تضامن قوي من الحلف الأطلسي مع تركيا في مواجهة الإرهاب.. ولا وجود عسكريًا إضافيًا

الاجتماعات التي تتم على مستوى السفراء تكون للتشاور وتبادل وجهات النظر

ينس شتولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ترأس أمس اجتماع الناتو بطلب عاجل من تركيا (رويترز)
ينس شتولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ترأس أمس اجتماع الناتو بطلب عاجل من تركيا (رويترز)
TT

تضامن قوي من الحلف الأطلسي مع تركيا في مواجهة الإرهاب.. ولا وجود عسكريًا إضافيًا

ينس شتولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ترأس أمس اجتماع الناتو بطلب عاجل من تركيا (رويترز)
ينس شتولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ترأس أمس اجتماع الناتو بطلب عاجل من تركيا (رويترز)

أكد حلف شمال الأطلسي تضامنه مع الحليفة تركيا في هجومها على تنظيم داعش والناشطين الأكراد في سوريا. وقال الأمين العام للحلف، النرويجي ينس ستولتنبرغ في ختام اجتماع سفراء الدول الـ28 الأعضاء، أن «كل الحلفاء أكدوا لتركيا تضامنهم ودعمهم الحازم». وأضاف أن «الإرهاب يشكل تهديدا مباشرا لأمن أعضاء الحلف الأطلسي وللاستقرار والازدهار الدوليين»، مؤكدا أن تركيا لم تطلب «وجودا عسكريا إضافيا» للحلف.
واعترف كل المشاركين لتركيا «بحقها في الدفاع عن نفسها»، لكن بعض المشاركين دعوا إلى «رد متكافئ» ضد متمردي حزب العمال الكردستاني لإنقاذ عملية السلام الهشة التي بدأت منذ 2012، كما ذكرت مصادر دبلوماسية في بروكسل.
وفي أجواء من الترقب، انتظر الصحافيون في مدخل مقر الناتو ببروكسل المؤتمر الصحافي للأمين العام لحلف الناتو، أمس، في ختام اجتماع تشاوري طارئ على مستوى سفراء الدول الأعضاء الـ28، بناء على طلب من تركيا. غير أن الأمين العام للناتو، اكتفى بالإجابة على ثلاثة أسئلة فقط، من دون إشارة واضحة حول طبيعة أي نوع من الدعم أو التضامن الذي يمكن تقديمه إلى تركيا.
وقالت مصادر مقربة من الاجتماعات، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع شكل فرصة لمندوب تركيا في الناتو لإطلاع زملائه على التحركات التي قامت بها بلاده لمواجهة التطورات الأخيرة، وشرح طبيعة التهديدات. ورد الدول الأعضاء بالتعبير عن التضامن مع أنقره، وإدانة كل أشكال الإرهاب.
ويفسر المصدر الذي رفض ذكر اسمه، اقتصار الاجتماع على الجانب التضامني المعنوي، بأن الاجتماعات التي تتم على مستوى السفراء، عادة ما تكون للتشاور وتبادل وجهات النظر، والتدارس حول توجهات أو تحركات قد يقوم بها الحلف. وفي حال كان الأمر على درجة كبيرة من الأهمية ويحتاج إلى تدخل سريع، يمكن للسفراء أن يقدموا تصورا لقرارات قد تصدر عن اجتماع على مستوى وزاري يتم الدعوة له فيما بعد.
إلى ذلك، قال ينس شتولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أمام الصحافيين، إن الحلف ناقش الثلاثاء طلب تركيا الدولة العضو في الحلف، مناقشة التهديدات الأمنية الخطيرة التي تواجهها وكيفية تأمين حدود حلف شمال الأطلسي. واستمع المجلس إلى توضيحات من ممثل تركيا في الحلف حول الإجراءات التي اتخذتها أنقرة حتى الآن للتعامل مع هذه التحديات. وشدد الأمين العام على تضامن كل الدول الأعضاء في الناتو مع تركيا واتفاقهم على إدانة الإرهاب بكل أشكاله.
وأشار شتولتنبرغ إلى دور الناتو في مساعدة الحلفاء، وأيضا الدول الشريكة، على مواجهة التحديات والتهديدات، وضرب مثالا على ذلك بالمساعدة والتدريبات التي يقدمها الحلف إلى كل من الأردن والعراق وأخيرا إلى تونس، ونوه أيضا إلى دور الناتو في أفغانستان.
