الفيفا يبدأ عملية الإصلاح بإخضاع أعضاء اللجنة التنفيذية لاختبارات نزاهة

بلاتيني أبرز مرشح لخلافة بلاتر لرئاسة الاتحاد الدولي.. والفهد وزيكو ومارادونا في دائرة المنافسة

بلاتر بدأ خطة إصلاح الفيفا وسط تشكيك في مصداقيته (أ.ب)
بلاتر بدأ خطة إصلاح الفيفا وسط تشكيك في مصداقيته (أ.ب)
TT

الفيفا يبدأ عملية الإصلاح بإخضاع أعضاء اللجنة التنفيذية لاختبارات نزاهة

بلاتر بدأ خطة إصلاح الفيفا وسط تشكيك في مصداقيته (أ.ب)
بلاتر بدأ خطة إصلاح الفيفا وسط تشكيك في مصداقيته (أ.ب)

سيعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على إخضاع أعضاء اللجنة التنفيذية لاختبارات نزاهة ضمن خطته الإصلاحية التي تهدف لتطهير المؤسسة بعد سلسلة من الفضائح التي طالتها مؤخرا.
وأعلن فيفا أنه سيشكل مجموعة عمل مكونة من 11 شخصا لوضع خطط الإصلاحات، وأن الاقتراحات تشمل اختبارات نزاهة مركزية لأعضاء اللجنة التنفيذية وتحديد حد أقصى للبقاء في المنصب وتقديم أعلى معايير الإدارة على كافة مستويات أنظمة كرة القدم والكشف عن الرواتب.
وستقدم مجموعة العمل نتائجها للجنة التنفيذية في سبتمبر (أيلول) المقبل، وبالتالي ستقترح إصلاحات ملموسة وشاملة أثناء الجمعية العمومية في فبراير (شباط) والتي تملك سلطة تعديل لوائح الاتحادات.
ووقع الفيفا تحت ضغط لتنفيذ إصلاحات بعد سلسلة من الفضائح خلال الأعوام الماضية. وطرحت اقتراحات مشابهة من لجنة مستقلة عام 2011 لكنها تعرضت للتجاهل بعد ثلاثة أعوام.
وثارت انتقادات بشأن إمكانية اختيار أفراد مجموعة العمل من نفس الاتحادات التي وجهت اتهامات لأعضائها في فضائح الفساد الأخيرة.
كما لم يفصح بلاتر عن تفاصيل كثيرة بشأن مجموعة العمل الجديدة المكلفة بتطهير المؤسسة. واستمعت اللجنة التنفيذية لاقتراحات دومينيكو سكالا الرئيس المستقل للجنة المراجعة والتي تشمل «اختبارات نزاهة مركزية» لكن بلاتر رفض مرتين الإجابة عن سؤال بشأن قيمة راتبه الحالي ورد قائلا: «يمكنكم توجيه هذا السؤال لي طوال اليوم ولن تكون هناك إجابة».
وقالت منظمة الشفافية الدولية في بيان لها أمس: «بدلا من الاتفاق على لجنة جادة ومستقلة للإصلاح أعلن الفيفا عن مجموعة عمل أخرى مكونة من عشرة أعضاء بالاتحادات ورئيس مستقل لم يحدد اسمه بعد وهذا لن يكون كافيا لاستعادة الثقة».
وأضاف نيل مارتنسون مدير الاتصالات بالمنظمة: «الفيفا وعد بالإصلاح عدة مرات من قبل وفشل بشكل ذريع واليوم أحبط الجماهير والداعمين».
وكان التغيير الوحيد المقبول من اللجنة التنفيذية بشأن مشاريع بناء المنشآت التي ستستضيف كأس العالم حيث ستنفذ بالتوافق مع مبادئ العمل وحقوق الإنسان.
وانتقدت جماعات حقوق الإنسان اختيار الفيفا لروسيا وقطر من أجل تنظيم نهائيات كأس العالم في 2018 و2022 على الترتيب.
وقال السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا: «مسؤوليتي ومهمتي هي التأكد من أنه حين أصل لنهاية مسيرتي في فبراير يمكننا القول بأننا بدأنا إعادة ترميم سمعة الفيفا».
وتعرض عدة أعضاء في اللجنة التنفيذية لعقوبات بسبب سلوكيات غير أخلاقية واستقالوا مع مثولهم للتحقيقات.
