توقفات الدوري السعودي.. كابوس سنوي ومضار فنية ومالية

«المسابقات» تؤكد أن الحلول شحيحة في ظل كثرة الالتزامات الخارجية

توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)
توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

توقفات الدوري السعودي.. كابوس سنوي ومضار فنية ومالية

توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)
توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)

تمثل التوقفات المتكررة لدوري المحترفين السعودي «كابوسا» حقيقيا للكرة المحلية، لأن تلك التوقفات تؤثر سلبا على نواح فنية عدة للفرق المشاركة.
وإضافة إلى ذلك، فإن التوقفات تضيف أعباء مالية جديدة على الأندية، خصوصا تلك التي لديها ميزانيات محدودة وتوزع مصاريفها على المحترفين الأجانب وكذلك المدربين لفترة زمنية تتراوح في الغالب بين 7 و9 أشهر؛ إذ تضطر في ظل هذه التأجيلات إلى تمديد التعاقدات إلى أكثر من عام على اعتبار أن هناك فترة إعداد تسبق المنافسات يلزمها حسم الأمور مبكرا من أجل الإعداد المناسب لبطولة الدوري والمسابقات المحلية الأخرى.
وسيشهد الموسم الرياضي الجديد 5 مرات توقف؛ منها اثنتان مبكرتان؛ الأولى بعد الجولة الثانية من بطولة الدوري بتاريخ 28 أغسطس (آب) وحتى 18 سبتمبر (أيلول) المقبلين، لتلعب الجولة الثالثة، ثم يتوقف الدوري مجددا حتى 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث يعود بالجولة الرابعة، ثم يتوقف مجددا لمدة 12 يوما، وبعد الجولة الثانية عشرة يتوقف كذلك لمدة 21 يوما ابتداء من 15 من شهر ديسمبر (كانون الأول) وحتى 8 يناير (كانون الثاني) من العام الجديد 2016؛ حيث إن مجوع أيام التوقف تصل إلى 110 أيام.
وبنظرة سريعة على هذه التوقفات، يمكن القول إن ستشكل إرهاقا نفسيا على مسؤولي ولاعبي الأندية أكثر من كونه بدنيا، كما أن هذه التوقفات ستجبر إدارات الأندية على التشاور مع الأجهزة الفنية والإدارية لفرقها من أجل إيجاد حلول لاستغلال فترات التوقف بشكل إيجابي بإقامة معسكرات أو غير ذلك بدلا من أن توثر هذه التوقفات سلبا من الناحية الفنية.
«الشرق الأوسط» فتحت ملف هذه التوقفات لبطولة الدوري والآثار السلبية أو حتى الإيجابية المترتبة عليها سواء للأندية التي تسعى للعودة القوية للمنافسة في الموسم المقبل مثل الشباب، أو الساعية إلى الظهور وتحقيق مركز متقدم في الدوري مثل التعاون، أو التي تهدف إلى الوصول إلى مركز هو الأفضل في تاريخها كهجر، أو حتى التي وضعت البقاء موسما آخر بين الكبار وحده الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه في دوري الموسم الجديد مثل القادسية العائد مجددا إلى دوري الكبار بعد غياب لأكثر من 3 سنوات، حيث ردت لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم على كل الآراء المتذمرة تحديدا من التوقفات المتكررة، وأبرزت الأسباب التي أجبرتها على فرض التوقفات رغم كل سلبياتها.
بداية يقول مدير الكرة بنادي الشباب عواد العنزي: «بكل تأكيد، هذه التوقفات تمثل قلقا كبيرا لنا ولجميع الأندية تقريبا؛ حيث إن اللاعبين يصلون تدريجيا إلى الفورمة المطلوبة مع استمرار الجولات، ولكن ما إن يتوقف الدوري ويعود مجددا حتى تكون هناك حاجة إلى استعادة الفورمة والعودة لأجواء المباريات».
