الاتفاق النووي يؤجج الصراع على السلطة في طهران.. ويضع القوى الغربية أمام معضلة

خلافات حول أي النسختين من «قائمة الأمنيات» تعتمد.. الفارسية التي تعتبرها «نصرًا عظيمًا» أم الإنجليزية

الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)
TT

الاتفاق النووي يؤجج الصراع على السلطة في طهران.. ويضع القوى الغربية أمام معضلة

الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران أمس لدى استقباله وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال (أ.ب)

من السابق لأوانه معرفة كيفية تطبيق أو حتى ما إذا كانت الصفقة التي تم الإعلان عنها بشأن برنامج إيران النووي، ستطبق بالشكل الذي أعلن عنه. فالصفقة عبارة عن قائمة بأمنيات الجانبين، إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا بقيادة الولايات المتحدة.
قائمة الأمنيات التي صيغت من 159 صفحة ستصبح قابلة للتطبيق بعد اتخاذ عدة خطوات أغلبها متعرجة. فبعد مصادقة مجلس الأمن الدولي عليها، أمس، فإنها تنتظر مصادقة الكونغرس الأميركي. وقد يستغرق التطبيق الكامل للاتفاقية 15 سنة، سيصبح الرئيس باراك أوباما بعدها مجرد ذكرى. والبيت الأبيض منهمك بالفعل في مساومات شديدة مع أعضاء بمجلس الشيوخ لضمان أصواتهم مقابل التشديد على بعض البنود المغلظة ضد إيران في الاتفاقية.
من جانبها، رفضت إيران حتى الآن نشر نسخة رسمية من قائمة الأمنيات باللغة الفارسية، ووصفت وزارة خارجيتها حتى الترجمة الفارسية لملحق الاتفاقية الحالي بـ«غير الرسمي». وليس من الواضح أي النصين سيشكل المرجعية لاتخاذ القرار بالنسبة للمرشد الأعلى على خامنئي الذي رفض حتى الآن اعتماد أو حتى رفض الصفقة، رغم أنه قد وجه الشكر للفريق المفاوض الإيراني على «جهده الشجاع». وقد درس خامنئي اللغة الإنجليزية لأكثر من 20 عامًا وقد يستطيع التعامل مع النص الإنجليزي، بيد أنه سيحتاج إلى النص الفارسي للفهم الصحيح للمصطلحات الفنية المستخدمة والتغلب على تعقيدات اللغة القانونية.
وليس من المعتاد لأي دولة الشروع في تغيير سياسة ما من دون فهم المعاني المتضمنة باللغة الأم لتلك الدولة. وفى حال عرض الصفقة على مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني)، يبرز التساؤل عن اللغة التي ستعرض بها. على أي حال اللغة الرسمية للدبلوماسية في إيران هي الفرنسية، وليست الإنجليزية، فالارتباك بسبب اللغة لا يتوقف هنا.
والنصوص المختصرة التي نشرتها إيران باللغة الفارسية صممت كلها كي توحي للقارئ أن إيران قد أحرزت نصرًا دبلوماسيًا عظيمًا، وأنها قد مرغت أنف الولايات المتحدة الأميركية في التراب، وحتى صحيفة «كيهان» التي تعكس وجهة نظر خامنئي، استخدمت نفس اللغة، ولذا فالنسخة الفارسية مشكوك في صحتها، إن لم تكن معادية بشكل صريح «للفتح المبين» للرئيس حسن روحاني.
بيد أنه في النسخة العربية تحتفي الصحيفة بـ«إذلالها للشيطان الأكبر» ولإجبارها القوى العظمى على الاعتراف بالجمهورية الإسلامية كقائد للمنطقة. ويتساءل رضا تابيش، عضو المجلس الإسلامي (البرلمان): «هل يعنى ذلك، من وجهة نظر الملالي أن العرب لا يستحقون أن يعرفوا الحقيقة؟».