وغرق الفيفا في حالة من الفوضى في مايو (أيار) الماضي بعد اتهامات أميركية وجهت إلى 14 من مسؤولي كرة القدم والتسويق الرياضي من بينهم مسؤولون بالفيفا تتعلق برشى وغسل أموال وجرائم فساد.
وأعيد انتخاب بلاتر لفترة رئاسية جديدة بعد يومين من تفجر الفضيحة لكنه أعلن بشكل مفاجئ بعد أربعة أيام عن عزمه التنحي وعدم استكمال مهام منصبه.
وسيبقى بلاتر رئيسا للفيفا لحين عقد جمعية عمومية غير عادية للاتحاد لانتخاب رئيس جديد في 26 فبراير المقبل.
وقال الفيفا بأن مجموعة العمل الجديدة تتضمن عضوين من كل من اتحادات أوروبا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) وأفريقيا وآسيا إضافة لعضو واحد من أميركا الجنوبية وآخر من أوقيانيا.
وأضاف الاتحاد الدولي أن رئيس المجموعة سيكون محايدا وسيعين بالتشاور مع رؤساء الاتحادات.
وقالت شاران بورو الأمين العام للاتحاد العالمي للنقابات العمالية والذي كان قد رشح كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة السابق لتولي مسؤولية تنظيف الفيفا: «بلاتر يقترح نفس اللاعبين لإصلاح الفيفا في سبعة أسابيع.. أمر غير معقول».
لكن الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي عضو اللجنة التنفيذية للفيفا رحب بتلك الخطوة بحذر رغم انتقاداته الشديدة لبلاتر.
وقال بلاتيني في بيان له: «أعتقد أنها خطوة مهمة نحو تحسين المنظومة وتوفير الشفافية داخل المؤسسة، الآن يجب أن نتأكد من أن الإصلاحات التي طرحت سيتم العمل بها بطريقة سريعة وفعالة وكما قلت مرارا في الماضي القريب نحن في حاجة لإصلاح الفيفا ونحتاج لذلك الآن».
ويحاول بلاتر، 79 عاما، والذي قرر التنحي نهائيا وإفساح مجال أمام انتخاب رئيس جديد للفيفا في فبراير المقبل، النظر للمستقبل برسم ملامح خطة الإصلاحات لكن فضيحة الفساد التي تفجرت في مايو الماضي ما زالت تثير الشكوك في مصداقيته.
وكانت الحادثة التي تعرض لها بلاتر عند جلوسه على مقعده تمهيدا لبدء المؤتمر الصحافي في زيوريخ عندما أمطر ساخر محتج رئيس الفيفا بأوراق مالية غير حقيقية إشارة إلى عدم مصداقية الغالبية في رئيس الاتحاد الدولي.
وبدا الارتباك الشديد واضحا على بلاتر الذي انسحب من القاعة لنحو عشر دقائق.
ولم توجه أي اتهامات حتى الآن لبلاتر لكن نائبه جيفري ويب مثل أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي ونفى تورطه في اتهامات بالتآمر والاحتيال وغسل أموال.
وكان ويب، 50 عاما، وهو من جزر كايمان - ضمن تسعة مسؤولين كرويين وخمسة من مسؤولي التسويق وجهت لهم وزارة العدل الأميركية اتهامات بالفساد والحصول على رشى تزيد على 150 مليون دولار خلال 24 عاما.
وقال بلاتر بأن قراره بالاستقالة في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي بعد أربعة أيام فقط من إعادة اختياره لفترة ولاية خامسة كان بهدف مساعدة الفيفا حين كان الاتحاد الدولي مقصدا للهجوم. ووصف بلاتر أحداث مايو «بتسونامي» وقال: «لا أزال حيا.. موجات تسونامي لم تطح بي بعيدا».
