احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية تلقي بظلالها على أسواق الدول الناشئة

مخاوف من «نوبة غضب» ثانية تؤدي إلى هروب رؤوس الأموال

مبنى البنك المركزي الأميركي
مبنى البنك المركزي الأميركي
TT

احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية تلقي بظلالها على أسواق الدول الناشئة

مبنى البنك المركزي الأميركي
مبنى البنك المركزي الأميركي

مع زيادة التكهنات برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ربما تشهد الأسواق الناشئة تقلبات في أسواق العملات والسندات وكذلك الأسهم، نتيجة لضعف عملاتها المحلية مقابل الدولار من جهة، واحتمال ارتفاع تدفق رؤوس الأموال للخارج من جهة أخرى.
هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي، الذي يؤدي بالتبعية لارتفاع في معدلات البطالة في الكثير من الأسواق الناشئة، في وقت تقوم فيه الغالبية العظمى من الأسواق المتقدمة، باستثناء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، باتباع سياسات التيسير الكمي.
وهناك تكهنات متزايدة برفع معدلات الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، وهو ما قد يحدث في أقرب وقت في سبتمبر (أيلول) المُقبل، الأمر الذي يجبر بلدان الأسواق الناشئة على تشديد السياسة النقدية من أجل منع تدفقات رأس المال للخارج مع احتمالات ارتفاع العجز في الحسابات الجارية والموازنات. وسبق أن أوضح التحليل الاقتصادي لمجموعة «كيو إن بي QNB»، أن السياسة النقدية المُيسرة بشكل مفرط في الولايات المتحدة، أدت على مدى السنوات السبع الماضية إلى خروج كبير لرؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، بحثًا عن عوائد مرتفعة.
ويقول البنك، في نشرته الصادرة في مايو (أيار) الماضي، إن التوجه الأميركي نحو رفع الفائدة يمكن أن يعكس اتجاه التدفقات الرأسمالية، كما حدث في منتصف عام 2013 أثناء ما عُرف باسم «نوبة الغضب على خفض برنامج شراء الأصول» والتي أدت إلى تراجع التدفقات الرأسمالية للأسواق الناشئة بعدما ارتفع عائد السندات الأميركية لمدة 10 سنوات من 1.7 في المائة في نهاية أبريل (نيسان) 2013 إلى 2.5 في المائة في نهاية يونيو (حزيران) من العام نفسه.
وحذر صندوق النقد الدولي من عواقب ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، ليس على البلدان الناشئة فحسب، بل على الاقتصاديات الكبرى نتيجة اتساع التفاوت في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وبلدان الاقتصاديات الكبرى الأخرى.
وقال الصندوق، في التقرير السنوي الصادر الأسبوع الماضي «استمرار صعود الدولار الأميركي وما يصاحبه من التفاوت المتوقع في السياسات النقدية بين الاقتصاديات المتقدمة يخلق مخاطر كبيرة للبلدان الأخرى».
وكانت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي أشارت في آخر خطاباتها أمام لجنة السوق المفتوحة، إلى أن البنك المركزي في طريقه نحو رفع أسعار الفائدة هذا العام بعد ظهور بوادر المؤشرات الإيجابية حول أداء الاقتصاد الأميركي، خاصة مؤشرات التوظيف.
ويرى محللون وشركات أبحاث، أن رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة التي ظلت قريبة من الصفر لسنوات طويلة، قد يسبب مشاكل خطيرة بالنسبة لاقتصاديات الأسواق الناشئة التي لديها احتياجات كبيرة لعمليات الاقتراض الداخلي والخارجي.
