السعودية: قرارات تصحيح سوق العمالة توقف بعض المشاريع وتزيد قيمة عقود الإنشاءات 15%

خبير عقاري: مشروعات تعثرت والأسعار ستنخفض بعد 3 سنوات

السعودية: قرارات تصحيح سوق العمالة توقف بعض المشاريع وتزيد قيمة عقود الإنشاءات 15%
TT

السعودية: قرارات تصحيح سوق العمالة توقف بعض المشاريع وتزيد قيمة عقود الإنشاءات 15%

السعودية: قرارات تصحيح سوق العمالة توقف بعض المشاريع وتزيد قيمة عقود الإنشاءات 15%

انعكس قرار تصحيح أوضاع العمالة، الذي تديره الحكومة السعودية بشكل حازم على أوضاع بعض الشركات العقارية، التي بدأت تتأثر بشكل مباشر من تبعاته، عبر ارتفاع أجور بعض الشركات النظامية التي زايدت على تقديم عروضها، إلى نسبة ما يزيد عن 15% كأقل تقدير، بالنسبة للعقود الموقعة مؤخرا، إذ أكد الكثير من المتعاملين عن ارتفاع ملحوظ، مع توقف بعض الشركات على تقديم عروضها مما ولد نقصا ملحوظا في مجال الإنشاءات.
وكانت لمفاجأة القرار دور في غربلة قطاع الإنشاءات، التي قد ارتبطت بعقود مسبقة، ألزمت على تنفيذها بغض النظر على وضعهم النظامي، خصوصا المؤسسات الصغرى التي تدير العملية الفعلية للعقارات محليا، والتي أصبحت تتخوف من المشاركة بعمالتها خوفا عليهم من القبض أو السفر، مما أحدث فجوة كبيرة في العروض المقدمة والشركات الفعلية في السوق.
وقال عبد الله العلوان الرئيس التنفيذي لشركة «سمت العقارية»، إن المشكلة تكمن في مفاجأة القرار وليس القرار بذاته، حيث إن خلط الأوراق على المؤسسات الصغيرة وصل مداه إلى الكبيرة، لافتا بأنه من الواجب أن يكون هناك استثناء لبعض القطاعات كقطاع الإنشاء لصعوبة توفر عمالة سعودية في الوقت الراهن سواء لرفض المجتمع أو انعدام الخبرة، واصفا القرار بأنه بالجيد والمتسرع في آن واحد، وأن الحديث عن تطبيقه على وجه السرعة مستحيل إلى أبعد حد، لافتا بأن بعض المشاريع التي توقفت أو تضررت تتبع القطاع الحكومي.
وحول تأثير هذا القرار على عقود الإنشاء، أكد أن هناك ارتفاعا في أسعار العمالة في الوقت الحالي، نظرا إلى انفراد الشركات النظامية بالأعمال، مطمئنا بأنها ستسجل مستقبلا أسعارا أقل من الموجودة حاليا فور سريانه على أرض الواقع، مقدرا الفترة التي يحتاجونها بأنها تتراوح بين السنتين إلى ثلاث سنوات حتى تعود الأوضاع إلى شكلها الطبيعي، ومستطردا بأن من حسنات القرار عودة بعض العمالة التي هربت وبحثت عن فرص أخرى مرة أخرى إلى كفلائها، رغم هروبهم منذ فترة طويلة وتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.
يذكر أن السعودية تقوم بحملة غير مسبوقة على العمالة المخالفة بقصد تنظيم السوق وإنهاء ملف العمالة المخالفة، وكان لقرار خادم الحرمين الشريفين بإعطاء العمالة مهلة 3 أشهر لتصحيح أوضاعهم أو السفر، دور في ترتيب معظم الشركات والمؤسسات أوراقها من جديد والعمل بشكل نظامي، وسينعكس هذا القرار على تنظيم دور العمالة واقتصار عملهم على كفلائهم بشكل خاص.
من جانبه أوضح بندر التويم الذي يدير شركته الخاصة، بأن هناك تخبطا في عقود الإنشاءات في الوقت الحالي وأن معظمها تتجه نحو الارتفاع، كاشفا بأن المشكلة الكبرى هي توقف بعض المشاريع التي اتضح أن أصحابها يعملون بعمالة على غير كفالتهم، مما تسبب على بعضها بالتوقف التي يترتب عليها خسارة صاحب المنشأة الذي لا ذنب له فيما يحدث، وأن وقت توقف المشاريع يسير إلى غير صالحهم مما يترتب عليها تحمل تكاليف إضافية لا يعلم ما سببها، خصوصا لمن قام بالبناء وتوقف مشروعه على المراحل الأخيرة، وتشكل نسبة كبيرة خصوصا للمنازل والبنايات الصغيرة والخاصة.