وأضاف: «كانت هناك الكثير من الضغوط من جماعات مختلفة تهاجم الفيفا. كان يتوجب علي القيام بشيء في مصلحة الفيفا وليس لمصلحتي. هدفي الآن هو الدفاع عن المؤسسة. أستطيع الدفاع عن نفسي ولا أحتاج لمساعدة لكن الفيفا في حاجة للمساعدة».
وسيتوجه بلاتر الذي لم يغادر سويسرا منذ انفجار قضية فضائح الفيفا إلى روسيا قبل نهاية هذا الأسبوع حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش سحب قرعة كأس العالم المقررة في روسيا عام 2018.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «هناك اجتماع متوقع مع بلاتر، لأنه ضمن البرنامج».
ومع تأكيد بلاتر على الرحيل في فبراير المقبل أصبح الطريق أمام بلاتيني رئيس اليويفا وحامل القميص رقم 10 في المنتخب الفرنسي سابقا سالكا لخلافة السويسري في رئاسة الاتحاد الدولي، ولكن يتعين عليه اتخاذ قراره بسرعة بشأن خوض الانتخابات من عدمه.
وتردد أن بلاتيني يحظى بتأييد أربعة اتحادات قارية هي أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية والكونكاكاف، وتضم الجمعية العمومية للفيفا 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: أوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لأن الفيفا لم يعترف بها رسميا، أفريقيا (54)، آسيا (46)، الكونكاكاف (35)، أوقيانيا (11)، وأميركا الجنوبية (10 أصوات).
وتحدثت بعض المصادر عن أن رئيس الاتحاد الألماني وولفغانغ نيرسباخ سيخلف بلاتيني في رئاسة الاتحاد الأوروبي في حال انتخب الفرنسي رئيسا للفيفا.
وبشأن المرشحين الآخرين، فإن النجم الدولي البرازيلي السابق زيكو، 62 عاما، هو الوحيد الذي أعلن ترشحه رسميا لرئاسة الفيفا، لكن تنقصه الخبرة على هذا المستوى إذ أمضى معظم فترات مسيرته لاعبا ثم مدربا.
أما الأمير علي بن الحسين الذي نال دعما كبيرا من بلاتيني والاتحاد الأوروبي ككل ضد بلاتر فإنه «مستعد» للترشح للانتخابات الجديدة بحسب ما أكد نائب رئيس الاتحاد الأردني بعد استقالة السويسري مباشرة مطلع يونيو، ولكنه قد يقف خلف الفرنسي هذه المرة.
وطرحت وسائل الإعلام العالمية أسماء أخرى للرئاسة كالشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح عضو اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) الذي دخل حديثا عضوية اللجنة التنفيذية للفيفا، ولكن لم يصدر عنه أي تعليق أو كلام بهذا الشأن، علما بأنه كان من أبرز داعمي بلاتر في الانتخابات الأخيرة، كما أنه يتمتع بعلاقة قوية مع بلاتيني في الوقت ذاته.
كما أعلن رئيس الاتحاد الليبيري موسى بيليتي أنه يرغب في تقديم ترشيحه. وهناك مرشحون محتملون أيضا كالأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا أو النجم الفرنسي السابق ديفيد جينولا، أو حتى أمين عام الفيفا السابق الفرنسي جيروم شامبين، لكن فرصهم تبدو ضعيفة. ويدرس نائب رئيس الفيفا السابق عن قارة آسيا الكوري الجنوبي تشونغ مونغ - جون مسألة ترشحه أيضا.
وبحسب اللوائح، فإن آخر موعد لتقديم طلبات الترشيح سيكون في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، أي قبل أربعة أشهر من موعد الانتخابات، وكل طلب ترشيح يجب أن يحصل على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.