معركة دبلوماسية منتظرة في الأمم المتحدة عشية ذكرى الحرب الأوكرانية

الجلسة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة عشية الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا (أ.ب)
الجلسة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة عشية الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا (أ.ب)
TT

معركة دبلوماسية منتظرة في الأمم المتحدة عشية ذكرى الحرب الأوكرانية

الجلسة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة عشية الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا (أ.ب)
الجلسة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة عشية الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا (أ.ب)

بعد ما يقرب من عام من شن روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا، كشفت جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس (الأربعاء)، مرة أخرى عن الصدع الواسع بين طرفي الحرب.
وبينما اتهم وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الجانب الروسي بارتكاب إبادة جماعية، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، في الاجتماع رفيع المستوى، إن الغرب يخطط «لتقطيع أوصال وتدمير» بلاده.
وفي اليوم الأول من الجلسة التي تستمر يومين، بمناسبة الذكرى السنوية للغزو الروسي التي تحل غداً (الجمعة)، قدّم كوليبا قراراً في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى السلام وانسحاب موسكو. ومن المتوقع أن تتبنى الجمعية بأغلبية ساحقة القرار، اليوم (الخميس). ومن المتوقع أن تُلقى عشرات الخطابات لمسؤولين رفيعي المستوى قبل ذلك الحين، بمَن فيهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك.
واتهم كوليبا موسكو بارتكاب «إبادة جماعية» في ضوء اتهامات بأن الأطفال الأوكرانيين قد تم ترحيلهم قسراً إلى روسيا. وقال إن موسكو تعيد توطين آلاف الأطفال مع عائلات روسية من أجل إعادة تعليمهم كروس. وتابع: «هذه إبادة جماعية. وهذا ما نواجهه اليوم». وتدعي موسكو أن نقل الأوكرانيين إلى روسيا هو بمثابة هروب من منطقة القتال. وينفي الجانب الروسي أيضاً اختطاف الأطفال رغم وجود أدلة تشير إلى عكس ذلك.
وفي الوقت نفسه، اتهم سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ألمانيا والغرب بأن لديهم دوافع في الصراع الأوكراني مماثلة لتلك التي حدثت في الحرب العالمية الثانية. وقال نيبينزيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «هذه حرب، كما كان الحال أيضاً قبل 80 عاماً، تنطوي على أعداء غادرين وأقوياء يريدون الاستيلاء على أرضنا وإخضاعنا». وأضاف: «الدبابات الألمانية ستقتل الروس مرة أخرى» في إشارة إلى دبابات ليوبارد ألمانية الصنع التي وعدت عدة دول أوروبية بإرسالها إلى كييف.
وبعد ما يقرب من 12 شهراً من الحرب، جاءت توقعات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش متشائمة إلى حد كبير، حيث حذر من اتساع الصراع واستخدام الأسلحة النووية. وأضاف: «على مدار العام الماضي، لم نشهد فقط تزايد المعاناة والدمار، بل أصبح من الواضح أيضاً إلى أي مدى يمكن أن يصبح الأمر أسوأ. العواقب المحتملة لصراع متصاعد تشكل خطراً واضحاً وقائماً». وتابع: «في الوقت نفسه، سمعنا تهديدات ضمنية باستخدام الأسلحة النووية. إن ما يسمى (الاستخدام التكتيكي للأسلحة النووية) أمر غير مقبول على الإطلاق. لقد حان الوقت للتراجع عن حافة الهاوية».
وصعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المخاوف النووية، يوم الثلاثاء، عندما أعلن أن روسيا ستتراجع عن آخر معاهدة متبقية للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، دعت ليندا توماس غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إلى اعتماد القرار الذي اقترحته أوكرانيا. وقالت: «أمامنا قرار يدعو دول العالم إلى دعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق سلام شامل ودائم في أوكرانيا».
ويتضمن الاقتراح الحالي في الغالب صياغات غامضة تتعلق بإنهاء الحرب، والدعوة إلى السلام وانسحاب موسكو. كما يدعو إلى تبادل جميع أسرى الحرب بين أوكرانيا وروسيا، ويشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أخطر جرائم الحرب.
ويقدر دبلوماسيون أن القرار يمكن أن يتم تبنيه بتصويت ما بين 130 و140 دولة.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».