لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تحقق في قضايا رشى الفيفا

القبض على رئيس الاتحاد البوليفي بتهم فساد.. وويب يمثل أمام المحكمة

رئيس الاتحاد البوليفي لكرة القدم  كارلوس تشافيز قبل اعتقاله (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد البوليفي لكرة القدم كارلوس تشافيز قبل اعتقاله (أ.ف.ب)
TT

لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تحقق في قضايا رشى الفيفا

رئيس الاتحاد البوليفي لكرة القدم  كارلوس تشافيز قبل اعتقاله (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد البوليفي لكرة القدم كارلوس تشافيز قبل اعتقاله (أ.ف.ب)

تفحص السلطات المالية الأميركية الآن سلوك عدد من الشركات التي لها ارتباطات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أو أي اتحادات أو جهات كروية ارتبط اسمها في فضيحة فساد كبرى، وذلك لمعرفة ماذا كانت هناك خروقات للقوانين الأميركية الفيدرالية المتعلقة بتلقي رشى.
وطبقا لمصدر على دراية بالأمر، فإن هذا التحقيق المدني - الذي يعتبر في مراحله الأولية ومن الجائز ألا يقود لأدلة عن القيام بأفعال شائنة - ستقوم به لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وسيفتح هذا التحقيق جبهة جديدة في التحقيقات الواسعة التي تباشرها السلطات الأميركية والسويسرية حول قضايا تتعلق برشى تضم مسؤولين كرويين ومسؤولين تنفيذيين في مجال الإعلام والترويج الرياضي.
وفي أواخر مايو (أيار) الماضي اتهم مدعون اتحاديون في بروكلين بنيويورك تسعة مسؤولين حاليين وسابقين في الفيفا إضافة إلى خمسة مسؤولين تنفيذيين في مجال الإعلام والترويج الرياضي بالتورط في مخالفات تتعلق بأكثر من 150 مليون دولار على مدار 24 عاما.
وطبقا للمصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه لأمور تتعلق بسرية التحقيقات، فإن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية سوف تركز خاصة على الشركات التجارية التي انخرطت في عقود كروية مثل شركة «نايكي». وعلى الرغم من أن «نايكي» لم يتم تسميتها بالتحديد في ارتكاب أي عمل شائن، فإن الشركة أحاطت بها الفضيحة عندما أدرج المدعون الأميركيون لفظ الرشوة في صفقة كبيرة انخرطت فيها «نايكي» في البرازيل عام 1996. وفي بيان الجمعة الماضي قال متحدث باسم «نايكي» إن الشركة ملتزمة بالتعاون مع أي تحقيقات حكومية خاصة بالفيفا.
من جهة أخرى ألقي القبض أمس على رئيس الاتحاد البوليفي لكرة القدم وأمين صندوق اتحاد أميركا الجنوبية كارلوس تشافيز بسبب تهم فساد. ويواجه تشافيز اتهامات «بفساد مزعوم في إدارة الموارد الداخلة إلى بلادنا»، ومعه ثلاثة مسؤولين رياضيين آخرين. وكان مسؤول قضائي قال الشهر الماضي إن الإداريين الأربعة تم التحقيق معهم بشأن جرائم مختلفة، بما في ذلك الإساءة إلى مناصبهم، وتبييض أموال غير مشروعة، وإساءة استخدام النفوذ، وتنظيم الجرائم. وخضع تشافيز لاستجواب دام 8 ساعات من قبل المحققين.
وألقي القبض أيضا على أمين عام الاتحاد ألبرتو لوسادا بسبب تلاعبه بنتائج مباريات دولية. واتهم عدد من المسؤولين الكبار في اتحاد أميركا الجنوبية من قبل القضاء الأميركي بقضايا فساد وابتزاز ورشى وتبييض أموال، أسفرت عن اعتقال واتهام عدد كبير منهم خلال كونغرس فيفا الأخير في مايو الماضي في زيوريخ، ما دفع رئيس الباراغواي هوراسيو كارتيس إلى التصديق على قانون جديد الشهر الماضي يرفع الحصانة عن الاتحاد القاري الذي يتخذ من بلاده مقرا له، فاتحا الباب أمام مداهمات محتملة للشرطة في إطار فضائح الفساد التي تعصف بمسؤولي كرة القدم الدوليين.
وكان مجمع الاتحاد القاري الفاخر على مساحة 40 هكتارا (400 ألف متر مربع) قد حصل على حصانة تمنع الشرطة والقضاء من إجراء تفتيشات بحكم اتفاق شبه دبلوماسي مع الحكومة الباراغويانية عام 1997. ومن بين المتهمين في أميركا الجنوبية، يبرز الباراغوياني نيكولاس ليوز وخلفه الأوروغوياني أوجينيو فيغويريدو في رئاسة الاتحاد القاري، بالإضافة إلى الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي جوزيه ماريا مارين والفنزويلي رافايل ايسكيفييل.
وأوقف القضاء السويسري بناء على طلب نظيره الأميركي سبعة أشخاص واتهم آخرين من مسؤولين في الفيفا ورؤساء شركات تسويق قبل يومين من الجمعية العمومية للفيفا أواخر مايو. وأعرب رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر عن نيته الاستقالة من منصبه بعد أربعة أيام على فوزه بولاية خامسة على التوالي، وذلك تحت وطأة فضائح الفساد التي هزت الاتحاد الدولي، لكنه أعلن أنه سيواصل عمله حتى موعد الجمعية العمومية لانتخاب رئيس جديد. وستجتمع اللجنة التنفيذية للفيفا غدا لتحديد موعد الجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر المتوقعة بين ديسمبر (كانون الأول) 2015 وفبراير (شباط) 2016.
من جهته، أكد مدعي عام نيويورك أن جيفري ويب النائب السابق لرئيس الفيفا مثل أمام المحكمة في نيويورك أمس. وكان ويب وهو من جزر كايمان وصل إلى الولايات المتحدة الأربعاء بعد أن وافق على تسليمه إلى السلطات الأميركية حيث كان معتقلا في سويسرا بتهم فساد كبرى. وقال المدعي العام في بيان «جيفري ويب، نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد الكونكاكاف السابق، سيواجه لائحة الاتهام اليوم». واعتقل ويب (50 عاما) مع ستة مسؤولين آخرين في الفيفا بتهم الرشوة وتبييض الأموال في السابع والعشرين من مايو (أيار) الماضي، قبل يومين من انتخابات رئاسة الفيفا التي فاز فيها السويسري جوزيف بلاتر. ويرفض المعتقلون الآخرون أن يتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة حتى الآن.
ومن بين المتهمين رجل الأعمال ارون دافيدسون، الرئيس السابق لشركة «ترافيك سبورتس» فرع الولايات المتحدة، الذي كان يشتري ويبيع الحقوق التجارية والإعلامية للمباريات، وهو كان حاضرا في جلسة الاستجواب يوم الجمعة.
وأوقف دافيدسون في 27 مايو في فلوريدا، قبل أن يطلق سراحه ويوضع قيد الإقامة الجبرية لقاء كفالة قدرها 5 ملايين دولار أميركي، ويحاول التفاوض حاليا للتوصل إلى اتفاق مع المدعي العام بحسب وثائق قضائية. وتم تحديد جلسة استجواب أخرى في 18 سبتمبر (أيلول) المقبل، وأشار القاضي إلى أن متهمين آخرين قد يصلون إلى نيويورك في هذا الموعد الجديد.
وبحسب القضاء الأميركي، فإن دافيدسون وشركته دفعا أكثر من 7 ملايين دولار أميركي لجيفري ويب من أجل الحصول على حقوق حصرية لبطولات كرة قدم. وكان ويب (50 عاما، من جزر كايمان) رئيسا لاتحاد كونكاكاف حين اعتقاله، ورشحه البعض قبل ذلك لخلافة السويسري جوزيف بلاتر في رئاسة فيفا على أساس خططه الإصلاحية لمكافحة الفساد، خصوصا في اتحاده القاري الملطخ بفضائح الترينيدادي جاك وارنر والأميركي تشاك بليزر.
وكان القضاء السويسري أعلن الخميس أن أحد أعضاء الاتحاد الدولي (فيفا) السبعة الموقوفين لدى بلاده بناء على طلب السلطات الأميركية، سلم إلى الولايات المتحدة في 15 يوليو (تموز) الحالي: «تم تسليمه إلى 3 رجال شرطة أميركيين في زيوريخ ورافقوه إلى نيويورك».
وكان ويب عارض في الاستجواب الأول عقب اعتقاله عشية الانتخابات الرئاسية للفيفا، تسليمه إلى الولايات المتحدة. لكنه غير رأيه في التاسع من يوليو، ما دفع الحكومة السويسرية إلى منح الضوء الأخضر لترحيله في إطار إجراء مبسط.
وأوضحت السلطات السويسرية أن نيابة الإقليم الشرقي لنيويورك تتهم الشخص الذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة بالموافقة على مشاريع تجارية رياضية وحصل على رشى بعدة ملايين الدولارات مقابل حقوق تسويقية. وكشفت أيضا أن «هذه الأمور تتعلق بتصفيات كأس العالم وبطولات قارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية»، مشيرة إلى أن «هذه الممارسات تضر ماديا باتحادين قاريين وبالفيفا وباتحادات وطنية عدة». وقال متحدث باسم وزارة العدل السويسرية رافايل فراي ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية إن استجوابات الموقوفين الستة الآخرين «جارية».
وقد أوقف الأشخاص السبعة قبيل افتتاح الجمعية العمومية للفيفا أواخر مايو في جنيف بناء على طلب من نيابة الإقليم الشرقي لنيويورك التي تتهمهم بتقاضي رشى تناهز 150 مليون دولار على مدى 24 عاما، حسب السلطات السويسرية.
كما تحقق السلطات السويسرية حول منح شرف استضافة مونديالي 2018 لروسيا و2022 لقطر. ودفعت العاصفة القضائية الأميركية رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر إلى الإعلان عن نيته الاستقالة من منصبه بعد 4 أيام على إعادة انتخابه لولاية خامسة على التوالي، لكنه توقع بقاءه في منصبه إلى حين انتخاب رئيس جديد والذي لن يتم قبل نهاية العام الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.