يونايتد لتعزيز مكانه في المربع الذهبي على حساب ليدز «المترنح» اليوم

في مباراة مؤجلة بينهما بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ وفاة الملكة إليزابيث الثانية

النمساوي سابيتزر نجم يونايتد الجديد (يمين) مطالب بسد فراغ كاسيميرو الموقوف 3 مباريات (د.ب.أ)
النمساوي سابيتزر نجم يونايتد الجديد (يمين) مطالب بسد فراغ كاسيميرو الموقوف 3 مباريات (د.ب.أ)
TT

يونايتد لتعزيز مكانه في المربع الذهبي على حساب ليدز «المترنح» اليوم

النمساوي سابيتزر نجم يونايتد الجديد (يمين) مطالب بسد فراغ كاسيميرو الموقوف 3 مباريات (د.ب.أ)
النمساوي سابيتزر نجم يونايتد الجديد (يمين) مطالب بسد فراغ كاسيميرو الموقوف 3 مباريات (د.ب.أ)

يستضيف مانشستر يونايتد، الساعي لتعزيز مكانه في المربع الذهبي، منافسه ليدز الذي يعاني أسفل الجدول اليوم في مباراة مؤجلة بينهما بالدوري الممتاز الإنجليزي من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بسبب وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
ويدخل يونايتد لقاء اليوم وهو في حالة معنوية جيدة بعدما ارتقى للمركز الثالث بجدول الدوري، وتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية، وبات تحت قيادة المدرب الهولندي إريك تن هاغ يسير في الاتجاه الصحيح لإنهاء جفاف الألقاب في النادي منذ ست سنوات.

ليدز يخوض اللقاء من دون مدربه مارش المقال لسوء النتائج (رويترز)

