منح أوروبية لإثيوبيا دعماً لاتفاق السلام في «تيغراي»

تستهدف إعادة الإعمار وتأهيل شبكة الكهرباء بالمناطق المتضررة

وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

منح أوروبية لإثيوبيا دعماً لاتفاق السلام في «تيغراي»

وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تلقت إثيوبيا منحاً أوروبية، دعماً لاتفاق السلام بين الحكومة الفيدرالية ومتمرّدي إقليم «تيغراي» شمال البلاد، والذي أنهى حرباً دامية استمرت عامين.
وتُجري وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، ووزيرة الشؤون الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، زيارة مشتركة إلى أديس أبابا، هي الأولى منذ توقيع اتفاق السلام، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) بجنوب أفريقيا.
وعقب محادثات موسّعة، وقّعت الوزيرة الفرنسية مع وزيرة الدولة للمالية بإثيوبيا سامراتا سواسو، اليوم (الجمعة)، على اتفاقية منحة بقيمة 32 مليون يورو لدعم الجهود الجارية لإعادة البناء في الجزء الشمالي من البلاد. وحسب الوكالة الإثيوبية الرسمية، فإنه تم الحصول على 28 مليون يورو من قيمة اتفاقية المنحة من الوكالة الفرنسية للتنمية، فيما تم الحصول على بقية الـ4 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز تنفيذ عملية السلام في إثيوبيا ودعم القطاع الزراعي، وستتم الاستفادة من المنحة في مشاريع إعادة البناء والتي تهدف إلى دعم 12 مليون شخص في الجزء الشمالي في إثيوبيا ودعم النشاطات الزراعية مفيدةً 400 ألف مزارع في أمهرا وعفر وتيغراي، ومن ضمنهم النساء الضحايا من النزاع.
ووفقاً لذلك، سيتم إيداع دعم المشروع لمساعدة إعادة التأهيل لشبكة الكهرباء في المناطق المتضررة بالحرب، و4 ملايين يورو بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ستركز على الأمن الغذائي لدعم النشاطات الزراعية على المدى القصير في كل الأقاليم الثلاثة.
حضر مراسم التوقيع المدير التنفيذي لهيئة الكهرباء الإثيوبية أشبر بالتشا، ووفد من الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا.
وتسبب النزاع، الذي بدأ في نوفمبر 2020 في تهجير أكثر من مليوني إثيوبي وأغرق مئات الآلاف في ظروف تقرب من المجاعة، حسب الأمم المتحدة.
وبدأت الخدمات الأساسية مثل الاتصالات والبنوك والكهرباء تعود ببطء إلى الإقليم المنكوب الذي يقطن فيه نحو ستة ملايين نسمة.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميقي ميكونين، أشادت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، بـ«التقدم الملحوظ لعملية اتفاقية السلام بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، فيما أكد نائب رئيس الوزراء «التزام بلاده بتنفيذ الاتفاقية».
وأعربت وزيرتا خارجيتي فرنسا وألمانيا عن «التزامهما بدعم جهود إثيوبيا لتحقيق السلام في البلاد».
وعلى هامش الزيارة، زار الوزراء مستودعات المساعدات الإنسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في بلدة أداما بمنطقة أوروميا، وأكدوا أن فرنسا وألمانيا ستدعم إثيوبيا بشتى الطرق، بما في ذلك الزراعة ومقاومة تغير المناخ.
وتمت الإشارة إلى أنه ستكون هناك اتفاقيتا منح سيتم التوقيع عليهما مع إثيوبيا، وقالت الوزيرة: «أعتقد أننا يجب أن نتّحد ونُظهر تضامننا مع الشعب الإثيوبي».
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، إن الهدف الأول من زيارة إثيوبيا هو مواكبة ودعم عملية السلام. وأشارت إلى أن البلدين سيمولّان إعادة تأهيل شبكة الكهرباء في إقليمي أمهرا وتيغراي.
وأضافت: «هناك بداية جيدة، حيث توقفت الأعمال العدائية، وبدأت الخدمات العامة، كما بدأ تسليم الأسلحة الثقيلة للحكومة الفيدرالية». وأضافت أن رئيس الوزراء أجرى خطوة إيجابية، ونحن نشجع هذه العملية والبحث عن حلول دائمة لاستعادة السلام والأمن ومسارات التنمية لإثيوبيا».
وتأتي الزيارة الأوروبية غداة إعلان متمردي تيغراي بدء تسليم أسلحتهم الثقيلة تنفيذاً لأحد البنود الرئيسية في اتفاق السلام.
واندلعت المعارك في تيغراي (شمال إثيوبيا) عام 2020، عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد الجيش الفيدرالي لتوقيف مسؤولي المنطقة الذين كانوا يتحدّون سلطته منذ أشهر واتهمهم بشن هجمات على قواعد عسكرية فيدرالية.
وحصيلة هذا النزاع الحافل بالفظائع غير معروفة. إلا أن مجموعة الأزمات الدولية ومنظمة العفو الدولية تعدّانه «من الأكثر فتكاً في العالم».
ونص اتفاق بريتوريا خصوصاً على نزع سلاح المتمردين وعودة السلطات الفيدرالية إلى تيغراي، وإعادة ربط الإقليم بالخارج بعد عزلة استمرت منذ منتصف 2021.


