النظام يحشد مقاتليه بجبال اللاذقية.. وسيطرة شبه كاملة للقوات الكردية على الحسكة

مقتل 18 وجرح 50 بصاروخ استهدف وسط مدينة حلب

سوريون في عمليات انقاذ للضحايا إثر قصف بالصواريخ من قبل قوات النظام  لحي المغاير شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
سوريون في عمليات انقاذ للضحايا إثر قصف بالصواريخ من قبل قوات النظام لحي المغاير شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

النظام يحشد مقاتليه بجبال اللاذقية.. وسيطرة شبه كاملة للقوات الكردية على الحسكة

سوريون في عمليات انقاذ للضحايا إثر قصف بالصواريخ من قبل قوات النظام  لحي المغاير شمال حلب أمس (أ.ف.ب)
سوريون في عمليات انقاذ للضحايا إثر قصف بالصواريخ من قبل قوات النظام لحي المغاير شمال حلب أمس (أ.ف.ب)

قُتل 18 شخصًا وجرح ما لا يقل عن 50 جراء سقوط صاروخ على حي شعبي في وسط مدينة حلب، في حين عادت معركة ريف اللاذقية إلى الواجهة مجددًا في هذا الوقت، إذ دفعت القوات السورية النظامية بتعزيزات إلى مواقعها في ريف اللاذقية، ورفعت عدد عناصرها في أغلب محاور القتال مع فصائل المعارضة، كما نقلت دبابات وآليات عسكرية إلى بلدة صلنفة وقرية البسيط الخاضعتين لسيطرتها، كما أفاد به ناشطون.
وأفاد ناشطون معارضون من مدينة اللاذقية بأنهم شاهدوا أرتالا عسكرية، خارجة من المدينة باتجاه الريف الشمالي.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن القائد العسكري في كتائب «أنصار الشام» التابعة لـ«الجبهة الإسلامية» أبو حسن الأنصاري، قوله إن تحركات جديدة للقوات النظامية رُصدت على محوري قمة النبي يونس في جبل الأكراد وبرج 45 في جبل التركمان، كما استقدمت آليات للحفر.
ولفت الأنصاري إلى أن «أنصار الشام» ترصد التحركات وتحاول إفشالها عن طريق القصف من بعيد، واستخدام الأسلحة «النوعية»، مثل الصواريخ من طراز «تاو»، التي أثبتت فعالية في تفجير الدبابات عند تمركزها.
وفي حلب، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 18 شخصا قتلوا وأصيب 50 آخرون جراء سقوط صاروخ على حي المغاير الخاضع لسيطرة المعارضة جنوب مدينة حلب، مصدره مناطق سيطرة النظام.
وأشار إلى أن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة تل الضمان وقرية المنطار بريف حلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام بعدد من القذائف مناطق في قرية عبطين بريف حلب الجنوبي، بموازاة اشتباكات متقطعة اندلعت بين قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني و«لواء القدس الفلسطيني» وعناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية من طرف، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وجيش المهاجرين والأنصار التابع لجبهة أنصار الدين من طرف آخر، في محيط تلة الشيخ يوسف بالقرب من قرية نقارين بمدخل حلب الشرقي، وبالقرب من مفرق باشكوي بريف حلب الشمالي.
وفيما أعلنت القوات الكردية في وقت متأخر، أول من أمس (الاثنين)، سيطرتها بشكل شبه كامل على مدينة الحسكة، شمال شرقي البلاد، موسعة نطاق نفوذها على حساب النظام السوري في أعقاب هجوم لتنظيم داعش في المنطقة، قالت وكالة «سانا» إن «وحدات الجيش العاملة في الحسكة والقوى الوطنية المؤازرة حققت تقدما جديدا في ملاحقة مقاتلي تنظيم داعش، عبر حصارهم في بؤر ضيقة بمحيط المقبرة على الأطراف الجنوبية الشرقية لحي غويران بالتوازي مع استمرار العملية العسكرية في الأحياء التي تسلل إليها».
