10 دروس من الجولة الـ21 للدوري الإنجليزي

تياغو سيلفا يتحدى الزمن ويواصل التألق... وآرسنال يجني ثمار امتلاكه مهاجماً تقليدياً

هالاند يفتتح ثلاثيته في  شباك وولفرهامبتون ويحقق رابع «هاتريك» له في  الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)
هالاند يفتتح ثلاثيته في شباك وولفرهامبتون ويحقق رابع «هاتريك» له في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

10 دروس من الجولة الـ21 للدوري الإنجليزي

هالاند يفتتح ثلاثيته في  شباك وولفرهامبتون ويحقق رابع «هاتريك» له في  الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)
هالاند يفتتح ثلاثيته في شباك وولفرهامبتون ويحقق رابع «هاتريك» له في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

عزز آرسنال صدارته للدوري الإنجليزي بفوزه على مانشستر يونايتد 3 - 2، خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة الحادية والعشرين من المسابقة، والتي شهدت أيضاً فوز مانشستر سيتي على وولفرهامبتون 3 - صفر وتعادل ليدز يونايتد مع برينتفورد سلبياً. كما فشل ليفربول في تحقيق الفوز للمباراة الثالثة على التوالي، وتعادل مع ضيفه تشيلسي سلبياً. وشهدت أيضاً هذه الجولة فوز وستهام على إيفرتون 2 - صفر، وأستون فيلا على ساوثهامبتون 1 - صفر، وتعادل بورنموث مع نوتينغهام فورست 1 - 1، وليستر سيتي مع برايتون 2 – 2، وكريستال بالاس مع نيوكاسل سلبياً. «الغارديان» تستعرض هنا 10 دروس مستفادة من هذه الجولة.

1- مهاجما مانشستر يونايتد وآرسنال ينتميان إلى المدرسة القديمة
كانت مباراة آرسنال أمام مانشستر يونايتد مواجهة من العيار الثقيل، وجاءت على قدر التوقعات تماماً، حيث كانت مباراة سريعة للغاية، ومعقدة من الناحية الخططية والتكتيكية، ومثيرة حتى اللحظة الأخيرة. كما شهدت هذه المباراة، التي انتهت بفوز آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين، صراعاً بين نموذجين من المهاجمين التقليديين من المفترض أنهما على وشك الانقراض من عالم كرة القدم، حيث كان يقود خط هجوم مانشستر يونايتد المهاجم الهولندي ووت ويغهورست، الذي يضغط بحماس شديد للغاية على المنافسين ويلعب كمحطة لتسلم الكرة ويخلق مساحات لزملائه على أطراف الملعب.
لقد تحرك ويغهورست بشكل ذكي للغاية وسحب معه مدافع آرسنال غابرييل، وهو ما سمح لماركوس راشفورد بإيجاد الزاوية التي سجل منها الهدف الأول الرائع لمانشستر يونايتد. وفي الجهة المقابلة، كان إيدي نكيتياه يضغط أيضاً بذكاء مماثل، لكنه كان يعود إلى عمق الملعب عند الضرورة من أجل الربط بين خطي الهجوم والوسط. وأحرز نكيتياه الهدفين اللذين سجلهما في مرمى مانشستر يونايتد بطريقة المهاجم التقليدي الذي يفضل البقاء داخل منطقة الجزاء واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وفي العصر الحديث الذي يجب أن يكون فيه المهاجم شاملاً ويمتلك كل المهارات تقريباً، فإن ويغهورست ونكيتياه يعدان مهاجمين تقليديين من المدرسة القديمة، لكنهما أثبتا قيمتهما الكبيرة في مباراة تنتمي بالتأكيد إلى الحاضر!

نكيتياه لعب  دوراً حاسماً بهدفيه في فوز آرسنال على مانشستر يونايتد (رويترز)

