مسؤول ليبي يتهم الخرطوم بتيسير دخول الدواعش إلى ليبيا ومصر.. ودبلوماسي سوداني ينفي

عيسى عبد المجيد قال لـ«الشرق الأوسط» إن 50 سيارة تدخل بمقاتلين وأسلحة يوميًا من «جبل عوينات»

وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني مع الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون خلال مؤتمر صحافي في روما أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني مع الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون خلال مؤتمر صحافي في روما أمس (أ.ب)
TT

مسؤول ليبي يتهم الخرطوم بتيسير دخول الدواعش إلى ليبيا ومصر.. ودبلوماسي سوداني ينفي

وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني مع الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون خلال مؤتمر صحافي في روما أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني مع الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون خلال مؤتمر صحافي في روما أمس (أ.ب)

قال عيسى عبد المجيد، مستشار رئيس البرلمان الليبي، لـ«الشرق الأوسط» أمس إن خطوط إمداد جديدة للمقاتلين الأجانب من تنظيم داعش بدأت تدخل إلى ليبيا ومصر، من منطقة المثلث الحدودي مع دولة السودان من نقطة جبل العوينات. وأضاف أن 50 سيارة تدخل بمقاتلين وأسلحة يوميا عبر الصحراء الجنوبية الملاصقة للحدود مع السودان ومصر، إلى جانب ما يجري نقله من مقاتلين وأسلحة عبر الطائرات من مطار أم درمان السوداني، إلى مطار معيتيقة الليبي الذي يسيطر عليه المتطرفون قرب العاصمة طرابلس، لكن دبلوماسيا في السفارة السودانية بالقاهرة رد بنفي هذه الاتهامات قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تقف ضد الإرهاب.
وبينما أقرَّ أحد مسؤولي الأمن بمصر بصعوبة التأمين الكامل للمنطقة الحدودية الغربية، بسبب صعوبة التضاريس في بعض المناطق، قال عبد المجيد، وهو سياسي وزعيم قبلي له علاقات قوية بالدول الأفريقية المجاورة لبلاده، خلال زيارته التي قام بها أخيرا للقاهرة، إن «أول من يتحمل انتشار تنظيم داعش في ليبيا ومصر.. وأول من يتحمل تنفيذ العمليات الإرهابية الحالية في مصر، سواء في سيناء أو داخل القاهرة، هو السودان».
ولم يتسن الحصول على تعليق من الجانب السوداني، لكن مصدرا دبلوماسيا في السفارة السودانية في العاصمة المصرية رد على أسئلة «الشرق الأوسط» بهذا الخصوص قائلا: «إن هذه الاتهامات غير صحيحة، ومن شأنها أن تسيء للعلاقات السودانية الليبية.. نحن نعترف بالسلطة الشرعية ولا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، ولا نؤيد المنظمات الإرهابية».
ويعد عبد المجيد بمثابة مستشار رئيس الدولة، كون رئيس البرلمان، عقيلة صالح، أعلى سلطة في البلاد وفقا للإعلان الدستوري المعمول به حاليا. وعما إذا كان يوجد لديه قرائن أو أدلة على اتهامه للسودان بتيسير انتقال الإرهابيين من حدودها، في جبل عوينات، إلى كل من ليبيا ومصر، قال عبد المجيد: «نعم.. غالبية الدواعش والإرهابيين الأجانب يأتون من الخارج، ويدخلون أولا إلى السودان عن طريق مطار أم درمان. ومن مطار أم درمان، إما ينتقلون جوا إلى مطارات المتطرفين في ليبيا، وإما ينتقلون برا عن طريق المثلث الحدودي في الجنوب، بين مصر والسودان وليبيا، في جبل العوينات. ثم يعبرون إلى داخل ليبيا أو إلى داخل مصر وصولا إلى سيناء، وذلك عن طريق كل من واحة الكفرة وجبل عبد المالك».
ويعد جبل العوينات منطقة وعرة، ويكثر في محيطه نشاط للمهربين وتجار الأسلحة والمخدرات. وهو بمثابة نقطة حدودية هشة بسبب طبيعتها الجغرافية المعقدة. بينما يقع جبل عبد المالك داخل الأراضي الليبية وقرب شريط الحدود المصري، وعلى بعد نحو 160 كيلومترا من منطقة العوينات. وتوجد واحة الكفرة في شرق الصحراء الليبية في مواجهة منطقة الجلف الكبير المصرية.
