مارتينيز يعيد الصلابة الدفاعية لمانشستر يونايتد رغم قصر قامته

المدافع الأرجنتيني الفائز بكأس العالم تجاوز بدايته البطيئة بفضل قوته ورشاقته

مارتينيز يبعد الكرة برأسه قبل أن تصل إلى صلاح حيث كتب شهادة تألق في مواجهة ليفربول (الغارديان)
مارتينيز يبعد الكرة برأسه قبل أن تصل إلى صلاح حيث كتب شهادة تألق في مواجهة ليفربول (الغارديان)
TT

مارتينيز يعيد الصلابة الدفاعية لمانشستر يونايتد رغم قصر قامته

مارتينيز يبعد الكرة برأسه قبل أن تصل إلى صلاح حيث كتب شهادة تألق في مواجهة ليفربول (الغارديان)
مارتينيز يبعد الكرة برأسه قبل أن تصل إلى صلاح حيث كتب شهادة تألق في مواجهة ليفربول (الغارديان)

بعد دقيقة واحدة فقط من مباراة مانشستر يونايتد أمام ليفربول في أغسطس (آب) الماضي، أثبت المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز أنه مدافع حقيقي، حيث تدخل على النجم المصري محمد صلاح بكل قوة وشراسة وقطع الكرة من أمامه، ثم تحداه مرة أخرى وضربه بكتفه أثناء عودته إلى مكانه في خط الدفاع... لقد عودتنا كرة القدم الإنجليزية بشراستها المعهودة وأجوائها الحماسية أن هذه هي الطريقة التي يتصرف بها اللاعبون الكبار.
بدأ مارتينيز مسيرته في إنجلترا بشكل كارثي، حيث لعب بشكل سيئ للغاية في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام برايتون في أغسطس، قبل أن يتم استبداله بين الشوطين أمام برنتفورد بينما كان فريقه مهزوماً برباعية نظيفة. وبعد تلك المباراة، قال النجم السابق ومعلق قناة «سكاي» الرياضية جيمي كاراغر، المعروف بآرائه الموضوعية، إن البنية الجسدية لمارتينيز صغيرة بحيث لا يمكنه التعامل مع الدوري الإنجليزي الممتاز، أو على حد قوله مع «بطولتنا».
وفي هذا السياق، فإن ما فعله مارتينيز مع لاعب رائع مثل محمد صلاح يعني الكثير والكثير، لأن احتمالات أن يأتي الانتقام السريع والمهين من اللاعب المصري كانت كبيرة للغاية. لكن هذه اللقطة تعني أن اللاعب الأرجنتيني لم يفعل ذلك من أجل الاستعراض أو الظهور المصطنع، لكنها تعني أنه يمتلك ثقة كبيرة في نفسه وفي قدراته ويفعل ما يراه ضرورياً بغض النظر عن أي عوامل خارجية قد تؤثر في الآخرين.

مارتينيز منح الصلابة الدفاعية التي كانت غائبة عن مانشستر يونايتد (رويترز)

ثم حدث شيء مشابه الشهر الماضي، عندما لعب مانشستر يونايتد أمام أستون فيلا في مباراتي الدوري وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. فبعد المباراة الأولى، كان جناح أستون فيلا ليون بايلي منزعجاً للغاية من الطريقة الحماسية، بل والقتالية، التي يلعب بها مارتينيز لدرجة أنه لجأ إلى حسابه على موقع «تويتر» للتعبير عن استيائه من ذلك، على الرغم من تسجيله هدفاً رائعاً وقيادته لأستون فيلا للفوز في ذلك اللقاء، حيث قال الظهير الجامايكي: «أنا محبط للغاية من الحكام. لم أستطع التنفس لثانية واحدة بعد أن تعرضت للضرب بالكوع مرتين في ضلوعي. قال الحكم المساعد إنه لا ينبغي أن أقول أي شيء لأنني كنت أفعل الشيء نفسه لمارتينيز. في بعض الأحيان لا أفهم لماذا توجد تقنية الفار. أنا لا أصدق ما يحدث!».

