لولا يستأنف عمله من القصر الرئاسي غداة فوضى أنصار بولسونارو

قوات الأمن استعادت السيطرة على مقار السلطة... وتوقيف أكثر من 200 شخص

صورة نشرها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لتفقده قصر بلانالتو الرئاسي الذي اقتحمه أنصار بولسونارو (تويتر)
صورة نشرها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لتفقده قصر بلانالتو الرئاسي الذي اقتحمه أنصار بولسونارو (تويتر)
TT

لولا يستأنف عمله من القصر الرئاسي غداة فوضى أنصار بولسونارو

صورة نشرها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لتفقده قصر بلانالتو الرئاسي الذي اقتحمه أنصار بولسونارو (تويتر)
صورة نشرها الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا لتفقده قصر بلانالتو الرئاسي الذي اقتحمه أنصار بولسونارو (تويتر)

أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أنه سيستأنف العمل اعتباراً من الاثنين في مكاتبه في برازيليا غداة تعرّضها ومقرّ الكونغرس والمحكمة العليا لهجوم من جانب المئات من أنصار سلفه اليميني المتطرف جايير بولسونارو.
وكتب الرئيس اليساري الذي تفقّد المباني المخرّبة في برازيليا في وقت متأخر الأحد، في تغريدة: «يجري التعرّف على الانقلابيين الذين أقدموا على تخريب الممتلكات العامة في برازيليا، وسيُحاسبون. غداً (الاثنين) سنستأنف العمل في قصر بلانالتو. الديمقراطية دائماً».
بعد فوضى استمرّت ساعات، استعادت قوات الأمن السيطرة على المباني التي اقتحمها مئات المتظاهرين المناهضين للولا وأوقفت أكثر من مائتَي شخص، بحسب وزير العدل فلافيو دينو.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1612384330835456000
وطوّقت السلطات المنطقة. لكن مناصري بولسونارو الذين ارتدى معظمهم قميص المنتخب البرازيلي لكرة القدم الأصفر وهو رمز اتخذوه لأنفسهم، تمكنوا من تجاوز الطوق الأمني. وألحقوا أضراراً جسيمة في المقارّ الثلاثة الضخمة التي تُعتبر تحفاً معمارية من الطراز الحديث وتزخر بالأعمال الفنية.
وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر الخراب في مكاتب برلمانيين ومتظاهراً يجلس على مقعد رئيس مجلس الشيوخ، في مشاهد تذكّر باقتحام مناصري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مبنى الكونغرس في واشنطن في يناير (كانون الثاني) 2021.
وأفادت قناة «سي إن إن» أن متظاهرين أضرموا النار ببساط في إحدى قاعات الكونغرس، وقد أُغرق بالمياه لإخماد الحريق.
وتحدثت نقابة صحافية عن مهاجمة خمسة صحافيين بينهم مصوّر لوكالة الصحافة الفرنسية تعرّض للضرب وسرقة كلّ معدّاته.
وقال أحد المتظاهرين يُدعى فكتور رودريغيس لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن لا نعترف بهذه الحكومة لأنها غير قانونية». وأضاف: «لن نتراجع، سنرحل من هنا لكننا سنعود».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1612428544012943362
واستمرّ ترداد هتاف «تدخل عسكري» (لطرد لولا من الحكم)، من جانب الحشود التي بقيت واقفة في محيط الكونغرس لساعات طويلة رغم إطلاق قنابل الغاز المسيّل للدموع واستخدام الشرطة خراطيم المياه.
أما بولسونارو، فهو انتقل إلى الولايات المتحدة قبل يومين من تنصيب لولا، رافضاً تسليم الوشاح الرئاسي إلى خصمه الذي هزمه بفارق بسيط في الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي سلسلة تغريدات، دان بولسونارو «اقتحام ونهب مبانٍ عامّة» الأحد، لكنه رفض اتّهامات لولا له بأنّه هو من حرّض على اقتحام مقارّ السلطة في برازيليا، معتبراً أن هذه الاتّهامات «لا أساس لها». كما دافع بولسونارو عبر «تويتر» عن الحقّ في تنظيم «احتجاجات سلميّة».
ونأى عدد من حلفاء بولسونارو بأنفسهم عن هذا العنف، بمن فيهم فالديمار كوستا نيتو، رئيس حزب بولسونارو. وأعرب كوستا نيتو عن أسفه لهذا «اليوم الحزين للأمة البرازيلية».
وقدّم حاكم مقاطعة برازيليا الفيدرالية، إيبانييس روشا، حليف بولسونارو، اعتذاراته للرئيس لولا في مقطع فيديو. ووصف المسؤولين عن نهب المباني العامة بأنهم «مخربون حقيقيون» و«إرهابيون حقيقيون». وقال: «كنا نراقب كل هذه التحركات مع وزير (العدل) فلافيو دينو... لم نعتقد في أي وقت أن هذه المظاهرات ستتخذ أبعاداً كهذه».
وأثارت أعمال التخريب وابلاً من ردود الفعل الدولية. فقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للولا أنه يمكنه «الاعتماد على دعم فرنسا الثابت».
ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد الهجوم الذي شنّه مؤيّدون لبولسونارو بأنه «شائن». وكتب وزير خارجيته أنتوني بلينكن على «تويتر»: «استخدام العنف لمهاجمة المؤسسات الديمقراطية هو دوماً أمر غير مقبول».
وندّد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور بدوره بـ«محاولة انقلاب المحافظين في البرازيل».
وكان أنصار بولسونارو يتظاهرون أمام ثكنات عسكرية منذ هزيمة الرئيس اليميني المتطرف أمام لولا في 30 أكتوبر. وقد طالبوا بتدخل الجيش لمنع لولا من تولي السلطة للمرة الثالثة بعد 2003 و2010. كما أغلق بعضهم طرقاً رئيسية على مدى أكثر من أسبوع بعد الانتخابات.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.