الاتحاد القطري يوقف مدافعه حسن إلى أجل غير مسمى

لجنة الانضباط عاقبت الراوي ووعد بغرامة 28 و14 ألف دولار

عبد الكريم حسن أوقف بسبب استفزازه الجماهير (أرشيفية)
عبد الكريم حسن أوقف بسبب استفزازه الجماهير (أرشيفية)
TT

الاتحاد القطري يوقف مدافعه حسن إلى أجل غير مسمى

عبد الكريم حسن أوقف بسبب استفزازه الجماهير (أرشيفية)
عبد الكريم حسن أوقف بسبب استفزازه الجماهير (أرشيفية)

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم، الخميس، إيقاف مدافعه الدولي عبد الكريم حسن إلى أجل غير مسمى، وخصم نصف مستحقاته المالية، وتغريمه 200 ألف ريال قطري (نحو 55 ألف دولار).
كما عاقبت لجنة الانضباط، التابعة للاتحاد القطري، اللاعبين بسام الراوي ومحمد وعد بغرامة بقيمة 100 ألف ريال (نحو 28 ألف دولار) للأول، و50 ألف ريال (نحو 14 ألف دولار) للثاني.
جاء ذلك خلال بيان رسمي للاتحاد، قال فيه: «بناء على التقرير المرسل من إدارة المنتخبات الوطنية إلى الأمانة العامة بالاتحاد، واستناداً إلى ما جاء في البند رقم 2 من المادة 22 من لائحة احتراف لاعبي كرة القدم المحليين 2022 - 2023، فقد تقرر خصم 50 في المائة من راتب كل من اللاعبين عبد الكريم حسن وبسام الراوي ومحمد وعد».
وأضاف البيان أن «لجنة الانضباط استندت إلى المادة 77/4، والمادة 44/ 1 و2، وتوجيه تحذير إلى اللاعب عبد الكريم حسن مع الغرامة المالية، إلى جانب توجيه تحذير للاعبين بسام الراوي ومحمد وعد مع الغرامة المالية لكليهما».
وكان نادي السد أعلن في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي استبعاد عبد الكريم حسن نهائياً من صفوف فريقه الأول، معللاً ذلك بفكر اللاعب «الذي لا يتوافق مع أهداف وتطلعات الفريق في المرحلة المقبلة».
لكن مصادر مطلعة أكدت «لوكالة الصحافة الفرنسية»، في حينها، أن سبب استبعاد اللاعب هو استفزازه الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر صورة له عقب خسارة قطر أمام السنغال 1 - 3 في كأس العالم 2022، وهو ما اعتبرته الجماهير تصرفاً غير لائق، إذ بدا اللاعب غير مهتم بمشاعرها الغاضبة من الخسارة.
وكان عبد الكريم دخل في جدال مع أحد المشجعين الذي انتقد عدم مبالاته بالخسارة، وطالبه بمراعاة مشاعر الجماهير الحزينة من خروج قطر من الدور الأول، لكن رده كان صادماً، حيث كتب رداً على رسالته «استريح على بالك حرب»، وهو ما اعتبرته الجماهير استفزازاً جديداً لمشاعرهم، واتهموه بالاستهتار وعدم الاحترام.
وسبق لعبد الكريم حسن أن تعرض للإيقاف لمدة خمسة أشهر من قبل لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي للعبة عام 2019؛ بسبب انفعاله المبالغ به خلال مباراة السد والهلال السعودي في مسابقة دوري أبطال آسيا، حين دفع حكم المباراة العماني أحمد الكاف؛ ما تسبب في طرده.
ويعد حسن أحد أبرز اللاعبين الذين شاركوا في الإنجازات التي حققها «العنابي» في السنوات الأخيرة، وأهمها الفوز بلقب كأس آسيا عام 2019 في الإمارات. كما برز في صفوف السد، حيث نال لقب أفضل لاعب في آسيا عام 2018.



المالكي «يواكب» لقاءات المبعوث الأميركي في بغداد: لا نية للانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة

رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

المالكي «يواكب» لقاءات المبعوث الأميركي في بغداد: لا نية للانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة

رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)

«واكب» رئيس الحكومة العراقي السابق، والمرشح لتشكيلها مجدداً، نوري المالكي، محادثات المبعوث الأميركي توم باراك في بغداد، بالإعلان عن أنه لن ينسحب برغم معارضة واشنطن له.

وقال في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين: «لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب... وإلى النهاية».

