بسبب حجب هذه المواد عنهم، وبخاصة المواد الطبية».



الجيش الكويتي يفتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية

رئاسة الأركان الكويتية أعلنت فتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية (كونا)
رئاسة الأركان الكويتية أعلنت فتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية (كونا)
TT

الجيش الكويتي يفتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية

رئاسة الأركان الكويتية أعلنت فتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية (كونا)
رئاسة الأركان الكويتية أعلنت فتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية (كونا)

أعلن الجيش الكويتي، الأحد، عن فتح باب التطوع لالتحاق النساء بالخدمة العسكرية، وذلك لحملة الشهادات الجامعية والشهادات الأدنى.

ونشرت رئاسة الأركان الكويتية على موقعها على منصة «إكس» بياناً تعلن فيه عن فتح باب التطوع للخدمة العسكرية للعنصر النسائي (حملة الشهادات الجامعية وشهادات الدبلوم وشهادات الثانوية العامة وما يعادلها والحادي عشر وما دون) للالتحاق بالخدمة العسكرية.

واشترط الجيش الكويتي أن تكون المتطوعة كويتية الجنسية، يتراوح عمرها بين 21 و26 عاماً، وألا يكون قد سبق الحكم عليها في عقوبة جنائية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدَّ إليها اعتبارها، وأن تنهي عملها من الجهة التي تعمل بها وفقاً للأنظمة والقوانين المتبعة عند القبول النهائي.

ويعود ملف إلحاق العنصر النسائي بالعمل العسكري في الكويت إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2021 عندما أصدر وزير الدفاع الكويتي (آنذاك) الشيخ حمد جابر العلي الصباح قراراً يقضي بالسماح للنساء الكويتيات بالالتحاق بالخدمة في الجيش الكويتي، في قرار هو الأول من نوعه في تاريخ الكويت.

ورغم أن القرار اقتصر على السماح للنساء بالعمل في «التخصصات المدنية»، حيث نصّ على عملهن بمجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة، فإنه أثار ردود فعل سياسية عاصفة. فبعد استجوابه في البرلمان، في 18 يناير (كانون الثاني) 2022، تقدم 10 من النواب بطلب طرح الثقة بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي، بسبب قراره السماح بدخول المرأة السلك العسكري. ورغم اجتيازه التصويت على طرح الثقة في 26 يناير 2022، تقدم الوزير في 16 فبراير (شباط) 2022 باستقالته بسبب ما سماه «التعسُّف في استخدام الأدوات الدستورية».

وفي 16 يونيو (حزيران) 2025 بدأت الكويت فعلياً وضع اللمسات العملية لإدماج العنصر النسائي في السلك العسكري، سبقه فتح باب التسجيل للنساء للالتحاق كمتطوعات في الخدمة العسكرية.


«فورمولا 1»: دومينيكالي يأمل إعادة إدراج أحد سباقي الشرق الأوسط هذا الموسم

ستيفانو دومينيكالي (رويترز)
ستيفانو دومينيكالي (رويترز)
TT

«فورمولا 1»: دومينيكالي يأمل إعادة إدراج أحد سباقي الشرق الأوسط هذا الموسم

ستيفانو دومينيكالي (رويترز)
ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

أعلن الإيطالي ستيفانو دومينيكالي، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«فورمولا1»، أنه يسعى إلى إعادة إدراج سباق واحد على الأقل من السباقين اللذين كانا مقررين في الشرق الأوسط ضمن روزنامة هذا الموسم، بعدما أُلغيا بسبب الحرب في المنطقة.

وكان السباقان المقرران في البحرين وجدة خلال أبريل (نيسان) الماضي، قد أُلغيا عقب الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وانعكست تداعياته على جميع دول الخليج العربي.

وقال دومينيكالي لشبكة «سكاي سبورت» البريطانية مساء السبت: «إذا كان هناك ما يمكننا الإعلان عنه، أيضاً بشأن إيجاد مساحة لتعويض ما لم يُنظّم حتى الآن، فسنفعل ذلك في الوقت والظرف المناسبين».