مقالات ذات صلة

الجيش الصومالي يطرد جماعات معارضة مسلحة من بيدوة بعد معارك ضارية

أفريقيا مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)

الجيش الصومالي يطرد جماعات معارضة مسلحة من بيدوة بعد معارك ضارية

قال أحد السكان وضابط في الجيش الصومالي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن القوات الاتحادية طردت جماعات معارضة مسلحة من مدينة بيدوة اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مقديشو )
شمال افريقيا سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

تحذير مصري لإثيوبيا من خطط السيطرة على تدفقات مياه النيل

في تصعيد جديد للتوتر بين القاهرة وأديس أبابا بشأن أزمة «سد النهضة» الإثيوبي، حذّر مصدر مصري مسؤول من «خطط إثيوبيا للسيطرة على تدفقات مياه النيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مشاركون في الحوار الوطني بإثيوبيا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

«توافق» على أجندة «الحوار الوطني» في إثيوبيا... هل يترجم إلى واقع؟

بعد نحو شهر من إطلاق مسار الحوار الوطني، أعلنت إثيوبيا التوافق على محاوره الرئيسية الثمانية رغم غياب معارضة تيغراي وأمهرة

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع الصومالي يبحث مع قادة القوات البحرية الباكستانية تعزيز التعاون العسكري (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعزز تعاونه العسكري مع باكستان وسط توترات بـ«القرن الأفريقي»

تتجه مقديشو لتعزيز التعاون العسكري مع إسلام آباد وسط تهديدات تتصاعد في منطقة القرن الأفريقي، لا سيما مع تنامي تداعيات اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال».

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة (رويترز)

مخططات إثيوبيا لسدود جديدة على النيل تزيد الارتباك مع مصر

ردت القاهرة بشكل حاسم على تقارير إخبارية بشأن اعتزام إثيوبيا بناء سدود جديدة على نهر النيل، مؤكدة أنها «لن تسمح بذلك».

محمد محمود (القاهرة)

رئيس زامبيا هيتشيليما يفوز بولاية رئاسية ثانية

 الرئيس هاكايندي هيتشيليما يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس هاكايندي هيتشيليما يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

رئيس زامبيا هيتشيليما يفوز بولاية رئاسية ثانية

 الرئيس هاكايندي هيتشيليما يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس هاكايندي هيتشيليما يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

أعلنت اللجنة الانتخابية في زامبيا، الثلاثاء، فوز الرئيس هاكايندي هيتشيليما، بولاية ثانية بعد نيله نحو 60 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي.

