شراكات استراتيجية لـ«معادن» تسهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

تعزز القدرة على الاستكشاف عبر التقنيات والخبرات الرائدة عالمياً

مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
TT

شراكات استراتيجية لـ«معادن» تسهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) في مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، عن مشروعها الجديد مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة لتأسيس شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك، ستقوم بضخ استثمارات دولية استراتيجية كبيرة في قطاع التعدين في مجالي التنقيب والإنتاج؛ لتعمل بذلك على تأمين سلاسل القيمة اللازمة لتمكين التنمية الصناعية وتحول الطاقة في المملكة.
كما وقّعت معادن شراكات استراتيجية مع شركات التعدين - «إيفانهو إلكتريك» (IE) وشركة «باريك جولد» (Barrick) - لتطوير موارد معدنية استراتيجية في المملكة ودعم تطوير القطاع على المستوى الدولي. وستلعب هذه الاتفاقيات دوراً مهماً في تعزيز قيمة المحفظة الاستثمارية الواسعة لشركة «معادن» في مجالي الاستكشاف والتطوير وتوسيع نطاق وصولها الدولي، فضلاً عن استقطاب مهارات وتقنيات جديدة لقطاع التعدين في المملكة العربية السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، قامت معادن بتوقيع أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع مؤسسات رائدة عالمياً لتعزيز القدرات الاستكشافية والفنية في عمليات التعدين.

تأسيس شركة للاستثمار الدولي في المعادن الاستراتيجية

أعلنت شركة «معادن» وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مؤتمر التعدين الدولي عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة جديدة للاستثمار دولياً في المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة في مجالي التنقيب والإنتاج.
وسيتم تأسيس الشركة بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة، واستيفاء شروط اتفاقية الشراكة، بحيث تكون نسبة ملكية شركة «معادن» 51 في المائة، و49 في المائة لصندوق الاستثمارات العامة وسيكون رأس مال الشركة (187.500.000) ريال سعودي. كما ستركز الشركة على الاستثمار في خام الحديد، والنحاس، والنيكل، والليثيوم، من خلال الاستحواذ على حصص أقلية في أصول التعدين دولياً، لتساهم في تنمية سلاسل إمداد المعادن المحلية، وتعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تطوير قطاع التعدين العالمي.
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «هذه الخطوة الفريدة سيكون من شأنها المساهمة في تطوير قطاع التعدين؛ الأمر الذي يعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تأمين الثروات المعدنية مستقبلاً. يعتمد التحول العالمي للطاقة على المعادن الاستراتيجية التي تصب في قطاع الطاقة المتجددة والبطاريات؛ ولذلك فإن التركيز على هذه المجالات سيمنحنا فرصة في سلسلة قيمة السلع العالمية، والتي تعاني من الانخفاض الشديد في العرض مع الازدياد المتسارع في الطلب».
ومن جهته، أوضح يزيد بن عبد الرحمن الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بصندوق الاستثمارات العامة «يمتلك كل من الصندوق وشركة معادن خبرات استثمارية وتقنية واسعة، وستُساهم الشركة الجديدة في ترسيخ مكانة المملكة كجسر رئيسي لتطوير سلاسل الإمداد العالمية، بما يتماشى مع استراتيجية الصندوق في تمكين وإطلاق قطاعات رئيسية».

