روحاني: مجلس الأمن اعترف بحقنا في التخصيب.. ومزاعم تدخلنا في دول أخرى خاطئة

عراقجي وولايتي يؤكدان استمرار طهران في نهج سياساتها الإقليمية

نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي حول الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) أمس في طهران (مهر)
نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي حول الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) أمس في طهران (مهر)
TT

روحاني: مجلس الأمن اعترف بحقنا في التخصيب.. ومزاعم تدخلنا في دول أخرى خاطئة

نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي حول الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) أمس في طهران (مهر)
نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي حول الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1) أمس في طهران (مهر)

أكّد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء يوم أمس أن مجلس الأمن اعترف وبمنتهى الوضوح بحق الجمهورية الإسلامية في تخصيب اليورانيوم. وصرح أن: «إيران سعت لتأسيس حقها في التخصيب، واليوم، أقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبمنتهى الوضوح بحق بلادنا في التخصيب».
وأضاف الرئيس الإيراني أن الدول الست - الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وروسيا - التي كانت طرفا في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني قد أقرت بأن العقوبات المفروضة على إيران كانت غير فعالة، وأن مجلس الأمن الدولي، والذي كان قد فرض بنفسه سلسلة من العقوبات على طهران، قد أقر بالإجماع على مشروع قرار بشأن رفع الحظر عن إيران.
ونجحت إيران مع دول مجموعة (5+1) في وضع اللمسات الأخيرة على نصوص خطة العمل المشترك الشاملة في فيينا في 14 يوليو (تموز) عقب 18 يوما من المفاوضات المضنية والاجتماعات الليلية والتي توجت نحو 23 شهرا من المحادثات بين إيران والقوى الكبرى.
وفرضت خطة العمل المشترك الشاملة، قيودا على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع كافة العقوبات الاقتصادية والحظر المالي ضد الجمهورية الإسلامية.
وفي ملاحظات أدلى بها أمس الأربعاء، رفض الرئيس روحاني المزاعم الأميركية وحلفاءها التي تفيد بأن إيران لن تكون قادرة على بناء الأسلحة النووية في مدة زمنية تقل عن العام، واصفا إياها بـ«مزاعم سخيفة» حيث إن إيران لا تسعى بالأساس إلى الحصول على تلك الأسلحة مطلقا.
وتابع الرئيس الإيراني في خطابه أمام مجلس الوزراء: «لم تسعَ الأمة الإيرانية يوما إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل وتعتبر مثل تلك الأسلحة منافية للأخلاق الإنسانية، وللفقه (الشريعة الإسلامية)، والفتاوى الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية (آية الله سيد علي خامنئي)». ذلك وكان خامنئي قد أعلن في 22 فبراير (شباط) 2012 أن إيران اعتبرت أن السعي لامتلاك وحيازة الأسلحة النووية «خطيئة قاتلة» من كافة وجهات النظر المنطقية، والدينية، والنظرية.
من جهة أخرى، رفض روحاني مزاعم تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ووصفها بالتصور الخاطئ، موضّحا: «إننا ننظر إلى أن التدخل (في شؤون الدول الأخرى) أمر غير صحيح وخاطئ، ونعتقد أن الشؤون الداخلية لكل دولة ينبغي أن يُعهد بها إلى شعبها وحده».
وشدد روحاني مجددا على أن إيران سوف تدافع عن المظلومين، وتستخدم كل قدراتها في محاربة الإرهاب «الذي يشكل أكبر تهديد على المنطقة وعلى العالم بأسره».
ومن جانب آخر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي إن إيران لا تنتظر تغييرا في سلوكيات الولايات المتحدة عقب الختام الناجع للمحادثات بينها وبين إيران ودول مجموعة (5+1)، باستثناء ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأضاف نائب وزير الخارجية الإيراني أنه برغم ذلك، ووفقا للقرارات المتخذة لدى كبار القادة الإيرانيين: «فإنه يمكن لإيران في المستقبل الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول موضوعات معينة، لكنه لا يمكن الإدلاء بأي تكهنات حول ذلك في الوقت الراهن».
وردا على سؤال حول تسوية مسألة ما يعرف بالأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني، أعرب المفاوض النووي الإيراني الرفيع يوم أمس الأربعاء خلال مؤتمر صحافي عن ثقته أن تلك المسألة يمكن تسويتها بمزيد من العقلانية ومن خلال أخذ مخاوف وقلق الطرفين قيد الاعتبار. كما أشار إلى «خارطة الطريق» التي صدرت عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الطاقة الذرية الإيرانية، وقال: إن مسألة الأبعاد العسكرية المحتملة والخلاف القائم حول موقع «بارشين» العسكري سوف يجري التعامل بشأنهما من خلال آليات خارطة الطريق المحددة.