وكانت النتيجة متوقعة إلى حد كبير، إذ واجه هيتشيليما الذي يتولى السلطة منذ عام 2021 منافسة من 13 مرشحا يتقدمهم وزير إقليمي سابق في أول محاولة له للوصول إلى الرئاسة.

وقالت موانغالا زالوميس، رئيسة اللجنة الانتخابية في زامبيا، إن الوزير السابق بريان موندوبيلي البالغ 55 عاما والذي دخل السباق في مايو (آيار)، حصل على نحو 38 في المائة من الأصوات.

وأضافت أن نتائج خمس دوائر انتخابية من أصل 226 لم تُحتسب أصواتها بعد، لكنها أوضحت أن «النتائج المتبقية من غير المرجح أن تؤثر بشكل جوهري على النتيجة الإجمالية للانتخابات».

وشابت الانتخابات التي جرت في 13 أغسطس (آب) اتهامات للمعارضة بحدوث تزوير، وقد تم تعليق عملية فرز الأصوات على مستوى البلاد عقب هجمات استهدفت موظفي الانتخابات إضافة إلى سرقة أوراق اقتراع.

وكانت أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني قد حذرت قبيل التصويت من تقلص الحيز السياسي المتاح، مشيرة إلى فرض قيود على الحملات الانتخابية.

كما ذكرت بعثات المراقبة الدولية والمحلية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أن الظروف المحيطة بالعملية الانتخابية أدت إلى عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين.

واعتُبرت هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على الولاية الأولى لهيتشيليما التي شهد خلالها الاقتصاد الزامبي عودة إلى النمو بعد سنوات من الأزمات المالية.


الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

أعلن الجيش النيجيري اليوم (الاثنين) حصيلة عملياته العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في مناطق مختلفة من البلاد، مؤكداً مقتل أكثر من 160 إرهابياً في هذه العمليات التي تتركز في شمال البلاد، وخصوصاً الولايات التي ينشط فيها تنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

وقال الجيش في بيان صادر عن مدير العمليات الإعلامية بوزارة الدفاع، اللواء مايكل أونوجا، إن سلاح الجو في ولاية النيجر (شمال نيجيريا)، حقق ما سماه «نجاحاً كبيراً» في ضرباته ضد معاقل الإرهابيين في منطقتي سانجيكو وبابا- دوكا بماريغا، الأسبوع المنصرم.

وأضاف الجيش أن ضربات جوية «استهدفت تجمعاً كبيراً للإرهابيين، كان كثير منهم يستقلون دراجات نارية»، وقال: «استهدفت الطائرات الإرهابيين بالصواريخ ونيران المدافع الرشاشة، ما أدى لتعطيل تحركاتهم وأنشطتهم بفاعلية».

رجال أمن خلال دورية في ولاية كيبي عقب هجوم لإرهابيين على السكان هناك الاثنين (رويترز)

وأكد اللواء المتحدث باسم الجيش، أن التقارير الأولية أفادت بالعثور على نحو 120 جثة و300 دراجة نارية في المنطقة، مع استمرار عمليات التقييم العسكري للنتائج على الأرض؛ مشيراً إلى أن سلاح الجو في عملية منفصلة استهدف مجموعة إرهابية كانت تحاول الاستحواذ على ماشية مسروقة من السكان المحليين، ما أسفر عن تحييد 46 إرهابياً.

واستعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس (آب) الحالي؛ مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف على يد مجموعات إرهابية في المنطقة.

وقال الجيش إن عملياته أسفرت أيضاً عن توقيف متواطئين مع الإرهابيين وموردي خدمات لوجستية، فضلاً عن استعادة أسلحة وذخائر وكميات ضخمة من النفط الخام المسروق، والمشتقات البترولية المكررة بطرق غير قانونية.

