ارتفاع حصيلة قصف دنيبرو إلى 44 قتيلاً... والكرملين ينفي مسؤوليته

مستشار زيلينسكي يقدم استقالته بعد تصريحات تشير إلى أن أوكرانيا أسقطت الصاروخ الروسي على المبنى

أقرباء ضحايا القصف الصاروخي على مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
أقرباء ضحايا القصف الصاروخي على مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة قصف دنيبرو إلى 44 قتيلاً... والكرملين ينفي مسؤوليته

أقرباء ضحايا القصف الصاروخي على مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
أقرباء ضحايا القصف الصاروخي على مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)

انتُشلت جثة طفل، أمس الثلاثاء، من تحت أنقاض مبنى سكني في مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا، لترتفع حصيلة القتلى إلى 44 في الهجوم الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين في حملة القصف الصاروخي الروسي المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والتي طالت معظم المدن الأوكرانية. ولا يزال العشرات من الأشخاص في عداد المفقودين. وقال مسؤولون محليون إن 79 أصيبوا، وتم إنقاذ 39 من تحت الأنقاض، فيما قال أحد كبار معاوني الرئيس الأوكراني، أمس الثلاثاء، إن أكثر من 9 آلاف مدني، بينهم 453 طفلاً، قُتلوا في أوكرانيا منذ بدء الاجتياح روسيا في فبراير (شباط) الماضي.
ولا تزال قوات الطوارئ في مدينة دنيبرو تبحث عن أكثر من 20 مفقوداً بعدما أصاب صاروخ روسي مبنى سكنياً شاهقاً في عطلة نهاية الأسبوع.
وأعلن رئيس الإدارة العسكرية لإقليم دنيبروبتروفسك، فالنتين ريزنيشنكو، أمس الثلاثاء، إزالة 90 في المائة من أنقاض المبنى السكني. وأضاف ريزنيشنكو أن من الممكن أن يكون هناك أشخاص تحت الأنقاض المتبقية.
وأضاف ريزنيشنكو أنه لا يزال هناك 28 مصاباً في المستشفيات، كثير منهم في حالة حرجة. وانهار جزء كبير من المبنى المكون من 9 طوابق يوم السبت الماضي، إثر سقوط صاروخ عليه، مما أسفر عن تدمير مائتي شقة. وكان الهجوم على دنيبرو هو الأخطر ضمن عدة هجمات السبت الماضي.
ونفى الكرملين مسؤوليته عن ذلك، متهماً الجانب الأوكراني. وتحدث الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن «مأساة» قد تكون نجمت عن نيران المضادات الجوية الأوكرانية. وصدر أول رد فعل للكرملين بعد يومين، ونفى المتحدث باسمه أن تكون موسكو شنت الضربة. وقال بيسكوف لصحافيين: «القوات المسلحة الروسية لا تقصف أبنية سكنية ولا منشآت مدنية، تقصف أهدافاً عسكرية»، رغم عمليات القصف المتكررة التي طالت عدة أهداف غير عسكرية منذ بدء الحرب في 24 فبراير. وبعد انتكاساتها الكثيرة في الخريف، تحاول روسيا استعادة زمام المبادرة بقصف منشآت الطاقة ومضاعفة جهودها في معركة الاستيلاء على مدينة باخموت في شرق البلاد، التي تشهد معارك دامية منذ الصيف.
وقدم أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني، استقالته أمس الثلاثاء، بعد احتجاج شعبي على تصريحات أدلى بها تشير إلى أن أوكرانيا أسقطت صاروخاً روسياً أودى بحياة 41 شخصاً على الأقل في المدينة. وأعلن أريستوفيتش استقالته على موقع «فيسبوك» بعد اعتذاره علناً والتراجع عن تعليقاته في منشور على تطبيق «تليغرام». وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن المجمع السكني أصيب بصاروخ روسي (كيه.إتش-22) والذي لا تملك كييف المعدات اللازمة لإسقاطه. وكتب أريستوفيتش «أقدم اعتذاري الخالص للضحايا وأقاربهم وسكان دنيبرو، وكل من تأذى بشدة، بسبب روايتي الخاطئة عن سبب سقوط الصاروخ الروسي على مبنى سكني».
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على لسان ناطقة باسمه، بالضربة الصاروخية الروسية القاتلة، واصفاً إياها بأنها «جريمة حرب»، وبأنها مثال جديد على «ما يشتبه أنه انتهاكات لقانون الحرب».
من جهتها، قالت السويد التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إن القصف الروسي الذي استهدف، نهاية الأسبوع، مبنى سكنياً في دنيبرو يشكل «جريمة حرب».
بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الاثنين، إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة القادة الروس على خلفية غزو أوكرانيا.
وفي خطاب ألقته في لاهاي، دعت بيربوك إلى إنشاء «شكل جديد» من المحكمة من أجل «تقديم القادة الروس إلى العدالة»، قد تكون مستندة إلى القانون الأوكراني لكن مقرّها في الخارج وتضم قضاة دوليين.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أكدت السيدة الأوكرانية الأولى أولينا زيلينسكا أن الروس لم يتمكنوا من تحطيم روح المقاومة لدى الأوكرانيين. وقالت: «لقد مرّ عام تقريباً ويمكننا الصمود لفترة أطول»، مشيرة إلى أن «الأطفال في البلاد أصبح بإمكانهم الآن التمييز بين صوت صاروخ ومسيّرة ومنظومات الدفاع المضاد للطائرات».
وقال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع «دافوس» السويسري: «سجلنا 80 ألف جريمة ارتكبها غزاة روس ومقتل أكثر من 9 آلاف مدني بينهم 453 طفلاً».
وأضاف: «لن نتسامح في أي عمل تعذيب واحد أو مقتل شخص واحد. سيُحاكم كل مجرم»، مكرراً أن أوكرانيا تريد إقامة محكمة دولية خاصة لمحاكمة القادة السياسيين الروس، ودفع تعويضات عن الدمار الذي أحدثه الغزو الروسي.
وقال مكتب رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الاثنين، إن أكثر من 7 آلاف مدني قُتلوا في أوكرانيا منذ غزو روسيا لها.
ووصلت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، الاثنين، إلى كييف للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي وكبار المسؤولين. وأعربت شيرمان عن التزام واشنطن الثابت بمساعدة أوكرانيا، حيث كتبت على «تويتر» إن «التعاون الوثيق سيعزز شراكتنا الاقتصادية الدائمة بينما تقوم أوكرانيا بإعادة البناء».
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الذي بدأ زيارة إلى أوكرانيا، الاثنين، إن الوكالة تقوم باستحداث وجود دائم في خمسة مرافق نووية أوكرانية، بينها «تشيرنوبيل» الذي جرى إغلاقه عام 1986 بعد الكارثة.
وأضاف غروسي: «نترك الآن مجموعة من الخبراء الذين سيبقون هنا بشكل دائم»، مشيراً إلى أن موظفي الوكالة «سيعملون جنباً إلى جنب مع مضيفينا الأوكرانيين، لتسهيل بعض الدعم الفني وتسليم المعدات، والتأكد من أن كل هذه المرافق (...) قادرة على الاستمرار في العمل بشكل طبيعي ودون أي مشاكل». ويمثل القرار توسعاً كبيراً في أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أوكرانيا، إذ كان الوجود الدائم يقتصر على محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية بالقرب من خط المواجهة. وكان غروسي قد شدد في تغريدة قبل مغادرته على أن الوكالة ستوسع وجودها في أوكرانيا؛ «للمساعدة في منع وقوع حادث نووي خلال النزاع الدائر».


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».