لا شك أن «الصفقة» المعلنة قد هبطت بطبقة الخميني الحاكمة ومن خلفها بالمجتمع ككل. فعلى الرغم من الفشل في ترتيب «احتفال تلقائي» بالصفقة، فإن غالبية الإيرانيين يؤيدون صفقة تمهد لرفع الحظر. فقد تعب الإيرانيون من نظرة العالم الخارجي لهم كمتعصبين وإرهابيين. وعليه، فهم يرحبون بأي صفقة من شأنها المساعدة في استعادة الاحترام الذي فقدوه بعدما تقلد الملالي مقاليد الحكم في البلاد. ويتمنى البعض كذلك لو أن تطبيعًا في العلاقات مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة، يؤدي إلى بداية للسلام بين الغرب وإيران.
وفي هذا السياق، يقول الناشط في مجال حقوق الإنسان عازار أحمد: «عندما يدخل الجمل برأسه فسوف يتبعه بقية الجسم بكل تأكيد». ويضيف: «نرحب بأي تحرك في سبيل دعم التواصل مع الدول التي تحترم حقوق الإنسان أكثر مما تحترم الأماكن كما تفعل كوريا الشمالية، وسوريا، وزيمبابوي».
على أي حال، فإن الصفقة المعلنة قد بدأت فصلاً جديدًا من الحرب الآيديولوجية التي مزقت الحركة الخمينية لأكثر من عقد من الزمان. ويتمثل العنصر الأول في الصدع الجديد في الاختلاف حول ما جرى الاتفاق عليه.
من جهته، تساءل حميد راسائي، عضو البرلمان الإيراني: «ألا ينبغي أن يتم إخبار الإيرانيين بلغتهم ما الذي تقرر نيابة عنهم؟».
الواضح أن جذور التشاحن الآيديولوجي بين الفرق المتشاحنة أعمق من ذلك، ذلك أن البعض يرغب في أن تغلق طهران فصل الثورة وتعيد تنظيم نفسها كدولة قومية طبيعية في عالم من الدول القومية. ومن بين هؤلاء عالم الاجتماع هرمز مسعودي، الذي قال: «لا يمكن أن نغفل أن هذه بلاد حقيقية بها شعب حقيقي يرغب في حياة حقيقية. كل الدول التي مرت بثورات انتهى بها الحال يومًا بإغلاق فصل الثورة، والبدء من جديد في العيش كعضو عادي في المجتمع الدولي».
وعبر صادق زيبا كلام، مستشار الرئيس روحاني، عن الفكرة ذاتها بأسلوب مختلف، إذ قال: «لم يوكلنا أحد بمهمة تصدير الثورة ومحاربة إسرائيل وأميركا. يجب أن تكون مهمتنا الأولى التعامل مع احتياجات شعبنا وحل مشكلاته».
إلا أن مثل هذه الآراء تثير سخط أنصار «الثورة الدائمة» الذين يتوجسون من أي محاولة للتطبيع، خوفًا من أن تنهي وجود الدولة الآيديولوجية. ومن بين هؤلاء حجة الإسلام محمد مهدي فاطيميبور، الذي صرح بأن: «هناك من يحاولون الإبقاء على مصطلح الجمهورية الإسلامية، لكن، خاويًا من محتواه، والرئيس روحاني يتحرك في هذا الاتجاه الذي يبعد تمامًا عن روح الإيمان، ويعد بمثابة حلم أميركي». بل وبلغ الأمر حد اتهام فاطيميبور روحاني بـ«تزييف الخطاب الأساسي للإسلام منذ بعثة النبي حتى اختفاء الإمام الخفي وعودته. إنه يحتفل بإبرام هدنة مع إبليس».
وبالنسبة للمعنيين بالفكر الآيديولوجي للجمهورية، فإن أي تطبيع مع العالم الخارجي يرقى لمستوى خيانة الثورة.
وفي هذا الصدد، تساءل صادق فارامارضي، رئيس اتحاد الطلاب المسلمين في طهران: «لماذا يحتفلون؟ على المرء أن يحتفل بانتصارات المقاومة وليس انسحابها، حتى وإن كان مجرد انسحاب تكتيكي». ويدرك من يتابعون المشهد السياسي الإيراني خطوط الصدع داخل نظام منقسم على نفسه ما بين الرغبة في التمسك بالمثالية العسكرية تجاه جميع القضايا وضرورة التسوية التي يفرضها الواقع.
والملاحظ أن أنصار التطبيع موجودون بالمستويات كافة، خاصة داخل جهاز الخدمة المدنية والحقل الأكاديمي ومجتمع الأعمال. وفي هذا الصدد، أعرب فرهاد درويش، رجل أعمال، عن اعتقاده بأن: «إيران السوق الأخيرة غير المستغلة في العالم. ويعد الانفتاح على العالم الخارجي أمرًا طيبًا ليس لشعبنا فحسب، وإنما للاقتصاد العالمي بأسره».
