شراكات استراتيجية لـ«معادن» تسهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

تعزز القدرة على الاستكشاف عبر التقنيات والخبرات الرائدة عالمياً

مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
TT

شراكات استراتيجية لـ«معادن» تسهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) في مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، عن مشروعها الجديد مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة لتأسيس شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك، ستقوم بضخ استثمارات دولية استراتيجية كبيرة في قطاع التعدين في مجالي التنقيب والإنتاج؛ لتعمل بذلك على تأمين سلاسل القيمة اللازمة لتمكين التنمية الصناعية وتحول الطاقة في المملكة.
كما وقّعت معادن شراكات استراتيجية مع شركات التعدين - «إيفانهو إلكتريك» (IE) وشركة «باريك جولد» (Barrick) - لتطوير موارد معدنية استراتيجية في المملكة ودعم تطوير القطاع على المستوى الدولي. وستلعب هذه الاتفاقيات دوراً مهماً في تعزيز قيمة المحفظة الاستثمارية الواسعة لشركة «معادن» في مجالي الاستكشاف والتطوير وتوسيع نطاق وصولها الدولي، فضلاً عن استقطاب مهارات وتقنيات جديدة لقطاع التعدين في المملكة العربية السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، قامت معادن بتوقيع أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع مؤسسات رائدة عالمياً لتعزيز القدرات الاستكشافية والفنية في عمليات التعدين.

تأسيس شركة للاستثمار الدولي في المعادن الاستراتيجية

أعلنت شركة «معادن» وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مؤتمر التعدين الدولي عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة جديدة للاستثمار دولياً في المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة في مجالي التنقيب والإنتاج.
وسيتم تأسيس الشركة بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة، واستيفاء شروط اتفاقية الشراكة، بحيث تكون نسبة ملكية شركة «معادن» 51 في المائة، و49 في المائة لصندوق الاستثمارات العامة وسيكون رأس مال الشركة (187.500.000) ريال سعودي. كما ستركز الشركة على الاستثمار في خام الحديد، والنحاس، والنيكل، والليثيوم، من خلال الاستحواذ على حصص أقلية في أصول التعدين دولياً، لتساهم في تنمية سلاسل إمداد المعادن المحلية، وتعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تطوير قطاع التعدين العالمي.
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «هذه الخطوة الفريدة سيكون من شأنها المساهمة في تطوير قطاع التعدين؛ الأمر الذي يعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تأمين الثروات المعدنية مستقبلاً. يعتمد التحول العالمي للطاقة على المعادن الاستراتيجية التي تصب في قطاع الطاقة المتجددة والبطاريات؛ ولذلك فإن التركيز على هذه المجالات سيمنحنا فرصة في سلسلة قيمة السلع العالمية، والتي تعاني من الانخفاض الشديد في العرض مع الازدياد المتسارع في الطلب».
ومن جهته، أوضح يزيد بن عبد الرحمن الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بصندوق الاستثمارات العامة «يمتلك كل من الصندوق وشركة معادن خبرات استثمارية وتقنية واسعة، وستُساهم الشركة الجديدة في ترسيخ مكانة المملكة كجسر رئيسي لتطوير سلاسل الإمداد العالمية، بما يتماشى مع استراتيجية الصندوق في تمكين وإطلاق قطاعات رئيسية».