نوري المالكي (أ.ف.ب)

وأضاف: «نعم، هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريباً استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة... في الحقيقة، لم تأت أميركا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مراراً: نريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود».

السوداني

كان براك عقد عدة لقاءات في بغداد، خلال يومي الأحد والاثنين، مع رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس «مجلس القضاء الأعلى» فائق زيدان.

وجاءت اللقاءات في غمرة حالة الانسداد السياسي الذي تعاني منه البلاد، خصوصاً بعد تأخر تشكيل الحكومة و«الفيتو» الأميركي على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وكذلك التوترات الإقليمية الشديدة الناجمة عن احتمالات اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

السوداني مع براك (إعلام رئاسة الوزراء)

وأكد السوداني، خلال اللقاء مع براك، «أهمية اللجوء إلى الحوار والمسارات الدبلوماسية لحل النزاعات» طبقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وأكد البيان أنه جرى «البحث في العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والأوضاع العامة في المنطقة، وما يبذله العراق لدعم الاستقرار الإقليمي، واستقرار سوريا على وجه الخصوص».

كما شهد اللقاء «عرض وجهات النظر المتبادلة لمنع التصعيد الإقليمي، وأهمية اللجوء إلى الحوار والمسارات الدبلوماسية لحل النزاعات، بالإضافة إلى البحث في فرص التعاون الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة المعززة للاستقرار على المدى الطويل».

وشدد السوداني، حسب البيان، على «ضرورة معالجة المشكلات العميقة بوضع معالجات جذرية لأسبابها، ومنع العدوان والتجاوز على سيادة البلدان والشعوب في المنطقة».

وعقب اللقاء، وفي إطار رغبة بغداد في بناء شراكات استراتيجية مع واشنطن، رعى السوداني مراسم توقيع اتفاقيتي المبادئ الأولية، الأولى بين شركة نفط البصرة وشركة «شيفرون» الأميركية لنقل إدارة حقل «غرب القرنة - 2 »، والثانية مع شركتي «نفط ذي قار والشمال» لتطوير حقول الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع، إضافة إلى تطوير «حقل بلد» في صلاح الدين.

في المقابل، بدا التضارب أو عدم الاتفاق في وجهات النظر، وما دار خلال الاجتماع، جلياً بين بيان الحكومة وبيان المبعوث الأميركي، ففيما تحدث بيان رئاسة الوزراء عن أشياء عامة، تحدث براك في تغريدة عبر منصة «إكس»، الاثنين، بتحديد أكبر، ووصف اللقاء بـ«المثمر»، وقال: «بحثت مع رئيس الوزراء العراقي أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترمب للسلام في المنطقة». وشدد على أن «وجود قيادة فعالة، تتبنى سياسات تعزيز الاستقرار في العراق وشعبه أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة».

من اللقاء بين وزير الخارجية العراقي والمبعوث الأميركي (وكالة الأنباء العراقية)

كانت واشنطن أعلنت في الأسبوع الماضي مجموعةً من الشروط لتمرير الحكومة الجديدة، وضمنها «إنهاء هيمنة الميليشيات المدعومة من إيران على المشهد السياسي العراقي»، و«إنهاء النفوذ الإيراني»، وبناء «شراكة اقتصادية وتجارية متينة مع شركاء يشاطرون واشنطن أهدافها»، فضلاً عن «إصلاح القضاء».

والتقى المبعوث الأميركي، الاثنين، وزير الخارجية فؤاد حسين، الذي أكد أن «تشكيل الحكومة العراقية مسألة داخلية».

وقال بيان وزارة الخارجية، عقب اللقاء، إنه جرى «استعراض العلاقات الثنائية المتطورة بين العراق والولايات المتحدة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المراحل، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب».

وناقش الجانبان بـ«إسهاب» عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي مجلس الوزراء والجمهورية. ونقل البيان عن الوزير حسين، تأكيده على أن «تشكيل الحكومة العراقية مسألة داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى».

وأعرب المبعوث الأميركي، حسب البيان، عن تقديره «للخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم (داعش) من مراكز الاحتجاز في الخارج (سوريا) إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية».

من اللقاء بين زيدان وبراك (وكالة الأنباء العراقية)

بدوه، يرى الأكاديمي ورئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، أن «زيارة المبعوث الأميركي تأتي في خضم قضايا وملفات ضاغطة، وضمنها تشكيل الحكومة و(فيتو) واشنطن ضد المالكي، إلى جانب التوتر بين واشنطن وبغداد وسلام الشرق الأوسط».

