آرسنال عزز حلمه بالتتويج لأول مرة منذ 2004... ولا يخشى مواجهة الكبار

العملاق هالاند يمنح سيتي أمل العودة لسباق اللقب... وأزمات ليفربول وتشيلسي مستمرة

لاعبو آرسنال أصبحوا يحلمون بالتتويج باللقب (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال أصبحوا يحلمون بالتتويج باللقب (إ.ب.أ)
TT

آرسنال عزز حلمه بالتتويج لأول مرة منذ 2004... ولا يخشى مواجهة الكبار

لاعبو آرسنال أصبحوا يحلمون بالتتويج باللقب (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال أصبحوا يحلمون بالتتويج باللقب (إ.ب.أ)

أكد آرسنال مرة جديدة أن صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لم تكن ضربة حظ، وأن حلمه في انتزاع اللقب هذا الموسم ولأول مرة منذ عام 2004، بات مشروعاً بعد الفوز المثير على ضيفه مانشستر يونايتد 3 - 2 الأحد، في الجولة العشرين للبطولة.
ويمكن القول إن آرسنال في فترة ما بعد مونديال قطر2022 وبداية العام الجديد، مختلف تماماً عما كان عليه قبل ذلك، حيث أصبح الجميع في النادي اللندني يدرك الآن أن بمقدورهم تحدي فرق القمة بامتياز والفوز باللقب في نهاية المطاف. لم يعد الفريق يخشى المواجهات الصعبة، بل أصبح ينتظرها، وهو واثق من قدرته على تجاوزها. وعلى الرغم من أن ماركوس راشفورد تقدم لمانشستر يونايتد بهدف رائع، فإن آرسنال تمكن من الرد بهدفين متتاليين. وحتى عندما أدرك المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز هدف التعادل للشياطين الحمر برأسية رائعة، لم يستسلم آرسنال وواصل القتال حتى اللحظات الأخيرة، وأحرز هدف الفوز القاتل ليحصد 3 نقاط ثمينة في صراع الحصول على اللقب.

أرتيتا وفرحة بالانتصار (أ.ف.ب)

كانت المباراة ضد يونايتد محطة منتظرة، نظراً للفترة الجيدة التي مر بها فريق «الشياطين الحمر»، ومحاولته تقليص الهوة مع آرسنال ووصيفه مانشستر سيتي حامل اللقب. لم ينزلق «المدفعجية» في اختبارهم أمام الضيوف الطامحين، حتى عندما وصلت المباراة إلى ثوانيها الأخيرة عندما نجح إدي نيكيتيا في اقتناص هدف الفوز القاتل، علماً بأنه سجل هدف فريقه الأول أيضاً، بينما تكفل نجم آرسنال الدولي بوكايو ساكا بتسجيل الهدف الثاني.
بات رصيد آرسنال الذي يحقق أفضل بداية في تاريخه بدوري النخبة، 50 نقطة من 19 مباراة، بفارق 5 عن مانشستر سيتي المتوّج 4 مرات في آخر 5 مواسم، لكنه يملك مباراة مؤجلة سترفع الفارق إلى 8 نقاط عن أقرب منافسيه بحال فوزه.
وقال مدرب آرسنال المبتهج الإسباني ميكل أرتيتا: «لا أعتقد أن الأمور يمكن أن تكون أفضل. كانت لحظة جميلة، مميزة حقاً، لأننا كنا نضغط ونضغط، ولم يكن الهدف يريد الدخول، ثم تحقق ذلك في النهاية... كانت الأجواء مكهربة. كانت عاطفية حقاً، فيها كل الشغف».
واعتبر أرتيتا أن الفوز على يونايتد الذي تراجع إلى المركز الرابع (39) بالتساوي مع نيوكاسل يونايتد، بعد تخطي الجار توتنهام 2 - 0 الأسبوع الماضي، يمنح الفريق الثقة بإمكانية التتويج لأول مرّة منذ نحو عقدين.

