بلاتر يواجه الإعلام لأول مرة بعد التنحي ليعلن خطته لإصلاح الفيفا

القضاء الأميركي يفرج عن جيفري ويب بكفالة 10 ملايين دولار ونائب الاتحاد الدولي السابق يدفع ببراءته

جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)
جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)
TT

بلاتر يواجه الإعلام لأول مرة بعد التنحي ليعلن خطته لإصلاح الفيفا

جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)
جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)

سيواجه السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (المستقيل) وسائل الإعلام للمرة الأولى منذ إعلانه التنحي عن منصبه ليتحدث عن قرارات اللجنة التنفيذية للمؤسسة وموعد انعقاد الجمعية العمومية القادمة لاختيار خليفة له والإصلاحات التي يسعى لتطبيقها عقب فضيحة الفساد التي هزت المنظمة الكروية أواخر مايو (أيار) الماضي.
واضطر بلاتر إلى تقديم استقالته من رئاسة الفيفا بعد أربعة أيام على فوزه بولاية خامسة على التوالي تحت وطأة فضائح الفساد المتتالية، ودعا إلى جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد.
وعقب مرور 45 يوما على إعلانه المفاجئ التخلي عن منصبه على رأس الفيفا، سيعلن بلاتر في مقر الاتحاد بمدينة زيوريخ السويسرية بشكل رسمي عن عزمه تطبيق إصلاحات في هذه المؤسسة الكروية التي يديرها منذ عام 1998. وذلك بهدف تحقيق الشفافية والنزاهة.
ومن المتوقع أن يخوض بلاتر مواجهة محتملة مع منافسيه ومعارضيه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية اليوم.
ويأمل بلاتر في تأجيل الكونغرس الاستثنائي للفيفا إلى مطلع عام 2016، الأمر الذي يسمح له بالتشبث بالسلطة وإعداد إصلاحاته الذاتية لأطول فترة ممكنة، ولكن كثيرا من المعارضين الأوروبيين، وعلى رأسهم فولفغانج نيرسباخ رئيس اتحاد الكرة الألماني، يرغبون في إجراء الانتخابات هذا العام.
وستفرض التعليقات الانتقادية من جانب الشركاء الإعلانيين وأيضا بدء محاكمة نائب رئيس الفيفا السابق جيفري ويب في نيويورك أول من أمس، نفسها على الاجتماع.
وأصدر بلاتر من جانبه كثيرا من التعليقات الغامضة بعد تعهده بالاستقالة من منصبه عقب أيام قليلة من فوزه بولاية خامسة في رئاسة الفيفا في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي. وانتقد دومينيكو سكالا رئيس لجنة التدقيق بالفيفا تصريحات بلاتر، ولكن الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأحد الخلفاء المحتملين لبلاتر يلتزم الصمت حتى الآن.
ولكن ترشح بلاتيني لانتخابات رئاسة الفيفا لن يكون مفاجئا، إذ أشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى أنه في حال قرر بلاتيني الترشح فإنه سيحظى بدعم أوروبا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، وبالتالي فإن تحقيق شرط الحصول على تأييد خمسة اتحادات أعضاء لن تكون مشكلة بالنسبة له. وحتى هذه اللحظة لم يقرر منافس حقيقي الترشح لانتخابات رئاسة الفيفا، إذ إن الأرجنتيني دييغو مارادونا أو البرازيلي زيكو لن يكونا بالمنافس الخطير، ولكن ترشح بلاتينى سيزيد الضغوط على بلاتر في ما يتعلق بعدم العدول عن تعهده بالاستقالة.
وكان بلاتيني دعا بلاتر قبل شهرين إلى الاستقالة ولكن دون جدوى، ويوجد مسؤولون باليويفا يتمنون التخلص من السويسري في أسرع وقت ممكن، ولكن بلاتر يستغل مثل هذه التعليقات من أجل الرد على المنتقدين.
وكتب بلاتر مؤخرا في مجلة الفيفا: «في الدوائر الأوروبية هناك موضوع عام واحد، انتخابات الرئاسة، شغل منصب الرئيس هو في الأساس مجرد مسألة ثانوية».
