اشتداد الهجوم على الزبداني.. ومقتل قيادي من «نخبة» حزب الله

هجوم واسع من «الجبهة الجنوبية» على مراكز قوات النظام في درعا

اشتداد الهجوم على الزبداني.. ومقتل قيادي من «نخبة» حزب الله
TT

اشتداد الهجوم على الزبداني.. ومقتل قيادي من «نخبة» حزب الله

اشتداد الهجوم على الزبداني.. ومقتل قيادي من «نخبة» حزب الله

اشتدت حدة المواجهات على جبهة الزبداني في ريف دمشق، ما أدّى - بحسب ناشطين - لمقتل قيادي من حزب الله من «مجموعة النخبة»، في وقت أفيد فيه بانطلاق تشكيلات «الجبهة الجنوبية» بهجوم واسع على مراكز قوات النظام في مدينة درعا، بإطار معركة «عاصفة الجنوب» التي تهدف إلى السيطرة على أحياء درعا المتبقية بيد النظام.
ووصف ناشطون الوضع في الزبداني بـ«غير المطمئن، خاصة بعد إقدام حزب الله على تفجير آخر نفق يربط المدينة بمحيطها». وأشار مصدر في قوى المعارضة إلى أنّه «على الرغم من عدم توفر الإمكانيات لحشد المقاتلين للتوجه وإغاثة الزبداني، فإن العمليات المحددة التي تستهدف قوات النظام وحزب الله في محيط الزبداني تؤدي إلى نتائج جيدة». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «لقد شاركت جبهة النصرة بإحدى هذه العمليات، ونجحت قبل ساعات في استهداف مواقع لحزب الله في محيط الزبداني».
وأوضح المصدر أنّه بهدف تخفيف الضغط عن المدينة، أطلقت قوات المعارضة مجموعة من العمليات في وقت متزامن في درعا وإدلب وحلب وريف حمص.
وقالت شبكة «الدرر الشامية» إن عددا من عناصر حزب الله بينهم قيادي في مجموعة النخبة قتلوا مساء الأربعاء خلال المعارك مع قوات المعارضة في محيط مدينة الزبداني.
ونقلت الشبكة عن مصادر ميدانية أن «ثمانية عناصر من حزب الله بينهم علويون من جبل محسن في طرابلس قُتلوا خلال المواجهات العنيفة الدائرة مع المعارضة على أطراف مدينة الزبداني»، لافتة إلى أن من بين القتلى المدعو «حسين خريس» أحد قادة مجموعة النخبة بالحزب.
وبهدف التخفيف من الضغط على الزبداني، شنّ مقاتلو المعارضة يوم أمس هجومًا جديدًا على مواقع قوات الأسد وحزب الله في القلمون الشرقي من جهة العرقوب وشرق النبك، «وذلك بعدما أحرزوا تقدمًا ملحوظًا في اتجاه قلعة الزهراء بالزبداني وتمكنوا من اغتنام منصات الصواريخ وعدد من صواريخ الفيل».
وأفاد «مكتب أخبار سوريا» بشن فصائل تابعة للمعارضة بعد منتصف ليل الأربعاء، هجومًا مفاجئًا على مواقع القوات السورية النظامية عند محور الشلاح جنوب شرقي مدينة الزبداني، دارت على أثرها اشتباكات بين الطرفين استمرت لساعات.
كما دارت معارك في منطقة سهل الزبداني إثر محاولة القوات النظامية وعناصر من حزب الله التقدم من الجهة الجنوبية للمدينة، حيث قصفت فصائل المعارضة تجمعًا لهم بقذيفة دبابة، ما أدى إلى إعاقة تقدمهم.
وألقى الطيران المروحي النظامي ثلاثة براميل متفجرة على منطقة حرف هريرة على السفح الشرقي للجبل الشرقي لمدينة الزبداني، وسقط أكثر من 30 برميلاً على منطقة البلد وسط الزبداني، بحسب ما وثق ناشطون معارضون من المنطقة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «الطيران المروحي ألقى أكثر من 14 برميلا متفجرا على الزبداني يوم أمس، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي فصائل المعارضة ومقاتلين محليين من طرف، وقوات النظام وحزب الله والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في المدينة ومحيطها، ما أدى لمقتل عنصر على الأقل من حزب الله».
وتحدث المرصد عن سماع دوي انفجار في المدينة تبين أنّه ناجم عن تفجير نفق في المدينة، التي يحاصرها حزب الله وقوات النظام.
وفي درعا، أفيد عن انطلاق تشكيلات «الجبهة الجنوبية» بـ«هجوم واسع» على مراكز قوات النظام في مدينة درعا، ضمن معركة «عاصفة الجنوب» التي تهدف إلى السيطرة على أحياء درعا المتبقية بيد النظام.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي نفذ 9 غارات على مناطق في بلدة اليادودة، و12 على مناطق في أطراف حي طريق السد بمدينة درعا.
وقال أحد المقاتلين في «الجبهة الجنوبية» إن أحد أهداف المعركة الجديدة «نصرة مدينة الزبداني في ريف دمشق، التي تتعرض لهجمة شرسة وقصف عنيف منذُ أكثر من عشرين يوما من قبل النظام وميليشيا حزب الله اللبناني»، لافتا إلى أن «كتائب المعارضة استهدفت بواسطة راجمات الصواريخ، والمدفعية الثقيلة، المربع الأمني وكتيبة البانوراما، والملعب البلدي، وفرع المخابرات الجوية، وكذلك فرع أمن الدولة، وغالبية تجمعات قوات النظام السوري في درعا المحطة».
بالمقابل، تحدثت وسائل الإعلام المقربة من النظام السوري عن «إحباط الجيش السوري هجومًا للمسلحين من 4 محاور على مدينة درعا حيث دارت اشتباكات عنيفة في كل من النعيمة - اليادودة وتل زعتر ومحوري المدينة، أسفر عن مقتل عشرات الإرهابيين وخصوصًا عند محور تل الزعتر».
أما على الحدود السورية - التركية، فأفيد عن إصابة ثلاثة مدنيين بأعيرة نارية أطلقها عناصر من الشرطة التركية أثناء محاولتهم العبور بطريقة غيرة شرعية الحدود السورية - التركية.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن الناشط الإعلامي أبو العبد الشمالي، أنّ الشرطة التركية أطلقت النار على ثلاثة مدنيين كانوا يحاولون العبور إلى تركيا بالقرب من مدينة أكدة السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الشمالي، لافتا إلى أن مصابين اثنين تم نقلهما إلى مشفى السلامة القريب من الحدود، في حين نقل المصاب الثالث إلى مشفى ولاية كلس التركية بسبب إصابته «الخطرة».
يذكر بأنّ ثلاثة مدنيين، بينهم طفلة، كانوا قد قتلوا خلال عيد الفطر بعد أن تعرضوا لإطلاق نار من الشرطة التركية أثناء عبورهم الحدود أيضا بطريقة غير شرعية.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».