العالم يتطلع لقرعة تصفيات مونديال 2018 غدًا والأنظار على بوتين وبلاتر

206 منتخبات تشارك بالمنافسات.. وروسيا تستعد لإبهار المتابعين ببرنامج البناء الضخم لملاعب 11 مدينة

القائمون على تنظيم مونديال 2018 يجرون بروفة على سحب القرعة بقصر قنسطنطين مقر البرلمان الروسي أمس (أ.ف.ب)، بوتين وبلاتر يلتقيان مجددا على هامش سحب قرعة التصفيات («الشرق الأوسط»)
القائمون على تنظيم مونديال 2018 يجرون بروفة على سحب القرعة بقصر قنسطنطين مقر البرلمان الروسي أمس (أ.ف.ب)، بوتين وبلاتر يلتقيان مجددا على هامش سحب قرعة التصفيات («الشرق الأوسط»)
TT

العالم يتطلع لقرعة تصفيات مونديال 2018 غدًا والأنظار على بوتين وبلاتر

القائمون على تنظيم مونديال 2018 يجرون بروفة على سحب القرعة بقصر قنسطنطين مقر البرلمان الروسي أمس (أ.ف.ب)، بوتين وبلاتر يلتقيان مجددا على هامش سحب قرعة التصفيات («الشرق الأوسط»)
القائمون على تنظيم مونديال 2018 يجرون بروفة على سحب القرعة بقصر قنسطنطين مقر البرلمان الروسي أمس (أ.ف.ب)، بوتين وبلاتر يلتقيان مجددا على هامش سحب قرعة التصفيات («الشرق الأوسط»)