وتجد وجهة النظر هذه أصداءً قوية لها حتى داخل الدائرة الصغيرة لصانعي السياسات الاقتصادية المحيطة بالرئيس روحاني الذين حصل كثيرون منهم على درجة الدكتوراه من جامعات أميركية وتأثروا بشدة بفكر اقتصادات السوق.
أما وجهة نظر النخبة العسكرية، فلا يزال يكتنفها الغموض. يذكر أن بعض الجنرالات أصدروا تصريحات داعمة للشعارات التقليدية الخاصة بمحو إسرائيل من على الخريطة وتدمير الولايات المتحدة وخلق قوة مسلمة عالمية كبرى بزعامة إيران. مع ذلك، فإن المؤسسة العسكرية بأكملها تشارك بقوة في شبكات الأعمال، وستستفيد بصورة هائلة حال إقرار استراتيجية التطبيع بالفعل.
ومن بين العناصر الأخرى التي تغري المؤسسة العسكرية باتجاه التطبيع، إمكانية الحصول على الأسلحة المتطورة أميركية الصنع. وتعود الزيادة الأخيرة في الموازنة العسكرية، نحو 23 في المائة، في جزء منها إلى حسابات ترى أن إيران ستتقدم بطلبات شراء ضخمة لأسلحة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتكمن المفارقة في أن فكرة التطبيع تحظى على ما يبدو بشعبية أيضًا في أوساط رجال الدين الذين حرصت غالبيتهم على إبقاء مسافة بينهم وبين النظام. ويخشى كثيرون منهم من احتمال أن ينتهي الحال بالآيديولوجية الراهنة بتحريض الإيرانيين ضد الدين ذاته.
وقال روحاني في خطاب ألقاه مؤخرًا: «لا يمكنك أن ترسل الناس إلى الجنة بالقوة، وليس من مهام الحكومة إجبار الناس على الالتزام بواجباتهم الدينية». من جهته، عبر آية الله حسن أقاميري عن الفكرة ذاتها، لكن على نحو مختلف؛ حيث قال: «إن الإسلام الغاضب صاحب الوجه العبوس ينفر الناس. إن المجتمع المسلم الحقيقي يشدد على السلام والتسامح والتفاهم».
في المقابل، فإن معارضي رجال الدين يرون أن أصوات «الاعتدال» المتعالية حاليًا تشير إلى عملية إعادة تمترس تكتيكية فحسب. ومن بين هؤلاء مسعود هونارماندي، رجل أعمال، الذي قال: «الملالي يخشون ما هو قادم، لذا يحاولون المراهنة بحذر، بحيث إذا استمر النظام فإنهم سيحتفظون بذلك بامتيازاتهم. أما إذا سقط، فإنهم سيزعمون أنهم سبق وحذروا من التجاوزات».
وبحلول مارس (آذار) المقبل، ستقف وجهتا النظر المرتبطتين بمستقبل إيران أمام اختبار حقيقي يتمثل في إجراء انتخابات البرلمان وأخرى لمجلس الخبراء الذي يختار «المرشد الأعلى». وقد وعد فصيل رافسنجاني قوى غربية بأنه سيفوز في الاثنين حال تنفيذ اتفاق نووي يبث الروح في الاقتصاد الإيراني المتداعي. ومع ذلك، فإن الكثير يعتمد على من يسيطر على العملية الانتخابية.
يذكر أن خامنئي وفريقه لا يزالون يملكون سلطة استخدام حق الفيتو ضد أي مرشحين محتملين، وبعد الانتخابات إلغاء أي نتائج لا تروق لهم. كما أن سيطرتهم على المؤسسة العسكرية والجهاز الأمني تمكنهم من «ترتيب» النتائج المرغوبة.
مع ذلك، فإن أنصار التطبيع في موقف أقوى عن أي وقت مضى منذ أواخر تسعينات القرن الماضي، حيث يسيطرون على جزء كبير من الجهاز الحكومي وكذلك من الموازنة الوطنية، بجانب شبكة من مصالح الأعمال التي قد تمنحهم ميزة على كثير من الأصعدة.
ورغم أن التكهن بمستقبل إيران مهمة بالغة الخطورة، فإن أمرًا واحدًا يبقى في حكم المؤكد، سواء جرى تنفيذ الاتفاق النووي المعلن بالفعل أم لا، فإن الصراع على السلطة داخل طهران سيزداد حدة وصولاً إلى المواجهة في الربيع المقبل.
هذا الوضع يطرح على القوى الأجنبية المهتمة بإيران معضلة: هل ينبغي أن تعاون أنصار التطبيع على توسيع دائرة نفوذهم في طهران أم تنتظر نتيجة المعارك الانتخابية في الربيع المقبل؟



ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، الذي يستخدم بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وقالت الشبكة: «عندما يتعلّق الأمر بالسفر بين الدول دون قيود والاستمتاع بإجراءات أسرع عند مراقبة الحدود، توجد فئة نخبوية من جوازات السفر تتمتع بنفوذ أكبر من غيرها».

وحسب المؤشر، فإن أفضل ثلاثة جوازات سفر تعود إلى دول آسيوية: سنغافورة في المركز الأول، واليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني.

ويتمتع مواطنو سنغافورة بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 192 دولة وإقليماً من أصل 227 دولة وإقليماً يغطيها المؤشر، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المرتبة الثانية مباشرةً، إذ يتمتع مواطنوهما بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 188 وجهة.

ولفتت الشبكة إلى أن مؤشر «هينلي» يحتسب الدول المتعددة التي تحصل على النتيجة نفسها مركزاً واحداً في تصنيفه، لذا تشترك خمس دول أوروبية في المركز الثالث: الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا، وجميعها تتمتع بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 186 دولة وإقليماً.

كما أن المركز الرابع أوروبي بالكامل، حيث حصلت الدول الآتية على 185 نقطة: النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويحتل المركز الخامس، برصيد 184 نقطة، كل من المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي المركز السادس، تأتي كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا. وحافظت أستراليا على موقعها في المركز السابع في هذا التحديث الفصلي، إلى جانب لاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة.

وتُعد المملكة المتحدة الدولة التي سجلت أكبر خسائر سنوية في المؤشر، حيث أصبح بإمكان مواطنيها الآن السفر دون تأشيرة إلى 182 وجهة، أي أقل بثماني وجهات مما كانت عليه قبل 12 شهراً.

وتحتل كندا وآيسلندا وليتوانيا المركز الثامن، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 181 وجهة، في حين تحتل ماليزيا المركز التاسع، برصيد 180 نقطة.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وعادت الولايات المتحدة إلى المركز العاشر، برصيد 179 نقطة، بعد أن تراجعت لفترة وجيزة لأول مرة في أواخر عام 2025. ومع ذلك، لا يُعد هذا التعافي كما يبدو. فالعديد من الدول يمكن أن تشغل مركزاً واحداً في التصنيف، فهناك 37 دولة تتفوق على الولايات المتحدة في القائمة، أي أكثر بدولة واحدة مما كانت عليه في أواخر عام 2025.

