مركّب بالفلفل الأسود قد يكون العلاج الواعد لكورونا

مركّب بالفلفل الأسود قد يكون العلاج الواعد لكورونا
TT

مركّب بالفلفل الأسود قد يكون العلاج الواعد لكورونا

مركّب بالفلفل الأسود قد يكون العلاج الواعد لكورونا

اكتشف علماء بمعهد أنطونيو لوبو أنتونيس للطب الجزيئي في البرتغال وجامعة كامبريدج البريطانية مركبا فعالا لعلاج فيروس كورونا، وفق ما أشارت مجلة «ACS Central Science»، التي أكدت أن العلماء عثروا على المركب القلوي piperlongumine ((PL) في الفلفل الطويل (الفلفل الإندونيسي)؛ الذي يستخدم كأحد مكونات دواء شعبي في الطب الآسيوي التقليدي. وقد أظهرت نتائج استخدامه على الفئران المخبرية أن له تأثيرا قويا مضادا للفيروسات وهو فعال ضد الفيروس التاجي المستجد، ما يقلل من التهاب الرئتين ويؤخر تطور المرض، وفق موقع «لينتا. رو» الروسي ونقلته «روسيا اليوم».
وقد اختبر الباحثون المركب في علاج الفئران المصابة بمتغير (ألفا) ومتغير (دلتا) ومتحور (أوميكرون) للفيروس التاجي المستجد، وكان فعالا في الحالات الثلاث. كما قارن الباحثون«Piperlongumin» أيضا بدواء«plitidepsin» المضاد للفيروسات الذي يحقن تحت الجلد والمعروف بأنه يقلل بالفعل من الحمل الفيروسي بحالة كوفيد- 19.
وأفادوا بأنه يمكن إعطاء Piperlongumin عن طريق الأنف ويعتبر أفضل بديل لأن الغشاء المخاطي للأنف هو المنطقة الرئيسية للإصابة بعدوى الفيروس التاجي المستجد. وهذه الطريقة غير سامة وتبين أن فعاليته أعلى من فعالية plitidepsin في علاج الفئران.


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

تلاميذ المدارس يتركون مهام التفكير النقدي لأدوات الذكاء الاصطناعي

تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)
تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)
TT

تلاميذ المدارس يتركون مهام التفكير النقدي لأدوات الذكاء الاصطناعي

تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)
تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن تزايد اعتماد تلاميذ المدارس على أدوات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجعهم عن التفكير النقدي التحليلي.

وأظهر البحث، الذي نشرته منظمة «كومون سينس ميديا» الأميركية المتخصصة في تقديم الاستشارات الإعلامية، أن الطلاب يتخلون عن «التفكير النقدي» مع توسعهم في استخدام برامج المحادثة الآلية في الفصول الدراسية.

وذكر نحو 40 في المائة ممن شملتهم الدراسة أنهم يعتقدون أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يساعدهم على التعلم، متفقين على أن الاعتماد على برامج الدردشة الآلية يقلل قدرتهم على توليد أفكارهم الخاصة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

في الوقت نفسه أظهرت الدراسة أن نحو ستة من كل عشرة ممن شملتهم الدراسة يستخدمون الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابة لواجباتهم المدرسية. ولا يحاول ربع المشاركين في الدراسة إعادة صياغة الإجابات التي يحصلون عليها من تطبيق الذكاء الاصطناعي، في حين يقوم 31 في المائة منهم بتغيير الصياغة لجعل الإجابة تبدو وكأنها من بنات أفكارهم. وشملت الدراسة نحو 1000 تلميذ.

وفي الحالات التي تحظر فيها المدارس استخدام منصات الذكاء الاصطناعي، يلجأ ستة من كل عشرة طلاب إلى أجهزتهم الشخصية للوصول إلى برامج المحادثة الآلية للحصول على المساعدة في الواجبات.

