روائح زكية.. لرسائل الهواتف الذكية

300 ألف رائحة مميزة يمكن مزجها مع الكتب والأفلام الرقمية

أطفال يلعبون لعبة الدببة الثلاثة المصاحبة بالروائح، جهاز «أو فون دوو»
أطفال يلعبون لعبة الدببة الثلاثة المصاحبة بالروائح، جهاز «أو فون دوو»
TT

روائح زكية.. لرسائل الهواتف الذكية

أطفال يلعبون لعبة الدببة الثلاثة المصاحبة بالروائح، جهاز «أو فون دوو»
أطفال يلعبون لعبة الدببة الثلاثة المصاحبة بالروائح، جهاز «أو فون دوو»

في الماضي عندما كان الناس يتواصلون في أكثر الأحيان من خلال الخطابات المادية، كان هناك سوق قوي للعطور الثابتة. ويُقال إن شم الرائحة مرة واحدة يمكن أن يجلب فيضانا من الذكريات ومشاعر الحنين.
أما الآن فالتواصل رقمي وآني، وبمقدورك أن تشاهد مقاطع فيديو وتسمع أصوات أحبائك. ولكن أن تشمها؟ لا، ليس إلى هذا الحد.

* رسائل عطرة
* هناك بعض المؤشرات على أن من الممكن أن يتغير هذا الأمر، فمطورو المنتجات يجهزون لعرض مجموعة من المنتجات على المستهلكين من شأنها أن تسمح بأن تكون الرائحة جزءا من الرسالة الرقمية.
على سبيل المثال سوف تقوم شركة «فابور كومينيكيشنز» بتقديم عدة أجهزة تحتوي على روائح ضمنية مع الكتب والأفلام والملابس. وسوف تبدأ الشركة إنتاجا ضخما لـجهازها الكومبيوتري «أو فون دوو» oPhone Duo، الذي يشابه لوحة توضع على الطاولة، يمكنه بث الروائح وفقا لكيفية تصنيف صورة ملتقطة بجهاز آيفون.
كما أن لدى شركة أخرى، هي «سينتي» بالفعل منتجا عطريا مطروحا في الأسواق. وهذا المنتج الذي يحمل كذلك اسم «سينتي» Scentee هو عبارة عن لفيفة (خرطوشة) يتم إدخالها في منفذ سماعات الأذن في أحد الهواتف الذكية. ويمكن تنزيلها مع تطبيق يمكنه نفث نفخات من العطر عندما تصل رسالة بريد إلكتروني.
ولطالما حاولت الشركات إدماج الروائح في عالم التسلية والرسائل الحديثة. وقد عملت دور العرض السينمائي منذ عقود لإيجاد سبل لجعل الروائح جزءا من تجربة المشاهدة. وقبل نصف قرن، نشرت دارا العرض «سميل أو فيجن» و«أرووما راما» روائح في توقيت عرض الأفلام من خلال مقاعد المسرح أو الفتحات الهوائية.
ولكن بدا أن الروائح تدوم وتختلط بروائح أخرى. ومع عرض الفصل الثاني، لم يكن مرتادو المسرح قادرين على التمييز بينها.
وتقول شركة «فابور كومينيكيشنز» إنها تغلبت على تلك المشكلة بنظام يشمل استخدام كريات بلاستيكية صغيرة ذات رائحة يتم تفعيلها عندما يتدفق الهواء حول المشاهدين. لا يتم نشر الرائحة على نطاق واسع، ويحتاج المستخدمون لأن يميلوا مقتربين، كما لو كانوا يشمون زهرة، لكي يشموا رائحة أي شيء. وهذه الفكرة الرامية إلى الحفاظ على خصوصية رائحة الرسالة بقدر الإمكان تؤدي إلى تجنب الشكاوى من الآخرين في الغرفة ممن يعترضون على الرائحة أو لديهم حساسية ضد الروائح العطرية، حسب ديفيد إدواردز، وهو واحد من ثلاثة مؤسسين لشركة «فابور كومينيكيشنز».
وقال إدواردز: «ما نصبو إليه بالفعل هو أن تكون قادرا على نقل الرائحة.. وهدفنا خلق هذه التجربة الملموسة والخاصة بك أنت وليس جارك».