وصرح اللواء مايكل أونوجا بأن هذه الإنجازات تحققت بفضل استمرار «العمليات الهجومية الصارمة ومكافحة الإرهاب». وأكد أن الهدف الذي يسعى له الجيش هو «تقويض الشبكات الإرهابية، وقطع خطوط إمدادها اللوجستي، وحرمان المجرمين من حرية الحركة والمناورة».

وأكد اللواء أن العمليات تقودها قوات الجيش التي تنشط في إطار «هادين كاي» العسكرية في الشمال الشرقي لنيجيريا؛ حيث تواصل هذه القوات منذ سنوات عدة الضغط على الإرهابيين في ولايتي بورنو وأداماوا (شمال شرقي نيجيريا)؛ حيث توجد معاقل تنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام».

وقال إن العمليات العسكرية في هذه الولايات أسفرت عن «تحييد» عدد كبير من المقاتلين، وتوقيف مشتبه بتواطئهم، وإنقاذ 5 مختطفات فررن من جيب إرهابي في جبال ماندارا. كما كشف عن استسلام 19 شخصاً، بينهم مقاتلون إرهابيون ونساء وأطفال ومراهقون، للقوات في مواقع متفرقة بولاية بورنو.

وأشار اللواء إلى أن المستسلمين برروا قرارهم بما قالوا إنه «نقص الغذاء، والضغط العسكري المتواصل، والاقتتال الداخلي بين الفصائل الإرهابية».

شرطيان يحرسان مقراً أمنياً في ولاية كيبي الاثنين (رويترز)

وفي الشمال الغربي، حققت قوات عملية «فانسان ياما» العسكرية نجاحات في ولايات زامفارا وكيبي وكاتسينا؛ حيث أعلن المتحدث العسكري أنه تم توقيف ميسِّر لوجستي مشتبه به في زامفارا وبحوزته أموال زُعم أنها كانت معدة للتسليم لشركاء إرهابيين. كما تم توقيف أجنبيين في زورمي، يُعتقد أنهما خبيران في صناعة العبوات الناسفة المبتكرة.

ووقعت أهم مواجهة برية في هذا المسرح بقرية ماكوكو التابعة لمنطقة الحكومة المحلية ساكابا بولاية كيبي؛ حيث قتلت القوات 18 إرهابياً خلال اشتباك مسلح، بينما أكد الجيش أن بعض أفراد جهاز أمني محلي، وعضواً في مجموعة أمنية محلية أخرى، ومدنياً واحداً، قُتلوا أثناء العملية.

على صعيد آخر، أعلن الجيش أنه تصدى لهجوم إرهابي شنه مقاتلون من تنظيم «داعش» ضد قاعدة عسكرية متقدمة في ولاية بورنو، شمال شرقي البلاد، وأكد أن قواته ألحقت خسائر فادحة في صفوف المقاتلين المتطرفين.

وقال القائم بأعمال ضابط الإعلام العسكري بقوة المهام المشتركة في الشمال الشرقي، عملية «هادين كاي»، النقيب محمد غوني، إنه فور رصد الإرهابيين المتقدمين عبر أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة المنصوبة، تم إرسال فريق قتالي على الفور لاعتراض الإرهابيين على طول أحد محاور تقدمهم.

وقال النقيب غوني: «وقع الاشتباك وأسفر عن تبادل كثيف لإطلاق النار، تمكَّن خلاله الفريق القتالي من إلحاق هزيمة حاسمة بالمهاجمين على ذلك المحور. وحاولت المجموعة الثانية من الإرهابيين الالتفاف حول فريق الكمين والتسلل إلى المعسكر، ولكنهم قوبلوا بكثافة نارية متفوقة ودُحروا بنجاح».

مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض في إحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

وأوضح أن القوات قضت على كثير من الإرهابيين، واستعادت كمية كبيرة من العتاد، شملت بنادق «كلاشنيكوف» مع خزائن ذخيرة ممتلئة، وقاذف قنابل صاروخية مع قذائفه وشحناته الدافعة، وكاميرا فيديو رقمية، وكثيراً من المعدات القتالية المساندة، في استعراض واضح للكفاءة التكتيكية والسيطرة الميدانية.