وتأتي الولايات المتحدة خلف المملكة المتحدة مباشرةً من حيث التراجع السنوي، حيث فقدت إمكانية السفر دون تأشيرة إلى سبع وجهات خلال الشهور الـ12 الماضية.

كما عانت من ثالث أكبر تراجع في التصنيف خلال العقدين الماضيين -بعد فنزويلا وفانواتو- حيث انخفضت ستة مراكز من الرابع إلى العاشر.

وفي الطرف المقابل من المؤشر، في المركز 101، لا تزال أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 24 وجهة فقط. وتحتل سوريا المركز 100 (مع 26 وجهة) والعراق المركز 99 (مع 29 وجهة).

وهذه فجوة هائلة في حرية التنقل تصل إلى 168 وجهة بين جوازات السفر الأعلى والأدنى تصنيفاً.

وذكرت الشبكة أن سنغافورة تحافظ على مركزها الأول بقوة في مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

وقال الصحافي ورئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، ميشا غليني، في تقرير «هينلي» وشركاه: «تعكس قوة جواز السفر في نهاية المطاف الاستقرار السياسي والمصداقية الدبلوماسية والقدرة على صياغة القواعد الدولية».

وأضاف: «مع توتر العلاقات عبر المحيط الأطلسي وازدياد تقلبات السياسة الداخلية، فإن تآكل حقوق التنقل لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليس مجرد خلل فني، بل هو إشارة إلى إعادة ضبط جيوسياسية أعمق».

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، مبتكر مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، كريستيان كيلين: «على مدى السنوات العشرين الماضية، توسعت حرية التنقل العالمية بشكل ملحوظ، لكن فوائدها لم تُوزع بالتساوي».

وأضاف: «اليوم، تلعب امتيازات جواز السفر دوراً حاسماً في تشكيل الفرص والأمن والمشاركة الاقتصادية، حيث يخفي متوسط ​​الوصول المتزايد حقيقة أن مزايا حرية التنقل تتركز بشكل متزايد بين الدول الأكثر قوة اقتصادياً واستقراراً سياسياً في العالم».

أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026

- سنغافورة (192 وجهة)

- اليابان، وكوريا الجنوبية (188)

- الدنمارك، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا (186)

- النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وآيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج (185)

- المجر، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والإمارات العربية المتحدة (184)

- كرواتيا، والتشيك، وإستونيا، ومالطا، ونيوزيلندا، وبولندا (183)

- أستراليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، والمملكة المتحدة (182)

- كندا، وآيسلندا، وليتوانيا (181)

- ماليزيا (180)

- الولايات المتحدة (179)


مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

TT

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)

قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في حادث قطار ناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما ثاتشابون تشيناونغ لوكالة الصحافة الفرنسية «قُتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 30». ووقع الحادث في وقت مبكر صباح الأربعاء عندما سقطت رافعة على السكك الحديد على قطار ركاب في ناخون راتشاسيما شمال شرقي العاصمة بانكوك.

وقالت إدارة العلاقات العامة في ناخون راتشاسيما في بيان «انهارت رافعة على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه». وأظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام محلية عمال إنقاذ وهم يهرعون إلى موقع الحادث، مع خروج قطار عن مساره مع تصاعد الدخان من الحطام.

وأفادت إدارة المقاطعة بأن القطار انطلق من بانكوك متوجّها إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني. وقال وزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصا كانوا في القطار وإن السلطات تسارع لتحديد هويات القتلى.

وكانت الرافعة تستخدم في بناء مشروع بقيمة 5,4 مليارات دولار لإنشاء شبكة سكك حديد عالية السرعة في تايلاند، بدعم من بكين، تهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في الصين عبر لاوس بحلول عام 2028 كجزء من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وتُعد الحوادث في المصانع وفي مواقع البناء شائعة في تايلاند حيث يؤدي التراخي في تطبيق قوانين السلامة في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.

 

 

 

 

 

 


شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.