ورغم انتشار استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بين التلاميذ، قال نحو 75 في المائة ممن شملهم المسح إنهم لم يتلقوا أي توجيهات أو نصائح حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي «بطريقة آمنة».

من ناحيته، قال جيم ستاير، الرئيس التنفيذي لمنظمة «كومن سينس ميديا» إن «الطلاب يدركون أن الذكاء الاصطناعي يهدد عملية التعلم، لكنه مغرٍ للغاية ومريح لهم لدرجة تجعلهم يتجاهلون هذا الخطر». ودعا ستاير إلى تزويد الأطفال بمهارات استخدام هذه التقنية «بطريقة مسؤولة».

وقد أشارت دراسات سابقة إلى أن الكبار - بمن فيهم أصحاب المهن المرموقة - معرضون، مثل المراهقين، لاحتمال ترك الذكاء الاصطناعي يفكر نيابةً عنهم.

في العام الماضي رصدت إمبراطورية البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية «مايكروسوفت» مؤشرات عديدة على انخفاض الجهد المعرفي وتراجع التفكير النقدي في استطلاع شمل أكثر من 300 من العاملين في مجال المعرفة.

ونُشِرت هذه النتائج الأخيرة بالتزامن مع استطلاع آخر أظهر، ولأول مرة، أن قلق الشباب من الذكاء الاصطناعي يفوق حماسهم له حيث لم يقل سوى 10 في المائة ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً إنهم يشعرون «بالحماس» للذكاء الاصطناعي.

كما أظهر هذا الاستطلاع الذي أجراه مركز بيو للأبحاث أن 52 في المائة من جميع الفئات العمرية يشعرون بالقلق من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى بطالة واسعة النطاق.


اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)
الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)
TT

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)
الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)

أعلن الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطويرها، اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» مدينةً طبية تخصصية لخدمة مناطق جنوب المملكة، كما تسلّم شهادات اعتماد 4 مدن صحية في المنطقة من منظمة الصحة العالمية، تزامن ذلك مع تسجيل قفزة نوعية في متوسط العمر المتوقع للأهالي ليصل إلى 81.1 عام.

جاء ذلك خلال رعاية أمير عسير حفل تدشين عدد من المشروعات والمبادرات الصحية في المنطقة، بحضور وزير التعليم يوسف البنيان، ووزير الصحة فهد الجلاجل، والرئيس التنفيذي لـ«مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث» الدكتور ماجد الفياض، ورئيس «جامعة الملك خالد» الدكتور فالح السلمي ومحافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، وعدد من المسؤولين والقيادات في القطاعات الحكومية والصحية والتعليمية.

وتصل الطاقة الاستيعابية للمدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» إلى 750 سريراً، وتضم 41 تخصصاً طبياً، تجمع بين العلاج، والتعليم، والبحث، والابتكار، وبإشراف علمي من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، لا سيما في مركز علاج الأورام.

وأوضح الأمير تركي بن طلال أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بدأ منذ عام بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد، وبإشراف من مستشفى الملك فيصل التخصصي، للوصول بالخدمات الصحية التخصصية بالمنطقة إلى أعلى مستويات الجودة والكفاءة، مبيناً أن هذا التوجه يحل بدلاً من استكمال مشروع مدينة الملك فيصل الطبية للمناطق الجنوبية بصورته السابقة، للاستفادة القصوى من الصرح الطبي القائم وما اكتمل فيه من بنية وتجهيزات. وبما يضمن الاستخدام الأمثل لموارد الدولة وتوجيهها نحو الاحتياجات ذات الأولوية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يمثل امتداداً لمسيرة الجامعة نحو العالمية، ويدعم جودة الحياة وصحة المجتمع في عسير، التي توجت مؤخراً بحصول أبها ومحايل عسير وطريب ومدينة الملك خالد الجامعية على شهادات اعتماد دولية كمدن صحية، مؤكداً أن التكامل بين الجهات يجسد مفهوم «الحكومة الفاعلة» التي تستهدفها رؤية السعودية 2030، حيث جرى التوافق مع وزير الصحة على المحافظة على المبنى القائم على طريق الملك عبدالله واستثماره بما يخدم مستقبل المنطقة.

الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)

واستهل أمير منطقة عسير والوزراء البرنامج بالاطلاع على معرض إمارة المنطقة، الذي يضم عدداً من المشروعات والمبادرات التي تمثل جانباً من خطة المنطقة في القطاع الصحي، وشواهد مصورة لمنجزات وأعمال صحية في محافظات ومراكز المنطقة.

كما استمع والحضور في غرفة العمليات إلى شرح عن آلية عمل الغرفة وتكوينها ومنهجية العمل فيها، إلى جانب عرض حول حوكمة الدعم والتكامل مع القطاع الصحي.

عقب ذلك، انتقل الأمير تركي بن طلال إلى مقر فرع وزارة الصحة بمنطقة عسير، حيث اطلع على عرض عن أعمال الفرع ومكوناته وأبرز المبادرات التي ينفذها، وما تحققه من أثر في تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين، وشهد تكريم عدد من العاملين في إحدى المبادرات الصحية. ثم تجول والحضور في «مركز ملهي بن سلامة» للتأهيل الطبي والأطراف الصناعية، واطّلع على أقسامه وخدماته المتخصصة، واستمع إلى شرح عن خدمات تصنيع الأطراف والأجهزة التقويمية، وتشكيل القوالب الجبسية والبلاستيكية، وتجميع الأطراف العلوية، وما يقدمه المركز من حلول تأهيلية متكاملة تسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين وتعزيز استقلاليتهم.

وتسلّم الأمير تركي بن طلال في المدينة الجامعية بجامعة الملك خالد بالفرعاء، شهادات اعتماد 4 مدن صحية من منظمة الصحة العالمية، سلّمها وزير الصحة وشملت «أبها، ومحايل عسير، وطريب، ومدينة الملك خالد الجامعية» ليرتفع إجمالي عدد المدن الصحية المعتمدة في المملكة إلى 21 مدينة، فيما ارتفع متوسط العمر المتوقع في المنطقة إلى 81.1 عام، في مؤشر يعكس الجهود التكاملية المبذولة لتعزيز صحة المجتمع والوقاية وتحسين جودة الحياة.

كما اطلع أمير عسير على معرض إلكتروني عن أعمال المدن الصحية والبرامج المرتبطة بها، وشاهد معرضاً تعريفياً بمشاركة متطوعين استعرضوا تجاربهم وأدوارهم ومساهماتهم، ثم شهد إطلاق مبادرة «بصيرة»، بعد اطلاعه على جهود جمعية ضياء ذات العلاقة بالمبادرة.

دشّن أمير منطقة عسير «مركز الشيخ ملهي بن سلامة» لغسل الكلى بالمدينة الطبية في جامعة الملك خالد، كما دشّن «مركز ملهي بن سلامة للأورام»، وشاهد والحضور عدداً من الأفلام المرئية التي جسدت رسائل الأمل والشجاعة والمساندة والإحسان، واستعرضت أثر المبادرات والخدمات الصحية المقدمة في حياة المستفيدين.

ثم كرّم أمير منطقة عسير الداعم الرئيس للمبادرة الشيخ ملهي بن سلامة بن سعيدان، ووزيري التعليم، والصحة، والرئيس التنفيذي لـ«مستشفى الملك فيصل التخصصي»، تقديراً لإسهاماتهم ودعمهم للمشروعات والمبادرات الصحية في المنطقة.