مودريك أمل تشيلسي لتصحيح المسار (إ.ب.أ)

لكن المدرب الإسباني طالب لاعبيه بإبقاء أقدامهم على أرض الواقع، رغم موسم جميل لم يخسروا فيه سوى مرة يتيمة في الدوري، أمام يونايتد تحديداً 1 - 3، عندما سجل راشفورد مرتين لأصحاب الأرض، مانحاً فريقه الفوز في الشوط الثاني.
وشرح أرتيتا الذي عمل مساعداً للإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، قبل تولي قيادة آرسنال: «نعرف واقعنا ومدى حاجتنا للتحسّن».
لقد كانت مباراة قمة حقاً لعب فيها الفريقان بكل قدراتهما، لكن آرسنال كان هو الأفضل والذي يستحق الفوز بالنهاية. لقد كانت هذه المباراة بمثابة تذكير للجميع بأن مانشستر يونايتد قد تطور بالفعل، لكنه لم يصل بعد إلى المرحلة التي تمكنه من المنافسة بشراسة على اللقب. كما أثبت آرسنال للجميع أنه لم يتصدر جدول الترتيب بالصدفة، وأنه قادر على سحق المنافسين؛ واحداً تلو الآخر، وأنه يستحق كل الاحترام والتقدير لما يقدمه هذا الموسم.
وكسر أرتيتا التوقعات هذا الموسم، من مرشّح للإخفاق إلى مرشّح لنيل اللقب، وتحت قيادته تطوّرَ أداء ساكا بشكل كبير، فيما استغل نيكيتيا تماماً فرصة إصابة رأس الحربة الأساسي البرازيلي غابريال خيسوس في مونديال قطر الأخير وفرض نفسه مهاجماً أساسياً. وسجّل ابن الثالثة والعشرين 6 أهداف في 6 مباريات بمختلف المسابقات، منذ مونديال قطر. وقال عنه أرتيتا: «ما يقوم به شيء رائع. لا أقول إننا توقعنا ذلك. أملنا أن ينجح نظراً لشخصيته؛ ذهنيته وأيضاً نوعيته».
وفيما يتألق أمثال ساكا ونيكيتيا، المتخرجين من أكاديمية النادي، ولاعب الوسط النرويجي مارتن أوديغارد الذي وجد نفسه أخيراً بعد رحلة غير ناجحة في ريال مدريد، حصد أرتيتا (40 عاماً) الإشادات، آخرها من نجم الفريق السابق بين 2003 و2011 مواطنه سيسك فابريغاس، الذي قال: «قام بعمل رائع. شاهدنا ذلك في وثائقي (أمازون)، كيف يحث اللاعبين، وكيف يفهمهم... عندما تعاقد آرسنال مع ميكل، كانت الأسئلة تتمحور حول قدراته على انتشال الفريق من عثراته، وهو الذي لم يدرّب من قبل، إذ كان مساعداً فقط لغوارديولا في سيتي، وهذا مختلف عندما تكون صاحب القرار».
وتابع فابريغاس: «كنت محظوظاً للذهاب أخيراً إلى مقر التمارين، وشعرت بأني لم أكن هناك من قبل، لأن كل شيء تغيّر. مدير الملعب قال لي إن 95 في المائة من التغييرات كانت بقرار من أرتيتا. غيّر النظرة تجاه النادي، كثير من الرسائل الإيجابية حيال ملعب التمارين، منشآت أكبر، تجهيزات أفضل، الملاعب أفضل. كلّ شيء».
وتابع فابريغاس المتوج بكأس العالم مع إسبانيا: «في مدخل النادي، وَضَعَ شعار الدوري، من دون الكأس. أراد توجيه رسالة للاعبين أنه يجب أن تعملوا لجلب الكأس».