وجاء في بيان المتحدث باسم الجيش: «أظهرت اللقطات اللاحقة المأخوذة من أنظمة المراقبة، قيام الإرهابيين بسحب كثير من جثث قتلاهم باتجاه منطقة مثلث تمبكتو. والجدير بالذكر أنه لم تقع أي خسائر في صفوف قواتنا».

وتواجه نيجيريا، البلد الأفريقي الأكبر من حيث تعداد السكان، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا، تمرداً مسلحاً منذ 2009، تقوده جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»؛ حيث راح ضحية هجماته الإرهابية آلاف القتلى.


حكومة زامبيا تحدثت عن «تمرد مسلح» والمعارضة نفت

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
TT

حكومة زامبيا تحدثت عن «تمرد مسلح» والمعارضة نفت

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

​أعلنت الحكومة في زامبيا أن الشرطة اعتقلت عدداً من أبرز قادة المعارضة عشية الانتخابات، التي جرت الأسبوع الماضي، لاتهامهم بتهديد أمن الدولة، في وقت يترقب فيه الجميع نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، التي نظمت الخميس الماضي في البلد الأفريقي الغني بالنحاس والمعروف بأنه «مستقر» سياسياً.

وقالت الحكومة الزامبية، بعد تأخر دام أياماً عدة، إن الشرطة أوقفت عدة شخصيات معارضة خلال مداهمة استهدفت «ميليشيا مزعومة»، وهو ما وصفه حزب المعارضة الرئيسي اليوم (الاثنين) في بيان، بأنه «مضلل وعارٍ تماماً عن الصحة».

مسؤول بلجنة الانتخابات يعرض ورقة اقتراع أمام مراقبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في العاصمة لوساكا يوم الخميس الماضي (رويترز)

تمرد مسلح

بحسب بيان أصدرته الحكومة في وقت متأخر من ليل الأحد - الاثنين، فإن عملية للشرطة نُفذت يوم الخميس «أسفرت عن ضبط أسلحة عسكرية مقيدة الاستخدام وذات عيار ثقيل، بالإضافة إلى توقيف عناصر يُشتبه بانتمائهم لميليشيا وأشخاص آخرين كانوا موجودين في الموقع»، وأكدت الحكومة أن المجموعة كانت تخطط لما سمته «تمرداً مسلحاً» وخضعت منذ أشهر للمراقبة.

وأدرج البيان 6 من قادة المعارضة ضمن 11 شخصاً تمت ملاحقتهم قضائياً وإيداعهم الحجز خلال هذه المداهمة التي استهدفت «مباني تقع في حي كابولونغا بالعاصمة لوساكا»، حيث كان المنافس الرئيسي للرئيس المنتهية ولايته وزعيم المعارضة، براين موندوبيلي، «موجوداً هناك».

وردّ الحزب المعارض بأن رئيسه كان موجوداً في الموقع، لأن العملية، التي جرت يوم الجمعة وليس الخميس بحسب بيانه، استهدفت منزل المرشح الرئاسي، وقال موندوبيلي إن أفراداً مدججين بالسلاح داهموا منزله بعد الانتخابات فيما وصفه بأنه هجوم على حياته.

ووفقاً للحكومة، فإن «الموجودين في المبنى أطلقوا النار على قوات الأمن، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار».

موظفون في لجنة الانتخابات يفرزون الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الخميس الماضي (أ.ب)

في المقابل، نفت المعارضة ذلك قائلة: «لم يُطلق أي عيار ناري من قِبل أعضاء الحزب ولا من المتجمعين في مقر الإقامة»، مضيفة أن أحد النواب البرلمانيين أُصيب بطلق ناري.

اتهامات باطلة!