ولليوم الثاني على التوالي، هزّ انفجار عنيف مستودع ذخيرة لوحدات حماية الشعب الكردية. وقال مسؤول في هذه الوحدات لـ«الشرق الأوسط» إن الانفجار الذي هزّ مستودعًا لتجميع الألغام أول من أمس (الاثنين) «حصل عن طريق الخطأ، أما ذلك الذي دوّى في منطقة رميلان يوم أمس، فلا شك يقف خلفه (داعش) تماما كما الانفجار الذي هز مدينة سوروتش جنوب تركيا، التي تعتبر الحكومة التركية أيضا شريكة أساسية فيه».
وتحدث ناشطون عن دوي انفجار عنيف فجر يوم أمس الثلاثاء في منطقة رميلان، وأشاروا إلى أنّه ناجم عن انفجار في مستودع للذخيرة لوحدات حماية الشعب الكردي في منطقة قلاج كورتك التابعة لبلدة رميلان، وأن عنصرين من وحدات الحماية قضوا خلاله فيما أصيب آخرون بجراح.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 13 عنصرًا من تنظيم داعش قتلوا جراء قصف للطيران الحربي على مناطق سيطرتهم في حي النشوة بجنوب مدينة الحسكة التي تشهد منذ 25 من شهر يونيو (حزيران) الماضي، اشتباكات عنيفة ومستمرة بين التنظيم من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، في محاولة من التنظيم التقدم نحو وسط مدينة الحسكة وتوسيع رقعة سيطرته بشكل متصل مع ريف الحسكة الجنوبي.
وفي ريف درعا، قال «مكتب أخبار سوريا» إن المعارضة السورية المسلحة استعادت السيطرة على تل الشيخ حسين في ريف درعا الشرقي، إضافة إلى نقاط وأبنية في محيطه، بعد مواجهات مع القوات النظامية، تسلّلت خلالها مجموعات من مقاتلي المعارضة إلى قمة التل، وقتلت وأسرت جنودا نظاميين، بحسب ما أظهرته تسجيلات مصورة بُثّت على موقع «يوتيوب».
وردّت القوات النظامية على ذلك بشن حملة من القصف الجوي والمدفعي على قرى وبلدات ريف درعا الشرقي القريبة من خطوط المواجهة، تبعه قصف عنيف من قبل المعارضة، براجمات الصواريخ، على مطار الثعلة ومواقع عسكرية أخرى، دون ورود معلومات عن قتلى أو جرحى من الطرفين.
وتحدث ناشطون عن قصف الطيران المروحي بأربعة براميل متفجرة مناطق في الطريق الواصلة بين بلدتي المسيفرة وأم ولد بريف درعا، وسط إلقاء الطيران المروحي المزيد من البراميل المتفجرة على مناطق في قرية أم ولد، سبقه قصف من قبل قوات النظام على مناطق في البلدة، ومناطق أخرى في بلدة الكرك الشرقي بريف درعا.
وبالتزامن، استكمل طيران التحالف الدولي غاراته الجوية على أهداف ومواقع «داعش» في دير الزور والرقة. وذكرت مصادر محلية أن انفجارات قوية هزت ريف دير الزور الشرقي، جرّاء استهداف طائرات التحالف بعد منتصف ليل الاثنين مناطق في محيط معمل غاز كونيكو الواقع تحت سيطرة تنظيم داعش.
كما نفّذ طيران التحالف عددًا من الغارات على مدينة الرقة، إحدى تلك الغارات تركَّزت على الأطراف الغربية للمدينة، والأخرى على منطقة دوار حزيمة شمال المدينة.



الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
TT

الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)

في واقعٍ مثقل بالفقر والعوز، يستقبل ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية شهر رمضان هذا العام وهم عاجزون عن توفير أبسط متطلبات هذه المناسبة الدينية، التي لطالما تميزت بطقوسها الخاصة ومأكولاتها المتنوعة.

وحوّل الحوثيون رمضانَ ضيفاً ثقيلاً على غالبية الأسر، في ظل انعدام الأمن الغذائي، وتوقف المرتبات، وغياب المساعدات الإنسانية التي كانت تمثل شريان حياة لملايين السكان.