وأضاف مستشار رئيس البرلمان الليبي، أن قوافل الدواعش تنتقل بعد ذلك، عبر الصحراء، إلى سرت وإلى بنغازي، وهما مدينتان ساحليتان في ليبيا يخوض فيهما تنظيم داعش حربا ضد الجيش والسلطات الشرعية. وقال عبد المجيد إن «أغلب أسلحة المتطرفين وذخائرهم، تأتي من السودان أيضا، عبر البر، وعبر طائرات من أم درمان وتهبط في مطار معيتيقة قرب طرابلس». وأضاف أن «النقل يجري برا وجوا.. حين تقع توترات في مطار معيتيقة يجري التركيز على نقل الأسلحة والذخائر عبر الحدود البرية. نحن لدينا معرفة عن هذه التحركات وعن الأشخاص والمجموعات التي تتعاون مع المخابرات السودانية والحكومة السودانية ممن يعملون على إدخال (داعش) والأسلحة عبر المثلث الحدودي مع ليبيا ومصر».
وعما إذا كان يعتقد أن عدد الدواعش الذين قال إنهم يدخلون من السودان كبيرا، أوضح عبد المجيد أن العدد يصل أحيانا إلى 50 سيارة.. «يوميا يدخل ما بين 40 إلى 50 سيارة محملة بمقاتلين وأسلحة.. يدخلون ليلا لأنهم يخشون من رصدهم في النهار، ونحن ليست لدينا إمكانيات كبيرة خاصة طائرات المراقبة. ولهذا أدعو إلى تعاون أكبر بين ليبيا ومصر، في هذا الشأن، وكذلك من أجل اتخاذ إجراءات وقرارات لإلزام السودان بوقف إدخال المتطرفين عبر الحدود».
وحذر من خطر «هذا الطريق الجديد الذي بدأ يدخل منه الدواعش بكثافة غير مسبوقة». وقال: ما أراه هو أن الخطر أصبح كبيرا.. حتى لو تمكنت مصر من وقف وصول هؤلاء المتطرفين إلى سيناء أو إلى داخل حدودها من جبل العوينات، إلا أن مجرد دخول المتطرفين إلى ليبيا، يمثل خطرا على مصر مستقبلا».
وفيما يتعلق بما قاله عن أن الجانب الليبي «لديه معلومات عن الأشخاص والمجموعات التي تتعاون مع المخابرات السودانية وتعمل على إدخال الدواعش والمتطرفين والأسلحة من جبل العوينات»، أوضح أن غالبية هؤلاء الأشخاص والمجموعات ينتمون إلى ما يعرف باسم «قوات فجر ليبيا».
ومعروف أن «قوات فجر ليبيا» يقودها خليط من المتشددين المنتمين إلى كل من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة التي تأسست أصلا في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي. وتخوض «فجر ليبيا» وميليشيات المتطرفين حربا ضروسا ضد الجيش والسلطات الشرعية، وتدير بشكل غير مباشر ما يسمى «غرف الثوار» في عدة مدن، وهذه الغرف ينخرط في صفوفها مقاتلون من «داعش» ومن تنظيم أنصار الشرعية المصنف كجماعة إرهابية.
وقال عبد المجيد إن المجموعات التي تتعاون في جلب المقاتلين من السودان «ينتمي أغلبهم إلى فجر ليبيا.. فجر ليبيا والإخوان و(القاعدة) متزوجون زواجا كاثوليكيا لا طلاق فيه. من المستحيل أن يتخلى كل منهم عن الآخر. كلهم واحد، لكن العناصر الأخطر هي تلك التي تتعاون مع الإخوان وباقي المتطرفين دون أن يكونوا منهم. وبالتالي يمثلون خطرا. قادة (داعش) والإخوان و(القاعدة) نعرفهم بالعين المجردة في ليبيا، لكن الذين لا يمكن رؤيتهم هم أولئك الذين لا يعلنون عن أنفسهم، ويعملون على مساعدة هذه التنظيمات المتطرفة ويتواطؤون معهم».
وعما إذا كانت توجد لديه معلومات عن جنسية المقاتلين الذين يدخلون من السودان، وعما إذا كان بينهم سودانيون، قال إنهم «من جنسيات مختلفة.. بينهم مصريون وتونسيون وجزائريون وأفغان وباكستان. وجنسيات أخرى».
وعلى الصعيد نفسه رفض المصدر الدبلوماسي السوداني الاتهامات التي وردت على لسان عبد المجيد، وقال طالبا عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول له التحدث لوسائل الإعلام، إن بلاده والرئيس حسن البشير لديهم موقف واضح ضد الإرهاب. وأضاف أن الخرطوم تتعاون مع ليبيا ومصر لمنع انتقال المهاجرين غير الشرعيين والمتطرفين وتهريب الأسلحة عبر الحدود.
ومن جانبه لم يعط المسؤول الأمني المصري إجابات واضحة حول ما إذا كان لدى بلاده أي مؤشرات على دخول دواعش ومتطرفين من المثلث الحدودي مع السودان وليبيا. واكتفى بالقول إن بعض النقاط الحدودية وعرة التضاريس يصعب تأمينها من الجانب المصري فقط، وإن على الدول الأخرى، أن تحمي حدودها من جانبها.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.