وأضاف: «كما أن التوقف يعني ضرورة إيجاد برامج إضافية مثل خوض مباريات ودية وإقامة معسكرات وغير ذلك من الأمور الضرورية، ولذا كنا نتمنى أن تختصر التوقفات إلى الحد الأدنى باختصار المعسكرات للمنتخب الوطني، وكذلك عدم التوقف لكثير من المناسبات غير الرسمية، ولكن للأسف لا ترى لجنة المسابقات أن بإمكانها تجاهل بعض المطالبات المتعلقة بالمشاركات غير الرسمية مثل بطولات الخليج، وحقيقة لا يمكن لوم لجنة المسابقات بقدر لوم من فرضوا عليها التوقف في مثل هذه المناسبات».
وأضاف: «هناك أيضا استحقاقات إضافية على الأندية نتيجة لتأخر ختام المنافسات، وأهمها العقود الطويلة مع اللاعبين الأجانب والمدربين؛ بحيث تتجاوز الموسم أو 12 شهرا، وهي من المفترض أن لا تتجاوز 9 أشهر، وكل هذه الفترة ستكون من مال الأندية ومداخليها، كما أن المنتمين للدوري، سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو إداريين أو حتى مسؤولين، يريدون الراحة الكاملة بنهاية الموسم في فترة محددة، وهذا ينعكس بكل تأكيد على العمل والجهد المبذول نتيجة للتعرض للإرهاق والملل».
من جانبه، يقول عبد الله الدخيل مدير فريق التعاون إن «التوقفات تشكل ضغطا نفسيا كبيرا على الفرق المشاركة في دوري عبد اللطيف جميل، ويكفي أن نتذكر أن الموسم الماضي استمر 12 شهرا وسبعة أيام، وهذه الفترة الزمنية طويلة جدا ومرهقة، ليقترب الموسم الجديد من العودة مع مواعيد كثيرة للمؤجلات، وهذا أمر سيئ جدا، ولكن الجميع مجبر على قبوله».
وأشار الدخيل إلى أن «لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي عقدت ورشة عمل مع ممثلي الأندية لتناقش موضوع جدول المباريات لبطولة الدوري والمنافسات الأخرى والتوقفات التي ستتم في الموسم الجديد، وتم إيضاح المسببات لهذه التوقفات، ومن بينها المشاركة في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018، وكذلك نهائيات كأس آسيا 2019، إضافة إلى بطولة الخليج المقبلة التي لم يتأكد موعد إقامتها وهل هي في الكويت أم في غيرها، ولم يحسم كذلك الموعد بشكل نهائي، بل إن هناك توقفات لمشاركات للمنتخب الأولمبي، وكل هذا على حساب الأندية وتوقفات الدوري تعد عاملا سلبيا».
وبين أن هناك مصاريف مالية ستترتب على هذه التوقفات؛ «حيث يتطلب الأمر معسكرات ومواصلة الإعداد القوي، كما حدث الموسم الماضي، حيث أقام التعاون أربعة معسكرات خارجية قبل وأثناء الموسم، وتحديدا في فترات التوقفات الطويلة. وكما هو معلوم أن المعسكرات الخارجية مكلفة وتهز ميزانية أندية ليست غنية ماديا كالتعاون وغالبية فرق الدوري، ولكن هناك حاجة ماسة لإقامتها حتى لا يتأثر الفريق سلبيا بعد العودة للمباريات الرسمية، مع أن القضاء على سلبيات التوقف مستحيلة».
أما مشرف الكرة بنادي هجر عبد العزيز الملحم فقد أكد أن «مشكلات التوقفات تتجاوز المصاريف المالية المضافة على الأندية إلى الإرهاق البدني والنفسي، وتخفض بكل تأكيد من مستوى المنافسات، لأن الإرهاق والملل إذا تولد، فمن الصعوبة التخلص منه، سواء كان ذلك من خلال المعسكرات، أو حتى الإجازات القصيرة، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تقلل من العامل السلبي للتوقفات المتكررة».
وأكد أن الفورمة التي يصل لها اللاعبون بعد خوض جولات متتالية تتراجع بشكل مؤكد بعد كل عودة للمباريات الرسمية، و«لذا كان من الأولى تقليل فترات التوقفات للحد الأدنى، والأخذ في الاعتبار أن الأندية ستتضرر كثيرا من هذه التوقفات، ولكن المؤسف أن لجنة المسابقات ليست لديها خيارات وحلول».