* رقائق الشم
* تعتمد كافة المنتجات على كريات صغيرة يطلق عليها «أو تشيب» (رقائق الشم). وتباع الرقائق في عبوات تشمل ثماني روائح عطرية، يتم تجميعها في «فئات» من الروائح المشابهة، تم تسميتها بالقهوة وعشاق الأطعمة والذاكرة، فيمكن للشخص الذي يرغب في وصف رائحة صلصة المعكرونة على سبيل المثال أن، يختار الطماطم وإكليل الجبل والبقدونس، وهو ما سيوجه المشغل عندئذ لاختيار هذه الرقائق من ثم يتدفق حولهم الهواء، وهو يمزج بين هذه الروائح.
وقالت الشركة إن عددا كافيا من العطور متوافر، لخلق ما يزيد على 300 ألف رائحة مميزة. وتتحمل كل رقيقة نحو ألف مرة استخدام وتبلغ تكلفتها دولارين.
ويستلزم الحصول على الرائحة على «أو فون دوو»، وجود جهاز مستقبل. ويبلغ حجم الجهاز المصنوع من الألمونيوم والبلاستيك حجم صندوق الأحذية تقريبا. وبمجرد إدخال رقائق الشم، يكون المشغل قادرا على استقبال الرسالة المعطرة.
وتبدأ عملية إرسال رسالة معطرة عندما يقوم المرسل بعمل إشارة «تاغ» إلى صورة مع تطبيق «أوسناب» على آي فون. ولعمل الإشارة، يختار المرسل ما يصل إلى 8 روائح لمزجها داخل جهاز الاستقبال. وبمجرد إرسال الرسالة، يمكن لمستقبل الرسالة أن يضغط من أجل تشغيل الرائحة. ويخبر التطبيق المستقبل أي الروائح يجب وضعها على تدفق الهواء، وتحدث المروحة طنينا وتبعث الماكينة الرائحة من واحد من البرجين الصغيرين.
وأصبح جهاز «دوو» متوفرا منذ الخريف الماضي من موقع الشركة للراغبين في المشاركة في استبيان ودفع 650 دولارا. ومع بدء عملية التصنيع على نطاق واسع، من المنتظر أن يتكلف الجهاز 350 دولارا وسيكون متوفرا عبر موقع onotes.com بداية من 16 نوفمبر (تشرين الثاني).

* منتجات معطرة
* إن حجم «دوو» يجعله الأكثر عملية للاستخدام المنزلي، بحسب إدواردز. وتقول الشركة إنها ستقوم بإنتاج «أونو»، وهو نموذج أكثر بساطة وقدرة على الحمل، في 2016. وتطبيق «أو سناب» مجاني، ولكنه يعمل فقط مع هواتف آيفون. ولن يكون متوفرا لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد حتى 2016 على الأقل.
أما «سينتي»، المتوفر في الأسواق منذ نحو سنتين، فهو أكثر بساطة. ويحصل مشترو الجهاز، الذي يبلغ سعره المقترح 70 دولارا، على جهاز «دونغل» يتم إدخاله في مقبس سماعات الأذن في الهواتف الذكية، وكذلك ثلاث لفائف عطرية. ويتم تحويل لفائف السائل العطري إلى هباء جوي عن طريق محرك صغير. وتشمل هذه الروائح، القهوة والفراولة والخزامى والورد وإكليل الجبل، ويمكن شراؤها كل على حدة بـ7.5 دولار للواحدة. وتصلح كل لفيفة لنحو مائتي رشة.
ويمكن للمستخدمين، من خلال تطبيق «سينتي» أن يختاروا فترات الرشات العطرية ومدتها. ومن شأن ضبط سريع للإعدادات أن يجعل «سينتي» يبث رائحة معينة عندما تصل رسالة نصية، أو عندما يتم عمل «إعجاب» على فيسبوك. ويتم تحديد الرائحة من خلال اللفيفة التي ألحقها مستقبل الرسالة بالهاتف في تلك اللحظة. وكان من أول الاستخدامات لـ«سينتي» في ترويج لشركة «أوسكار مايو»، تمكن فيه الفائزون باليانصيب من الحصول على لفيفة برائحة اللحم المقدد ليتم إقرانها بتطبيق تنبيه لـ«الاستيقاظ واستنشاق رائحة اللحم المقدد». كذلك عبرت شركات تصنيع العطور عن اهتمامها باستخدام الجهاز في الدعاية للروائح العطرية الجديدة، بحسب ديفيد هاينيل، موزع «سينتي» في الولايات المتحدة.
كما وتسعى «فابور كومينيكيشنز» إلى آفاق إعلانية. فمن أعمال التطوير الجديدة للشركة، رقيقة عطرية مجدولة زمنية، تم إدخالها في وشاح مصمم وفق خطوط الموضة كجزء من ترويج لـ«ماغنم آيس كريم» وشركة الأزياء «بي سي بي جي ماكس أزريا». وسيكون هذا المنتج متاحا من 23 إلى 26 يوليو (تموز)، مجانا، عند شراء ما قيمته 300 دولار أو يزيد من شركة بيع الملابس بالتجزئة.
وقالت الشركة إنها ستعلن عن توفر أحد منتجات «أوبراسيليت» هذا الخريف، حيث من المتوقع أن يحمل رقيقة عطرية قابلة للإزالة. وما زال لم يتحدد السعر بعد.
كذلك قام مبتكرو «أو فون» بتجريب أنواع أخرى من وسائل الإعلام. كان أول منتجاتهم من «أوبوك»، هو «غولدي لوكس والدببة الثلاثة: النسخة ذات الرائحة»، وهو موجود في متحف الصور المتحركة في ناحية كوينز في مدينة نيويورك حتى 26 يوليو (تموز). ويمكن للزوار أن يقرأوا الكتاب الرقمي ويختاروا شم رائحة الغابة.
قال دون زيريسكي، أحد مؤسسي «فابور كومينيكيشنز»: «كانت الرائحة شيئا منسيا في عالمنا الرقمي... وهذا يجعل من الممكن أن نعيدها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.


كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
TT

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام. إلا أن التساؤل هنا: كيف يمكنك متابعة الأحداث الرياضية عندما لا تستطيع مشاهدة المباريات؟

وسواء كنت في المكتب أو في حفل زفاف أحد أقاربك، فإن الهواتف الذكية توفر لك كل ما تحتاجه؛ إذ تقدم معظمها تطبيقات مجانية تعرض ليس فقط النتائج المباشرة، بل كذلك تفاصيل شاملة عن المباريات لإبقائك على اطلاع دائم بالمستجدات.

وإليك نظرة سريعة على طرق متابعة المباريات، حتى عندما لا تستطيع مشاهدتها:

استخدام تطبيق «غوغل»

يُعد تطبيق بحث «غوغل» Google App لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»، خياراً سهلاً لمتابعة المباريات مباشرة. للبدء، افتح تطبيق «غوغل»، وابحث عن مباراة على وشك الانطلاق. (انقر على زر «متابعة - Follow» بجوار الموضوع، لتتلقى تحديثات منتظمة من «غوغل»).

عندما تجد المباراة، ابحث عن زر «تثبيت النتيجة المباشرة Pin Live Score». وإذا بحثت عن فريق معين، فقد يظهر لك خيار تثبيت مبارياته القادمة تلقائياً على شاشة هاتفك. في أثناء المباراة، ستظهر لك النتيجة الحالية في نافذة صغيرة على الشاشة، بغض النظر عن التطبيق الذي تستخدمه. انقر على نافذة النتيجة لفتح تطبيق «غوغل» للاطلاع على المزيد من المعلومات، مثل وصف المباراة وإحصائيات اللاعبين.

> هواتف «غوغل بكسل». يُتيح التحديث الأخير لميزة «نظرة سريعة» في هواتف «غوغل بكسل» عرض مباريات الفرق، التي تتابعها تلقائياً في شريط أكبر على شاشة القفل.

> «سامسونغ غالاكسي». كما يُمكن لهواتف «سامسونغ غالاكسي»، التي تحتوي على شريط «الآن - Now» (أداة على شاشة القفل لعرض المعلومات الحالية)، عرض نتائج الفرق التي تتابعها في تطبيق «غوغل». ما عليك سوى فتح «الإعدادات - Settings»، ثم انتقل إلى «شاشة القفل والشاشة الدائمة Lock Screen and AOD»، وحدد «شريط الآن - select Now Bar»، ثم فعّل «الرياضة من غوغل Sports From Google».