وتُفيد مورنينج ستار، شركة أبحاث الاستثمار بشيكاغو، بأن الأسواق الناشئة تواجه بالتأكيد عددًا من الصعوبات. والحد من سياسة التسهيل الكمي في مجلس الاحتياطي الاتحادي عزز من التوقعات بأن العوائد الأميركية سترتفع. وقد كان هذا كافيا للحد من الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية في الأسواق الناشئة، بعدما شهد 15 من أكبر الاقتصاديات الناشئة حتى النصف الثاني من 2014 أكبر تدفقات رأس المال المطلقة منذ أزمة العملة في عامي 1997 و1998.
ووفقًا لبيانات من بنك التسويات الدولية تدعمها أرقام مماثلة ذكرت من قبل صندوق النقد الدولي، تضاعف الاقتراض في الأسواق الناشئة في السنوات الخمس الماضية إلى 4.5 تريليون دولار، التي تمثل ما يقرب من نصف تدفقات رؤوس الأموال العالمية في تلك الفترة.
وتراجعت تدفقات رأس المال الخاص إلى الأسواق الناشئة نحو 250 مليار دولار في عام 2014. وفقًا لبيانات المعهد الدولي للتمويل.
واستمر ارتفاع الدولار، بأكثر من 20 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال الأشهر الـ12 الماضية، إثر التوقعات برفع الفائدة الأميركية، ووفقًا لصندوق النقد الدولي، يعد ذلك «خطرا بارزا» على العملات المحلية للأسواق الناشئة.
ففي جنوب أفريقيا، هبطت العملة المحلية «الراند» بنحو 6.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري، وتبع ذلك ارتفاع تكلفة الواردات، وفقًا لتقرير حكومي، صدر الأسبوع الماضي. وتسارع معدل التضخم في جنوب أفريقيا إلى 5 في المائة في يونيو من 4.6 في المائة في الشهر السابق، وفقًا لمتوسط تقديرات 24 من الاقتصاديين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم.
وتوقع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاتحادية في يونيو ارتفاع متوسط سعر الفائدة على الأموال الاتحادية إلى 0.625 في المائة في نهاية عام 2015. و1.625 في المائة في نهاية عام 2016 و2.875 في المائة في نهاية عام 2017.
ويقول صندوق النقد الدولي، في مذكرة بحثية اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، إن ارتفاع عوائد الاستثمار في الولايات المتحدة، من شأنه أن يدفع تدفقات رؤوس الأموال الدولية بعيدًا عن الأسواق الناشئة مما يُعزز من «العجز المزدوج» في الحساب الجاري والموازنات.
وتقول: «مورنينج ستار»، في إطار دليلها عن الاستثمار في الأسواق الناشئة، إن الحد من التيسير الكمي واحتمال ارتفاع العوائد الأميركية عززا من ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي. وهذا يخلق عبئًا إضافيًا على «بلدان العجز»، التي تعتمد على المقرضين الدوليين لتمويل الإنفاق العام. وكذلك تُزيد العملات الوطنية الضعيفة من خطر التضخم عن طريق ارتفاع أسعار الواردات.
وهنا يرى الصندوق، أن هذه مشكلة كبيرة بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية الذي يمكنه أن يجعل خدمة الدين بالدولار أكثر صعوبة. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تواجه الشركات والبنوك التي اقترضت بالدولار ضغوطًا إضافية إذا لم يكن لديهم مطابقة للإيرادات أو الأصول.
والصين على سبيل المثال، قد لا تحتمل عواقب قرار رفع الفائدة الأميركية في وقت تُعاني فيه من تباطؤ النمو، فضلاً عن انهيار أسواق المال لديها. فقد تحطمت أسهم الصين بشدة لدى إغلاق يوم الاثنين الماضي مع هبوط المؤشر القياسي مؤشر شانغهاي المركب 8.5 في المائة، أكبر وتيرة منذ فبراير (شباط) 2007. وسط مخاوف من انتهاء موجة صعود استمرت ثلاثة أسابيع اندلعت بسبب التدخل الحكومي غير المسبوق.
وقال يانغ هاي، المحلل لدى «Kaiiyuan» للأوراق المالية، إن السبب المباشر كان توقعات متزايدة بتباطؤ قوي في الصين مع ارتفاع التكهنات بارتفاع سعر الفائدة الأميركية في الربع الرابع. هذا، إلى جانب مخاوف من أن الصين ستمتنع عن تخفيف السياسات النقدية بشكل أكبر.