كيف تراكمت ديون «ماسبيرو» عبر عقود سابقة؟

مبنى «ماسبيرو» يضم القنوات التلفزيونية الرسمية لمصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى «ماسبيرو» يضم القنوات التلفزيونية الرسمية لمصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

كيف تراكمت ديون «ماسبيرو» عبر عقود سابقة؟

مبنى «ماسبيرو» يضم القنوات التلفزيونية الرسمية لمصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
مبنى «ماسبيرو» يضم القنوات التلفزيونية الرسمية لمصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

أنهى اتفاقٌ شهد توقيعه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، نهاية الأسبوع الماضي، واحدة من أكبر أزمات الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو»، التي تمثِّل الجهاز الإعلامي الرسمي للدولة، مسدلاً الستار على أزمة ديون تراكمت لعقود طويلة، وأنهكت القائمين على التلفزيون المصري، لا سيما مع فشل المحاولات السابقة لحلها.

وتمّت تسوية مديونية «ماسبيرو»، التي بلغت 88.3 مليار جنيه (1.7 مليار دولار)، بموجب اتفاق وقَّعه رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، أحمد رستم.

وفي حين وضع الاتفاق نهاية لأزمة قديمة، أكد خبراء ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة وضع خطة إنعاش لـ«ماسبيرو»، حتى لا يدخل في دوامة الديون من جديد، وهو ما أكده رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، في تصريحات صحافية قال فيها إن «المرحلة المقبلة تستوجب تطوير المحتوى وتعزيز حضور ماسبيرو».

وجاءت التسوية في إطار اتجاه حكومي لفك التشابكات المالية بين جهات الدولة، بحسب بيان لوزارة التخطيط المصرية، أفاد بأن «التدخل الحاسم وتوجيهات القيادة السياسية لإنهاء هذا الملف وملفات المديونيات التاريخية للجهات والهيئات الأخرى، أسفرا عن إسقاط وإلغاء فوائد وغرامات تأخير متراكمة على (الهيئة الوطنية للإعلام) بإجمالي 51.4 مليار جنيه، لتستقر القيمة النهائية لتسوية المديونية عند 88.3 مليار جنيه، مع إغلاق الملف بالكامل وعدم احتساب أي غرامات تأخير جديدة، بدءاً من أول يوليو (تموز) 2026 وحتى إتمام إجراءات التسوية».

ونصَّ الاتفاق على نقل ملكية 44 أصلاً غير مستغل تابعاً للهيئة، عبارة عن قطع أراضٍ ومبانٍ، إلى بنك الاستثمار القومي بقيمة 18.06 مليار جنيه، سداداً لجزء من المديونية، في حين توفّر الدولة أراضي من أملاكها لصالح بنك الاستثمار القومي، لسداد القيمة المتبقية من المديونية بالكامل.

توقيع اتفاق تسوية الديون (الهيئة الوطنية للإعلام)

وعدّ رئيس قطاع الأخبار الأسبق في «ماسبيرو»، إبراهيم الصياد، تسوية ديون الهيئة «خطوة إيجابية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الديون قديمة، وتعود إلى فترة ما قبل عام 2011، ومعظمها فوائد وخدمة للدين، وليست قيمة القرض نفسه».

وأوضح الصياد أن «القروض كانت في الأساس على اتحاد الإذاعة والتلفزيون، واستُخدمت في إنشاء مشروعات وتوسعات في الاتحاد خلال تسعينات القرن الماضي»، مشيراً إلى أن «تراكم الديون وفوائدها كبّل الاتحاد فيما بعد، ومنعه من الاستفادة من عوائد أسهمه في مدينة الإنتاج الإعلامي و(نايل سات)، مما فاقم الأزمة».

ويعود تاريخ مديونية «ماسبيرو» إلى عقود مضت؛ فبحسب بيان للهيئة الوطنية للإعلام في عام 2021، فإنها لم تقترض، منذ تأسيسها عام 2016، أي مبالغ مالية من بنك الاستثمار القومي، لكنها ورثت التزامات اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق، التي كان من بينها قرض يعود إلى عام 1981 بقيمة 9.6 مليار جنيه، تراكمت فوائده لعقود من دون تسوية. وهي قروض «استُخدمت لتمويل مشروعات قومية في عهد وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف»، وفق البيان.