مارتينيز الفائز بكأس العالم مع الأرجنتين (إ.ب.أ)

وبعد 4 أيام، واجه مانشستر يونايتد أستون فيلا مرة أخرى، ذهب بايلي إلى مارتينيز، الذي لم يشارك في المباراة إلا في الدقيقة 87، في أول فرصة متاحة، وانقض عليه من الخلف بقوة لقطع الكرة، لكنه فشل في ذلك وسقط أرضاً وخسر الصراع مع مارتينيز، وبالتالي لم يتمكن من الانتقام مما حدث له في المباراة الأولى. ونظر إليه مارتينيز بازدراء، كأنه يريد أن يقول له إن المعركة معه تتطلب كثيراً من القوة والشرسة والتركيز، وأن الأمر ليس شخصياً وإنما يتعلق بما يحدث خلال المباراة فقط.
لا يوجد أدنى شك في أن الشراسة التي يلعب بها مارتينيز تساعده كثيراً، والدليل على ذلك أنه يقدم مستويات رائعة للغاية منذ مباراة ليفربول. في الحقيقة، من النادر رؤية قلب دفاع يجمع بين القوة والشراسة والرشاقة ورباطة الجأش والذكاء والوعي الخططي والتكتيكي، لكن المدافع الأرجنتيني يفعل كل هذا وهو في الرابعة والعشرين من عمره، فضلاً عن أنه يجعلك تشعر بالمتعة والإثارة وأنت تشاهد ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر.
وأمام ليفربول، أسهم مارتينيز بشكل مباشر في الهدف الأول لمانشستر يونايتد، لأنه تسلم الكرة على بُعد 35 ياردة من المرمى وقرر تمرير الكرة مباشرة إلى الأمام - ما يمكن أن نطلق عليه تمريرة روي كين - بينما كان أي مدافع آخر من الممكن أن يلمس الكرة ثم يعيدها إلى الخلف أو يلعبها على أحد طرفي الملعب. وعلاوة على ذلك، فإن قدرته على التحكم في الكرة تسبب مشاكل للاعبي الفرق المنافسة عندما يضغطون عليه، لأنه يتعين عليهم في الوقت نفسه تغطية المساحات الخالية في الخلف حتى لا يلعب الكرة فيها، كما يتعين عليهم ألا يتدخلوا عليه بتهور لأنهم يعلمون جيداً أنه يمتلك المهارات التي تمكنه من المرور منهم والتسبب في مشاكل كبيرة لهم بخط الوسط.
وكما نعرف تماماً في عالم كرة القدم، فإن المهارات والإمكانات الكبيرة لا تعني أي شيء من دون عقلية جيدة. إن أهم شيء يميز اللاعبين الذين يتعاقد معهم المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ هو استعدادهم لتحمل المسؤولية، والتصرف بحكمة وبشكل حاسم، وامتلاك القدرة على الإبداع وتجربة أشياء جديدة، وهي الأمور التي كانت غير موجودة في مانشستر يونايتد في مرحلة ما بعد المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون.
وكما الحال مع كثير من المدافعين الأرجنتينيين، يبدو أن مارتينيز قد ولد ولديه نظام «جي بي إس» يمكنه من معرفة مكانه ومكان زملائه ولاعبي الفريق المنافس بالضبط في جميع الأوقات. صحيح أنه يلعب بقوة وشراسة، لكنه لا يؤذي المنافسين ولا يبحث عن الأضواء وجذب الانتباه، كما أن اقترابه الدائم من المنافسين يسمح له بالالتحام بهم بشكل يجعل الحكام يشكون في أن الحالات التي تستحق البطاقة الحمراء لا تستحق سوى البطاقة الصفراء، والحالات التي تستحق البطاقة الصفراء لا تستحق سوى احتساب ركلة حرة مباشرة، والحالات التي تستحق ركلة حرة مباشرة هي التحام عادي ولا تستحق احتساب أي شيء!
كما أن قصر قامته (يصل طوله إلى 1.75 متر) لا يتسبب له في أي مشكلة، نظراً لأن معظم الفرق لا تعتمد على اثنين من اللاعبين فارعي الطول في الخط الأمامي، فكثير من الأندية لا تعتمد حتى على مهاجم واحد فارع الطول، كما لا تعتمد الأندية كثيراً على الكرات الطويلة والألعاب الهوائية. ومع ذلك، فإن أولئك الذين شككوا في قدرة مارتينيز على التعامل مع القوة المخيفة لكريس وود، وتشي آدامز وأمثالهما، كان من الأفضل لهم الاستماع إلى تن هاغ، الذي لخص الأمر بقوله: «لديه توقيت جيد».