فيما يتطلع العالم بأسره والقارة الأوروبية بشكل خاص إلى مراسم إجراء قرعة التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 لكرة القدم خلال الحفل الذي تستضيفه مدينة سان بطرسبرغ الروسية غدا، ستكون الأنظار معلقة على كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر المحاصرين بالمشكلات؛ الأول بسبب التدخل الروسي في أوكرانيا، والثاني بعد فضيحة الفساد التي ألقت بظلالها على الاتحاد الدولي.
لكن أي شكوك حول استضافة روسيا لكأس العالم بسبب مزاعم بوجود تلاعب في عملية التصويت قبل خمس سنوات لا علاقة لها بالوضع الآن، خاصة مع برامج البناء الضخمة الحالية في 11 مدينة ستستضيف البطولة، وتعتبر سحب قرعة التصفيات بمثابة العد التنازلي لنهائيات 2018.
وسيشاهد نحو مائة مليون شخص في 170 دولة الرجلين أثناء بدء مراسم القرعة لتصفيات البطولة التي ستضم 206 منتخبات، من بين 209 أعضاء في «الفيفا».
وستتضاعف الإجراءات الأمنية في قصر قنسطنطين، وهو المقر الحالي للبرلمان الروسي على بعد نحو 35 كيلومترًا من سان بطرسبرغ، مع حضور بوتين وبلاتر الذي أمطره محتج بأوراق مالية غير حقيقية قبل انعقاد مؤتمر صحافي في مقر «الفيفا»، يوم الاثنين الماضي.
ولم يتم الكشف عن الدور الذي سيلعبه بوتين في حفل سحب القرعة، الذي يشهد مشاركة نجوم بارزين في عالم كرة القدم مثل البرازيلي رونالدو والكاميروني صامويل إيتو والألماني أوليفر بيرهوف مدير المنتخب الألماني.
ولكن المقرر أن يلتقي بوتين، على هامش هذا الحفل، مع بلاتر الذي وصل إلى روسيا في أول رحلة عمل له خارج سويسرا منذ إلقاء القبض على عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين بـ«الفيفا» في 27 مايو (أيار) الماضي.
وبينما ألغى بلاتر زيارته المقررة إلى كل من نيوزيلندا وكندا وعدم حضوره المباراة النهائية في كل من بطولتي كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) بنيوزيلندا وكأس العالم للسيدات بكندا إضافة لعدم حضوره الاجتماع المرتقب للجنة الأولمبية الدولية والمقرر في سنغافورة بعد أيام، سيشعر رئيس «الفيفا» بالاطمئنان في حضور قرعة المونديال بين أصدقائه في روسيا.
وأصبح بلاتر وبوتين هدفًا لانتقادات وسائل الإعلام الغربية في الأسابيع الماضية، مع فارق واحد بين الشخصين وهو سيطرة بوتين وإحكام قبضته على الحكم في روسيا، فيما اضطر بلاتر للدعوة إلى اجتماع استثنائي للجمعية العمومية (كونغرس) لـ«الفيفا»، من أجل اختيار من سيخلفه في رئاسة الاتحاد الدولي.
وقررت اللجنة التنفيذية بـ«الفيفا» يوم الاثنين الماضي عقد هذا الاجتماع الاستثنائي للكونغرس في 26 فبراير (شباط) المقبل.
وتمثل بطولة كأس العالم 2018 في روسيا حدثا في غاية الأهمية لبوتين وإدارته رغم كل ما أثارته هذه البطولة من جدل وانتقادات وجهت إلى البلاد بسبب الادعاءات بوجود فساد في عملية منح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى روسيا وقطر على الترتيب، وهو ما تجري بشأنه السلطات السويسرية تحقيقات في الوقت الحالي.
وفي ظل أهمية المونديال لبوتين، كان حرص الرئيس الروسي على حضور حفل مراسم إجراء القرعة غدا في مدينة بطرسبرغ مسقط رأسه.
ويعتبر بوتين من أكثر الساسة تأثيرا في المجال الرياضي؛ فلم يفشل في عهده أي ملف روسي في طلب استضافة أي حدث رياضي، وكان من بين الملفات الناجحة في عهده كل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي استضافها منتجع سوتشي الروسي في 2014، إضافة للفوز بحق استضافة أحد سباقات بطولة العالم لسيارات «فورمولا 1»، وذلك في منتجع سوتشي أيضا، وكذلك بطولة العالم للسباحة التي تنطلق فعالياتها اليوم في مدينة كازان وبطولة العالم لهوكي الجليد، التي تستضيفها موسكو وسان بطرسبرغ العام المقبل.
لكن التتويج الحقيقي لروسيا في مجال استضافة بطولات العالم سيكون من خلال مونديال 2018، الذي تسبقه بطولة كأس القارات 2017.
وتمثل صور احتفالات الرياضيين والمشجعين فرصا جيدة دائما لأي بلد من أجل تحسين وتدعيم صورته عالميا ولا تختلف روسيا عن هذا.
ومن خلال المونديال الكروي في 2018، يأمل بوتين في إقناع المستثمرين بتجاهل الاتهامات بوجود فساد والرهان بشكل إيجابي على مستقبل روسيا.
ويدعي منتقدو الحكومة الروسية أن الأحداث الرياضية التي تستضيفها روسيا هي عملية أحادية الإدارة والفائدة، ولكن الكرملين أشار إلى أن عمليات التجديد والإنشاءات في الطرق والسكك الحديدية والمطارات الناجمة عن استضافة هذه الأحداث الرياضية تسهم في خلق فرص عمل كثيرة. وتستمتع 11 مدينة روسية من كالينينغراد إلى ييكاتيرينبرغ بالاستفادة من المشاركة في استضافة أحداث المونديال المرتقب.
كما كشف المواطنون في روسيا عن حماسهم الشديد تجاه استضافة بلادهم لمونديال 2018، فيما وصف النواب في البرلمان الروسي هذه البطولة بأنها «النهضة الأخيرة لروسيا، إحدى القوى الرياضية العالمية».
وقال بوتين، بعد فوز روسيا في زيوريخ عام 2010 بحق الاستضافة: «لم أشك قط في نجاح ملفنا».
ولا يشك بوتين الآن في إقامة البطولة في موعدها مثلما كان مقررا لها بغض النظر عما يقوله المنتقدون في الغرب أو التحقيقات الحالية في سويسرا. وقال بوتين: «أكد (الفيفا) بالفعل أن كرة القدم والرياضة منفصلة عن السياسة».
وبإقامة عرض عن الثقافة الروسية، سيبدأ غيروم فالكه الأمين العام الاتحاد الدولي مراسم إجراء القرعة بمساعدة عدد من سفراء «الفيفا»، من بينهم المهاجم البرازيلي هالك الذي يلعب لزينيت سان بطرسبرغ بطل روسيا.
وتحدث هالك يوم الاثنين الماضي عن العنصرية في كرة القدم الروسية، لكن السياسة والأحداث المثيرة للجدل ستتوارى عن الأنظار غدا عند سحب قرعة التصفيات في أفريقيا وأميركا الجنوبية وأوقيانيا وأوروبا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف).
ولأول مرة يشارك في التصفيات 209 أعضاء في «الفيفا» من بينهم روسيا الدولة المضيفة، وعلى الرغم من استبعاد زيمبابوي وإندونيسيا بسبب انتهاكات، فإن 183 دولة لا تزال تتنافس على التأهل للنهائيات المكونة من 32 منتخبا في 2018.
وبدأت مرحلة التصفيات في وقت سابق هذا العام في «الكونكاكاف» وآسيا. وستسحب قرعة الدور الثالث لتصفيات «الكونكاكاف»، لكن ليس المرحلة التالية في آسيا بسبب عدم انتهاء الدور الثاني من التصفيات هناك.
وكالعادة ستلقى قرعة تصفيات أوروبا اهتماما كبيرا حيث ستكون ألمانيا بطلة العالم ضمن تسعة منتخبات على رؤوس المجموعات إلى جانب بلجيكا وهولندا والبرتغال ورومانيا وإنجلترا وإسبانيا وكرواتيا وويلز.
وقد تقع بطلة العالم في مجموعة واحدة مع منتخب إيطاليا الذي يأتي في التصنيف الثاني، وهو الفريق الوحيد الذي واجهته ألمانيا أكثر من مرة في مباريات رسمية ولم تفز عليه مطلقا.
وفشلت ألمانيا في الفوز على إيطاليا ثماني مرات، من بينها الهزيمة 4 - 3 في قبل نهائي كأس العالم 1970، وهي المباراة التي اعتبرتها الجماهير الألمانية في مسح محلي عام 1999 «مباراة القرن» رغم الخسارة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.