على الجانب الآخر، ترى «فيتش»، مؤسسة التصنيف العالمية، أن ما يسمى بـ«الخمسة الهشة» من الاقتصاديات الناشئة بما فيها الهند والبرازيل تُظهر «علامات أقل ضعفًا» لرفع أسعار الفائدة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وصاغ «مورغان ستانلي» مصطلح «الخمسة الهشة» في أواخر عام 2013 لتحديد ما ينظر إليها على أنها اقتصادات أكثر عرضة لخطر السياسات النقدية المتبعة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة.
وقالت «فيتش»، في تقرير اطلعت عليه «الشرق الأوسط»: «الأسواق الناشئة الكبيرة - البرازيل والهند وإندونيسيا وتركيا وجنوب أفريقيا - تُبدي علامات أقل خطرًا من التعرض للانخفاض في تدفقات رأس المال من بعض نظرائهم الأصغر».
وأضافت وكالة التصنيف الائتماني، في تقريها الصادر في منتصف يوليو (تموز) الجاري، رغم أن «الخمسة الهشة ليس بالضرورة أن تكون أكثر عرضة لمخاطر تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية، فإن الأثر النهائي سوف يتحدد في نهاية المطاف من قبل مجموعة من العوامل، بعضها لا يسهل قياسها كميًا».
لكن يتكهن بعض المحللين في الأسواق العالمية بأن رفع سعر الفائدة الأميركية سوف يؤدي إلى «نوبة غضب» ثانية، ومن ثم هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.
وفي مارس (آذار) الماضي، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، إنها تخشى من إعادة حدوث «نوبة غضب شديدة» وذلك لأنها ليست حدثًا لمرة واحدة فقط، لكن من المتوقع تكراره.
لكن «فيتش» ترى أن المخاوف من تحول مفاجئ في تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة قد يكون مبالغًا فيه. ومع ذلك، قالت الوكالة، إن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية تفاقم ضغوط تمويل الاقتصاد الكلي على الأسواق الناشئة.
يقول نورييل روبيني، أستاذ الاقتصاد في كلية شتيرن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك: «في الواقع، مشاكل مالية خطيرة تواجه الكثير من الاقتصادات الناشئة - وخاصة الدول المنتجة للنفط والسلع»، ويتابع روبيني، في مقالته مطلع يوليو الجاري بـ«الغارديان» «لا توجد علاقة قوية بين سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وتباطؤ الاقتصاديات الناشئة».
فالبرازيل، التي ستواجه مزيدا من الركود وارتفاعا في مستويات التضخم خلال العام الجاري، اشتكت عندما أطلق بنك الاحتياطي الفيدرالي سياسة التيسير الكمي ثم عندما توقف عنها في عام 2013. ويرى روبيني هنا، أن مشاكل البرازيل هي في معظمها ذاتية، ويأتي معظمها بسبب السياسات النقدية والمالية وسياسات الائتمان التوسعية، وكلها يجب الآن أن يتم تشديدها.
يقول روبيني، إن متاعب روسيا أيضًا لا تعكس أثر سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي. فاقتصادها يعاني نتيجة لانخفاض أسعار النفط والعقوبات الدولية التي فرضت في أعقاب أزمة أوكرانيا. وبالمثل، فنزويلا تواجه عجزا ماليا ضخما وارتفاعا في معدلات التضخم حتى عندما كانت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. وبعد تراجع الأسعار بنحو 50 في المائة، فإنها قد تضطر إلى التخلف عن سداد ديونها العامة.
وكذلك يقول روبيني إن بعض الضغوط الاقتصادية والمالية التي تواجهها جنوب أفريقيا والأرجنتين وتركيا هي نتيجة السياسات السيئة والشكوك السياسية الداخلية.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.