وشدد شتولتنبرغ في المؤتمر الصحافي الختامي، على أن «النقاشات عرفت توافقا تاما بشأن البيان الختامي للاجتماع الذي يؤكد على التضامن والدعم الكامل لتركيا». وقال: «متحدون للتضامن مع تركيا وإدانة الإرهاب بكل أشكاله». وجدد التأكيد على أن تركيا لم تطلب دعما عسكريا، وهي دولة قوية ولديها جيش قوي.
وفي إجابته على سؤال حول دور أكبر للناتو في مواجهة الإرهاب، قال الأمين العام، إن الناتو له دور في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء والشركاء بساهمون بدور في التحالف الدولي ضد «داعش». وأوضح أن ذلك يتم من خلال مساعدات وتدريبات، ومن ذلك، الدور الذي قام به الناتو في أفغانستان وما زال يقوم به حتى الآن، فضلا عن عمليات تدريبية لمساعدة الأردن والعراق، وأخيرا تونس، في إطار مكافحة الإرهاب.
ولفت شتولتنبرغ إلى أن «الحلف ليس طرفا فيما تردد مؤخرا من اتفاق بين تركيا وواشنطن، على تخصيص منطقة آمنة على الحدود بين سوريا وتركيا خالية من عناصر (داعش)». وأكد أنه يرحب بكل الجهود لمساعدة تركيا ضد «داعش» والتهديدات الإرهابية، ونوه بالدور الذي تلعبه تركيا في الحرب على الإرهاب وكذلك في استقبال اللاجئين.
وفي كلمة الأمين العام الافتتاحية لاجتماع مجلس الحلف على مستوى السفراء والقيادات العسكرية بالدول الأعضاء، كرر شتولتنبرغ تقديم التعازي للأتراك في ضحايا الهجمات الإرهابية في سروج، وأكد على إدانة الإرهاب بكل أشكاله كما جدد التعبير عن تضامن الناتو مع تركيا.
وفي كلمته قال شتولتنبرغ إن اجتماع مجلس الحلف على مستوى سفراء الدول الأعضاء الـ28 في الناتو، بناء على طلب من تركيا، لإجراء مشاورات بشأن المادة الرابعة من معاهدة واشنطن لتأسيس حلف الناتو، وتنص على «حق كل دولة بالحلف في طلب إجراء مشاورات لتقديم الدعم لها، في حال واجهت أي تهديدات تستهدف سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي والأمني».
ومنذ تأسيس الحلف في عام 1949، استخدمت المادة الرابعة عدة مرات، حيث طلبت تركيا الاجتماع على أساسها في عامي 2003 و2012، وبناء على طلب بولندا عام 2014.
ويذكر أنه في خريف عام 2012 سقطت قذائف من الجانب السوري على قرية أكاجالي التركية الحدودية، مما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة 13 غيرهم. وكانت القرية نفسها، قد شهدت سقوط قذيفة تسببت في هدم منزل والإضرار بستة متاجر. وردت تركيا بقصف مدفعي لأهداف في سوريا.
ودعا حلف شمال الأطلنطى آنذاك، الحكومة في سوريا إلى «وضع حد لانتهاكاتها الفاضحة للقانون الدولي»، وذلك عقب اجتماع طارئ عقد في بروكسل بدعوة من تركيا، وأفاد بيان للحلف عقب الاجتماع، بأن «الحلف يواصل الوقوف إلى جانب تركيا، أحد أعضائه الـ28، ويطالب بالوقف الفوري لمثل هذه الأعمال العدائية بحق حليف»..
وقال سفراء الحلف وقتها: «إن الأعمال العدوانية التي ارتكبتها سوريا، خطر واضح وفوري على أمن أحد أعضاء الحلف»..
ووفقا لمصدر دبلوماسي في ذاك الوقت، فإنه لا أحد من الذين حضروا الاجتماع ذكر المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي، وتقول إن أي هجوم على دولة عضو يعتبر هجوما على الأعضاء جميعا. وكان الأمين العام للناتو قد أكد مرارا أن «الحلف لا ينوي التدخل في سوريا، مثلما فعل في ليبيا عام 2011، لكنه مستعد للدفاع عن تركيا إذا اقتضت الضرورة».

 



«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.