وأشار إلى أن «خوض فريق 13 جولة في الدور الأول يحتاج إلى فترة زمنية تقارب 4 أشهر، بحيث يبدأ الدوري في 21 أغسطس وحتى 7 يناير».
وبين أن «هناك أندية بكل تأكيد ستستفيد من بعض فترات التوقف لتصحيح أوضاعها، خصوصا التي تتعثر في البداية، وتكتشف كثيرا من نقاط الضعف في فرقها وتعمل على حلها من خلال المعسكرات أو إجراء بعض الإصلاحات مع الأجهزة الفنية والإدارية، ولكن بشكل عام السلبيات كثيرة ولا تقارن أبدا بإيجابيات؛ إن كانت موجودة».
ويتفق رئيس نادي القادسية معدي الهاجري المشرف العام على كرة القدم، مع كثير مما قاله مسؤولو الأندية، ويضيف أن هناك «ضرورة لوضع اعتبار أكبر للمنافسات المحلية الرسمية وعدم البقاء على الروتين نفسه المستمر، وهو التأجيل للمباريات لأسباب تتعلق مثلا بمشاركات المنتخب السعودي في منافسات غير رسمية مثل بطولة الخليج للمنتخبات التي أرى أنها استنفدت كل أهدافها ويجب أن توقف أو أن تكون المشاركات للمنتخبات فيها رمزية بحيث لا تؤثر على المسابقات بالتوقف أو غير ذلك، يكفي الالتزام بالمشاركات في البطولات الرسمية التي تقع تحت مظلة الاتحاد الدولي سواء كانت قارية أو دولية. أما كثرة التوقفات، فهذا يؤثر سلبا على المنافسة من كل النواحي، ويرهق الأندية ماليا، ويفقدها كثيرا من الطاقات نتيجة الإرهاق، وغير ذلك من النتائج المترتبة على قرارات التوقف التي يعد بعضها غير ضروري».
ويرد عضو لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم نعيم البكر على «شكاوى» أندية «عبد اللطيف جميل»، بالقول إنه يؤخذ بالاعتبار «مثل هذه الشكاوى في حال صدرت من أندية في الدرجة الأولى والثانية، لأن هذه الأندية ليس لها راع، وبالتالي مصاريفها تتحملها بشكل أكبر في دوري جميل حيث وفرة الرعاة، كما أن الفرق التي تلعب في دوري جميل تضم لاعبين دوليين؛ سواء كانوا محليين أو أجانب، وهناك بطولات قارية وأيام الفيفا وكذلك المنافسات الأخرى محليا، حيث إن الفترة طويلة للفرق الممتازة، بحيث تلعب الكثير من المسابقات وآخرها بطولة خادم الحرمين الشريفين للأبطال، ولذا لا يمكن أن يكون هناك الأخذ بكل ما هو موجود من ملاحظات وشكاوى، بل إننا نسعى في النهاية إلى البحث عن أفضل الحلول المتاحة».
وعن الفترة التي يمكن أن يكون هناك فيها انتظام أفضل في جدولة الدوري تحديدا، وحول أزمة التوقفات لبطولات الدوري وهل ستستمر حتى عام 2020 حيث تنتهي منافسات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2020، قال البكر: «التوقفات مرتبطة بمواعيد وفترات محددة من مشاركات المنتخبات السعودية، أو أيام الفيفا، أو حتى بعض الأندية حسب الظروف، وأحيانا يكون هناك تقدير للأندية التي تشارك في بطولات قارية وتحتاج إلى أيام راحة أكبر من الأندية التي تشارك في بطولات خليجية؛ حيث إن هناك تفاوتا في المسافات وظروف السفر. وأما التوقفات في أيام الفيفا، فأعتقد أنها مطلب لجميع الأندية، خصوصا التي تضم لاعبين دوليين يسافرون إلى بلدانهم للمشاركة مع منتخباتهم، والحال نفسه للاعبين الدوليين السعوديين، وأعتقد أن أكثر ما يسبب لنا إحراجات هي البطولات غير الرسمية التي لا تخضع في العادة إلى روزنامة واضحة، مثل بطولات الخليج للمنتخبات، وتكفي الإشارة إلى أن موعد البطولة المقبلة وحتى مكان أقامتها لم يحسم بعد، ويمكن أن تدخل أيضا البطولات العربية وتتوسع مساحة البطولات غير الرسمية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.