ويعتقد الشمري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «من الواضح أن واشنطن تسعى إلى الدفع بشخصية لرئاسة الوزراء يمكن التعامل معها، وأن تكون بعيدةً عن المظلة الإيرانية، ويبدو أنها ترغب أيضاً باختيار كابينة حكومية تتمتع بالكفاءة والاستقلالية وغير خاضعه للتأثيرات الإيرانية».

ولا يستبعد الشمري أن يقوم براك بتحذير بغداد من «إمكانية أن تكون منصة لاستهداف المصالح الأميركية أو شركاء واشنطن وحلفائها في المنطقة، بخاصة في ظل تصاعد احتماليات الضربة الأميركية لإيران، وما قد يعنيه ذلك لجهة فتح الباب أمام الفصائل المسلحة للانخراط في الحرب إلى جانب إيران».

ويشير الشمري إلى تركيز واشنطن على «طبيعة وشكل الحكومة العراقية المقبلة، ومدى مطابقتها لمقاربتها السياسية في المنطقة، وما بات يعرف بالشرق الأوسط الجديد، وما حققه ترمب في غزة من وقف الحرب والوصول إلى اتفاق، ومن ثم تأسيس مجلس عالمي للسلام»، وقال: «ربما يكون العراق في قلب هذه المقاربة».

ولا يستبعد أن «يتوجه الطلب الأميركي المقبل حيال العراق نحو الانخراط الفعلي في عملية سلام الشرق الأوسط».

من مراسم التوقيع على الاتفاق النفطي مع شركة «شيفرون» الأميركية (رويترز)

ويؤكد الباحث والدبلوماسي السابق الدكتور غازي فيصل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة باراك «تشكل محطة مهمة في طرح البرنامج والاستراتيجية الأميركية تجاه العراق، بمعنى تحرير العراق من النفوذ الإيراني الذي تصفه واشنطن بـ(الشرير)».

ويرى أن الزيارة «تؤشر إلى وجود موقف أميركي واضح من رفض استمرار الوجود والهيمنة الإيرانية إلى جانب التعقيدات المرتبطة بملف تشكيل الحكومة».

ويعتقد فيصل أن «(الفيتو) ضد ترشيح المالكي، يأتي ضمن الاستراتيجية الأميركية الجديدة والواضحة التي تنظر إلى المالكي بوصفه زعيماً لحزب إسلامي يؤمن بالدولة الدينية، ويتماهى مع نظرية ولاية الفقيه الإيرانية».

ويضيف الدبلوماسي السابق: «من الواضح أننا حيال عشرات النواب في البرلمان العراقي الذي يوالون المرشد الإيراني ومرتبطين بالفصائل، وهذا بالتالي يتطلب من واشنطن العمل على تفكيك كل ذلك، إضافة إلى رغبتها في إجراء إصلاحات جذرية، وتشكيل حكومة من التكنوقراط... يبدو أن هذا جوهر ما تريد واشنطن القيام به».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
TT

التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

انتَخب حزب «العمال» الكوري الشمالي بالإجماع كيم جونغ أون مجدَّداً أميناً عاماً له، مشيداً بالتعزيز «الجذري» لأسلحة البلاد النووية بقيادته.

وأفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية، الاثنين، بأن قرار تجديد ولاية كيم على رأس الحزب الذي يحكم البلد الشيوعي منذ الأربعينات، اتُّخذ، الأحد، «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب، مضيفة أن كبار قادة الجيش أدَّوا إليه، بهذه المناسبة، «قسم الولاء». وأكدت أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

وأعلن الحزب في بيان أن كيم «قاد بقوة الجهود الرامية إلى تحويل الجيش الشعبي الكوري... إلى جيش نخبة قوي».

وهنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، كيم بإعادة انتخابه، متعهداً بـ«العمل معاً من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية».

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

يذكر أن المؤتمر الذي يعقده الحزب كل 5 سنوات بدأ في 19 فبراير (شباط) الحالي على أن يستمر مدة غير محددة. وهو يشكل أهمّ تجمّع للحزب، وحدثاً سياسياً يهدف إلى تعزيز سلطة النظام، ويمكن أن يشكل منبراً لإعلان تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة. وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد. ولم ترد أي إعلانات بهذا الصدد، لكن وسائل الإعلام الرسمية نشرت صوراً تظهر صفوفاً من الآليات العسكرية التي تحمل قاذفات صواريخ معروضة في بيونغ يانغ.