أكد الحزب المعارض في بيان صحافي، أنه «يدحض الاتهامات الباطلة والخطيرة المتعلقة بالتمرد»، وأضاف: «نحن قادة سياسيون وناشطون ومواطنون نطمح إلى التغيير عبر المسار الانتخابي، ولسنا مقاتلين».

وكان موندوبيلي قد أثار حالة من الارتباك بإعلانه الفوز منذ صباح الجمعة، قبل أن يزيد التعليق المؤقت لعمليات الفرز من حالة الغموض في هذا البلد الغني بالنحاس والمقرب تاريخياً من الصين.

مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)

واستمرت، الاثنين، ‌عملية فرز وإحصاء الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الخميس، مع إظهار نتائج جزئية تقدم الرئيس هاكايندي هيشيليما، الذي يراهن على ما حققه من تعافي الاقتصاد لضمان الفوز، رغم انتقاده فيما يتعلق بإدارة ملف الحريات السياسية.

وتتهم أحزاب المعارضة وجماعات من المجتمع المدني، الحكومة، بزيادة القمع في الفترة التي سبقت الانتخابات، بما في ذلك فرض قيود على اجتماعاتها وأنشطة حملاتها الانتخابية. ونفت الحكومة هذه الاتهامات.

دعوات للتهدئة

عقب حملة انتخابية شابتها اشتباكات غير معتادة في هذه الديمقراطية المشهود لها بالاستقرار في الجنوب الأفريقي، تخللتها اتهامات من المعارضة بحدوث عمليات ترهيب وتوقيفات، علّقت المفوضية الانتخابية عمليات الفرز لفترة وجيزة يوم الجمعة، غداة الاقتراع بسبب «أعمال عنف» ضد موظفي مراكز الاقتراع ومزاعم بسرقة أوراق اقتراع.

فيما دعت بعثات المراقبة، بما في ذلك تلك التابعة للاتحاد الأوروبي، الأطراف المعنية، إلى تخفيف حدة التصريحات التحريضية قبيل إعلان النتائج النهائية المقرر الاثنين، وذلك بعد أن أعلن زعيم المعارضة فوزه في الجولة الأولى، وحصول حزبه على أغلبية برلمانية.

ضباط في الجيش الزامبي يسيرون خارج مقر اللجنة الانتخابية في العاصمة لوساكا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

وحذرت بعثة المراقبة التابعة لمجموعة تنمية الجنوب الأفريقي من أن تعليق الفرز تسبب في حالة من «عدم اليقين والقلق»، رغم أن الفرز استأنف بعد ساعات قليلة من تعليقه، وبحسب نتائج مؤقتة أعلنتها المفوضية الانتخابية في وقت متأخر من مساء الأحد، يتصدر الرئيس المنتهية ولايته هيشيليما السباق بحصوله على نحو 60 في المائة من الأصوات، بعد فرز صناديق الاقتراع في 135 دائرة من أصل 226 دائرة انتخابية.

واعتبرت منظمة «الشفافية الدولية»، بعد تحليل النتائج في 53 دائرة انتخابية، أن الأرقام تتسم بالمصداقية، مؤكدة أنها لم ترصد «أي تباين بين النتائج المعلنة من قِبل المفوضية الانتخابية في زامبيا، وتلك التي جمعها مراقبو المنظمة».

وكان هيشيليما قد فاز في الانتخابات الرئاسية بزامبيا عام 2021، وذلك في محاولته السادسة، متغلباً على خصمه اللدود إدغار لونغو بشكل ساحق.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها استفتاء على ولاية هيشيليما الأولى التي شهدت عودة الاقتصاد إلى مسار النمو، وإن كان منتقدون يرون أن ذلك لم ينعكس بعد على مستويات المعيشة للأسر العادية.

ويعيش أكثر من 70 في المائة من سكان زامبيا البالغ عددهم 22 مليون نسمة، على أقل من 3 دولارات يومياً، وفقاً للبنك الدولي، على الرغم مما تتمتع به البلاد من إمكانات كبيرة في مجال المعادن النادرة.