وأضاف: «هذا هو الأمل بالفعل؛ لأنه إذا كانت كل الظروف ملائمة، فسنمضي قدماً في خطتنا. وإذا كانت هناك فرصة، فلم لا؟».

ولم يحدد دومينيكالي أيّاً من السباقين الملغيين قد يُعاد إلى الروزنامة، لكن «سكاي سبورتس» رجّحت أن يكون «سباق البحرين»، على أن يُدرج في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) بين سباقي «باكو» و«سنغافورة».

وأشار دومينيكالي إلى أن القرار ينبغي اتخاذه قبل العطلة الصيفية في أغسطس (آب) المقبل لأسباب لوجستية.

ومن المقرر أن تُقام آخر جولتين من الموسم الحالي لـ«فورمولا1»، الذي يضم حالياً 22 سباقاً فقط، بمنطقة الخليج أيضاً، مع سباق قطر ثم ختام الموسم في أبوظبي خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأعرب الإيطالي عن أمله في إقامتهما.

وقال: «واجبنا هو التأكد من أننا مستعدون لتنفيذ روزنامتنا كما هو مخطط لها».

وتابع: «نحن نراقب الوضع؛ لأن ذلك سيبعث برسالة إيجابية للغاية للرياضة، وكذلك سياسياً، بأننا نسير في هذا الاتجاه، لأنه إذا حدث ذلك، فيمكننا القول إن هذه المرحلة أصبحت خلفنا».


ماكرون أول رئيس غربي يزور دمشق

المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون أول رئيس غربي يزور دمشق

المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
المشاركون في المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وتسلُّم أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي، زمام الأمور في سوريا، كانت باريس سباقة في الانفتاح عليه.

وبرزت هذه السياسة من خلال ثلاث خطوات: الأولى، دعوة الاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات التي كانت مفروضة على النظام السابق، وهو ما حصل بالتدرج. والثانية، الدعوة إلى مؤتمر اقتصادي استضافته باريس في 13 فبراير (شباط) 2025، أي بعد أسابيع قليلة على سقوط الأسد، لدعم سوريا، ونتجت عنه «خريطة طريق» سياسية واقتصادية واجتماعية، ومجموعة من التوصيات الخاصة بالحوكمة الرشيدة، وحماية الأقليات، والدعوة لنظام يتسع للجميع.

أما الخطوة الثالثة، فهي دعوة الشرع لزيارة باريس، وقد تمت في 7 مايو (أيار)، وكانت باريس أول عاصمة غربية تفتح أبوابها أمام الرئيس الشرع. وكان من نتائجها تشجيع العواصم الأوروبية على الاقتداء بها. كذلك، تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، كان أول وزير غربي يزور دمشق صحبة نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك يوم 3 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وبهذه المناسبة، أعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق «نظرياً»، باعتبار أن طاقمها ما زال يعمل من بيروت بانتظار انتهاء أعمال الترميم.

خلال لقاء القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في دمشق يوم 3 يناير 2025 (رويترز)

ما سبق يعكس رغبة ماكرون في أن يكون «سبَّاقاً» في الانفتاح على النظام السوري الجديد، وهو يسعى -كما يقول سفير فرنسي سابق في المنطقة- «للتأثير عليه واحتوائه، والتحضير لمرحلة إعادة إعمار البلاد. وذلك أيضاً بسبب العلاقات الخاصة لباريس مع الأكراد و(قوات سوريا الديمقراطية) تحديداً، فضلاً عن اهتمامها بملف العلاقات السورية- اللبنانية؛ حيث ترى أنها قادرة على تسهيل التواصل بين دمشق وبيروت، وحثهما على تسوية ملف الحدود المشتركة».

ويضيف السفير السابق أن باريس دفعت وسَعت إلى «مواكبة عملية انتقال سياسي سلمي وشامل». ولم تتردد في التنديد بما جرى من أحداث أمنية خطيرة متنقلة من الشاطئ السوري إلى شمال شرقي البلاد وجنوبها، مطالبة بملاحقة المسؤولين ومحاكمتهم. إلا أن مصادرها كانت تعتبر أن «الأمور تسير -بشكل عام- في الاتجاه الصحيح».