تعزيز القدرة على الاستكشاف عبر التقنيات والخبرات الرائدة عالمياً

كما أبرمت «معادن» اتفاقية مع شركة «إيفانهو إلكتريك» من شأنها أن تمنح «معادن» حضوراً دولياً متزايداً وإمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات المستخدمة لاستكشاف المعادن.
يذكر، أن «إيفانهو إلكتريك» هي شركة مدرجة في بورصة نيويورك مختصة في مجال التكنولوجيا والتنقيب عن المعادن، وتجمع بين التقنيات المتقدمة للتنقيب عن المعادن وحلول تخزين الطاقة المتجددة ومشاريع المعادن الكهربائية.
وبموجب الاتفاقية، ستقوم معادن بالاستحواذ على 9.9 في المائة من الأسهم العادية لشركة «إيفانهو» بقيمة 126 مليون دولار. وستحصل «معادن» على الحق في تعيين مدير مستقل واحد في مجلس إدارة شركة «إيفانهو إلكتريك» وسيتم إصدار ما يقرب من 10.2 مليون سهم عادي جديد فيها بسعر 12.38 دولار أميركي للسهم الواحد.
وكجزء من الاتفاقية، ستقوم «معادن» وشركة «إيفانهو» بإطلاق مشروع مشترك للتنقيب عن النحاس والذهب والنيكل والفضة في السعودية، وستقوم الشركتان باستكشاف ما يقرب من 48.500 كم2 من المواقع المرخصة في المملكة. وسيوفر المشروع المشترك لشركة «معادن» حقوق استخدام تقنية Typhoon TM الخاصة بشركة «إيفانهو» والتي تجري مسوحاً جيوفيزيائية باستخدام أجهزة إرسال عالية الطاقة للكشف عن وجود معادن الكبريتيد التي تحتوي على النحاس والنيكل والذهب والفضة. وسيساعد ذلك على تسريع مشاريع الاستكشاف والتطوير الخاصة بشركة «معادن» والتخلص من مخاطرها وزيادة الأراضي المتاحة للاستكشاف؛ مما يمكّن «معادن» من تحقيق القيمة المرجوة من أصولها الاستكشافية.
ويعد هذاً استثماراً كبيراً لشركة «معادن» سيمنحها حضوراً استراتيجياً في شركة تعدين دولية رائدة تملك تقنية خاصة بها، كما سيعزز وصولها الدولي للمعادن الحيوية.
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «يمثل الاستثمار الاستراتيجي لشركة (معادن) في شركة (إيفانهو إلكتريك) لحظة بالغة الأهمية في مسيرتنا لنصبح مورداً رائداً للمعادن الاستراتيجية، والتي ستدعم النمو الاقتصادي العالمي خلال العقد المقبل. ومن خلال (معادن)، تقدم المملكة العربية السعودية مساهمة لا تقدر بثمن في الصناعات الجديدة سريعة التطور في جميع أنحاء العالم والتي تتميز بالتقدم التقني».

خلق القيمة من تراخيص النحاس المرتقبة

تعمل شركة «باريك جولد» الرائدة عالمياً في اكتشاف وتطوير مناجم الذهب والنحاس، على تعزيز علاقتها مع شركة معادن من خلال اتفاقيتين جديدتين لمشروع مشترك لاستكشاف وتطوير منطقتي ترخيص جبل صايد الجنوبية وأم الدمار. وبما أن المواقع المرخصة الجديدة تقع بالقرب من جبل سعيد والبنية التحتية المتصلة، فإن ذلك سيمكّن الشركتان من الاستفادة من الإمكانات المتواجدة في هذه المواقع.
وستساهم هذه الاتفاقية في زيادة إنتاج النحاس لدى شركة «معادن»، وستعمل على تعزيز سعيها الاستراتيجي لخلق فرص عمل واعدة وتمكين التنمية الاقتصادية في المناطق النائية من المملكة.

مجموعة من الاتفاقيات ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

بالإضافة إلى ذلك، أبرمت «معادن» أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع عدد من المؤسسات الرائدة في السوق لاستخدام التقنيات الجديدة والابتكار في عمليات الاستكشاف والتعدين. وسيؤدي ذلك إلى تحسين ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين إدارة المياه والبيئة وإزالة الكربون والارتقاء بمستوى الصحة والسلامة. وتشمل قائمة الشركاء الجدد شركات عالمية مثل نوكيا (Nokia) وشل (Shell) وبكتل (Bechtel) ومجموعة الموارد الأوروبية الآسيوية (ERG) S.à r.l..
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، بمناسبة توقيع الاتفاقيات «من خلال جذب شركاء جدد إلى المملكة وزيادة التزام شركائنا الحاليين، فإننا نقدم تقنيات جديدة في عملياتنا، وننوّع مزيج منتجاتنا في مجالي التنقيب والإنتاج، ونسرع تطوير محفظة الاستكشاف لدينا. وهذا سيخلق فرصاً لنقل الخبرات والتقنيات ستساهم بشكل كبير في تطوير المهارات والقدرات وستفتح فرصاً جديدة لتطوير الموارد المعدنية في المملكة».