تعزيز القدرة على الاستكشاف عبر التقنيات والخبرات الرائدة عالمياً

كما أبرمت «معادن» اتفاقية مع شركة «إيفانهو إلكتريك» من شأنها أن تمنح «معادن» حضوراً دولياً متزايداً وإمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات المستخدمة لاستكشاف المعادن.
يذكر، أن «إيفانهو إلكتريك» هي شركة مدرجة في بورصة نيويورك مختصة في مجال التكنولوجيا والتنقيب عن المعادن، وتجمع بين التقنيات المتقدمة للتنقيب عن المعادن وحلول تخزين الطاقة المتجددة ومشاريع المعادن الكهربائية.
وبموجب الاتفاقية، ستقوم معادن بالاستحواذ على 9.9 في المائة من الأسهم العادية لشركة «إيفانهو» بقيمة 126 مليون دولار. وستحصل «معادن» على الحق في تعيين مدير مستقل واحد في مجلس إدارة شركة «إيفانهو إلكتريك» وسيتم إصدار ما يقرب من 10.2 مليون سهم عادي جديد فيها بسعر 12.38 دولار أميركي للسهم الواحد.
وكجزء من الاتفاقية، ستقوم «معادن» وشركة «إيفانهو» بإطلاق مشروع مشترك للتنقيب عن النحاس والذهب والنيكل والفضة في السعودية، وستقوم الشركتان باستكشاف ما يقرب من 48.500 كم2 من المواقع المرخصة في المملكة. وسيوفر المشروع المشترك لشركة «معادن» حقوق استخدام تقنية Typhoon TM الخاصة بشركة «إيفانهو» والتي تجري مسوحاً جيوفيزيائية باستخدام أجهزة إرسال عالية الطاقة للكشف عن وجود معادن الكبريتيد التي تحتوي على النحاس والنيكل والذهب والفضة. وسيساعد ذلك على تسريع مشاريع الاستكشاف والتطوير الخاصة بشركة «معادن» والتخلص من مخاطرها وزيادة الأراضي المتاحة للاستكشاف؛ مما يمكّن «معادن» من تحقيق القيمة المرجوة من أصولها الاستكشافية.
ويعد هذاً استثماراً كبيراً لشركة «معادن» سيمنحها حضوراً استراتيجياً في شركة تعدين دولية رائدة تملك تقنية خاصة بها، كما سيعزز وصولها الدولي للمعادن الحيوية.
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «يمثل الاستثمار الاستراتيجي لشركة (معادن) في شركة (إيفانهو إلكتريك) لحظة بالغة الأهمية في مسيرتنا لنصبح مورداً رائداً للمعادن الاستراتيجية، والتي ستدعم النمو الاقتصادي العالمي خلال العقد المقبل. ومن خلال (معادن)، تقدم المملكة العربية السعودية مساهمة لا تقدر بثمن في الصناعات الجديدة سريعة التطور في جميع أنحاء العالم والتي تتميز بالتقدم التقني».

خلق القيمة من تراخيص النحاس المرتقبة

تعمل شركة «باريك جولد» الرائدة عالمياً في اكتشاف وتطوير مناجم الذهب والنحاس، على تعزيز علاقتها مع شركة معادن من خلال اتفاقيتين جديدتين لمشروع مشترك لاستكشاف وتطوير منطقتي ترخيص جبل صايد الجنوبية وأم الدمار. وبما أن المواقع المرخصة الجديدة تقع بالقرب من جبل سعيد والبنية التحتية المتصلة، فإن ذلك سيمكّن الشركتان من الاستفادة من الإمكانات المتواجدة في هذه المواقع.
وستساهم هذه الاتفاقية في زيادة إنتاج النحاس لدى شركة «معادن»، وستعمل على تعزيز سعيها الاستراتيجي لخلق فرص عمل واعدة وتمكين التنمية الاقتصادية في المناطق النائية من المملكة.

مجموعة من الاتفاقيات ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

بالإضافة إلى ذلك، أبرمت «معادن» أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع عدد من المؤسسات الرائدة في السوق لاستخدام التقنيات الجديدة والابتكار في عمليات الاستكشاف والتعدين. وسيؤدي ذلك إلى تحسين ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين إدارة المياه والبيئة وإزالة الكربون والارتقاء بمستوى الصحة والسلامة. وتشمل قائمة الشركاء الجدد شركات عالمية مثل نوكيا (Nokia) وشل (Shell) وبكتل (Bechtel) ومجموعة الموارد الأوروبية الآسيوية (ERG) S.à r.l..
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، بمناسبة توقيع الاتفاقيات «من خلال جذب شركاء جدد إلى المملكة وزيادة التزام شركائنا الحاليين، فإننا نقدم تقنيات جديدة في عملياتنا، وننوّع مزيج منتجاتنا في مجالي التنقيب والإنتاج، ونسرع تطوير محفظة الاستكشاف لدينا. وهذا سيخلق فرصاً لنقل الخبرات والتقنيات ستساهم بشكل كبير في تطوير المهارات والقدرات وستفتح فرصاً جديدة لتطوير الموارد المعدنية في المملكة».