2- تياغو سيلفا يؤكد
أنه لاعب فريد من نوعه
تألق ميخايلو مودريك في أول ظهور له مع تشيلسي، وتحسن دفاع ليفربول كثيراً في ظل وجود اللاعب الشاب ستيفان باجيستيك في خط الوسط، لكنَّ المباراة التي جمعت فريقين كبيرين يمتلكان لاعبين بمبالغ مالية طائلة ويحتلان مركزين في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت عقيمة وانتهت بالتعادل السلبي. وحتى المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، لم يستمر طويلاً في المؤتمر الصحافي وأنهاه سريعاً، رغم أن هذه المباراة كانت مميزة للغاية بالنسبة إليه لأنها كانت المباراة رقم 1000 في مسيرته التدريبية. لكن بعيداً عن أي شيء يجب أن نُشيد بالمدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا، الذي قدم أداءً رائعاً، حيث كان يبني الهجمات من الخلف للأمام بطريقة ممتازة، وكان يرسل التمريرات الدقيقة على قدم كاي هافرتز، كما تمكن من الحد من خطورة المهاجم الأورغوياني داروين نونيز كثيراً.
لقد قدم سيلفا، البالغ من العمر 38 عاماً، أداءً ساحراً على ملعب «آنفيلد». وعلى الرغم من أن الملّاك الجدد لتشيلسي ينفقون أموالاً طائلة على التعاقد مع لاعبين جدد، يظل سيلفا المنضم لتشيلسي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان، أحد أهم اللاعبين بالنسبة إلى المدير الفني للبلوز غراهام بوتر، كما أنه ينقل خبراته الكبيرة إلى المدافع الشاب بينوا بادياشيل، الذي يصغره بـ17 عاماً. وقال المدير الفني لتشيلسي بعد نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي: «سيلفا يمتلك عقلية كروية أعلى من الجميع، ومن المؤكد أن بينوا سيستفيد كثيراً من اللعب إلى جواره. في الحقيقة، يستفيد الجميع منه، فهو قائد داخل وخارج الملعب».


تياغو سيلفا البالغ من العمر 38 عاماً قدم أداءً ساحراً على ملعب «آنفيلد» (أ.ف.ب)

3- يتعين على آيرلندا التحرك سريعاً لضم إيفان فيرغسون
يحق للمهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون اللعب بقميص المنتخب الإنجليزي، نظراً لأن والدته تمتلك الجنسية الإنجليزية. فهل من الممكن أن يغيّر اللاعب الشاب قراره ويقرر تمثيل المنتخب الإنجليزي بدلاً من الآيرلندي، على غرار ما حدث مع لاعبين من أمثال ديكلان رايس وجاك غريليش، في كابوس جديد لكرة القدم الآيرلندية؟ ربما يكون من الصعب حدوث ذلك هذه المرة، نظراً لأن من يتحكم في المسيرة الكروية لفيرغسون هو والده، باري، الذي كان متدرباً في نادي كوفنتري سيتي عندما التقى زوجته الإنجليزية.
وسبق أن لعب باري في صفوف المنتخب الآيرلندي للشباب، إلى جانب داميان داف وروبي كين، كما عمل في مجال التطوير في الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم. ومع ذلك، فإن الآيرلنديين، الذين لُدغوا من قبل مرتين في حالاتي ديكلان رايس وجاك غريليش، يطالبون المدير الفني لمنتخب آيرلندا الأول، ستيفن كيني، بضم فيرغسون لقائمة المنتخب الآيرلندي أمام فرنسا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية في مارس (آذار) المقبل من أجل إنهاء هذا الأمر تماماً. لقد نجح فيرغسون في إحراز هدف التعادل لبرايتون في مرمى ليستر سيتي بضربة رأس قوية ومتقنة في وقت قاتل لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. لقد أظهر فيرغسون على ملعب «كينغ باور» أنه يمتلك فنيات وقدرات هائلة، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني لفريقه، روبرتو دي زيربي، يشيد به كثيراً، ويقول: «أريد أن أساعد فيرغسون على التطور دون ضغوط كبيرة».

تياغو سيلفا البالغ من العمر 38 عاماً قدم أداءً ساحراً على ملعب «آنفيلد» (أ.ف.ب)