مقالات ذات صلة

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

«نادك» السعودية تستثمر 1.33 مليار دولار لتنفيذ خطتها الاستراتيجية حتى 2031

أقر مجلس إدارة الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» خطة الأعمال الاستراتيجية للفترة من 2027 إلى 2031، باستثمارات رأسمالية تبلغ 1.33 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».


الإسترليني يستقر وسط ترقب قرار بنك إنجلترا وانتخابات التجديد النصفي الأميركية

قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)
قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)
TT

الإسترليني يستقر وسط ترقب قرار بنك إنجلترا وانتخابات التجديد النصفي الأميركية

قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)
قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)

استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير أمام الدولار واليورو، الثلاثاء، مع إحجام المتعاملين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وترقبهم في الوقت نفسه اجتماع بنك إنجلترا المقرر الخميس لتحديد أسعار الفائدة.

وتأتي الانتخابات في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من التوتر، مع تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار قلق المستثمرين، في حين يراقب المتعاملون تطورات الأوضاع في المنطقة، بعدما أبلغ مسؤول إيراني كبير «رويترز» أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأبقت حالة عدم اليقين هذه تحركات الأسواق ضمن نطاق محدود.

وسجل الجنيه الإسترليني 1.3414 دولار، دون تغيير يُذكر، فيما بلغ 83.35 بنس لليورو، مرتفعاً بشكل طفيف خلال تداولات اليوم، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في 18 شهراً، الذي سجله الأسبوع الماضي.

ويُعد اجتماع بنك إنجلترا الحدث الأبرز هذا الأسبوع بالنسبة إلى الأسواق البريطانية، إذ يُتوقع أن ترفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2023.

وكان كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي قد شرع بالفعل في رفع أسعار الفائدة، في مسعى للحيلولة دون انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى معدلات التضخم على نطاق أوسع.

وقال هنري كوك، الخبير الاقتصادي لشؤون أوروبا في مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية، إن موازين المخاطر تحولت إلى حد بات معه من الصعب على لجنة السياسة النقدية البريطانية الاستمرار في تأجيل التحرك.

وأضاف أن التضخم في بريطانيا، الذي يبلغ بالفعل 3.5 في المائة، يتجه إلى الارتفاع بصورة ملموسة، فيما أظهر الاقتصاد أداءً أفضل من المتوقع، ويبدو أن سوق العمل استقرت.

وتسعّر الأسواق ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، إلى جانب الزيادة المتوقعة هذا الأسبوع، إلا أن كثيراً من المحللين يرون أن هذه التوقعات مبالغ فيها. ويتوقع كوك زيادة واحدة إضافية في فبراير (شباط).

من جهته، أبدى مارك ماكورميك، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك «بي إم أو»، تشككاً حتى في احتمال تنفيذ تلك الزيادة الإضافية.

وقال إن التحرك المرتقب يبدو أقرب إلى زيادة واحدة لا تمثل بداية دورة جديدة من التشديد النقدي، مضيفاً أن البنك المركزي البريطاني قد يسعى إلى الحد من توقعات الأسواق بدلاً من تأكيدها. كما رجّح أن تكون وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي أقل مما تتوقعه الأسواق حالياً.

وبناءً على ذلك، يتبنى «بي إم أو» موقفاً حذراً تجاه الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، لكنه يفضل بيع اليورو مقابل الجنيه، في ظل عودة المخاطر السياسية في فرنسا وتفاقم ضعف النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.