«مهام تاريخية»

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى معيشة المواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، لا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وقال إن «الحزب اليوم يواجه مهام تاريخية كبرى وطارئة تكمن في دعم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وتخضع كوريا الشمالية لحزم عدة من العقوبات - فُرضت عليها بسبب برنامجها للأسلحة النووية - تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.

«الانضباط الحزبي»

ومنحت كوريا الشمالية على مدى عقود الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة على حساب القطاعات الأخرى، حتى حين نفدت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

ويعدّ النظام أن برنامجه النووي الباهظ التكلفة، الذي شهد 6 تجارب ذرية بين 2006 و2017، وتطوير أسلحة باليستية عابرة للقارات، بمثابة ضمان له، في وقت يتهم فيه الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان بالتخطيط لغزو الشمال. لكن منذ توليه الحكم في عام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق عام 2021، أقرّ كيم في بادرة نادرة للغاية، بأن أخطاء ارتُكبت في «كل المجالات بشكل شبه تام» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضاً على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي» وضمان «الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

ويعدّ هذا تاسع مؤتمر يعقده حزب «العمال» منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود. وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي سارياً حتى وصول كيم إلى السلطة. ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ ذلك الحين على ترسيخ «عبادة الشخصية» من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة. كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي؛ ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقباً لمنحها لقباً رسمياً.


وزير خارجية فنزويلا يطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)
وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية فنزويلا يطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)
وزير خارجية فنزويلا إيفان جيل بينتو يلقي كلمة أمام الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الولايات المتحدة 23 سبتمبر 2023 (رويترز)

طالب وزير الخارجية الفنزويلي، الاثنين، أمام الأمم المتحدة، بالإفراج «الفوري» عن الرئيس المحتجز نيكولاس مادورو بعدما اعتقلته الولايات المتحدة في الثالث من يناير (كانون الثاني)، مؤكداً فتح «قناة دبلوماسية» مع واشنطن.

وقال إيفان جيل بينتو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن فنزويلا تطالب «بأن تفرج حكومة الولايات المتحدة فوراً عن الرئيس الدستوري لجمهورية فنزويلا البوليفارية نيكولاس مادورو موروس، وزوجته السيدة الأولى سيليا فلوريس».

وأكد وزير الخارجية الفنزويلي أن «الثالث من يناير (كانون الثاني) 2026 شكّل نقطة تحوّل بالغة الخطورة، إذ أسفر عمل عسكري غير قانوني ضد بلادنا عن مقتل أكثر من مائة شخص والتوقيف التعسفي» لمادورو وزوجته، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حكم مادورو فنزويلا بقبضة حديد بين مارس (آذار) 2013 ويناير 2026. وتتولى ديلسي رودريغز التي شغلت منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018، الرئاسة المؤقتة للبلاد حالياً.

وفي 5 يناير، وبعد يومين من توقيفه، مثل مادورو أمام القضاء الأميركي للمرة الأولى، حيث دفع ببراءته من تهم تهريب المخدرات معلناً أنه «أسير حرب».

وقال جيل: «على الرغم من هذا العمل الذي نفذ في ظل تفاوت تكنولوجي وعسكري كبير بين بلادنا والقوة النووية للولايات المتحدة، اخترنا فتح قناة دبلوماسية لحل خلافاتنا مع هذا البلد». وأضاف: «ليس بالخضوع، بل بالمساواة السيادية بين الدول. ليس بالخوف بل اقتناعاً بأن الحوار هو السبيل الحضاري الوحيد بين الأمم».

وأشار إلى أن فنزويلا اختارت «مساراً» هو مسار «السلام والسيادة»، ومسار «الحوار من دون التخلي عن مبادئنا»، ومسار «المصالحة الداخلية من دون إغفال العدالة»، ومسار «التعاون الدولي القائم على المساواة القانونية بين الدول».

وأضاف: «نسعى اليوم إلى عملية اعتراف بجراح الماضي، ومسامحة، ومصالحة»، مشيراً إلى قانون العفو الذي تم إقراره مؤخراً.

وصدر هذا القانون بضغط أميركي، الخميس، لكن طالته انتقادات لاستثنائه بعض أفراد الجيش والشرطة، وعدم شموله الفترة الكاملة التي أعقبت وصول سلف مادورو، هوغو تشافيز، إلى السلطة عام 1999.