وتفاقمت هذه المعاناة مع مغادرة عدد من منظمات الأمم المتحدة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتوقف برامجها الإغاثية، عقب مداهمة الجماعة مكاتبها واعتقال العشرات من العاملين فيها. ووفق تقديرات منظمات إغاثية، فإن نحو 13 مليون شخص في تلك المناطق يعيشون اليوم على حافة الجوع، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن منذ سنوات.

الحوثيون متهمون برعاية الانفلات الأمني في إب لمنع أي انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

عبد الرحمن، وهو موظف في شركة محلية بمحافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، يصف لـ«الشرق الأوسط» الأوضاع؛ قبل أيام من دخول شهر رمضان المبارك، بأنها «مأساوية بكل المقاييس». ويؤكد أن الغالبية المطلقة من سكان المحافظة باتت عاجزة عن توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، واضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية إلى الحد الأدنى.

ويعزو عبد الرحمن هذا الوضع إلى «قطع الحوثيين مرتبات عشرات آلاف الموظفين منذ 8 أعوام، إضافة إلى توقف الأنشطة الاقتصادية وشلل سوق العمل، إلى جانب انقطاع المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية». ويقول إن «البؤس يعلو وجوه المتسوقين في أسواق عاصمة المحافظة، في مشهد يناقض تماماً أجواء الفرح التي اعتادها اليمنيون مع قدوم رمضان».

أسواق خالية

ولا تختلف الحال كثيراً في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، حيث أعلنت الجماعة الحوثية قبل أيام صرف نصف راتب عن نهاية العام الماضي لبعض الموظفين العموميين، وبواقع نحو 50 دولاراً فقط، بمناسبة حلول الشهر الفضيل. إلا إن هذا المبلغ، وفق شكاوى الموظفين، لا يغطي حتى جزءاً يسيراً من متطلبات المعيشة.

وتبدو أسواق صنعاء خالية من الزحام المعتاد الذي كانت تشهده في مثل هذه الأيام من كل عام؛ إذ انعكست حالة الفقر والعوز على القدرة الشرائية للسكان، ودفع ذلك بهم إلى الاكتفاء بشراء الضرورات القصوى، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل إلى مستويات غير مسبوقة.

منصور، وهو معلم يقيم في صنعاء، يقول إنه تسلم نصف راتب، لكنه لا يكفي حتى لتسديد إيجار المنزل. ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن شراء احتياجات رمضان أصبح نوعاً من الترف لا يعرفه إلا القليل من الميسورين. نحن وغالبية الناس نبحث فقط عما يسد جوعنا وجوع أطفالنا».

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعانون انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ويشير منصور إلى أن «المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خلال الأعوام الماضية، كانت توفر الحد الأدنى من الأمن الغذائي لكثير من الأسر، وتمنحها فرصة شراء بعض متطلبات رمضان، بما فيها الحلويات التقليدية».

ازدياد الفقراء

ومع انقطاع هذه المساعدات الأممية بشكل كامل، انضم آلاف الأسر إلى قوائم الفقراء الباحثين عمّا يسد رمقهم، فيما باتت أسر أخرى تعيش على الخبز والشاي، أو اضطرت إلى التسول في الشوارع وأمام المطاعم ومحال البقالة.

وفي سياق متصل، شكا الصحافي حسن الوريث، الذي كان في السابق من مؤيدي الحوثيين، من تعرضه لمضايقات وضغوط متواصلة بسبب مواقفه المنتقدة للفساد. واتهم جهات نافذة بالسعي إلى إسكاته ومنعه من أداء دوره المهني، مشيراً إلى أن تلك الضغوط تنوعت بين التهديد المباشر، والإقصاء، ومحاربته في مصدر رزقه.

وأكد الوريث عزمه على الاستمرار في الكشف عن الفساد، محذراً من انهيار شامل في حال عدم التصدي لما وصفها بـ«منظومة الفساد ومراكز النفوذ»، داعياً إلى «حماية الصحافيين والإعلاميين في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يؤدون واجبهم المهني بصدق، رغم المخاطر».

Cannot check text—confirm privacy policy first


إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended