وكالات التجسس الدنماركية صامتة بشأن إرسال «جواسيس» إلى سوريا

صورة التقطت عام 2018 لسمسم أمام محكمة في مدريد (أ.ف.ب)
صورة التقطت عام 2018 لسمسم أمام محكمة في مدريد (أ.ف.ب)
TT

وكالات التجسس الدنماركية صامتة بشأن إرسال «جواسيس» إلى سوريا

صورة التقطت عام 2018 لسمسم أمام محكمة في مدريد (أ.ف.ب)
صورة التقطت عام 2018 لسمسم أمام محكمة في مدريد (أ.ف.ب)

رفضت حكومة كوبنهاغن مراراً وتكراراً الدعوات لإجراء تحقيق في قضية قد تحرج أجهزة المخابرات الدنماركية، بعدما ادعى الدنماركي البالغ من العمر 34 عاماً من أصل سوري، أحمد سمسم، الذي قاتل في صفوف تنظيم «داعش» في سوريا، أمام المحاكم الإسبانية، بأنه كان عميلاً متخفياً لحساب وكالات تجسس دنماركية، حسبما أفادت مجلة «بارونز».
يقول سمسم إنه كان يعمل في جهاز «المخابرات الدنماركي (PET) والمخابرات العسكرية (FE)» في سوريا في عامي 2013 و2014، حيث كان يتجسس على المقاتلين الجهاديين الأجانب. وبحسب المجلة، حققت بعض وسائل الإعلام الدنماركية في الأمر، وخلصت إلى أن الدنماركي من أصل سوري لم ينضم أبداً إلى داعش، ولكن جهازي المخابرات الدنماركية رفضا الإفصاح عما إذا كان يعمل لصالحهما.
سافر سمسم، الذي يتمتع بسجل إجرامي طويل، إلى سوريا في عام 2012 بمحض إرادته لمحاربة النظام. وحققت معه السلطات الدنماركية بعد عودته لكنها لم توجه أي اتهامات، ثم أُرسل إلى منطقة الحرب في مناسبات عدة، بأموال ومعدات قدمها له جهازا «المخابرات الدنماركية» و«المخابرات العسكرية»، وفقاً لوسائل الإعلام الدنماركية «DR» و«Berlingske»، مستندين في تقاريرهما إلى شهود مجهولين وتحويلات مالية.
وفي عام 2017، بعد تهديده من قبل بلطجية كوبنهاغن في تصفية حسابات لا علاقة لها برحلاته إلى سوريا، توجه سمسم إلى إسبانيا، وهناك تم اعتقاله من قبل الشرطة الإسبانية، التي فوجئت بصور له على «فيسبوك» وهو يرتدي علم تنظيم «داعش». وحُكم على سمسم في العام التالي بالسجن ثماني سنوات لانضمامه إلى التنظيم. وقال محاميه في الدنمارك أربيل كايا لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما اعتقل في إسبانيا عام 2017 كان متأكداً بنسبة 100 في المائة أن السلطات الدنماركية ستساعده». ولكن الدنماركيين لم يتدخلوا قط. وقال كايا: «من الصعب للغاية إثبات أنك كنت وكيلاً، وليس الأمر كما لو كان لديه قسيمة راتب أو عقد عمل».
يقضي سمسم عقوبته، التي خُففت منذ ذلك الحين إلى ست سنوات، في الدنمارك منذ عام 2020. وفي العام الماضي، رفع دعوى قضائية ضد أجهزة المخابرات الدنماركية لإجبارها على الاعتراف بدورها معه. ومن المقرر سماع القضية في أغسطس (آب) القادم.
وقال ماغنوس رانستورب، خبير الإرهاب ومدير الأبحاث في جامعة الدفاع السويدية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من النادر جداً ترك عميل ليقضي عقوبة سجن طويلة... وإن حقيقة اعتقال سمسم في إسبانيا ربما تكون قد زادت من تعقيد وضعه... وإنه في مثل هذه الحالة، يفضل جهاز مخابرات وضع هذا تحت البساط... هذه أشياء لا يمكن كشفها في المحكمة حتى لو لم يعد الوكيل مفيداً، فلا يجب أن يجذب أي اهتمام».
وخلال الحملة الانتخابية العام الماضي، قال سياسيون دنماركيون في جميع المجالات، إنهم يريدون تحقيقاً رسمياً. ولكن الحكومة الجديدة التي تتولى السلطة منذ ديسمبر (كانون الأول) رفضت أي تحقيق.
وقالت وزارة العدل الدنماركية لوكالة الصحافة الفرنسية: «لحماية مجتمعنا المنفتح وديمقراطيتنا، من الضروري عدم الكشف عن أي شيء يتعلق بأجهزة المخابرات».
وندد كايا، محامي سمسم، بموقف الحكومة الدنماركية، ووصفه بأنه «غير مفهوم». وقال: «سيتم الكشف عن الحقيقة ذات يوم، وأعتقد أن هذه القضية ستسمى قضية دريفوس»، في إشارة إلى فضيحة العدالة الجنائية الفرنسية أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.