وحول نسبة الارتفاع التي أحدثها قرار تصحيح أوضاع العمالة، أكد بأنه يلامس الـ15% على أقل تقدير، مبينا بأن البحث عن شركة تعرض خدماتها الإنشائية في الوقت الراهن أمر في غاية الصعوبة، خصوصا أن هناك نسبة كبيرة من المؤسسات الصغيرة وضعها النظامي غير مستقر، وأن عمليات تصحيح أوضاع العمالة يجري على قدم وساق، لتدارك الوقت والانتهاء من العقود التي أبرمت قبل صدور القرار.
وسيخدم القرار بشكل مباشر في توظيف السعوديين والضغط على الشركات في العمل على الاستعانة بالمواطن واعتباره عنصرا أساسيا في بناء الدولة، والاستعانة بشكل محدود بالعمالة الأجنبية، ولم يستثن القرار أي قطاع أو فئة معينة، مما يعد خطوة جادة من قبل الحكومة على التعاطي مع ملف توظيف السعوديين بشكل كبير.
وفي صلب الموضوع ألقى عبد العزيز الشايقي الذي يمتلك مؤسسة للمقاولات، باللوم على الشركات الكبرى التي بدأت تزايد على العمالة للظفر بخدماتهم، نظرا لارتباطها بعقود لا تستطيع تأخيرها، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله سلبا على المشاريع الصغيرة التي أصبح ملاكها يبحثون عن المؤسسة النظامية بصعوبة بالغة، إلا أن هذه الأزمة لن تدوم طويلا وسيكون لها انعكاس إيجابيا في المستقبل القريب، وأنها أزمة مؤقتة سينتعش القطاع بعدها فور تصحيح أوضاع العمالة في السوق بشكل عام.
وأضاف: «تنظيم العملية العقارية من البداية إلى النهاية أمر صحي طالما بحثوا عنه، إلا أن من الواجب أن يكون هناك حملة استباقية للقرار حتى تأخذ بعض المؤسسات المختلفة حيطتها، إذ أن أكثر المتضررين هم المنشآت الصغيرة التي توقف بعضها عن العمل»، لافتا بأن للقرار انعكاسات إيجابية وسيقضي بشكل كبير على البناء التجاري أو السريع، نظرا إلى خضوع الجميع إلى مظلة القانون، وستقل القضايا المختصة بالغش العقاري إلى مستويات كبير، وهو ما نصبو إليه».
يشار إلى نقص العمالة في السوق السعودية مشكلة ليست بالجديدة بل تعد مزمنة طالما عانى منها القطاع قبل إصدار القرار، إلا أن الأمر ازداد تعقيدا بعد ذلك، إذ أن السوق المحلية تشهد نموا مطردا لا تستطيع العمالة الموجودة تلبيته أو تغطيته بشكل كامل، وتعد السعودية من أوائل الدول في العالم التي تشهد طفرة نوعية في قطاع الإنشاءات نظرا إلى حاجتها المتزايدة إلى وجود العمالة الماهرة.



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
TT

إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

باتت إيران في مرمى دبلوماسية الأساطيل، بعدما أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على طهران بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

والسفينة النووية مصممة للعمل بسرعة عالية وتحمل صواريخ «إس إس إم» ونظام دفاع «آر آي إم» وثلاثة أنظمة «إم كيه 15 فالانكس»، وتستوعب آلاف الأفراد.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف مايو (أيار) المقبل أو أواخره.

وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

على الجانب الإيراني، حذَّر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي مغامرة، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية «خط أحمر وغير قابلة للتفاوض»، لكنه أشار إلى إمكانية مسار إيجابي للمفاوضات إذا اتسم بالواقعية.

وفي الداخل، شكلت الحكومة لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاج لجمع الوثائق والشهادات بعد سقوط ضحايا، في حين أُفرج عن قياديين إصلاحيين أوقفا خلال المظاهرات، في محاولة لاحتواء الانتقادات والحفاظ على استقرار البلاد.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».