ويرى أرتيتا أن كل ما يمر به آرسنال حتى منتصف الموسم استثنائي، لكنه حذّر مجدداً من اعتبار فريقه بطلاً منذ الآن، وقال: «أعتقد أننا نستحق نقاطنا. لعبنا جيداً بما يكفي للفوز بمعظم المباريات. لكن الواقع أنه يجب القيام بأمور كثيرة لنتحسّن... أعرف أين نريد أن نصل، ولا نزال بعيدين عن ذلك. أعرف مستوى باقي الأندية، خصوصاً الذي فاز بكل شيء (سيتي) في آخر 5 أو 6 سنوات، لا نزال بعيدين».
من جهته، قال الأوكراني ألكسندر زينتشنكو ظهير آرسنال الذي استقدمه أرتيتا هذا الموسم من سيتي، إن بعض زملائه ضحكوا عندما قال في بداية الموسم إن الفريق اللندني قد يفوز بالدوري، لكن التشكيلة بدأت الآن الإيمان بقدرتها على تحقيق ذلك.
وانضم الدولي الأوكراني زينتشنكو إلى آرسنال قادماً من مانشستر سيتي قبل بداية الموسم، وذلك بعدما حقق لقب الدوري 4 مرات مع حامل اللقب. وكان زينتشنكو حاسماً في مسيرة آرسنال المظفرة مع وجوده الهادئ في الدفاع ومرونته في الهجوم. وقال زينتشنكو: «بصراحة، عندما وصلت وبعد الجودة التي رأيتها أدركت قوة الفريق... ما زلت أدرك أنه في الملعب لدينا كل شيء لتحقيق أشياء كبيرة. بدأت أتحدث في غرفة الملابس، وأقول يا رفاق، انسوا الثلاثة الأوائل أو أي شيء آخر، نحن بحاجة للتفكير في اللقب... كان بعضهم يضحك ولكن لا أحد يضحك الآن وكلنا نحلم». وأضاف: «لا يزال هناك كثير من المباريات التي يجب أن نلعبها ونعرف أن بإمكان (مانشستر) يونايتد‭ ‬وسيتي العودة كما الحال دائماً... دعونا نرى ما سيحدث لكننا بحاجة إلى التحرك خطوة بخطوة».
ولم يفُز آرسنال بلقب الدوري الممتاز منذ أن حصد فريقه الذي لا يقهر اللقب موسم 2003 - 2014، تحت قيادة مدربه السابق أرسين فينغر.
وسيحول فريق المدرب أرتيتا انتباهه إلى كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث يواجه سيتي بالدور الرابع على استاد الاتحاد يوم الجمعة المقبل.
لكن من المؤكد أن مواجهة آرسنال مع حامل اللقب الدوري منتصف الشهر المقبل، ستكون فاصلة في الحديث عن إمكانية فوز المدفعجية بالدوري، خصوصاً أن مواجهتهما في مرحلة الذهاب تم تأجيلها، أي أن هناك 6 نقاط مصيرية بينهما. لكن المباريات المقبلة الأخرى لآرسنال تبدو في متناوله، حيث سيحاول فيها الابتعاد أكثر عن مطارديه سيتي ونيوكاسل ويونايتد وتوتنهام، فيما يعيش ليفربول وتشيلسي موسماً سيئاً في المركزين التاسع والعاشر توالياً.
وبصرف النظر عن المواجهة المنتظرة مع سيتي، التي قد يضع فيها قدماً على منصة التتويج منطقياً بحال فوزه، تنتظر آرسنال مواجهات سهلة على الورق مع أندية تكافح للهرب من الهبوط، على غرار إيفرتون، وبرنتفورد، وأستون فيلا، وليستر سيتي، وبورنموث، وفولهام، وكريستال بالاس، وليدز.
ويبدو سيتي قد استعاد مستوياته، مع هدافه الفتاك النرويجي إرلينغ هالاند، فيما ستقاتل أندية القاع حتى الرمق الأخير لانتزاع النقاط أمام المتصدر.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.