لكن التوقيت الجيد لا يعني الكثير من دون اللعب بقوة وشراسة، لكن من الواضح للجميع أن المدافع الأرجنتيني يلعب بقوة هائلة، سواء لاستخلاص الكرة أو إفساد الهجمات أو القيام بما يلزم لمساعدة فريقه داخل الملعب. ومن الأشياء المهمة في هذا الأمر أن هذه الصفات القتالية واللعب الحماسي تنتقل إلى باقي اللاعبين، فعندما يكون مارتينيز موجوداً داخل الملعب، نجد أن فيكتور لينديلوف ورافائيل فاران أصبحا أكثر قوة وشراسة، ومن خلفهم يخرج حارس المرمى ديفيد دي خيا لالتقاط الكرات العرضية وتمرير الكرة للأمام. لكن ربما يكون التطور الأكبر في مستوى اللاعبين المحيطين به قد حدث للظهير الأيسر لوك شو، الذي يمتلك بالفعل موهبة كبيرة جعلته يبرز في جميع المستويات التي لعب بها حتى وصل إلى مستوى النخبة.
لقد تألق لوك شو بشكل واضح تحت قيادة المدير الفني النرويجي السابق أولي غونار سولسكاير، وأصبح عنصراً لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد. لكن أداءه تراجع بشدة بعد نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية لحساب تيريل مالاسيا، إلا أنه عاد بكل قوة واستعاد مكانه وحافظ عليه، بل ووصل الأمر إلى درجة أنه لعب في بعض الأوقات قلب دفاع لتعويض غياب مارتينيز.
ويبدو أن مارتينيز قد لعب دوراً كبيراً في هذا التغيير. وفي نهاية المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد بشق الأنفس على ضيفه وست هام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - والتي قدم فيها مارتينيز أداء قوياً اتسم بالشجاعة المعروفة عنه - قاد الاحتفالات مع زملائه ومع الجماهير. لكنه توجه بعد ذلك إلى لوك شو، ليس لتهنئته ولكن للاحتفال معه في مشهد يعكس العلاقة القوية بين أهم لاعبي الفريق، الذين يمكن الاعتماد عليهم لتقديم أداء قوي وثابت ولبث الحماس في نفوس اللاعبين الآخرين من حولهم حتى لا يستسلموا في أصعب الظروف والتحديات. لقد أثبت مارتينيز بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يتعين عليك أن تكون لاعباً طويلاً حتى تكون عملاقاً!
لكن هذا لا يعني أن مارتينيز لاعب متكامل وليست به نقاط ضعف. ففي ديربي مانشستر الأول هذا الموسم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تفوق عليه المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند في كثير من المواقف - على الرغم من أن مارتينيز لعب دوراً جيداً في خط الوسط، ومن دونه كان من الممكن أن يتأخر مانشستر يونايتد بعدد أكبر من الأهداف في الشوط الأول. وبالمثل، عندما اهتزت شباك مانشستر يونايتد بهدفين في أول 11 دقيقة أمام أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يكن مارتينيز في مستواه المعهود.
لكن هذا لا يحدث إلا في مباريات قليلة وعلى فترات بعيدة، وقد رأينا جميعاً بكأس العالم في قطر أن مارتينيز لديه من التركيز ما يكفي لمساعدة فريقه في أصعب المواقف، حتى عندما لا يلعب بانتظام. لم يشارك مارتينيز في أول مباراة لمنتخب الأرجنتين في كأس العالم، التي خسرها أمام السعودية، ثم شارك في المباراة الثانية الحاسمة التي فاز فيها راقصو التانغو على المكسيك وخرج بشباك نظيفة، ثم شارك بديلاً أمام أستراليا في دور الستة عشر، ومنع دخول هدف محقق في شباك فريقه في الوقت القاتل عندما استخلص الكرة ببراعة، واحتفل بحماس شديد كأنه أحرز هدفاً.
لم يسبق من قبل أن عاد اللاعبون المتوجون بكأس العالم مع منتخب بلادهم للمشاركة على الفور في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في فصل الشتاء، لذلك يجب على مارتينيز أن يحافظ على تركيزه وهدوئه خلال الفترة المقبلة. عندما بعث له سكوت مكتوميناي برسالة بعد المباراة النهائية لكأس العالم لكي يهنئه على الفوز بالمونديال، رد عليه اللاعب الأرجنتيني قائلاً: «سوف نعمل الآن على الفوز بالبطولة التالية»! وعلى الرغم من أنه من السهل على أي لاعب أن يدلي بمثل هذه التصريحات، فإن مارتينيز ليس من الأشخاص الذين يتحدثون بلا مبالاة... فقط اسألوا محمد صلاح!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».