4- الكرة الشاملة التي يعتمد عليها إريك تن هاغ مع مانشستر يونايتد لها عيوبها

من الواضح للجميع أن المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ ترك بصمة كبيرة للغاية على فريق مانشستر يونايتد وبسرعة ملحوظة، ليس فقط على مستوى النتائج، ولكن على مستوى اللعب أيضاً، فالفريق يضغط على المنافسين بشراسة، ويلعب بشكل فيه قدر كبير من الإبداع والتميز، كما أصبح الفريق أقوى كثيراً من الناحية الدفاعية. لكن لا يزال مانشستر يونايتد يعاني من شيء واحد، وهو القدرة على بناء الهجمات من الخلف بشكل جيد. من الواضح أن المدير الفني السابق لأياكس أمستردام الهولندي يسعى جاهداً لحل هذه المشكلة، لكنّ مانشستر يونايتد ليس لديه المدافع القادر على بناء الهجمات من الخلف للأمام بدقة كبيرة.
وما يزيد الأمور سوءاً أن حارس مرمى «الشياطين الحمر»، ديفيد دي خيا، لا يجيد اللعب بقدميه ويتوتر للغاية عندما يعيد إليه زملاؤه الكرة، كما أن لوك شو وآرون وان بيساكا يصابان بالارتباك عندما يتم الضغط عليهما، ولا يمكنهما الخروج بالكرة للأمام بسهولة. لقد أخطأ دي خيا ولوك شو وفشلا في الاستحواذ على الكرة في اللعبة التي جاء منها الهدف الأول لآرسنال، وكان ذلك بسبب خطأ بسيط من جانبهما. من غير المرجح أن يتغير مستوى حارس مرمى ومدافعي مانشستر يونايتد في هذه النقطة تحديداً خلال ما تبقى من الموسم، وبالتالي ربما يتعين على تن هاغ نفسه أن يلعب بطريقة مختلفة تتناسب مع قدرات لاعبيه!
5- مباراة مانشستر سيتي أمام آرسنال في الكأس مؤشر على من سيفوز بلقب الدوري

من المنطقي أن يكون جوسيب غوارديولا سعيداً بعدما سحق فريقه وولفرهامبتون بثلاثية نظيفة من توقيع إيرلينغ هالاند، لكن المدير الفني الإسباني أكد أنه لا تزال هناك «تفاصيل» مفقودة. وربما يتمثل الشيء الجيد في خروج مانشستر سيتي من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، في أن هذا سمح لغوارديولا بالاستعداد جيداً لمباراة الدوري على مدار أسبوع كامل. كما أن مواجهة آرسنال يوم الجمعة في كأس الاتحاد الإنجليزي ستكون بمثابة اختبار مبكر قبل مواجهة الفريقين في الدوري في فبراير (شباط) وأبريل (نيسان)، وبالتالي سيكون لقاء الكأس بمثابة فرصة لغوارديولا ولاعبيه لإصلاح نقاط الخلل. وبالتالي، فإن مباراة الكأس بين مانشستر سيتي وآرسنال على ملعب «الاتحاد» ربما ستُظهر لنا دليلاً على هوية الفريق الذي سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

6- هل ماكس ووبر هو الحل لدفاع ليدز يونايتد الهش؟
لعب ماكس ووبر بدلاً من قائد ليدز يونايتد، ليام كوبر، في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام برينتفورد، وهي المهمة التي كانت تبدو صعبة للغاية مع فريق يعاني دفاعياً بشكل واضح هذا الموسم. ومنذ وصوله من نادي سالزبورغ في وقت سابق من هذا الشهر، شارك اللاعب النمساوي في مركز الظهير، ثم في وسط الملعب، ثم كقلب دفاع، حيث لعب إلى جانب روبين كوش في الخط الخلفي أمام برينتفورد يوم الأحد. وقال مدرب ليدز، جيسي مارش، عن ووبر: «أعظم نقاط قوته تتمثل في ذكائه، وتواصله مع زملائه بشكل جيد، وقدرته على التحكم في الكرة. إنه على الأرجح أفضل قلب دفاع لديه القدرة على تمرير الكرة بهذه الدقة في أي فريق تولّيت تدريبه».

7- إيدي هاو بنى الفريق الحالي لنيوكاسل على أسس متينة
قال المدير الفني الفرنسي باتريك فييرا، في تقييمه لتقدم نيوكاسل السريع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بعد التعادل الثالث لكريستال بالاس سلبياً أمام نيوكاسل في غضون 141 يوماً فقط: «عندما تنفق الملايين، فإنك تتقدم بشكل أسرع إلى المكان الذي تريد الوصول إليه، لذلك فإن نيوكاسل يقوم بعمل جيد الآن». لكنَّ نيوكاسل يونايتد لم ينفق سوى 85 مليون جنيه إسترليني -وهو نفس المبلغ الذي دفعه مانشستر يونايتد للتعاقد مع هاري ماغواير– لتكوين أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 11 مرة حتى الآن في الدوري، وهو إنجاز مذهل للفريق بقيادة المدير الفني إيدي هاو.
وعلى الرغم من أنه من الصعب للغاية على نيوكاسل يونايتد أن يكسر الرقم القياسي المسجل باسم تشيلسي، الذي لم يستقبل سوى 15 هدفاً في موسم 2004-2005، في ظل تبقي 18 مباراة على نهاية الموسم الحالي، فإن إيدي هاو يرغب في زيادة الفاعلية الهجومية لفريقه، لأنه لو فعل ذلك في ظل امتلاك هذه القوة الدفاعية الصلبة فسيصبح الفريق قوياً للغاية. وقال هاو: «نحن حريصون على تدعيم صفوف الفريق، وحريصون على التعاقد مع لاعب يمكن أن يساعدنا، لكن كما نعلم في فترة الانتقالات الحالية، لا توجد ضمانات لإمكانية حدوث ذلك».