في المقابل، يدخل ليدز يونايتد المتعثر اللقاء بعد يومين من إقالة المدرب الأميركي جيسي مارش، بعدما تراجع الفريق للمركز 17 متقدماً بمركز واحد على منطقة الهبوط.
وكان مارش تولى تدريب ليدز في فبراير (شباط) من العام الماضي بعد رحيل الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، وقاده لضمان البقاء في الدوري في الجولة الأخيرة، لكن في ظل تراجع النتائج هذا الموسم قرر النادي التخلي عنه، وسيقود الثلاثي المعاون بالجهاز الفني مايكل سكوبالا وباكو غاياردو وكريس آرماس الفريق في مباراة اليوم بملعب «أولد ترافورد».
في المقابل، لم يتعرض يونايتد سوى لخسارة واحدة في آخر 15 مباراة في جميع المسابقات أمام آرسنال المتصدر، لكن قبل بداية تلك السلسلة خسر أمام أستون فيلا في المباراة الأولى لمدربه الجديد حينها الإسباني أوناي إيمري.
قال تن هاغ، الذي قاد يونايتد لاحتلال المركز الثالث مع 42 نقطة متأخراً بفارق 3 نقاط عن جاره اللدود سيتي الثاني: «علينا أن نكون على علم بأن تغيير الأجهزة الفنية للفرق أحياناً يأتي بحماس غير مسبوق، عندما كان جيسي مارش مدرباً، كان من الواضح لنا كيف يلعبون. الآن من الممكن أن يتغيروا، من الممكن أيضاً ألا يحصل ذلك. أعتقد أننا سنكتشف ذلك على أرض الملعب». وستكون مباراة اليوم الأولى من مباراتين في خمسة أيام بين الغريمين التقليديين، حيث يسافر يونايتد إلى ليدز الأحد ضمن منافسات المرحلة 23. وعلق المدرب الهولندي: «هي بالتأكيد مباراة كبيرة في هذا الجزء من إنجلترا وهي مباراة كبيرة بالنسبة لنا أيضاً. هناك منافسون معتادون مثل مانشستر سيتي وليفربول، ولكن بالنسبة لجماهيرنا فهذه المباراة تعني الكثير، كما أن لاعبينا على دراية بذلك وهم يعرفون ماذا يفعلون».
وانتقد تن هاغ، في موسمه الأول في ملعب «أولد ترافورد»، قرار إقالة مارش بعد عام واحد فقط من تسلمه مهامه الفنية، قائلاً: «من المحزن دائماً أن تتم إقالة مدرب زميل لك. بشكل عام، لا أؤمن أنه إذا طردت المدرب فستحصل على نتائج أفضل...». لكنه استطرد: «من الواضح أن الضغوطات مرتفعة مع صانعي القرار في أندية كرة القدم. ولكن، إذا رأيت الحقائق والإحصائيات، في معظم الأوقات لا تنجح الأمور بهذا الشكل».
وأشار تن هاغ إلى أنه لن يقدم أي أعذار بسبب الغيابات العديدة التي يعاني منها فريقه حال الفشل في هزيمة ليدز اليوم، حيث سيفتقد يونايتد جهود لاعب الوسط البرازيلي المحوري كاسيميرو في المباريات الثلاث المقبلة للإيقاف بعد طرده في الفوز 2 - 1 على كريستال بالاس، بينما يغيب لاعب الوسط سكوت مكتوميناي والمهاجمان (الفرنسي) أنطوني مارسيال و(البرازيلي) أنتوني للإصابة. كما يغيب لاعبا الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن والهولندي دوني فان دي بيك عن الملاعب لفترة طويلة للإصابة.
وعلق تن هاغ: «لدينا تشكيلة، والكثير من اللاعبين الجيدين المتاحين في هذا الفريق لا يشاركون في التشكيلة الأساسية دائماً. لذلك سيحصل آخرون على فرصة». وقال: «لا يمكنني الحديث عن كاسيميرو أو أنطوني مارسيال، يجب علينا الفوز. هذا الفريق وكل اللاعبين الآخرين يمثلون مانشستر يونايتد، لذا عليهم تقديم أداء قوي وانتزاع الفوز».
وأكد المدرب الهولندي أن يونايتد لا ينوي تقديم استئناف على طرد كاسيميرو، قائلاً إن النادي لا يعتقد أن الاستئناف ضد العقوبة سيكون ناجحاً.
وسيكون بإمكان تن هاغ الاعتماد على النمساوي مارسيل سابيتزر، الوافد الجديد من بايرن ميونيخ، لسد الفراغ الذي سيتركه كاسيميرو. وعن ذلك قال الإسباني ديفيد دي خيا حارس يونايتد: «إيقاف كاسيميرو لثلاث مباريات سيكون صعباً على مانشستر يونايتد لكننا نثق في قدرة مارسيل سابيتزر على تعويضه، يمكن أن يكون بديلاً مثالياً». وأضاف: «فقدنا بالفعل كريستيان والآن كاسيميرو، لكن الفريق يضم مجموعة من اللاعبين الكبار وكلهم جاهزون للعب، أظهر سابيتزر بالفعل خلال الدقائق التي شارك فيها أمام كريستال بالاس أنه يملك إمكانات كبيرة في الوسط، قام ببعض التدخلات الجيدة، وتعامل مع الكرة بشكل متميز، أراه جاهزاً لخوض لقاء ليدز من البداية».
سابيتزر، البالغ من العمر 28 عاماً، الذي لعب سابقاً أيضاً مع رد بول سالزبورغ النمساوي ولايبزيغ الألماني، لديه خبرة كبيرة في دوري أبطال أوروبا وخاض 68 مباراة مع منتخب بلاده، وحول ذلك علق دي خيا: «إنه رجل متمرس، لعب الكثير من المباريات في الدوري الألماني، وهو رجل لطيف في غرفة الملابس. أظهر روحاً طيبة، وسوف يساعد الفريق كثيراً».
وبالعبارات نفسها أعرب تن هاغ والمدافع الأيسر لوك شو عن ارتياحهما لانضمام سابيتزر إلى أولد ترافورد في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية، على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي. وقال مدرب الشياطين الحمر: «منذ الدقائق الأولى معنا انسجم بسرعة، إنه يفهم كرة القدم، يملك رؤية جيدة للملعب». وأضاف: «خاض 20 دقيقة مهمة أمام كريستال بالاس، ونحن نعاني النقص لطرد كاسيميرو وأدى بشكل رائع، إنه هادئ في التعامل مع الكرة ويعرف كيفية الدفاع، نحن في حاجة إلى لاعب يفهم كرة القدم ويجلب معه الروح المناسبة».
كما أثنى شو على المستوى الذي ظهر به النجم النمساوي، وقال: «إنه يوجد هنا منذ أيام قليلة وقد أظهر إمكاناته في التدريبات بسرعة، سيكون إضافة قوية لنا».
ويعتقد أن بجانب النمساوي سيمنح المدرب تن هاغ الفرصة لمهاجمه الشاب الواعد أليخاندرو غارناتشو، حيث أبان اللاعب الأرجنتيني، البالغ من العمر 18 عاماً، عن إمكانات فنية هائلة، وكان حاسماً في معظم المباريات التي دخل فيها كبديل. وكان تن هاغ، قد زج به بعد بداية الشوط الثاني أمام كريستال بالاس إلا أن المدرب سحبه في الربع ساعة الأخير لتغيير خططه مضطراً إثر طرد كاسيميرو. ويمثل وجود غارناتشو في الجناح الأيسر عاملاً إيجابياً وداعماً لزميله ماركوس راشفورد حال تحول الأخير لرأس حربة الفريق. ورغم صغر سن غارناتشو، فإنه يمتلك عقلاً ناضجاً للغاية، كما يتميز بسرعة فائقة تجعل لاعبي الفرق المنافسة يبدون مثل التماثيل الثابتة في مكانها بمراوغاته المفاجئة، وهو الأمر الذي عبر عنه بجدارة أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي عندما صنع هدف الفوز لراشفورد بعرضية مثالية (2 - 1).
في المقابل، يخوض ليدز اللقاء بالجهاز المعاون في انتظار البحث عن مدير فني جديد، حيث تم ترشيح مدرب وست بروميتش، كارلوس كوربران، والإسباني أندري إيراولا مدرب رايو فاليكانو، فيما هناك أصوات تطالب بإعادة الأرجنتيني مارسيلو بيلسا للمنصب ويبدو كوربران، المدرب المساعد السابق لبيلسا في فترة الأخير مع ليدز الأقرب للمنصب، بينما يرى آخرون أن خبرة إيراولا تناسب الفريق في هذه الفترة الحساسة.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.