وفي سياق متصل، قال عراقجي أمس إن طهران لن تقبل بإعادة فرض العقوبات عليها بعد انقضاء عشر سنوات. وكانت هذه أحدث محاولة من جانب الحكومة الإيرانية للترويج للاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية بين المتشددين والمشككين للاتفاق داخل البلاد. وقال عراقجي في مؤتمر صحافي إن إيران ستفعل «أي شيء» لتؤكد لحلفائها في الشرق الأوسط رسالة طهران، وهي أنها رغم الاتفاق لن تغير سياستها الخارجية المناهضة للغرب.
وأضاف أن: «قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينص بوضوح على أن الإطار الزمني للاتفاق هو عشر سنوات وبعد ذلك سيغلق ملف إيران في مجلس الأمن». وأردف: «إذا قالت الولايات المتحدة والدول الأخرى في مجموعة (5+1) إنها تود إصدار قرار جديد بعد عشر سنوات يسمح بإعادة فرض العقوبات، فإن ذلك سيعد انتهاكا لاتفاق فيينا ولن يكون له مصداقية».
وكان عراقجي يشير إلى القرار الذي أصدره مجلس الأمن يوم الاثنين الماضي وصادق فيه على الاتفاق الذي يحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. ويسمح القرار بإعادة فرض كل عقوبات الأمم المتحدة إن انتهكت إيران الاتفاق خلال العشر سنوات القادمة. أما إذا التزمت بشروط الاتفاق، فكل المواد والإجراءات الواردة في قرار الأمم المتحدة ستنقضي خلال عشر سنوات.
وأكّد عراقجي أن الاتفاق النووي لم يؤثر على سياسات إيران الإقليمية، موضحا أن «التوصل إلى اتفاق لا يعني تغيير سياساتنا تجاه المنطقة أو تجاه الأنظمة المتغطرسة أو تجاه أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة».
وتشتبه القوى الكبرى الست في أن إيران تسعى لامتلاك قنبلة نووية بينما تقول طهران بأن برنامجها سلمي. وأكد عراقجي ذلك مجددا في المؤتمر الصحافي، مشيرا إلى أنه «لم يصمم أي من صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليحمل رؤوسا نووية لذلك فإن برنامجنا الصاروخي برمته غير موضوع داخل نطاق بحث مجلس الأمن».
من جهة أخرى، أكّد عراقجي على أن وضع «تصدير واستيراد الأسلحة من وإلى إيران تغير من محظور إلى محدود» بفضل القرار الجديد. كما شدد على أن القرار رقم 2231 لعام 2015 والمصادق عليه من قبل مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين الماضي، لا يغطي تسليم نظام (إس 300) للدفاع الجوي من روسيا إلى إيران. ووضّح: «إن الأسلحة التي فرضت على إيران القيود بشأن مبيعاتها (بموجب خطة العمل المشترك الشاملة) لا تخرج عن 7 عناصر محددة، وهي لا تتضمن المكونات الدفاعية مثل نظام (إس 300) للدفاع الجوي».
وخص عراقجي بالذكر الدول التي ساندت طهران أثناء المفاوضات التي استمرت 23 شهرا قبل التوصل للاتفاق، مشيرا إلى أن: «الصين وروسيا لعبتا دورا إيجابيا وبنّاء في المفاوضات السابقة ورغم أنهما ضمن مجموعة (5+1) التي تقف في مواجهتنا، فإنهما قامتا بدور داعم للاستقرار أثناء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق».
ويمثل الاتفاق نجاحا كبيرا لكل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني، لكن يتعين على كل منهما إقناع المتشددين في بلده به. وتبنى مجلس الأمن يوم الاثنين 20 يوليو بالإجماع مشروع قرار يحول الاتفاق إلى قانون دولي، حيث صوت جميع أعضاء مجلس الأمن وعددهم 15 عضوا بالموافقة على قرار الأمم المتحدة في نيويورك، مما يمهد الطريق أمام رفع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على إيران.
ومن المتوقع أن يتوجه وفد أوروبي إلى طهران الأسبوع المقبل وسيشمل مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالإضافة إلى مجموعة مسؤولين ألمان لمناقشة رفع العقوبات وتعزيز التعاون الاقتصادي، على حد قول عراقجي.
ومن جهته، أكّد علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لخامنئي، أن «طهران لن تبيع سيادتها في الأسواق العالمية وأنها لن تستبدل مصالحها الوطنية مقابل أي شيء»، حسب ما نقلته وكالة أنباء مهر. كما أشاد بدور المفاوضين الإيرانيين، واصفا إياهم بالمتميزين لوصولهم لاتفاق يحترم الخطوط الحمراء التي حددها المرشد الأعلى، على حد قوله.
وانضم ولايتي لعراقجي في نفيه أن الاتفاق قد يؤثر على سياسة إيران الإقليمية، مشيرا إلى أن: «طهران ستستمر في دعم لبنان وسوريا والعراق واليمن في إبادة الإرهاب».



الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.