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي تتحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر سوريا بباريس بحضور وزير الخارجية الأردني (رويترز)

ومنذ أسابيع، تتداول الأوساط الدبلوماسية والإعلامية خبر زيارة يقوم بها الرئيس ماكرون إلى سوريا، تُعد الأولى من نوعها لرئيس غربي إلى دمشق. وتعود آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا إلى عام 2009، عندما قام الرئيس نيكولا ساركوزي وقتها بزيارة رسمية إلى دمشق يومي 3 و4 سبتمبر (أيلول)، وجاءت في إطار إعادة إطلاق العلاقات الفرنسية السورية، وعقب استقبال الرئيس الأسد في باريس في شهر يوليو (تموز) من العام نفسه.

ومن بين الزيارات اللافتة كانت تلك التي قامت بها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى دمشق، في يناير من العام الجاري، وتلتها بعد ثلاثة أشهر زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

قلق أمني

ليس معلوماً ما إذا كانت زيارة ماكرون ستحصل قبل قمة الحلف الأطلسي في أنقرة يومي 7و 8 يوليو الجاري أم بعدها. وسبق لـ«الشرق الأوسط» أن سألت مصدراً رسمياً فرنسياً عن هذا الأمر، فكان جوابه أن «التاريخين ممكنان»، ولكن أخيراً تم اختيار حصولها قبل القمة الأطلسية.

اللافت في موضوع الزيارة أمران: الأول، أن أي إعلان رسمي بخصوصها لم يكن قد صدر حتى عصر الأحد عن قصر الإليزيه، وذلك على غير عادته. وتحاشت مصادره، في الأيام الأخيرة، الحديث عن الزيارة. والثاني أن جان نويل بارو اتصل مساء السبت بنظيره السوري أسعد الشيباني، ولم يُعرف شيء من مصدر رسمي عن محتوى الاتصال.

وتقدِّر أوساط فرنسية أن الدوافع الأمنية تعد السبب الرئيسي لـ«التستر» حول الزيارة، ربطاً بالتفجير الكبير الذي حصل في قلب دمشق الخميس الماضي، وأودى بحياة 10 محامين، كما أوقع ما لا يقل عن 20 جريحاً. ويعد التفجير الأخير الأكبر الذي شهدته العاصمة السورية منذ أشهر.

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يحضر المؤتمر الدولي حول سوريا بباريس في فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ورغم ندرة المعلومات الرسمية من الجانب الفرنسي عن أهداف وبرنامج الزيارة، فمن الواضح أنها تتم في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة لسوريا، سياسياً ودبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً. والمرتقب أن يرافق الرئيس ماكرون وفد كبير يتشكل من مجموعة من الوزراء، على رأسه وزير الخارجية ومجموعة من رجال الأعمال.

وتثير سوريا اهتماماً ملحوظاً من قبل الذين يراهنون على انفتاح سوري على الخارج، وعلى العلاقات الجيدة بين باريس ودمشق، ما من شأنه أن يساعد الشركات الفرنسية لتكون حاضرة في مسار إعادة الإعمار في سوريا.

وبالنظر للدعم السياسي الذي وفرته باريس للنظام الجديد الذي يذكِّر بالدور الذي حاول جاك شيراك (الرئيس الأسبق) أن يلعبه مع بشار الأسد مباشرة عقب توليه السلطة في دمشق، فإن باريس تراهن على قدرتها على تعزيز موقعها الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي على الخريطة السورية.

وجاءت قمة الأطلسي يومَي الثلاثاء والأربعاء لتوفر للرئيس ماكرون فرصة زيارة سريعة لسوريا ستساهم بالدرجة الأولى في دفع علاقات البلدين قدماً، وتوثيق التشاور بينهما بخصوص العلاقات الإقليمية، ومواصلة محاربة الإرهاب، واستكشاف فرص التعاون بينهما في كافة القطاعات؛ حيث تريد باريس أن تتمكن من مواكبة الطرف السوري، كما فعلت منذ وصول النظام الجديد إلى السلطة.