> هاتف «آيفون». إذا كنت تستخدم تطبيق «غوغل» على جهاز «آيفون»، فتأكد من تفعيل «الأنشطة المباشرة» للتطبيق في إعدادات نظام «آي أو إس». ويمكن للطرازات الأحدث المزودة بـ«الجزيرة الديناميكية Dynamic Island» (الشريط الأسود أعلى الشاشة الذي يعرض معلومات التطبيقات في الوقت الفعلي)، عرض النتيجة هناك، بغض النظر عن التطبيق المستخدم. أما أجهزة «آيفون» القديمة، فتعرض النتيجة داخل صندوق على شاشة القفل.

متابعة نتائج المباريات على تطبيق غوغل

تطبيق «أبل سبورتس»

عام 2024، أطلقت «أبل» تطبيق «أبل سبورتس Apple Sports» المجاني لأجهزة «آيفون». ومنذ ذلك الحين، يجري تحديثه باستمرار، مع إضافة بطولات الغولف الشهر الماضي، إلى قائمة فعالياته. إذا لم تجد تطبيق «أبل سبورتس» على هاتفك، فابحث عنه في متجر التطبيقات لتنزيله وتثبيته.

يحتوي تطبيق «أبل سبورتس» على دليل إرشادي عبر الإنترنت، لكن البرنامج بشكل عام سهل الاستخدام. عند فتحه لأول مرة، تصفح حتى تصل إلى الشاشة الرئيسة لتطبيق «أبل سبورتس» مع زر «ابدأ Get Started». انقر عليه، وستجد خيار متابعة أخبار الفرق، من خلال ميزة «رياضاتي My Sports» في تطبيقات «أبل» الأخرى (مثل «أبل نيوز Apple News»)، ثم اختر الرياضات والبطولات والفرق التي تفضلها في الشاشة التالية.

تعرض الشاشة الرئيسة للتطبيق نتائج المباريات للرياضات والفرق التي اخترتها. لعرض النتيجة المباشرة على شاشة قفل هاتفك لتتمكن من متابعتها، انقر على أيقونة اللعبة لفتح نافذتها الكاملة، ثم انقر على الساعة الصغيرة أسفل لوحة النتائج. سيؤدي النقر على لوحة النتائج على شاشة القفل إلى إعادتك إلى صفحة «أبل سبورتس»، التي تحتوي على جميع تفاصيل المباراة.

ومن أجل ضمان عرض «أبل سبورتس» النتائج المباشرة لفرقك المفضلة تلقائياً، انقر على أيقونة الصفحة الرئيسة في الزاوية العلوية اليمنى من الشاشة الرئيسة، ثم انقر على أيقونة الإعدادات. في شاشة تحديثات الأحداث، حدد الفرق التي ترغب دوماً في متابعتها مباشرةً.

تطبيقات الطرف الثالث

تتوفر الكثير من التطبيقات المستقلة، المخصصة للنتائج المباشرة والتحديثات والأخبار الرياضية. وقد يوفر بعضها عمليات شراء داخل التطبيق لميزات إضافية.

لدى معظم الدوريات الرياضية الكبرى تطبيقاتها الخاصة، وكذلك الكثير من الفرق الفردية داخل هذه الدوريات. لذا، خصص بعض الوقت للبحث في متجر التطبيقات، إذا كنت تبحث عن تجربة مشجع معينة.

إذا كنت تتابع مجريات حدث رياضي معين، فمن المرجح أن تجد تطبيقاً مخصصاً له. وعلى سبيل المثال:

> بطولة كأس العالم لكرة القدم... ستنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال، التي تُقام كل أربع سنوات، في يونيو (حزيران). يتوفر تطبيق البطولة الرسمي (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»)، لمن يرغب في مقارنة الجدول الزمني مع تقويمه الشخصي لمعرفة المباريات، التي يمكنه مشاهدتها مباشرةً وتلك التي تتطلب تحديثات مباشرة للنتائج.

> بطولة كرة السلة الجامعية للرجال والسيدات، المعروفة باسم «مارش مادنس» (NCAA March Madness)، لها تطبيقات متعددة لمتابعة جميع المباريات، ويمكنك إنشاء توقعاتك الخاصة للفائزين. يركز تطبيق «NCAA March Madness Live» (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس») على بطولة الرجال، لكنه يتضمن كذلك محتوى لبطولة السيدات، بينما تطبيق «NCAA Women’s March Madness» مخصص لمباريات السيدات.

* خدمة «نيويورك تايمز»