واقترح بلاتر وضع سقف زمني لتولي منصب رئيس الفيفا وعضوية اللجنة التنفيذية بجانب تدقيق كامل، ولكن هل يكون ذلك كافيا لاسترضاء الرعاة؟ هذا ما سيتضح خلال الفترة المقبلة.
وطالبت شركة كوكاكولا للمياه الغازية، الشريك طويل الأمد في رعاية الفيفا بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فضائح الفساد التي ظهرت مؤخرا، كما أعربت شركة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة عن عدم رضاها بشأن تعامل الفيفا مع الوقائع التي حدثت مؤخرا.
وفي الوقت الذي ما زالت فيه تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي أي) والقضاء السويسري مستمرة، يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل طبيعي دون التوقف عن التأكيد على استعداد المؤسسة لتقديم التعاون، رغم أن بلاتر ألغى مواعيد سفره الرسمية وخفض من نسبة ظهوره العلني إلى أدنى حد.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ أيام أن رئيس المؤسسة الكروية، الذي يشغل المنصب حاليا بشكل مؤقت لحين انتخاب آخر، سيتولى مع الأمين العام جيروم فالكه مسؤولية الإعلان عن قرارات اللجنة التنفيذية للاتحاد، والتي ستشمل إعداد تقرير أولي لبلاتر وموعد الجمعية العمومية الاستثنائية القادمة.
ورغم الفضائح التي طالت الفيفا وتسببت في اعتقال سبعة مسؤولين رفيعي المستوى به، يبدو أن بلاتر لم يودع هذه المؤسسة الكروية بشكل نهائي، حيث ذكر مؤخرا بأنه لم يستقل، بل أودع منصبه رهن قرار الجمعية العمومية، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم وليس بالمنصب الذي يشغله.
وكان بلاتر الذي لم يسافر لحضور افتتاح أو نهائي مونديالي الشباب والسيدات الشهر الماضي خشية أن يتعرض للإيقاف من السلطات القضائية الأميركية، قد أشار إلى أنه سيحضر قرعة نهائيات كأس العالم 2018 في مدينة سان بطرسبرغ الروسية يوم 25 يوليو (تموز) الجاري.
وقال وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو: «سيحضر بلاتر القرعة، لقد أكد لي حضوره. سيلتقي أيضا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
من جهة أخرى دافع النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي جيفري ويب عن براءته بعد مثوله أمام القاضي في محكمة نيويورك أول من أمس بتهم الفساد وغسل الأموال، وقد أفرج عنه بعد أن دفع كفالة قدرها 10 ملايين دولار.
وسلم ويب، 50 عاما، وهو من جزر كايمان، ثلاثة جوازات سفر يحملها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، ويتعين عليه البقاء في منطقة لا تبعد 20 ميلا (32 كيلومترا) عن المحكمة الفيدرالية الأميركية في بروكلين.
وهو أول مثول لويب أمام المحكمة منذ تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وكان ويب وصل إلى الولايات المتحدة الأربعاء الماضي بعد أن وافق على تسليمه إلى السلطات الأميركية حيث كان معتقلا في سويسرا بتهم فساد كبرى.
واعتقل ويب مع ستة مسؤولين آخرين في الفيفا بتهم الرشوة وغسيل الأموال في السابع والعشرين من مايو الماضي، قبل يومين من انتخابات رئاسة الفيفا التي فاز فيها جوزيف بلاتر. ويرفض المعتقلون الآخرون أن يتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة حتى الآن.
وكان ويب عارض في الاستجواب الأول عقب اعتقاله تسليمه إلى الولايات المتحدة. لكنه غير رأيه في التاسع من يوليو ما دفع الحكومة السويسرية إلى منح الضوء الأخضر لترحيله في إطار إجراء مبسط.
وأوضحت السلطات السويسرية أن نيابة الإقليم الشرقي لنيويورك تتهم الشخص الذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة بالموافقة على مشاريع تجارية رياضية والحصول على رشاوى بعدة ملايين من الدولارات مقابل حقوق تسويقية.
وكشفت أيضا: «إن هذه الأمور تتعلق بتصفيات كأس العالم وبطولات قارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية»، مشيرة إلى أن «هذه الممارسات تضر ماديا باتحادين قاريين وبالفيفا وباتحادات وطنية عدة».
ووجهت أيضا اتهامات إلى 14 شخصا من مسؤولين في اتحادات كروية وشركات للتسويق الرياضي في قضايا الغش والرشوة.
وقد بدأت محكمة بروكلين الفيدرالية في نيويورك استجواب أحد هؤلاء المتهمين وهو رجل الأعمال لارون ديفيدسون، الرئيس السابق لشركة ترافيك سبورتس فرع الولايات المتحدة، الذي كان يشتري ويبيع الحقوق التجارية والإعلامية للمباريات.
وأوقف ديفيدسون في 27 مايو في فلوريدا، قبل أن يطلق سراحه ويوضع قيد الإقامة الجبرية لقاء كفالة قدرها 5 ملايين دولار، ويحاول التفاوض حاليا للتوصل إلى اتفاق مع المدعي العام بحسب وثائق قضائية.
وتم تحديد جلسة استجواب أخرى في 18 سبتمبر (أيلول) المقبل، وأشار القاضي أن متهمين آخرين قد يصلون إلى نيويورك في هذا الموعد الجديد.
وبحسب القضاء الأميركي، فإن ديفيدسون وشركته دفعا أكثر من 7 ملايين دولار لجيفري ويب من أجل الحصول على حقوق حصرية لبطولات كرة قدم.
من جهتها دعت لجنة القيم في الفيفا إلى تغيير اللوائح للسماح لها بالكشف عن المزيد من المعلومات بشأن تحقيقات الفساد التي طالت المنظمة الدولية.
وتتعرض اللجنة بشكل دائم للكثير من الانتقادات من وسائل إعلام وخبراء لرفضها الإدلاء بأي تفاصيل أو أسماء حتى في الحالات المعروفة.
ولم تعلن اللجنة أسماء المسؤولين الذين يتم التحقيق معهم بشأن منح حق استضافة نسختي كأس العالم 2018 و2022 رغم ظهور هذه الأسماء في الصحف والتقارير التلفزيونية حول العالم بداعي وجود لوائح خاصة بها تمنعها من ذلك.
وقال كورنيل بوربلي رئيس قسم التحقيقات في اللجنة بأن ميثاق شرف الفيفا لا يتوافق حاليا مع قوانين الإجراءات الجنائية في سويسرا وأوروبا.
وأضاف: «يجب أن يكون للشفافية أهمية كبرى في المستقبل عندما يتم التوازن بين حماية الخصوصية والإفصاح».
وأشار هانز يواكيم ايكرت المسؤول عن إصدار العقوبات بعد التحقيقات إلى أنه يريد أن يكون قادرا على توضيح حيثيات قراراته علنا، وهو أمر يحظر ميثاق شرف الفيفا على اللجنة القيام به.
وقال: «يجب أن يحدث هذا بغض النظر عن قيام المسؤول موضع الاتهام بالاستئناف ضد القرار».
وأعلن الفيفا أنه يساند كل المقترحات وأن ميثاق الشرف يتم مراجعته وأوضح في بيان له: «نرغب في تطوير الفيفا كمنظمة وسنستمر في تعزيز قواعد الإدارة الرشيدة والمحاسبية».
وكان الأميركي مايكل غارسيا الذي قاد التحقيقات في قرار إعطاء حق تنظيم كأس العالم 2018 لروسيا و2022 لقطر اشتكى علنا أكثر من مرة من عدم نشر تقريره عن التحقيقات.
وتعرض الفيفا لسلسلة من فضائح الفساد على مدار سنوات وأوقفت لجنة القيم عددا من المسؤولين واستقال بعضهم أثناء إجراء التحقيقات.
وفي مايو الماضي قالت الولايات المتحدة بأن عددا من مسؤولي الفيفا تورطوا في دفع رشى وجرائم غسل أموال واحتيال إضافة إلى مديرين تنفيذيين في التسويق الرياضي. والأسبوع الماضي أوقف هارولد مايني نيكولز الذي قاد مجموعة تقييم عرضي استضافة نسختي كأس العالم 2018 و2022 لمدة سبع سنوات لكن اللجنة قالت: إنها لا تستطيع الكشف عن المزيد من التفاصيل حول القضية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.