وارتبطت الديون بتأسيس مدينة الإنتاج الإعلامي والشركة المصرية للأقمار الصناعية «نايل سات»، بحسب أستاذ الإعلام الدكتور حسن علي، الذي أرجع تراكم مديونية «ماسبيرو» إلى التأخر في السداد؛ إذ تشكّل فوائد الدين نحو 90 في المائة من المديونية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المديونية كانت قرضاً بسيطاً أُنفق على البنية التحتية لمدينة الإنتاج الإعلامي، ومشروعات تطوير اتحاد الإذاعة والتلفزيون آنذاك».

ومع تراكم الديون، تواصلت محاولات الحل من دون جدوى. وفي عام 2016، طرح عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون آنذاك، خطة للحل، كان من بين بنودها بيع 32 قطعة أرض، قدّرها وقتها بنحو 5 مليارات جنيه، لكنه أشار إلى عقبة قانونية تتمثّل في تقنين ملكية الاتحاد للأراضي.

وفي عام 2018، توصَّلت الهيئة وبنك الاستثمار ووزارة التخطيط إلى اتفاق مبدئي لسداد المديونية خلال 4 سنوات، مع استخدام الأراضي غير المستغلة في سداد جزء أول منها، لكن الملف لم يُغلق وظل مفتوحاً.

ودخل «ماسبيرو» دائرة شبه مغلقة؛ موارد محدودة تذهب نسبة كبيرة منها إلى التشغيل والأجور، ودين قديم تتراكم عليه الفوائد، وفي الوقت نفسه كانت أرباح بعض الاستثمارات الناجحة، التي كان يمكن أن تساعده في تحسين موارده، مرهونةً لصالح البنك صاحب المديونية.

وقال أستاذ الإعلام: «تراكمت المديونية، وتفاقمت أزمات الهيئة، وانغمست في دائرة مفرغة من محاولة توفير تكلفة التشغيل من أجور وتأمينات ومعاشات»، عادّاً تسوية الديون قراراً جريئاً يستهدف إنعاش بنك الاستثمار و«ماسبيرو» معاً، ومعوّلاً على الهيئة الوطنية للإعلام لوضع خطة لمرحلة ما بعد تسوية الديون.

بدوره، أكَّد الصياد أنه «كانت هناك محاولات عدّة لحل الأزمة، لم تفلح في معظمها لارتباط بعضها بتقنين الأصول، ولرفض التنازل عن الأصول المدرّة للعوائد»، مشيراً إلى أن «إتمام التسوية هذه المرة جاء تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بفك التشابكات المالية ووضع نهاية للأزمة».

وجاء الاتفاق بعد مفاوضات استمرّت أكثر من عام، حسب تصريحات صحافية لرئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، الذي أرجع الفضل فيه إلى تدخّل الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرصه على فك التشابكات المالية.

ويرى الصياد أن تسوية الديون تضع على «ماسبيرو» مسؤولية البدء في التطوير وإعادة الهيكلة، واستغلال العوائد لمنع تراكم ديون جديدة.

وحسب وزارة التخطيط، فإن اتفاق التسوية حرص على عدم المساس بأي أصول تابعة للهيئة الوطنية للإعلام «تُدر عائداً»، مشيراً إلى أن من أهم مكتسباته فك رهن الأسهم المملوكة للهيئة الوطنية للإعلام في شركتي «نايل سات» و«مدينة الإنتاج الإعلامي»، التي كانت مرهونة لصالح بنك الاستثمار القومي.

وتعدّ مصر التسوية «نقطة انطلاق مزدوجة؛ تدعم المركز المالي لبنك الاستثمار القومي، وتمنح الهيئة الوطنية للإعلام فرصة كبيرة لتنفيذ خطتها الطموحة لإعادة الهيكلة والتطوير».