انخفاض وتيرة إطلاق مشاريع البناء الجديدة في المغرب بنسبة 15 %

الشركات العقارية تعطي الأولوية لبيع المنجز بدل إنجاز شقق جديدة

تواجه الشركات العقارية الكبرى مشكلات مالية بسبب استثمارات كبيرة في شراء الأراضي وإنجاز مشاريع سكنية وسياحية ضخمة خلال فترة الفورة العقارية
تواجه الشركات العقارية الكبرى مشكلات مالية بسبب استثمارات كبيرة في شراء الأراضي وإنجاز مشاريع سكنية وسياحية ضخمة خلال فترة الفورة العقارية
TT

انخفاض وتيرة إطلاق مشاريع البناء الجديدة في المغرب بنسبة 15 %

تواجه الشركات العقارية الكبرى مشكلات مالية بسبب استثمارات كبيرة في شراء الأراضي وإنجاز مشاريع سكنية وسياحية ضخمة خلال فترة الفورة العقارية
تواجه الشركات العقارية الكبرى مشكلات مالية بسبب استثمارات كبيرة في شراء الأراضي وإنجاز مشاريع سكنية وسياحية ضخمة خلال فترة الفورة العقارية

انخفضت وتيرة إنتاج القطاع العقاري المغربي للسنة الرابعة على التوالي، حسب وزارة الإسكان. وأشارت إحصائيات الوزارة إلى تراجع حجم أوراش البناء الجديدة بنسبة 15 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك بعد تراجع بنسبة 8 في المائة في 2014، وبنسبة 24 في المائة في 2013، وبنسبة 15 في المائة في 2012.
وطال الانخفاض كل أجزاء السوق، إذ انخفض حجم المشاريع الجديدة التي أطلقت خلال هذه الفترة في مجال السكن الاجتماعي والاقتصادي إلى 29.5 ألف شقة فقط، أي بنسبة 26 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. أما أوراش بناء شقق السكن المتوسط والفاخر فانخفضت بنسبة 14 في المائة إلى 10.5 ألف شقة، وتراجعت أوراش بناء الفيلات بنسبة 61 في المائة. ولم يسلم البناء الذاتي بدوره من هذا الانخفاض إذ نزل إنتاجه بنسبة 1.1 في المائة. وأشارت إحصائيات الوزارة إلى أن البناء الذاتي ما زال يشكل نحو 50 في المائة من الإنتاج العقاري بالمغرب، إذ يفضل عدد كبير من المغاربة شراء قطع أراض والإشراف بأنفسهم على أشغال البناء بدل شراء شقق جاهزة.
وانعكس انخفاض إطلاق أوراش البناء الجديدة على الكثير من القطاعات، خاصة قطاع مواد البناء والقروض المصرفية الموجهة للعقار. فحسب إحصائيات جمعية منتجي الإسمنت بالمغرب انخفضت مبيعات الإسمنت خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 1.3 في المائة، وذلك بعد انخفاض بنسبة 5.41 في المائة خلال سنة 2014، وبنسبة 6.34 في المائة خلال 2013. وبدأت شركات الإسمنت المغربية مند العام الماضي في استغلال فرص تصدير جزء من منتجها إلى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء للتخفيف من وطأة انخفاض الاستهلاك المغربي، مستفيدة من وجود طلب على الإسمنت في هذه الدول بسبب عدم توفرها على الصخور الكلسية التي تعتبر مادة ضرورية لقيام صناعة الإسمنت.
ومن جانب آخر، أبرزت إحصائيات البنك المركزي المغربي انخفاض القروض المصرفية الموجهة لتمويل المشاريع العقارية بنسبة 7.96 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي، وذلك بعد هبوط بنسبة 4.24 في المائة خلال 2014. غير أن إحصائيات البنك المركزي تشير إلى ارتفاع حجم القروض الموجهة لتمويل شراء السكن بنسبة 6.22 في المائة خلال هذه الفترة، وذلك بعد زيادة بنسبة 5.42 في المائة في 2014. ويعكس هذا التطور المتناقض للقروض المصرفية الموجهة لتمويل مشاريع البناء والقروض المصرفية الموجهة لشراء السكن الجاهز سياسة الشركات العقارية المغربية التي أعطت في الأشهر الأخيرة الأولوية لبيع المخزون من الشقق مع الحد من وتيرة إنتاج شقق جديدة.
وتواجه الشركات العقارية الكبرى مشكلات مالية بسبب استثمارات كبيرة في شراء الأراضي وإنجاز مشاريع سكنية وسياحية ضخمة خلال فترة الفورة العقارية في المغرب ما بين 2005 و2009. فخلال هذه الفترة عرفت القروض العقارية الموجهة لتمويل المشاريع ارتفاعات قوية تراوحت بين 87 في المائة في 2005، و341 في المائة في 2007. غير أن انقلاب الظرفية الاقتصادية الدولية وانحسار الطلب الأجنبي على الشقق في المغرب، إضافة إلى تراجع استثمارات المغاربة المهاجرين بسبب تأثرهم بالأزمة الاقتصادية في أوروبا، وضع القطاع العقاري المغربي في مأزق. ومنذ 2009 اتجهت الشركات العقارية إلى قطاع السكن الاجتماعي والاقتصادي المدعم من طرف الحكومة كبديل عن الكساد الذي يجتازه السكن المتوسط والسكن السياحي الموجه للطلب الخارجي. غير أن الانخفاض الكبير للمشاريع الجديد التي يتم إطلاقها سنويا في مجال السكن الاجتماعي والاقتصادي منذ 2013، ووجود رصيد كبير من الشقق التي لم تجد طريقها للبيع أبان محدودية هذا التوجه. وعكست النتائج السنوية لكبريات الشركات العقارية المغربية لسنة 2014 مدى الأزمة التي أصبح القطاع يتخبط فيها. فخلال السنة الماضية انخفضت مبيعات مجموعة الضحى بنسبة 22 في المائة، وانخفضت مبيعات مجموعة أليانس بنسبة 35 في المائة، وتكبدت أليانس خسارة جامدة بلغت مليار درهم (100 مليون دولار). وأمام هذه الصعوبات وارتفاع مديونيتها لم تجد الشركات أمامها سوى تجميد الاستثمارات وإعطاء الأولوية لبيع الشقق المتوفرة وأداء الديون.



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.