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث طغى صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار على التفاؤل المحيط باتفاق السلام المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ليعمق المعدن الأصفر خسائره بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي.

وهبط الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4467.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش. كما فقدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) 0.9 في المائة لتتراجع إلى 4471.10 دولار للأونصة.

و يرى خبراء ومحللو الأسواق أن المعدن الثمينة بدأ يفقد زخمه الصعودي بشكل ملحوظ في مواجهة الارتفاع الحالي لعوائد السندات، بالإضافة إلى القوة المتجددة للدولار الأميركي المدفوع بنبرة التشديد النقدي المتوقعة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار والسندات يضغطان على المعدن الأصفر

واستقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب المقوّم بالعملة الخضراء بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ولا تزال الإشارات الصادرة من واشنطن حول الملف الإيراني مختلطة؛ فبينما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس إحراز تقدم في المحادثات وتجنب العودة للصراع، حذر الرئيس دونالد ترمب من أن خيار توجيه ضربة لطهران لا يزال قائماً إذا تعثرت المفاوضات.

وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا باولسون، إلى أن مستويات الفائدة الحالية تعد «مناسبة» لكبح التضخم، معتبرة أن مناقشة الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة مجدداً يعد أمراً «صحياً».

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يتجنب الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ترحيل توقعات التخفيض إلى عام 2027، وسط آمال بأن تكون الفورة التضخمية الحالية مؤقتة.

وتترقب الأسواق العالمية بشغف في وقت لاحق اليوم (عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش) صدور محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للفيدرالي لشهر أبريل (نيسان)، بحثاً عن إشارات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.

وهبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.8 في المائة لتسجل 73.22 دولار للأونصة. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1912.67 دولار. فيما خالف البلاديوم الاتجاه مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 1356.32 دولار.


النفط يتراجع بعد تأكيدات ترمب بقرب إنهاء الحرب مع إيران

سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع بعد تأكيدات ترمب بقرب إنهاء الحرب مع إيران

سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً أن الحرب مع إيران ستنتهي «بسرعة كبيرة»، على الرغم من استمرار قلق المستثمرين بشأن نتائج محادثات السلام وسط استمرار اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط جراء الصراع.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 110.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتصل إلى 103.88 دولار.

يوم الثلاثاء، انخفض مؤشرا أسعار النفط الرئيسيين بنحو دولار واحد بعد تصريح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، حيث لا يرغب أي من الطرفين في استئناف العمليات العسكرية.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يترقب المستثمرون بشغف ما إذا كان بإمكان واشنطن وطهران إيجاد أرضية مشتركة والتوصل إلى اتفاق سلام، في ظل تغير الموقف الأميركي يومياً».

وأضاف: «من المرجح أن تبقى أسعار النفط مرتفعة نظراً لاحتمالية تجدد الهجمات الأميركية على إيران، والتوقعات بأنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، لن يعود المعروض من النفط الخام سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب».

على الرغم من تأكيد ترمب أمام المشرعين الأميركيين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على إمكانية إنهاء الصراع سريعاً، إلا أنه كان قد صرّح سابقاً بأن الولايات المتحدة قد تضطر إلى توجيه ضربة أخرى لإيران، وأنه كان على وشك إصدار أمر بالهجوم قبل تأجيله.

وجاءت تصريحاته بشأن ضرورة توجيه ضربة أخرى بعد يوم من إعلانه تعليق خطة استئناف الأعمال العدائية عقب اقتراح جديد من طهران لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية.

وفي تصريحاته يوم الثلاثاء، قال ترمب أيضاً إن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، وحذّر من أن هجوماً أميركياً جديداً سيقع في الأيام المقبلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقد تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في العالم، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

وأعلن «سيتي بنك» يوم الثلاثاء أنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مشيراً إلى أن أسواق النفط تُقلل من تقدير مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر الأخرى ذات الصلة.

ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام للأسبوع الخامس على التوالي الأسبوع الماضي، وفقًا لمصادر السوق التي استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء، كما انخفضت مخزونات الوقود.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية، التي أبلغت عنها إدارة معلومات الطاقة، قد انخفضت بنحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو (أيار). ومن المقرر صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.


«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.