تخمة الإمدادات تقلل من تأثيرات عودة إيران لسوق النفط العالمية

خبراء يستبعدون لـ {الشرق الأوسط} حدوث انعكاسات سلبية حادة على دول الخليج

تخمة الإمدادات تقلل من تأثيرات عودة إيران لسوق النفط العالمية
TT

تخمة الإمدادات تقلل من تأثيرات عودة إيران لسوق النفط العالمية

تخمة الإمدادات تقلل من تأثيرات عودة إيران لسوق النفط العالمية

في الوقت الذي سيفتح فيه الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الدول الغربية بشأن برنامجها النووي أخيرا الطريق لتحريك علاقاتها الاقتصادية، في مقدمتها ضخ النفط إلى الأسواق العالمية، قلل خبراء اقتصاديون مختصون بالشأن النفطي من تأثيرات عودة إيران المحتملة على السوق بشكل عام وعلى اقتصادات الخليج.
وتوصلت إيران والدول الست إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، بما يُمكنها من مضاعفة صادراتها النفطية، التي تعد أبرز إمكانياتها الاقتصادية.
ويرى كامل الحرمي خبير شؤون الصناعة النفطية أن إيران، وفقا للمعلومات المتاحة، لديها 40 مليون برميل من النفط الخام على ناقلات نفط عملاقة يبلغ عددها نحو 20 ناقلة، ومن الممكن أن تضخها للسوق دفعة واحدة، مما قد يؤدي إلى انخفاض سعر البرميل إلى 5 دولارات أو أكثر، موضحا أن ذلك ربما لن يتم بهذا السيناريو على أرض الواقع لصعوبة ذلك.
ولفت الحرمي إلى أن تحرك إيران سيرتكز على سياسة تتمثل في زيادة إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل في اليوم الواحد بدءا من نهاية العام الحالي، موضحا حول التوقعات التي تشير إلى حدوث تخمة في سوق النفط بعد زيادة القدرة التصديرية لنفط إيران، أن سوق النفط تعاني في الوقت الراهن من هذه التخمة قبل الاتفاق النووي، حيث وصل إنتاج السعودية إلى 10.6 مليون برميل يوميا، بينما وصل إنتاج روسيا إلى 10.7 مليون برميل، كما أن النفط الخام الأميركي وصل إلى 9.7 مليون برميل.
وينتظر، وفقا للاتفاق الإيراني الغربي الأخير، أن ترفع العقوبات الدولية التي فرضتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران، وتخنق اقتصادها بصورة تدريجية، حيث سترفع أولى العقوبات اعتبارا من النصف الأول من عام 2016 إن التزمت طهران بتعهداتها.
وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أعلنت في تقريرها الشهري أن إنتاجها من النفط ارتفع بنحو 283 ألف برميل يوميًا إلى 31.3 مليون برميل في شهر يونيو (حزيران) الماضي، بسبب ارتفاع إنتاج العراق، ونيجيريا، والسعودية، كما توقعت نمو الإنتاج الأميركي من الخام في عام 2016 بمقدار 330 ألف برميل يوميا.
وأشار التقرير إلى أن السعودية زادت إنتاجها من الخام إلى نحو 10.5 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بارتفاع مقداره 200 ألف برميل بالمقارنة بمايو (أيار) الماضي، وهو ما يمثل قفزة بمستوى قياسي غير مسبوق.
من جهته، يميل حجاج بوخضور المحلل النفطي الكويتي إلى اعتقاد أن الاتفاق النووي الإيراني بإمكانه أن ينعش المنطقة وينعكس إيجابيا على الاقتصاد الخليجي، مستشهدا بشروط الاتفاق التي من بينها أن تكف إيران عن التدخل وتعقيد وتأجيج التوترات الإقليمية في كل من اليمن والعراق وسوريا التي لها سيئ الأثر اقتصاديا على دول المنطقة.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق سيفتح المجال للسلام ويقود إلى زيادة المشاركات التجارية بدلا من التسابق على السلاح النووي، ونتيجة لذلك ستحظى سوق النفط بالاستقرار، مفيدا بأن رفع العقوبات عن إيران سيجعلها تتوقف عن تجارة تهريب النفط وبيعه في السوق السوداء الذي تبلغ نسبته 7 في المائة من حجم التجارة الدولية للنفط.
وقال بوخضور إن توقف إيران عن بيع النفط بالتهريب من شأنه أن يحد من انخفاض الأسعار، إذ سيكون بيعها وفقا لآليات أسعار السوق التي تعتمد على العرض والطلب.
وفي هذا الاتجاه، يشدد الحرمي على ضرورة استفادة الشركات الخليجية من فتح الاقتصاد الإيراني جراء هذا الاتفاق، إذ تعد سوقا استهلاكية عملاقة، لافتا في الوقت ذاته إلى التجارة بين دبي وإيران، التي يفصح ميزان التبادل التجاري بينهما عن قيمة قدرها 20 مليار دولار في العام، وهو ضعف التجارة بين إيران والاتحاد الأوروبي الذي قُدّر بنحو 8 مليارات دولار العام الماضي.
يأتي ذلك وسط تهيؤ إيران لإعداد مشاريع وخطط تستهدف منظومة النفط والغاز حتى عام 2020، إذ قال محمد رضا نعمت زاده وزير الصناعة والمناجم والتجارة، إن بلاده تتطلع إلى التصدير في قطاعات النفط والغاز والمعادن والسيارات، وتحديدا إلى أوروبا بعد رفع العقوبات المفروضة عليها.
من جانبه، أفصح حسين زماني نيا نائب وزير النفط الإيراني للشؤون التجارية والدولية، عن تحديد 50 مشروعًا للنفط والغاز قيمتها 185 مليار دولار، متطلعا إلى توقيعها بحلول عام 2020، فيما أفاد بأن بلاده وضعت عقدا نموذجيا جديدا أطلقت عليه اسم «عقد البترول المتكامل»، استعدادًا للمفاوضات مع شركاء أجانب محتملين.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.