8- جارود بوين سيلعب دوراً حاسماً في إنقاذ وستهام من الهبوط
من الواضح للجميع أن وستهام يكون أكثر خطورة عندما يلعب جارود بوين بحرية ويتمركز في أماكن قريبة من مرمى المنافسين، وخير مثال على ذلك المباراة التي أحرز فيها هدفين وقاد فريقه للفوز على إيفرتون بهدفين دون رد هذا الأسبوع. وستكون فرص المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز في الاحتفاظ بوظيفته على رأس القيادة الفنية لوستهام أكبر بكثير إذا استمر بوين في اللعب بشكل جيد. لم يكن الموسم الحالي سهلاً على الإطلاق بالنسبة للجناح الإنجليزي، لكنَّ أداءه أمام إيفرتون كان بمثابة عودة إلى المستويات الرائعة التي كان يقدمها خلال العام الماضي.
لقد تسبب بوين، الذي تم استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم الأخيرة بقطر، في الكثير من المشكلات والمتاعب لخط دفاع إيفرتون، وكان يتسلل في المساحات الخالية في الناحية اليمنى، وهو ما تسبب في إرباك فيتالي ميكولينكو وجيمس تاركوفسكي، وسجل هدفين لوستهام. ويذكّرنا هذا الأداء بالمستويات الاستثنائية التي كان يقدمها بوين الموسم الماضي الذي سجل خلاله 18 هدفاً. لقد كان بوين متحمساً للغاية ولديه رغبة هائلة في استعادة مستواه بعد أن فشل في هز الشباك منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول)، وعاقب إيفرتون بطريقة قاسية. ومن المؤكد أن وستهام يريد المزيد من بوين حتى يتمكن من الابتعاد عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى.
9- جيمس وارد براوز يلعب بمفرده في ساوثهامبتون

سجل جيمس وارد براوز هدفاً في الشوط الثاني من مباراة فريقه ساوثهامبتون أمام أستون فيلا، لكنّ حكم اللقاء ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفار بسبب وجود خطأ في اللعبة المؤدية إلى إحراز الهدف. وبعد ذلك، استقبل ساوثهامبتون هدفاً وانتهت المباراة بهزيمته بهدف دون رد. وخلال المباريات الست التي أشرف فيها ناثان جونز على القيادة الفنية لنادي ساوثهامبتون، سجل الفريق خمسة أهداف، من بينها أربعة أهداف لوارد براوز بمفرده، في حين جاء الهدف الخامس من صناعة وارد براوز لتشي آدامز في مرمى ليفربول على ملعب آنفيلد. ومن الواضح أن وارد براوز يفضل اللعب كصانع ألعاب، لأن هذا هو المركز الذي يتألق فيه، لكن من الواضح أيضاً أن ساوثهامبتون يعتمد بشكل مبالغ فيه للغاية على وارد براوز، وهو أمر خطير للغاية. يمكن لوارد براوز أن يقود المعركة، لكن لا يمكنه أن يقاتل بمفرده!

10- العمل الشاق الذي يقوم به سام سوريدج بدأ يؤتي ثماره
تلقى سام سوريدج تصفيقاً حاراً في غرفة خلع ملابس نوتنغهام فورست بعد تسجيله أول هدف له في الدوري الإنجليزي الممتاز في مسيرته، وهو الهدف الذي ساعد فريقه على اقتناص نقطة التعادل أمام ناديه السابق بورنموث. لم يكن ستوك سيتي يرغب في استمرار اللاعب بصفوفه، فاستغل نوتنغهام فورست هذا الأمر وتعاقد مع اللاعب، الذي لعب دوراً كبيراً في صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل سوريدج ثمانية أهداف وكان يبدو أنه سيكون لاعباً واعداً واستثماراً ناجحاً، لكن عندما تعاقد نوتنغهام فورست مع أكثر من مهاجم خلال الصيف الماضي، اعتقد كثيرون أن سوريدج لن يكون له دور مع الفريق. لكنَّ اللاعب الإنجليزي الشاب يحظى بتقدير كبير داخل النادي بفضل عمله الجاد وسلوكه الرائع.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.